أول ما نزل من العربية وكان داخل الفيلا بس اتصدم لما شاف عربية الإسعاف طالعة من باب الفيلا. قرب على واحد من الحراس وقال: عربية الإسعاف كانت بتعمل إيه؟ رد وقال: منال أغمي عليها وطلبنا ليها الإسعاف. خبط بكف إيديه على جبينه وقال: تان. دخل الفيلا شاف أسماء قاعدة في الصالون، قرب عليها وقالها: مالها منال؟
أسماء بحزن: باين عليها أغمي عليها من السكر تاني يا داغر، حاولنا نفوق فيها مفاقتش خالص، طلبنا الإسعاف وراحوا معاها اتنين من الخدم. قعد جمبها وقال: إن شاء الله هتكون كويسة. بصت أسماء على شكل داغر وقالت: عملت إيه؟ رجع داغر راسه لورا وسند على ضهر كنبة الانتريه وقال: قرينا الفاتحة. مسكت دقنه بأطراف صوابعها
وخليته يبصلها وقالت: الحياة مش هتقف على واحدة، ومكانش فيه ما بينكم علاقة حب، عود نفسك متحبش حد من طرف واحد لأنه متعب ومؤذي بطريقة غبية يا داغر، وأنا مش مستعدة أشوف ابني مك _سور أو حزين بسبب الحب. راسه على رجليها وقال بحزن: مش عارف محبتنيش ليه، مع إني معاها من يوم ما عمي ما ات، ماسيبتهاش لحظة ومن قبلها كمان وكنت كل خطوة معاها وساندها دايماً، ليه محبتنيش، هو أنا وحش؟ أسماء كانت بتمشي إيديها في شعره
وبتسمعه ولما سكت قالت: الحب مش بيستأذن حد يا داغر، وبعدين إحنا منقدرش نلومها على حاجة قلبها مال للي اتقدملها، النصيب متشال مع غيره. داغر بنبرة صوت حزينة: مش عايز غيرها. أسماء باعتراض: لأ مفيش حاجة اسمها كده، زي ما حد جه وخطف قلبها وعقلها منها غصب عنها مش بإرادتها، إنت كمان هتيجي واحدة وتكفيك على وشك وتبقي بتحبها لدرجة متقدرش تعدي يوم من غيرها، الحب حلو يا داغر بس اللي يعيشه صح ويختار ناس صح.
كانت ريناد واقفة عند الباب وسمعت كلامهم وقالت في نفسها: بقا داغر يطلع بيحب؟ بس فعلاً الحب حلو بس اللي يعيشه صح ويختار ناس صح. فاقت من سرحانها على صوت أسماء وهي بتقولها: تعالي يا ريناد واقفة عندك كده ليه؟ بصتلهم لقت داغر اتعدل وموطي راسه وبيعدل شعره وأسماء بصالها بابتسامة وبتشاورلها على مكان جمبها تيجي تقعد فيه. قربت ريناد وقالت: أنا بس كنت جايه أسأل على منال هي جات ولا لسه؟ قالت أسماء
بعد ما ريناد قعدت جمبها: منال يا ستي عندها السكر ولما بتهمل في العلاج بيغمى عليها زي ما شوفتي كده بس أول مرة نيجي نفوقها متقومش، فربنا يقومها بالسلامة يارب. قام داغر وقف وقال: أنا طالع أريح فوق شوية. وقفته أسماء وقالت: مش هتتعشى معانا طب؟ اتكلم داغر وهو طالع: لأ مليش نفس، كلي إنتي علشان علاجك. اتكلمت أسماء وقالت: داغر أنا مش هاكل من غيرك والعلاج مينفعش آخده من غير ما آكل، فبراحتك إنت بقى. وقف داغر
وداس على إيديه جامد وقال: حاضر يا أمي، لما تطمنوا على منال الأول وتعملوا العشا ابق ناديني من فوق وهاكل معاكي. ابتسمت أسماء وقالت: ماشي يا حبيبي. طلع داغر وقالت ريناد بضحكة خفيفة: واضح إنك عارفه ترجعيه عن قراره. ضحكت أسماء وقالت: داغر معندوش أغلى مني، لو عايزة تخليه يعمل حاجة حلفيه بيا أو قوليله أنا اللي طالباه وخصوصًا في حكاية علاجي دي. ابتسمت ريناد وقالت: ربنا يخليهولك ومتتحرميش منه أبداً وتعيشي وتشوفي أحفادك كده.
