الفصل 20 | من 40 فصل

رواية استقرار اجباري الفصل العشرون 20 - بقلم رودي عبد الحميد

المشاهدات
13
كلمة
2,174
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

مدت إيديها وجابت الفون بتاعها من على الكومود وفتحتو وفتحت الفيس بتقلب فيه بملل لحد ما شافت حاجة صدمتها وجسمها بدأ يترعش. طلع داغر من الحمام لقي ريناد قاعدة على السرير باصة قدامها ودموعها بتنزل بسكات. قرب منها لقي الفون منور قدامها على السرير. مسكو لقي فيه صورة لـ عمتها سمية عادية وصورة جنبها عبارة عن جثة متغطية بملاية بيضة ومتلطخة بالدم. مكتوب فوق الصورتين: "عااجل!

تم العثور على جثة سيدة في سن الـ 50 في شقة في فيصل مطعونة بسكين، ولم نعرف هل هذا كان انتحار أم قتل. تابعوا الأخبار." ات فاجأ داغر وقال: الخبر لحق ينتشر! رفعت راسها وبصتله وقالت برعشة: إ.. انت كنت تعرف! قعد قدامها وقال: الحكاية دي كلها حصلت بليل. هحكيلك كل حاجة في الطريق، بس لازم دلوقتي تقومي تاخديلك شاور علشان نلحق ننزل لإن فيه مشوار مهم لازم نعمله. ريناد باستغراب: مشوار إيه؟ اتنهد داغر وقال:

تكملة القصة. قومي بس وعايزك تهدي، وهفهمك كل حاجة. والمهم، والمُعتاد عليه بقولهولك، ماما متعرفش. سكتت ريناد وخبت وشها بين إيديها وفضلت تعيط. نفخ داغر وشال إيديها وشدها لحضنه وقال: مش كل حاجة تحصلنا نقعد نعيط. لازم نكون قويين شوية لإن فيه حاجات مفيش وقت نقعد نعيط، لازم نحلها. قام وقف وقومها وقال: يلا قومي خدي شاور. بعدت عنه وأخدت هدوم ودخلت الحمام. "في بيت معتز" بص مجدي على الخبر وحط إيديه الاتنين على راسه وقال:

الله يخربيتك يا معتز، ودتنا في داهية. معتز ببرود نزل الكاس من بوقه وقال: ولا مصيبة ولا حاجة. لو كلمونا هنقولهم منعرفش حاجة. أو سيبني وأنا هتصرف. بس الأهم بقا الثبات، لازم تبقي قدامهم ثابت. مجدي قام وقف وقال: إحنا لازم نهرب. بصتله معتز من فوق لتحت وبعدها ضحك وقال: لأ، متبقاش غبي. لو هربنا هنلبس علينا التهمة وش. لإن أول حاجة هيدورو عليها بعد ما هي ماتت بنتها وأخواتها أو قرايبها، فاهمني يا غبي. قعد مجدي وقال:

منك لله يا معتز. ضحك معتز بصوت عالي وقال: ادعي، ادعي. "في فيلا داغر" طلعت ريناد من الحمام ووقفت تنشف شعرها. كان داغر قاعد على السرير وفاتح اللاب وفاتح الخبر اللي نزل وبيشوف ردود الناس وردود الصحافيين على الخبر. خلصت ريناد تنشيف شعرها وسرحتو وسابتو مفرود وقالت بصوت واطي: يلا. رفع داغر راسه وبصلها لقاها لابسة فستان قصير سيكا وفاردة شعرها. قام وقف وقال: لأ. ريناد باستغراب: لأ إيه؟ راح وقف قدامها وقال: شعرك ولبسك.

نفخت ريناد وقالت: انت شايف إن دا وقته؟ إيده في جيبه ببرود وقال: أه وقته. قربها ناحيته وقال: لفي. لفت وفضلت واقفة. مسك شعرها وبدأ يضفره. خلص داغر وقال: لبسك بقا. عيون ريناد دمعت وقالت: دا كل اللي عندي. ومن فضلك. بص داغر على لبسها وقال: قصير. بعدت لورا وقالت: مش قصير للطريقة الأوفر وكل اللي عندي كده. نفخ وقال: نبقى ننزل نشتري هدوم. مسك إيديها ونزل بيها وحمد ربنا وهما طالعين من الفيلا إنهم ما قابلوش أسماء في وشهم.

ركب العربية وركبت هي جمبه وطلعوا من الفيلا. بصتله ريناد وقالت: احكيلي. اتنهد داغر ولسه هيحكي فونو رن برقم أسماء. فتح عليها وقال: إيه يا حبيبتي؟ ردت أسماء وقالت: فينكو يا داغر؟ أنا طلعت أناديكم من الأوضة ملاقتش حد فيكم. داغر وهو بيبص على الطريق: روحنا نشتري شوية حاجات يا حبيبتي وجايين. متقلقيش مش هنتأخر. ردت أسماء وقالت: ماشي يا حبيبي، خلي بالكم من نفسكم ومتتأخروش عليا. قفل داغر مع أسماء وبدأ يحكي كل حاجة لـ ريناد.

