الفصل 6 | من 7 فصل

رواية استغاثة قلب الفصل السادس 6 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
18
كلمة
1,298
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

مروان بصدمة: أنتِ قولتي إيه؟ بيان بخجل وهى تبعد شعرها لما وراء أذنها: ما تكسفنيش، بقا أنت مش عارف أنا بذلت مجهود أد إيه علشان أقولك، وأنا كمان. أمسك بيدها وهى ما زال غير مصدق: لا قوليها، أنا حاسس إني بحلم. نظرت له بخجل: أنا حاسة ناحيتك بحاجة بس مش متأكدة قوي، بس حنيتك عليا واهتمامك غيروا جوابا ناحيتك حاجات كتير. احتضنها: أنا لحد دلوقتي مش مصدق اللي بسمعه ده، أنتِ متعرفيش أنا استنيت ده لمدة سنين.

ابتعد عنها: ده أسعد يوم في حياتي، لازم نحتفل. بيان: أنت عايز تفرحني فعلا؟ دون تردد أومأ بالإيجاب. بيان: يبقى نروح نصالح ماما. انقلب وجهه للجمود وهو يزفر بضيق. بيان بتوسل: لو سمحت، أنا دلوقتي متجوزاك، وكمان دلوقتي تطمن إنه مش هبعد عنك، بس أنا محتاجة ماما في حياتي، وأغلب الوقت ببقى لوحدي، لو سمحت. مروان بضيق: ماشي، بس علشان خاطرك بس. هتطول عندك ولا أنتِ في يوم هتباتي عندها، فاهمة؟ بيان: فاهمة.

ثم ارتدت ملابسها وذهبت معه إلى والدتها. فتحت والدتها الباب لتجدهم أمامها. بيان بدموع: مش هتدخليني يا ماما؟ والدتها ببرود: أنتِ لسه جاية تفتكري إنّه ليكِ أم؟ بيان بتوسل: بالله عليكِ اسمعيني بس الأول. حن قلبها، فمهما كانت فهي أم، فأدخلتهم بصمت. بدأ مروان الكلام: يا طنط، أنا منكرش إنّنا غلطانين، بس إحنا بنحب بعض وكنا مندفعين شوية، ياريت تسامحينا. بيان برجاء: أنا غلطت، اعتبريني طفلة طايشة وغلطت، يا ماما بالله عليكِ.

تجمعت الدموع بعيون الأم وهي تدير وجهها، ل تنهض دبيان وتحتضنها وهي تبكي، بادلتها الأم البكاء والعناق. والدتها: المهم تكوني مبسوطة، أنتِ عاملة إيه؟ بيان ببكاء: مش كويسة ببعدك عني. ثم انتبهت بنظرات مروان: بس مروان بيعاملني كويس قوي، سعادتي كانت ناقصاكِ علشان تكمل يا ماما. والدتها: الحمد لله إنكم بخير، ده أهم حاجة عندي. نهض مروان: طب أما أروح على شغلي، وهسيب بيان هنا، ولما أخلص هاجي أخدها، صح يا بيان؟

ثم نظر لها نظرة لا يفهمها إلا هي. بيان: طبعًا، مع السلامة. بعد ذهاب مروان التفتت والدتها لها. والدتها: دلوقتي خليكِ صريحة معايا، أنتِ بخير ولا لأ. بيان بإبتسامة: اطمني عليا يا ماما، أنا بخير والله. والدتها بتردد: طب شاهد ابن عمك عرف إنّك اتجوزتي وزعل قوي. بيان بألم: شاهد كان لازم يفوق من زمان ويعرف إنّنا أخوات، ربنا يوفقه في حياته.

مرت الأيام بعدها، وبيان تعيش مع مروان بهدوء، لم تتقبله كليًا، ولكن لم يكن هناك كراهية أو أي شيء سيئ. وحين لاحظ أنها تصر أن تنام على الأريكة ولا تنام بجانبه سألها. بيان: أنا لسه متخطتش اللي حصل، يا مروان لو سمحت اديني وقت. مروان بحب: زي ما أنتِ عايزة يا حبيبتي. ومر الشهران التاليين في تفاهم، ولكنها بدأت تلاحظ شروده في الفترة الأخيرة، وكأن أمر مهم يشغل باله، ولكن حينما سألته أكد لها بأن ليس هناك مشكلة.