حضنتها أسماء وقالت: يارب يا حبيبتي وأشوفك إنتي كمان أحلى مامي في الدنيا. دخل واحد من الخدم وقال: يا ست هانم منال جات. قامت ريناد وأسماء وطلعوا برا لقوا الاتنين اللي كانوا معاها مسندينها. قالتلهم أسماء: دخلوها أوضتها ترتاح. دخلو بيها الأوضة اللي جمب المطبخ ودخلتلها أسماء وريناد. قعدت أسماء قصادها وقالت: حمدلله على سلامتك يا منال، إنتي وقفتيلي قلبي من الخضة.
منال بتعب: بعد الشر عليكي يا ست هانم، متقوليش كده، وبعدين الحمدلله يعني أنا كويسة أهو. أسماء بشك: منال إنتي مش بتاخدي الحقنة بتاعة الأنسولين؟ ردت واحدة من الخدامين وقالت: أيوا يا ست هانم، العلبة اللي كانت معاها خلصت والقبض بتاعها مش دلوقتي ومعهاش فلوس ومردتش تتكلم وتقول. بصتلها أسماء بعتاب وقالت: ده إنتي معايا من سنين يا منال إزاي تحسبيها كده؟ من هنا ورايح علاجك ملوش علاقة بأي حاجة ودا هيكون خارج مرتبك، اتفقنا؟
نزلت منال راسها وسكتت. اتكلمت أسماء وقالت: يبقى اتفقنا. قامت أسماء وقفت وقالت: الدكتور اداكي الحقنة في المستشفى؟ هزت راسها وقالت: أيوا يا ست هانم. قالت أسماء: تمام، هاتي الروشتة بتاعتك. بصتلها منال وقالت: هبقى أجيبها أنا يا ست هانم خلاص. أسماء بإصرار: خلصي يا منال هاتي الورقة. رفعت المخدة وطلعت ورقها من تحتيها وحطتها في إيد أسماء. طلعت أسماء برا وقالت لواحد من الحراس وهي بتديله الروشتة وفلوس: هات العلاج ده.
أخد الحارس الفلوس والروشتة. دخلت أسماء لمنال وقالت: العلاج هيتجاب، واوعديني إن كل ما علاجك يخلص تقوليلي علشان أجبهولك. ابتسمت منال وقالت: أوعدك يا ست هانم، بجد ربنا يخليكي لينا وميحرمناش منك أبدا. ابتسمت أسماء وقالت: وربنا يشفي عنك يا منال. طلعت أسماء وقالت ريناد: ألف سلامة عليكي يا منال وخلي بالك من نفسك بعد كده. ابتسمت منال وقالت: الله يسلمك. ابتسمتلها ريناد وطلعت ورا أسماء. العشا اتعمل واتجهز واتحط على السفرة.
