الفصل 15 | من 40 فصل

رواية استقرار اجباري الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رودي عبد الحميد

المشاهدات
19
كلمة
2,626
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

أول ما خلصوا رقصة السلو الناس بدأت تسقف لهم، وفجأة النور قطع عن المكان، وريناد مسكت في إيد داغر جامد من الخوف. دقيقة ورجع تاني، شاف داغر علاء داخل من باب القاعة وهو لابس لبس صعيدي وماسك ميكروفون في إيديه وبيقول: "ميصحش يكون فرح أخويا وصاحبي وعشرة عمري النهاردة ويعدي عادي كده! ضحك داغر وقال: "علاء ومواهب علاء." كمل علاء كلامه وقال: "إحنا بنعتذر مقدمًا يا جماعة، بس إحنا دي احتفالاتنا بصاحبنا."

دخل كام واحد من باب القاعة، ومن ضمنهم مروان ومحمد لابسين لبس صعيدي، واشتغلت أغنية ولعانة. قرب علاء على داغر ومسك إيديه وأخدهم في نص القاعة وهو بيقول جمب ودنه عشان يسمعوا: "ادخل معايا في الجو ده يا دغ." ضحك داغر وبدأوا يرقصوا على الأغنية بلبس الصعايدة اللي كانوا لابسينه. قعدت ريناد مكانها وبقت تتفرج عليهم، وجمبها أسماء وصحابها البنات. خلصت الأغنية وبدأت الأغاني التانية تشتغل، وكان الفرح ماشي عادي جدًا.

"على ترابيزة معينة" بص مجدي ليهم بحقد وقال: "عاشت طول عمرها تحت رجلينا، ويوم ما تيجي تطلع، تطلع مرة واحدة كده؟ اتكلم أخوه التاني معتز: "البت هنجيبها يعني هنجيبها، بس سيبها يومين تتهنى عشان بعد كده مفيش غير أيام سودة هتشوفها." ردت أختهم التالتة سمية وقالت: "يا أخويا إنت من بدري بتقول كده لحد ما أهي اتجوزت وبقت مع راجل وهتتحامى فيه." بص معتز بتركيز على داغر اللي بيرقص مع صحابه وقال:

"مش ده اللي هتتحامى فيه مننا، لو اتلمينا عليه إحنا ورجالتنا هيخاف وهيجيب ورا." ضحك مجدي بسخرية وقال: "يبقى شكلك متعرفش داغر الدويري مين." كمل معتز كلامه وقال: "يا غبي، كلها مظاهر، إنما إحنا بنتكلم في الحقيقة، حتى جسمه والعضلات اللي مطلّعها دي كلها نفخ، اسمع مني." بصله مجدي وكمل سخرية وقال: "خلاص يا أخويا، ابقى روح إنت هات بنت أخوك منه." اتعصب معتز وقال:

"متقولش أخويا، أنا عشت طول عمري أكرهه وأتمنى إنه يموت لحد أما مات فعلًا، وبنته جاي عليها الدور قريب، وبكده نكون أنهينا على أسرة إبراهيم الصغيرة، وانزل بالتتر الحزين يا ابني." ضحكوا كلهم وقال مجدي: "سو ساد." "وقت البريك" طلعت ريناد مع داغر في الاستراحة وقعدوا ساكتين. بصلها داغر وقال: "لو جعانة كُلي عشان لسه اليوم طويل ومتعب، وإنتي متعبيش." فركت ريناد إيديها وقالت: "مش حاسة إني جعانة."

سكت داغر وفضل باصص قدامه من غير أي رد فعل. اتكلمت ريناد وقالت: "صحابك بيحبوك أوي على فكرة." افتكر داغر اللي حصل وابتسم وقال: "مطلعتش غير بعلاء وهو اللي معايا ديماً." ابتسمت ريناد وقالت: "ربنا يخليكم لبعض." ابتسم داغر ومردش. "في القاعة عند المعازيم" كانت ملك واقفة مع سندس ورحمة بيتصوروا في جو من الضحك والهزار. فونها رن، مسكت الفون وقالت: "طب يا جماعة هطلع أرد على ماما وهجيلكم تاني."