"في المستشفى" فتحت تمارة عينيها. لقت نفسها في مستشفى وفيه واحد قاعد قدامها ومربع وباصصلها واتنين واقفين ورا عند الحيطة. أول ما قامت بصتلهم وإتفزعت وقامت مصروخة. قام فارس وقف وقال: شششش. اهدي. إحنا مش هنأذيكي. إحنا هنا بنحميكي من اللي عايزين يقتلوك. عيطت تمارة وقالت: بالله عليكم محدش يقربلي. أنا والله ما عملت حاجة. قرب فارس الكرسي من السرير وقعد وقال: اهدي. متقلقيش. إحنا من طرف داغر جوز بنت خالك مدام ريناد.

أول ما سمعت اسم ريناد هديت شوية وقالت: أ.. أنا عايزة أشوف ريناد. عايزة أتكلم معاها. فارس وهو بيهديها: متقلقيش. مدام ريناد جايه هي و داغر بيه دلوقتي. اهدي بس وهما نص ساعة وهتلاقيهم جايين. سكتت تمارة بس فضلت تعيط. شوية ووقف داغر قدام المستشفى. إستغربت ريناد وقالت: انت جايبنا المستشفى ليه؟ فتح داغر باب العربية وقال: انزلي وأنا هفهمك كل حاجة.

نزلت ريناد ومسك داغر إيديها ودخل بيها المستشفى وطلع بيها قدام باب الأوضة اللي فيها تمارة. حط داغر إيديه على كتاف ريناد وقال: بصي. أنا محكتش القصة كلها وبقيتها هتفهميها جوا. خشي وهتفهمي كل حاجة، ماشي؟ ريناد شاورت على الأوضة وقالت: مين جوا؟ اتنهد داغر: تمارة. اتصدمت ريناد وفتحت الباب لقيت تمارة قاعدة بتعيط وراسها ملفوفة بشاش وفيه على وشها دم كتير. اتصدمت ريناد أكتر وقالت: تمارة! رفعت تمارة راسها وبصت

على ريناد وقالت وهي بتعيط: الحقيني يا ريناد! قام فارس من على الكرسي وجريت ريناد على تمارة اللي أول ما قربت منها اترمت في حضنها ومسكت فيه جامد وفضلت تعيط وهي بتقول: كان عايز يخلص مني يا ريناد. قعدت ريناد على الكرسي وتمارة لسه حاضناها وقالت: طب اهدي واحكيلي حصل إيه؟ بعدت تمارة عن حضنها وقالت:

حد راح وصل لخالو معتز كل حاجة وجالي على أساس ماما عايزاني في بيت خالو مجدي. وأول ما مشينا خبط راسي في التابلوه ووقف بينا في حتة فاضية وفضل يضربني وهو بيقولي: عايزة تودينا في داهية يا بنت الكلب. فضلت ريناد تهدي فيها وهي بتعيط وبتقول: طب اهدي، عشان غلط عليكي كده. تمارة بخوف: هييجي علشان يقتلني تاني؟ ريناد بنفي:

لأ لأ. ميعرفش إنك لسه عايشة. متخافيش وخلصي بس مدتك هنا وأنا هاخدك تعيشي معايا لحد ما نخلص العركة دي كلها. بس عايزاكي تهدي ومتفكريش كتير عشان دا غلط عليكي. حطت إيديها على راسها وقالت: راسي وجعاني أوي يا ريناد، مش مستحملة الوجع. بصت ريناد راسها وقالت: حقك عليا أنا والله. مش عايزاكي تعيطي تاني وصدقيني حقنا هيتجاب والله. فضلت ريناد قاعدة مع تمارة شوية وبعدها مشيت مع داغر. سأل داغر الممرض وقال:

لو سمحت، هي تمارة السيد هتخرج إمتى من المستشفى؟ بص الممرض لـ ريناد وقال: الله إيه ده؟ مسك داغر وش الممرض وخليه يبص له وقال: عينك عشان متبقاش أعمى. بص الممرض لـ ريناد بصه سريعة وقال بعدها: بتعرف من الدكتور اللي هو متابع حالتها. زق داغر الممرض وقال: غور. سأل داغر على الدكتور وراح سأله وعرف إنها هتخرج بكرة بليل. طلع من المستشفى وهو ماسك إيد ريناد وقال: فيه حاجة لازم تعرفيها. فتح لها باب العربية وقالت: فيه إيه؟

