طلعت ريناد من باب الفيلا وطلع وراها داغر. اتعصب داغر لما لقي كاوتش العربية نايم على سنانه جامد وقال: هو ده وقت. قرب منه السواق وقال: فيه حاجة يا باشا؟ شاور داغر على كاوتش العربية وقال: هتاخد وقت قد إيه على ما تتعمل؟ بص الشواق للكاوتش وقال: نص ساعة. داس داغر على إيده جامد وقال: أنا متأخر. شاور السواق على العربية وقال: تعالي يا باشا اركب معايا هوصلك الأول. بص داغر في ساعة إيده وقال: فين السواق التاني؟
السواق باحترام: راح يجيب حاجات للست هانم يا بيه. قرب داغر من العربية بعصبية وقال: طب يلا الميتينج نص ساعة وهيبدأ. ركب داغر جنب ريناد ورا، وطلع فونو ورن على رقم وقال: أيوا يا حنين، أنا جاي. رتبيلي الورق وحطيهولي على مكتبي على ما أجي. قفل داغر وحط الفون في جيبه وفضل باصص قدامه وساكت. بصتله ريناد وبعدها بصت قدامها وهي حاضنة شنطتها وساكتة. كان السواق ماشي في اتجاه الطريق اللي يودي على الشركة.
اتكلم داغر وقال: وديها الجامعة الأول. مشي السواق في طريق تاني. وقفت العربية قدام الجامعة. اتكلم السواق وقال: أجيلك إمتى؟ ردت ريناد قبل ما تفتح الباب: الساعة 3. فتحت الباب ونزلت ودخلت الجامعة وهي مازالت حاضنة شنطتها. دخلت الجامعة واتجهت للكلية بتاعتها. أول ما دخلت كليتها جريوا عليها تلات بنات وهما بيصوتوا وبيقولوا: ريناد. بصتلهم ريناد وابتسمت ورجعت خطوة لورا لما جريوا عليها وحضنوها جامد.
ضحكت ريناد بسعادة وقالت: وحشتوني أوي بجد. بعدوا التلات بنات لورا وقالت واحدة منهم اسمها رحمة: كنا مفتقدينك أوي بجد وكنا هنيجيلك بس معرفناش مكان البيت. مشت ريناد معاهم وقعدوا على ترابيزة وقالت: أصلاً أنا مش موجودة في البيت من يومها. ردت بنت تانية اسمها سندس وقالت: إيه ده روحتي فين؟ أخدت ريناد نفس عميق وقالت: حكاية طويلة أوي يطول شرحها وأنا بصراحة مش قادرة دلوقتي. ردت رحمة وقالت بحماس: متشوقة أعرف.
بصتلها صاحبتهم الرابعة اسمها ملك وقالت بغيظ: يبنتي إتهدي البت بتقولك مش قادرة تحكي دلوقتي. بصت ريناد على ساعة إيديها وقالت: طب المحاضرة هتبدأ يلا. في شركة داغر. خلص داغر الميتينج ودخل المكتب بتاعه. خلع الجاكيت وحطه على الكرسي وفضل رايح جاي في المكتب بيفكر في حاجة معينة شاغلة باله بقاله فترة. ثانية، الثانية، الثالثة، الباب خبط. قال داغر وهو بيتني كُم القميص: ادخل.
دخلت بنت المكتب. أول ما داغر شافها تنحلها ودقات قلبه كانت عالية وقال بصوت مهموس: زهرة. قربت منه زهرة وقالت: ممكن حضرتك تمضيلي على الورق؟ مسك داغر الورق وعينه لسه عليها وقال بهدوء: ده ورق إيه؟ اتورت زهرة وقالت: الورق اللي حضرتك قولت أبص عليه وأجبهولك تمضيه. بلع داغر ريقه وقال: أه صح. حط الورق على المكتب ومسك القلم ومضى على الورق وإداهولها تاني وقال: اتفضلي. أخدته منو وقالت: عن إذنك. طلعت من المكتب وسند
هو على طرف المكتب وقال: زهرة وهي زهرة فعلاً. بعد ساعات في الكلية. خرجت ريناد مع البنات من المدرج وقالت: يااه أنا حاسة إن فاتني كتير أوي. اتكلمت رحمة وقالت: ولا فاتك ولا حاجة، هما تلت أيام اللي غيبتيهم وأنا هجبلك يا ستي كل حاجة أخدناها، هشرحلك أنا. أخدت ريناد نفس عميق وقالت: ياريت لإن الامتحان بتاع الأسبوع الجاي ده حاسة مخي هيكون واقف فيه. قربت سندس ونغزت ريناد في كتفها وقالت: بصي مين جاي علينا يا جميل. بصت ريناد
في حتة معينة وقالت بهمس: خالد. قرب خالد وقال بإبتسامة: عاملة إيه يا ريناد، البقاء لله. ابتسمت ريناد بهدوء وقالت: ونعم بالله. اتكلم خالد وقال: اللي فاتك أنا ممكن أشرحهولك كله، مش في نفس سنك أيوا بس أنا عارف وفاهم يعني فمتقلقيش ولو أي حاجة وقفت معاكي قوليلي وأنا جمبك ومعاك. هزت راسها وقالت: شكراً، عن إذنكم. مشت قدام هي وصحابها وقرب واحد من خالد وقال: مش ناوي بقا تتجرأ؟ خالد وهو بيبص على ريناد: مش قادر بس هحاول.