طلعت ملك برا، ردت على مامتها وطمنت عليها، وقفت عشان تدخل القاعة تاني، لقت علاء في وشها. اتخضت وقالت: "خير، فيه حاجة؟ ابتسم علاء وقال: "أنا علاء." ردت ملك وقالت: "أهلاً وسهلاً، ممكن تعدي، أدخلك؟ كمل علاء كلامه وقال: "بقولك أنا علاء." ملك اتعصبت وقالت: "يا سيدي قولنا أهلاً وسهلاً، محسسني إنك علاء الدين." ابتسم علاء تاني وقال: "ما أنا علاء الدين فعلًا." بصت له ملك باستغراب. كمل علاء كلامه وهو مادد إيدو عشان يسلم وقال:

"علاء الدين مختار، صاحب داغر جوز صاحبتك حاليًا." بصت على إيدو وعلى ابتسامته، مدت إيديها وحطتها في إيده وقالت: "تشرفت بحضرتك." جات عشان تشيل إيديها وتدخل، مسك في إيديها جامد وقال: "ما أنا مش بقولك أنا علاء عشان واقفين في السجل المدني، أنا عايز أتعرف." ابتسمت ملك وقالت: "أنا ملك نادر، صاحبة ريناد في الكلية، مرات صاحبك حاليًا." ضحك علاء وقال: "ما إنتي حلوة أهو، اومال مالك قافشة ليه." شدت إيديها من إيده وقالت:

"عن إذنك، عايزة أدخل." وقف علاء وقال: "طب مش هنكمل مسيرة التعارف بتاعتنا؟ ابتسمت وسابته ودخلت. وقف علاء وحط إيديه الاتنين على قلبه وقال: "والله يا علاء، ووقعت في حب ياسمين أخيرًا." "بعد ثلاث ساعات" خلص الفرح وكانت الناس واقفة بتسلم على ريناد وداغر وهما ماشيين. وقفهم مجدي ومعتز وسُمية. مسكت ريناد في إيد داغر جامد وقالت: "يلا نمشي." طبطب داغر على إيديها وقال: "متخافيش." قربوا التلاتة منهم وقال مجدي:

"ألف مبروك يا داغر." بص لريناد وقال: "ألف مبروك يا ريناد." ريناد كانت باصاله بخوف رهيب وساكتة تمامًا. رد داغر وقال: "الله يبارك فيك يا مجدي، أتمنى تكون انبسطت معانا النهاردة." اتكلمت سمية بحقد وقالت: "مبروك يا بنت أخويا." بتقرب عشان تحضنها. استخبت ريناد في كتف داغر. قام داغر موقفها بإيديه وقال: "معلش، مراتي مبتسلمش على حد غريب." اتكلم معتز وقال: "وفين الغريب ده؟ إحنا عيلتها." صحح داغر كلامه وقال:

"كنتم عيلتها، ودا كلام في الماضي، ثم هي أساسًا معترفة إن هي آخر حد في عيلتها حماتي الله يرحمها." حط إيده على كتف ريناد وضمها ناحيته وقال وهو خارج من القاعة: "عن إذنكم عشان انتوا معطلنا." سابهم ومشي. وهو هيبصت ريناد وهي معدية من قدامهم على مجدي، لاقته بيبصلها بخبث وغمز. بصت قدامها وبلعت ريقها بخوف ومشيت مع داغر. كان داغر هيركب العربية، وقفته مرات عمو وزهرة. قربت مرات عمو وباسته وقالت:

"مبروك يا داغر، عقبال ما أشيل أولادك يا حبيبي." ابتسم وقال: "الله يبارك فيكي." حضنت ريناد وقالت: "ما شاء الله يا حبيبي، عروستك زي القمر." ضحك داغر وقال: "وهو أنا هاخد أي حد برضه." قربت زهرة وسلمت عليهم وقالت: "مبروك يا داغر." ابتسم داغر وقال: "الله يبارك فيكي يا بنت عمي." بتقرب عشان تحضنه. وقفتها بإيديه وقال: "معلش يا زهرة، أنا واحد متجوز وإنتي مخطوبة." زهرة بزعل: "بس إنت أخويا." ابتسم وقال وهو ماسك في إيد ريناد:

"أخوكي آه، لكن إنتي في الأساس بنت عمي." قربت وحضنت ريناد وقالت: "ألف مبروك." ابتسمت ريناد وقالت: "الله يبارك فيكي." رجعت لورا وبتشوف فين محمد عشان يمشوا، لاقته واقف وعينه متشالتش من على رحمة صاحبة ريناد. قربت منه وقالت: "محمد." بصلها محمد وقال: "إيه يا حبيبي." رفعت إيديها وقالت: "ممكن أعرف باصص لصاحبة ريناد ليه؟ بص ناحيتها تاني وقال: "لأ مش باصص عليها، هبص عليها ليه يعني." اتعصبت زهرة وقالت:

"دا أنا حتى بكلمك وإنت مش مركز معايا." بصلها محمد وقال: "فيه إيه يا زهرة، إنتي عايزة تتخانقي وخلاص." نفخت زهرة بضيق وقالت: "شكلي كان حلو النهاردة؟ بص ناحية رحمة تاني وقال: "أه يا حبيبتي، كنتي زي القمر." دبت برجليها على الأرض وقالت: "طب يلا يا محمد عشان نروح." محمد وهو باصص لرحمة قال من جواه: "لازم أعرفك بأي شكل." وبص لزهرة وقال: "يلا نروح." مشي قدامها وهي فضلت واقفة بصاله وعينها دمعت وقالت: "معقول مبيحبنيش؟

فاقت من سرحانها على صوت مامتها وهي بتقول: "يلا يا زهرة." اتحركت من مكانها وراحت ركبت جمب محمد ومامتها ركبت ورا ومشوا. وفضلت طول الطريق ساكتة. "بعد ساعتين في فيلا داغر" أسماء وهي بتحاول تفهم ريناد: "يا ريناد يا حبيبتي، مينفعش، دا جوزك يا ماما، لازم تكونوا في أوضة واحدة." ريناد باعتراض: "لأ مينفعش، مش الأهم إننا اتجوزنا وأدينا اتجوزنا خلاص جوه الفيلا، بقا براحتك."

كان داغر ساند على إيد الكنبة وحاطط إيديه في جيبه وباصصلهم بملل. أسماء بضحك: "يابنتي تعبتيني، أنا بقالي ساعة بحاول معاكي، اسمعي الكلام يا ريناد، لازم تكوني في أوضة جوزك، اومال هتتعاملوا مع بعض إزاي وتحسي إنك مرتاحة أو لأ." ريناد ردت وهي بتدب رجليها في الأرض وقالت: "لأ بجد يا طنط، لأ، أنا عايزة أفضل في أوضتي." تاني داغر أكمام القميص وهما واقفين بيتكلموا وفجأة شال ريناد وقال لأسماء: "إنتي لسه هتتكلمي وتتعبي نفسك."

ضحكت أسماء وقالت: "يا داغر، لازم تفهم ومتعملش الحاجة غصب عنها." زعقت ريناد وقالت: "مش بالعافية بقا ونزلني." اتكلم داغر وهو طالع على السلم وقال: "تصبح على خير يا ست الناس." أسماء وهي بتضحك: "وإنت من أهل الخير يا حبيبي." طلع داغر بيها فوق في الأوضة وهي مش مبطلة زعيق وبتحاول تنزل من على إيديه. وأول ما دخل الأوضة رماها على السرير. قامت ريناد وكانت عايزة تطلع، وقفتها داغر وقال بزعيق: "ما تتهدي بقا."

اتخضت ريناد من صوته ووقفت ساكتة وبصالو. اتكلم داغر وقال: "عيلتك شئ وارد إنها تيجي بكرة، وكمان عيلتي، مينفعش بعد كل ده نكون متجوزين والناس كلها عرفت وكل واحد فينا في أوضة، قولتلك هنبقى قدامهم كويسين، إنما مع بعض لأ، واللي يحصل بين الأربع حيطان مستحيل يطلع ويتقال، وإنتي مبتفهميش، وكل اللي عليكي مش عايزة أترزع معاه في أوضة واحدة." دموعها نزلت وهي مازالت ساكتة. كمل داغر كلامه وقال:

"وهنبقى هنا زي الأخوات، لا هقربلك ولا هتقربيلي، لحد ما نشوف هنعمل إيه، هطلقك ولا هنفضل مكملين، ويا ريت نبقى قدامهم كويسين، ومش هقولهالك تاني، مفهوم." سابته ريناد ودخلت الحمام وفضلت تعيط جوا بحرقة. قعد هو على السرير وقال: "أستغفر الله العظيم." طلعت ريناد بعد نص ساعة من الحمام وقالت: "عايزة هدوم ألبسها." بص على وشها لقي الميكب باظ من كتر العياط. كتم ضحكته وقال: "في الدولاب."

