الفصل 6 | من 40 فصل

رواية استقرار اجباري الفصل السادس 6 - بقلم رودي عبد الحميد

المشاهدات
19
كلمة
1,434
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

فتح داغر الباب بعصبية وقال بزعيق: الله الله، إيه اللي بيحصل هنا ده؟ كانت زهرة قاعدة على كرسي مكتبها، وفيه واحد قاعد على طرف المكتب وبيضحكوا ويهزروا سوا. أول ما دخل داغر، اتعدل الشاب وقام وقف. زهرة قامت وقفت ورجعت شعرها لورا وبصت في الأرض. اتكلم داغر بزيق أكتر وقال: ما تردوا. ترددت زهرة بتوتر وقالت: م.. مفيش حاجة. أستاذ محمد كان جاي يسألني عن حاجة تخص الشغل. أكد محمد كلام زهرة وقال: أه أه فعلاً. ك.. كنت جا..

قاطعه داغر وقال: الضحك والهزار مش مسموح وقت الشغل، ومسموح وقت البريك بس يا بشمهندس إنت وهي. وبسبب الحركة دي مخصوم منكم إنت وهي يومين، وابقى اضحكوا وهزروا كويس. شاور على زهرة وقال: وإنتي، حصليني على مكتبي. طلع من المكتب ودخل مكتبه ورزع الباب وهو داخل. بعد دقيقة، باب مكتبه خبط. قال بنرفزة: ادخل. دخلت زهرة وقفتلت الباب وراها وقالت: حضرتك طلبتني؟ قال داغر وهو بيجز على سنانه:

بصي بقا، المسخرة اللي حصلت من شوية دي مش عايزها تحصل تاني، والواد ده تبعدي عنه تماماً، مفهوم؟ أخدت زهرة نفس عميق وقالت: حضرتك عارف إن إحنا بنحب بعض و.. قاطعها داغر وقال: مفيش حاجة اسمها بنحب بعض. اللي بقوله يتسمع. قربت زهرة واتكلمت بعصبية وقالت: لأ مش هيتسمع. مش معنى إن بابا مات ووصاك عليا، يبقى تمشي أمرك عليا. داغر بهدوء:

عمي قبل ما يموت، وصاني عليكي ومش بمشي أمري عليكي، أنا بقولك الصح علشان خايف عليكي ومش عايز لك أي حد. زهرة برفعة حاجب: علشان خايف عليا، ولا علشان بتحبني وأنا رافضاه؟ غمض داغر عينيه ومردش عليها. كملت زهرة كلامها وقالت:

بص يا داغر، بعيداً عن إنك مديري في الشغل، بس إنت ابن عمي وأخويا. وركز أوي على كلمة أخويا دي. وأنا مش قادرة أبادلك نفس الشعور ونفس الحب، لإن مش شايفاك أكتر من أخويا. وأنا بحب محمد أوي. وعلى فكرة بقا، النهاردة بليل هييجي علشان يتقدم، وماما هتكلمك علشان تيجي تقعد معاه، ويا ريت مترفضهوش، لإن هو إنسان كويس وأنا بحبه وعايزاه وهو عايزني. سكتت شوية وبعدها قالت: عن إذنك. فتحت باب المكتب وخرجت منه وقفتلت الباب وراها. قعد داغر

وحط راسه بين إيديه وقال: شايفاني أخوها ومش بتحبني. البنت اللي مبحبش غيرها ولا بحب قدها، هتكون مرتبطة رسمي بواحد تاني! رجع شعره لورا وقال: هقدر أعيش من غيرك. مش داغر الدويري اللي هيربط حياته بواحدة ست أبداً. في فيلا الدويري. طلعت ريناد من الحمام وهي بتمسح وشها وبتقول: ربنا يرحمك يا حبيبتي. لبست الإسدال وفرشت سجادة الصلاة ووقفت صلت. خلصت صلاة ومسكت المصحف قرأت فيه شوية، وبعدها نزلت لأسماء تحت قعدت معاها.

بعد ساعات متتالية. واقف داغر في أوضته بيلبس الجاكيت. دخلت عليه أسماء وقالت: داغر. لف ليها وسكت. قربت منه وحاوطت وشه بين إيديها وقالت: مش عايزة أشوف الزعل والحزن في عينيك مهما كان. ربنا هيعوضك، وبعدين متعلمش، مش جايز نصيبك معاها بعدين؟ متزعلش يا حبيبي، زهرة مش أول ولا آخر واحدة. داغر بحزن: محبتش غيرها. بس قالتلي النهاردة إنت أخويا، وإنها بتحب واحد. أسماء بحنية: متزعلش يا حبيبي، ربنا هيعوضك. لعلُه خير يا داغر. مسك إيد