طلعت ريناد ولقيت السواق مستني، سلمت على صحابها وركبت العربية ومشت. قالت للسواق: من فضلك وديني المقابر عايزة أزور أمي. رد السواق وهو بيغير اتجاه طريقه وقال: تمام بس مينفعش نتأخر عشان الست هانم عشان عارفة إن حضرتك هتخلصي 3. رجعت شعرها لورا وقالت: مش هنتأخر. وقفت العربية قدام المقابر. فتحت ريناد الباب ونزلت من العربية. نزل السواق وكان هيروح معاها. وقفته ريناد وقالت: معلش محتاجة أروح لوحدي.
وقف مكانه جمب العربية ودخلت ريناد لجوا. قربت من قبر أمها وقرأت الفاتحة وبعدها قالت: وحشتيني على فكرة، كل يوم بيعدي عليا سواد، أنا رجعت الكلية والشاب اللي اسمه خالد اللي كنت حاكيلالك عنه قبل كده جه النهاردة واتكلم معايا، كلهم زعلانين عليا وأنا صعبانة عليهم، شايفة في عينيهم نظرة الشفقة اللي عشت عمري كله محبش أشوفها من حد. قعدت قدام القبر
وكملت كلامها وهي بتعيط: بس بسببك يا ماما شفتها في عيون الكل، بس عارفة الخير اللي عملتيه في حياتك كلها يا ست الناس بيتردلي أضعاف والله، طنط أسماء صاحبة عمرك لما الزفت اللي اسمه أحمد اتهجم عليا أخدتني أعيش عندها بس بصراحة من قبلها وهي بتقولي بس كنت رافضه بسبب ابنها داغر، ما انتي عارفاه يا ماما مش بيطيقني ودايماً كان بيغلس عليا وإحنا صغيرين، عارفة؟
، لما كانت قلقانة عليا تسيبني لوحدي في البيت خلت داغر يسيب اتنين من الحراس بتوعه تحت البيت ولما فضلت أصوت بسبب أحمد هما اللي لحقوني منه، يعني من غيرها كنت هضيع، كنت هموت، بشوفك فيها لإنها بتعاملني زي ما كنتي بتعامليني بالظبط الفرق إن حضنك مختلف عن حضنها وريحتك. خبت وشها بين إيديها وقالت: مش قادرة أكمل، أنا بتمني أجيلك أنا من غيرك بموت بجد، ربنا يرحمك يا حبيبتي ويصبرني على فراقك لحد ما أجيلك.
قامت وقفت وقرأت الفاتحة وباست اسمها المحفور على القبر وقالت: هجيلك تاني يا حبيبتي مش هتأخر عليكي لحظة، كل يوم هجيلك أحكيلك حصل إيه في يومي وهقعد معاكي شوية وهمشي، باي يا ست الناس. طلعت لقيت السواق برا واقف زي ما هو. ركبت وقالت: روحني بقى. هز راسه وركب العربية وساقها واتجه لطريق الفيلا. في الشركة. كان داغر بيتمشي في الشركة سمع صوت ضحك جاي من مكتب زهرة. فضل يقرب من المكتب
لحد ما سمع واحد بيقولها: تعرفي أحلى حاجة فيكي إيه؟ ضحكتك اللي بتدوخني دي. ضحكت زهرة وقالت: يا بكاش. فتح داغر الباب بعصبية و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!