فتحت الدولاب وأخدت بيجامة ليها ودخلت الحمام تاني. فضلت ساعة جوا. قرب داغر من الباب وخبط وقال: "خلصي عشان عايز آخد شاور، مش هتباتي جوا إنتي." فتحت ريناد الباب وهي لابسة بيجامة سيمبل وشايلة الميكب وفكت شعرها. بصلها داغر من فوق لتحت وقال: "اتوضيتي؟ وقفت شوية وبعدها قفلت في وشه الباب تاني. غمض عينيه بعصبية وقال: "يارب عديها على خير عشان مكسرش دماغها." راح ناحية الدولاب طلع هدوم ليه. كانت ريناد خرجت من الحمام.

بصلها داغر وقال: "متتخمديش عشان هنصلي سوا." مردتش عليه وراحت قعدت على طرف السرير. دخل داغر الحمام أخد شاور واتوضى وخرج من الحمام. لقي ريناد لابسة إسدال صلاة وقاعدة بتستغفر. أول ما شافته خرج من الحمام قامت وقفت. مسح وشه بالفوطة وجاب مصلية وفردها على الأرض وقال: "فين المصلية بتاعتك؟ جابتها من على الكرسي وقالت: "لما ملقتهاش هنا، روحت جبتها من الأوضة اللي هناك." فردتها على الأرض وراه ووقفت وبدأوا صلاة.

خلصوا صلاة وفضلوا مكانهم بيستغفروا. ولف داغر ليها بعد ما خلص وقال: "اعملي حسابك إن كل فرض هنصليه سوا، ولو أنا في الشركة صلي من غيري، بس طول ما أنا هنا هنصليه سوا، ودا ملوش أي علاقة بإننا مش طايقين بعض، ماشي؟ قالت ريناد: "هنام فين؟ شاور داغر على السرير. قامت ريناد وخلعت الإسدال ونامت على السرير. قام داغر وراح قعد على طرف السرير الناحية التانية. حست ريناد بيه وهو بيقعد، قامت وبصت عليه لاقته بيستعد عشان ينام.

قامت مزعقة وقالت: "لأ مبعرفش أنام جمب حد، بعد إذنك عندك الأرض والكنبة." لف داغر ليها وقال وهو ماسكها من التيشيرت بتاعها: "أقسم بالله لو منمتيش وسمعتي نفسك هكون كاسرلك دماغك عشان أنا زهقت وتعبان وعايز أنام." فضلت بصاله وهي مبرقة وخايفة وساكتة. زعق داغر وقال: "إنتي سمعتي أنا قولت إيه." هزت راسها بسرعة وهي لسه بصاله وخايفة. ساب داغر التيشيرت بتاعها وقال: "وبعدين أنا مبتقلبش وأنا نايم، فمش هتحسي بيا، ويا ريت تتخمدي."

نامت على السرير وقالت بصوت واطي: "منك لله." سمعها داغر بس عمل نفسه مسمعش حاجة. خلع التيشيرت ونام على ضهره وفضل باصص للسقف. شافته ريناد بس خافت تتكلم فنامت على جمبها وإدته ضهرها. شغلها تاني وقال: "أنا مبعرفش أنام في نور، بس شغلي اللي عندك وأنا هطفي اللي عندي." شغلت اللي عندها وهو طفى اللي عنده وناموا. "في بيت سمية" كان معتز ومجدي وسمية قاعدين. اتكلمت سمية وقالت:

"وبعدين هنفضل سايبينها كده يعني، ما لازم نتصرف، وبعدين اللي متجوزاه دا بيقول إحنا كنا عيلتها، دا إزاي دا يعني." اتكلم مجدي وقال: "قولتلك مش دلوقتي، لازم يومين كده متبقيش نفس غباء ابني سعيد." اتكلم معتز وقال: "ألا صحيح هو فين، مجاش حتى الفرح ولا شوفناهش." لوح مجدي بإيديه وقال: "معرفش، بيتسرح في أنهي حته مع صحابه، ويكون أحسن برضه، مريحني." اتكلمت سمية وقالت: "طب لما نجيب البت دي هنعمل إيه؟ معتز بحقد: "هنقتله."

رد مجدي بضحك وقال: "بس قبلها هنغتص**، سيبوني أهدي ناري من ناحيتها." قبل ما حد منهم يرد سمعوا صوت حاجة وقعت على الأرض. بصوا التلاتة لبعض وقام معتز و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...