مروان: أنا رايح دلوقتي الشغل، عايزة حاجة يا حبيبتي؟ بيان: تيجي بالسلامة، ارجع بدري النهاردة، في مفاجأة. مروان بحماس: طب هي إيه؟ بيان بإبتسامة: وهتبقى مفاجأة إزاي؟ لما تيجي هقولك. مروان وهو يقبل جبينها: تمام، مع السلامة. اتصلت بوالدتها بعد أن أنهت أعمال المنزل. بيان: عاملة إيه يا ماما، مش هتيجي النهاردة؟ والدتها: لا، ده يومك أنتِ وجوزك بقا، قولتي له؟ بيان: لا، لما يرجع إن شاء الله.

والدتها: طب يا حبيبتي، ربنا يسعدكم، مع السلامة. انتظرته كثيرًا ولم يعد، واتصلت به ولم يرد، وقد أخذ منها القلق ما أخذ كبير. رد أخيرًا: أخيرًا يا مروان، كنت فين ومش بترد ليه؟ أجاب رجل غريب: حضرتك زوجة الأستاذ مروان؟ بيان بإستغراب: أيوا، مين معايا؟ وهو فين؟ الرجل: معاكِ الرائد سامح سيف، ويؤسفني أبلغك إنه جوزك اتق'تل. بيان بصدمة: بتقول إيه؟ مستحيل! بدأت تتنفس بسرعة ثم فقدت الوعي. استيقظت لتجد والدتها بجانبها.

بيان ببكاء: ماما، هو اللي حصل ده بجد؟ والدتها بحزن وبكاء على حالها: ادعي له يا حبيبتي، هو محتاج الدعوات دلوقتي، يا قلبي عليكِ يا بنتي، كأنّه مش مكتوبلك تفرحي أبدًا. بكت بكاء هيستيري: ده أنا حتى ملحقتش أقوله إني حامل. احتضنتها والدتها وهي تبكي على حالها. مدة أيام العزاء لم تخرج من الغرفة، وكانت ترفض تناول الطعام، ولكن والدتها كانت تصر عليها لأنها حامل أيضًا. أتى الشرطي حتى يبلغها كامل القصة.

الشرطي: يؤسفني أبلغك إنّ جوزك اتق'تل من واحدة اسمها عهد. بيان بصدمة: عهد؟ طب ليه، وإيه علاقته بيها؟ الشرطي: الحقيقة إنه لسه منعرفش الدافع، وبنحقق معاها، وكنت جاية أسألك على العلاقة بينهم، بس واضح إنه متعرفيش. بيان بحزن: لا معرفش حاجة، مروان مكنش بيقولي حاجة، بس في الفترة الأخيرة كان دايمًا سرحان وباله مشغول. الشرطي باهتمام: طب مسألتيهوش عن السبب. بيان: سألته كتير، بس دايما كان بيقولي إنه مفيش حاجة.

في تلك الأثناء دلف من الباب شاهد ابن عمها. شاهد بحزن: البقاء لله يا بيان. بيان: الدوام لله، شكرا يا شاهد. الشرطي: ممكن أعرف هو مين؟ شاهد: أنا ابن عم بيان، حضرتك متعرفش سبب اللي حصل؟ الشرطي: لسه بنحقق مع المتهمة، بس يمكن جريمة انتقا'م. شاهد: بس أنا عرفت إنه كان في شقتها، مش يمكن كانت مثلا بيخو'ن بيان معاها؟ بيان بغضب: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ شاهد: أنا بحاول أحط كل الفرضيات بس.

بيان بغضب بالغ: وأنا مش عايزة أسمع فرضياتك دي، لو سمحت اطلع برة. خرج شاهد، بينما هي جلست على الأريكة بتعب. ناولها الشرطي كوب ماء وجلس أمامها. الشرطي: أنا عايزك تهدي يا مدام، وهي هتاخد عقابها إن شاء الله. بيان بتعب: يارب. تحدث معها قليلاً ثم ذهب، بينما كانت والدتها في المطبخ تحضر لها طعام. أثناء ذلك رن هاتف المنزل. بيان: أيوا، مين معايا؟

شاهد بمكر وضحك: إيه يا بنتي ده، لولا بس مكنتش عارف إنه أنتِ مخططة لكل ده وإنه أنتِ اللي وقعتيهم في بعض، كنت صدقتك وإنه أنتِ فعلاً حزينة على مروان اللي خططتي يتق'تل على إيد عهد!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...