لف داغر وركب جمبها وقال: دلوقتي معتز ومجدي الفترة الجاية هيبقوا مراقبين الفيلا كتير وكده، ومينفعش تمارة تقعد معانا. ريناد بحيرة: اومال هتروح فين؟ دي ملهاش غيري دلوقتي. داغر بتفكير: من هنا لبكرة هنشوف وهنفكر. المهم دلوقتي هنطلع على مول نجيبلك شوية هدوم وحاجات. ريناد بتعب: لأ مش قادرة. نفسيتي مش قادرة دلوقتي. داغر وهو لسه متحركش من مكانه بصلها وقال:

ماما عارفه إننا رايحين نجيب حاجة. لو روحنا وإيدينا فاضية هتشك. وكمان نغير لبسك. ريناد بإستفسار: انت في الأول مكنتش بتعلق على لبسي ولا حتى شعري وكان بالنسبالك عادي، إشمعنى دلوقتي؟ دور داغر العربية وإتحرك وقال: في الأول كنتي ريناد إبراهيم. دلوقتي إنتي ريناد إبراهيم بس حرم داغر الدويري، يعني مراتي. وأنا مش هخلي مراتي فرجة للناس ولبسها يكون مكشوف. وقدام شوية هخليكي تلبسي الطرحة بس تكوني إنتي مُقتنعه بيه. ريناد بتفهم:

قريب بإذن الله. "بعد أربع ساعات" نفخ داغر وقال: خلاص بقا ويلا. سابت الفستان اللي كانت ماسكاه وبتبص عليه ولفت له وقالت: يلا. مشى وطلعت معاه من المول وحط هو الشنط اللي في إيديه جنب كمية الشنط اللي موجودة في الكرسي اللي ورا. ركب وقال: كان يوم أسود يوم ما قولتلك نجيب حاجة. ريناد اتضايقت وقالت: سوري. ولو على الفلوس هدي.. قطعها داغر وقال وهو بيشوح:

شششش. هو على فلوس. أنا على اللف اللي لفيتو. أنا من ساعة ما اتولدت ملفتش اللف ده كله. انفعلت ريناد وقالت: على فكرة دول أربع ساعات بس. اومال لو كنت كملت بقيت الحاجة. ات فاجأ داغر وقال: بقيت الحاجة! توبة. أقسم بالله توبة ما تحصل تاني. يا أما نبقى نتحرك بالعربية إنما على رجلي مش هيحصل تاني أبداً. ضحكت ريناد ضحكة خفيفة وقالت: تمام يا سيدي. ضحك داغر وكمل سواقة. "بعد نص ساعة"

وقف داغر العربية قدام الفيلا وكانت ريناد هتفتح باب العربية من ورا علشان تاخد الشنط. وقفها داغر وقال: بس يا ماما. هنادي ياسر ييجي يطلعهم الأوضة. مسك إيديها ودخل بيها وأول ما دخل لقي أسماء في وشه بتقول: كل ده بتجيبوا حاجات؟ إنتوا بتكدبوا عليا وبقالكم كام يوم مش مظبوطين ومن حقي أفهم فيه إيه. داغر بصوت عالي قال: يا ياسر! طلع خدام من المطبخ وقال: أيوا يا بيه. شاور داغر على باب الفيلا وقال:

فيه شنط في العربية. معلش يا ياسر طلعها الأوضة. حدف داغر المفتاح لـ ياسر وقال: ياسر، هنادي على البت تهاني تيجي تاخدهم معايا. اتكلم داغر بسرعة لما افتكر كلام سمية وقال: لأ بلاش. شيلهم إنت معلش لوحدك. هز ياسر راسه ومبصتلوش أسماء بإستغراب وقالت: فيه إيه يا داغر؟ مسح على وشه وقال: مفيش يا سوسو والله. بس ريناد تعبتني لف من الصبح مش أكتر. ضحكت أسماء وقالت: معلش يا حبيبي، دلع بنات بقا. ابتسم داغر وقال:

طب هنطلع كده يا سوسو نشوف اللبس اللي جبناه ونظبط الدنيا وننزلك. اتكلمت أسماء وقالت: ماشي يا حبيبي. إنتوا فطرتو بس؟ بص داغر لـ ريناد وقالت: أه طبعاً. هو ريناد هتجيب الصحة دي كلها من الفراغ يعني. ما أكيد واخدالها باور. ضحكت أسماء وقالت: ماشي يا حبيبي. اطلعوا إنتوا وأنا هطلع أقعد في أوضتي شوية. "في الشركة" كانت زهرة ماسكة في إيديها بوكس صغير وهي مبتسمة وبتقول: هيفرح أوي بالهدية دي.

قربت من المكتب وفتحت الباب وهي الابتسامة على وشها عريضة، بس إختفت لما شافت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...