بصت أسماء لريناد وقالت: ريناد من فضلك ممكن تنادي داغر من أوضته؟ ريناد بتكشيرة: ما بلاش أنا، هو مبيطقنيش، خلي حد من الخدم طب. أسماء بتلكيكة: أصل أغلبيهم بيعمل العشا والباقي مع منال في الأوضة وأنا مش قادرة أطلع السلالم دلوقتي بصراحة علشان محتاجة آكل وأخد علاجي. ريناد بصتلها وقالت بإحباط: أنهي أوضة؟ أسماء بابتسامة: الأوضة اللي جمبك على طول. بصتلها ريناد بصدمة وقالت: نعم!! دا بجد؟
هزت أسماء راسها وقالت: بجد، يلا اطلعي علشان نلحق ناكل وأخد علاجي وأنام بقى. قامت ريناد وقفت وطلعت من الأوضة وهي عمالة تبرطم. ضحكت أسماء وقالت: مش مهم البرطمة المهم تطلعي تناديه. طلعت ريناد ووقفت قدام الأوضة وأخدت نفس عميق. خبطت استنت يفتح مفتحش، خبطت مرة كمان مفتحش. فتحت باب الأوضة بالراحة لاقته بيسجد في الأرض. وقفت مكانها وقالت باستغراب في نفسها: كنت فاكرة من الناس الأغنياء اللي ميعرفوش ربنا بس طلعت عكس تفكيري خالص.
سرحت وتخيلت إنها اتجوزت واحد ملتزم وبيحبها وكل يوم يصلي بيها وتخلف بنت وولد وجوزها يعلمهم حفظ القرآن والصلاة. ابتسامة عريضة اترسمت على وشها وهي بتتخيل حياتها الهادية اللي نفسها تعيشها. فاقت من سرحانها على إيد داغر اللي هزها وهو بيقول: إنتي يا بنتي. بصتله وقالت: هاق. قال بملل: جايه ليه هنا ودخلتي من غير ما تستأذني؟
عدلت وقفتها وقالت: طنط أسماء قالتلي أطلع أناديك علشان العشا جاهز وخبطت وإنت مردتش ففتحت الباب فتحة صغيرة ولاقيتك بتصلي فَوقفت استنيتك أقولك علشان طنط أسماء مش عايزة تاكل من غيرك وعايزة تاخد علاجها علشان تنام وهي مينفع… قطعها داغر وقال: شششش إيه بلعة راديو؟ ما تلخصي كل الاسطوانة دي وقولي إن العشا جاهز وأمي للأسف طلعتك تناديني وخلاص. عينيها دمعت بس بصتله وسكتت. رفع حاجبه وقال: وسعي أنزل. وطت راسها ولسه هتوسع قام
زقها بإيديه براحة وقال: وسعي بقا إنتي لسه هتفكري، مش عارف البلاوي دي بتيجي من أنهي داهية. سابها ونزل وريناد دموعها غصب عنها نزلت وقالت: حل من الاتنين يا أتجاهلك تماماً وأحاول بكل الطرق متكلمش معاك يا إما أشوفلي شقة صغيرة على قدي أو السكن تبع الكلية. نزل داغر تحت لقي أسماء قاعدة مستنياه على السفرة. أول ما شافته قالت: كويس إنك نزلت. بصت وراه وقالت: أومال فين ريناد؟ دخل داغر وقال: معرفش، هتلاقيها نازلة دلوقتي.
دخلت ريناد الأوضة وهي منزلة عينها في الأرض. قعدت جمب أسماء وفضلت ساكتة. أسماء رفعت وشها ناحيتها وقالت: عينيكي حمرا ليه؟ إنتي كنتي بتعيطي؟ هزت راسها يمين وشمال وقالت: لأ، مكونتش بعيط، أنا كويسة. سكتت أسماء وبصت لداغر اللي كان بياكل ببرود. خلصوا أكل كلهم وأسماء أخدت علاجها وطلعت أوضتها وداغر دخل أوضة المكتب وريناد طلعت وقفت برا في الجنينة شوية. بدأت تتمشى في الجنينة وهي بتفكر في حاجات كتير.
وصلت عند البيسين ووقفت قدامه شوية وبعدها وطت وبدأت تلمس الماية بإيديها وهي بتحركها يمين وشمال وقالت: ياما الواحد نفسه يتعلم السباحة والله. خلصت كلامها وضحكت بس ضحكتها مكملتش بسبب إنها سمعت صوت الكلب، اتخضت ووقعت في البيسين و…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!