أسماء الاتنين وباسهم وقال: الحمدلله. هروح أنا علشان متأخرش. سابها داغر ونزل. ركب عربيته وراح على بيت زهرة. أول ما خبط، فتحت زهرة بابتسامة وقالت: كنت خايفة متجيش بصراحة. دخل داغر وقال: مش أخوكي ومكان عمي الله يرحمه؟ إزاي مجيش يعني؟ ابتسمت زهرة وقالت: شكراً أوي يا داغر على كل حاجة بتعملها معايا، وأسفة لو كنت جرحتك بكلام الصبح. ابتسم داغر وقال:

إنتي أختي، وبعدين مفهاش حاجة تزعل. كلامك صح، أنا أخوكي فعلاً. ولو على الحب والكلام ده، كلام قديم وانسيه زي ما أنا كمان نسيته. طلعت أم زهرة من الأوضة وقالت: إزيك يا حبيبي؟ ادخل يا داغر، متفضلش واقف على الباب كده. دخل داغر وقعد في أوضة الصالون حبة. والباب خبط. بص داغر على زهرة، لقي فيه ابتسامة عريضة اترسمت على شفايفها وعينيها بقت بتلمع. حس بنغزة في قلبه بس اتحكم في نفسه وقام وقف وقال: هروح أفتح.

راح داغر ناحية الباب وفتح الباب، لقي محمد ماسك في إيديه بوكيه ورد ومعاه مامته وباباه. ابتسامة محمد اختفت لما شاف داغر وبلع ريقه بخوف وقال: م.. مساء الخير. ابتسم داغر ببرود وقال: اتفضل. دخلو وقعدوا في أوضة الصالون. وقعد داغر ومامت زهرة معاهم. اتكلم أبو محمد وقال: إحم.. طبعاً حضرتك عارف إحنا جايين ليه وعلشان إيه. داغر ببرود: عارف. بص لمحمد وقال: بتشتغل إيه؟ محمد استغرب وقال: مهندس ميكانيكا حضرتك، ومتوظف في شركة D.M.

أبو محمد اتكلم وقال: ابني متوظف في أكبر شركات الدويري، ومرتبه كويس جداً، وإن شاء الله هيكون هو المسؤول عن القسم بتاعه زي ما المدير بتاعه قاله، ومرتبه هيعلى كمان. حط داغر رجل على رجل وقال وهو بيفك زرار الجاكيت: داغر الدويري صاحب أكبر شركات الدويري اللي محمد شغال فيها. أبو محمد بصدمة: ح.. حضرتك داغر الدويري! مديرو في الشغل! هز داغر راسه ببرود. ابتسم أبو محمد وقال وهو بيمد إيديه:

أهلاً وسهلاً بحضرتك. أنا مكونتش أعرف والله. يزيدني شرف إن أقعد مع حضرتك يعني، وأخد من عندكم كمان. ابتسم داغر وقال: يكون لي الشرف إنكم تاخدوا زهرة. أبو محمد وهو بيشاور على زهرة قال: هي أخت حضرتك! بص داغر عليها وقال بهدوء: بنت عمي. اتكلم محمد وقال: طب ندخل في المهم. بصله داغر وقال: معاك شقة؟ قال محمد بهدوء: معايا شقة مساحتها واسعة وكويسة، ملك في البرج اللي قصاد النيل. محمد على زهرة وكمل وقال:

بس لو مش عاجبها الشقة ولا المكان، أشتري لها في مكان تاني، المهم راحتها. ابتسمت زهرة بخجل ووطت راسها. غمض داغر عينيه وقال: على خيرة الله. صدق الله العظيم. قالها داغر بصوت عالي. وبعدها قال أبو محمد: نقول مبروك؟ زغرطت مامت زهرة بفرحة وقالت: مبروك طبعاً. سلموا على بعض وقعدوا شوية وبعدها مشيوا. قام داغر بعدها وقال: أنا ماشي. مامت زهرة وقفته وقالت: لأ تمشي إيه، لما تاكل الأول. قفل داغر زرار جاكيت البدلة وقال:

معلش مرة تانية. مامت زهرة بابتسامة: شكراً أوي يا داغر على وقفتك جنبنا في يوم زي ده، وربنا يخليك لينا يارب. ابتسم داغر وقال: ده واجبي يا مرات عمي، دي أختي ولازم أكون جنبها في يوم زي ده لحد ما أسلمها لعريسها في إيديه. دمعت عين زهرة وسكتت. بص لها داغر شوية وبعدها استأذن ومشي. نزل ركب العربية وفضل سايق كتير وهو مش عارف رايح على فين ومش عايز يروح. فضل داغر سايق أكتر من ساعة وعمال يلف بالعربية، وبعدها روح.

أول ما نزل من العربية وكان داخل الفيلا، بس اتصدم لما شاف…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...