الفصل 17 | من 40 فصل

رواية استقرار اجباري الفصل السابع عشر 17 - بقلم رودي عبد الحميد

المشاهدات
18
كلمة
1,944
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

كانت ريناد وتمارة يحكون، ولم يكونا واخدين بالهم من الشخص الذي يقف يستمع لهما. بصت ريناد خارج المطبخ وقالت: "خلاص، طب اقفلي الحوار دلوقتي، ونبقى نتكلم في وقت تاني. وتعالي نجهز الفطار عشان محدش يشك في حاجة." نادت ريناد على الخدامين، وبدأوا في تجهيز الفطار.

وضعوا الفطار وقعدوا على السفرة. ريناد كانت قاعدة جنب داغر، وهو حاطط إيده على كتفها وضاممها في حضنه، وبياكلوا سوا. بس نظراتها وخوفها من معتز وسمية ومجدي كانت واضحة جداً. خلصوا أكل، ومجدي ومعتز وسمية وتمارة مشيوا. بص داغر لريناد وقال بصوت واطي: "تمارة قالتلك إيه؟ بصت له ريناد وعيونها دمعت. فهم داغر إن فيه حاجة. طبطب على إيديها وقال: "لما نطلع أوضتنا بس، متتكلميش في حاجة قدام ماما عشان متقلقش، ماشي؟ هزت راسها وسكتت.

شوية وجات زهرة ومامتها. أول ما دخلوا، بصت زهرة على داغر وهو حاضن ريناد ومبتسمين، وبيسلموا عليهم. ابتسمت بحزن وقالت لنفسها: "الظاهر إن اختارت غلط فعلاً." قربت وقالت: "مبروك، وعقبال ما أشيل أولادكم." رفع داغر إيد ريناد وباسها وقال: "إن شاء الله، وقت ما ريناد تحب تخلف، أنا موجود عشان متتعبش وهي لسه في دراسة وكده." سندت ريناد راسها على كتف داغر وقالت: "ربنا يخليك ليا يا روحي، ومتحرمش منك." رفعت نفسها وبوستو من خده وقالت:

"نعيش أنا وإنت وأمل البيت ده كله عيال شبهك." تنح داغر من البوسة، بس ابتسم وحاول يتعامل طبيعي وقال: "يكفي إنهم منك وبس." ابتسمت زهرة وقالت: "ربنا يخليكم لبعض." عيونها دمعت. قامت وقفت وقالت: "معلش يا جماعة، هستأذن عشان هروح الشركة." اتكلمت أسماء وقالت: "اقعدي شوية يا زهرة، إنتي يا دوب لسه جاية." لبست شنطتها ونضارتها وقالت:

"معلش يا مرات عمي مرة تانية، بس عشان متأخرش، خصوصاً إن مديرنا مش جاي النهاردة. فَنعمل الشغل في الإنجاز بقا." ابتسم داغر وقال: "شاطرة، عرفت أخلي أختي تقف مكاني وقت ما أكون مش موجود." ابتسمت زهرة وقالت: "دي حقيقة فعلاً. يلا همشي أنا بقا." طلعت زهرة، وأول ما خرجت، مسكت الفون ورنت على محمد. أول مرة مردش، وتاني مرة كنسل. نزلت النضارة ومسحت دموعها وقالت: "ده إحنا لسه معملناش خطوبة حتى! ركبت عربيتها وراحت للشركة.

جوا الفيلا، كانت مامت زهرة قاعدة مع أسماء. قام داغر وقف ومسك إيد ريناد وقال: "معلش يا جماعة، نستأذن بس نطلع نريح فوق شوية." ابتسمت مرات عمو وقالت: "آه عشان عريس جديد وكده، ماشي يا داغر." ضحك داغر ضحكة خفيفة وقال: "عن إذنكم بقا." طلع وهو ماسك إيد ريناد، وطلعت وراه. أول ما دخلوا أوضتهم، قعدها على السرير ووقف قصادها وقال: "فيه إيه؟ خبت وشها بين إيديها وفضلت تعيط تدريجياً، وصوت عياطها بقى عالي. قعد داغر

نص قعدة ونزل إيديها وقال: "قولت فيه إيه يعني؟ تحكي مش تعيط." مسح دموعها وقال: "عايز أفهم." بصت له ريناد في عينيه وقالت كل اللي تمارة قالتهولها. اتصدم داغر وقال: "واحد عايز يقتلك، والتاني عايز يغتص‘بك." جسمها اترعش من كلام داغر لما قالو، وقالت: "أنا بجد خايفة." نفخ داغر بحيرة وقال: "دول عايزين خطة محترمة، بس قولتلك متخافيش، متخااافيش. مبتعرفيش أبداً تتعاملي وتكوني قوية؟ هزت راسها بلا وقالت:

"أنا عمري ما كنت قوية. أنا شوفت منهم الويل بجد، وكانوا ناس وحشة جداً معايا. اللي كانت كويسة هي تمارة، وبسبب أمها مكونتش بتعامل معاها كتير. وخصوصاً عمي مجدي، اللي عايزني. ده كان كل يوم ييجي لماما يحاول ياخدني، ولما ماما تعافر معاه، كان يضرب‘ني ويمشي. رفعت التيشيرت بتاع البيجامة اللي كانت لابساها وقالت: "حتى حاول يقتل‘ني لما جه اته‘جم عليا، وماما فضلت تص‘و‘ت." بص داغر على جنبها، لقي فيه ج‘رح متخيط. حط إيده عليه وقال:

"هو لسه بيوجعك؟ بصت على الج‘رح وقالت: "مش دايماً بيوجعني، بس قلبي اللي دايماً واجعني. عيلتي اللي المفروض يكونوا ضهري وسندي والعمود اللي اتسند عليه، بيكرهوني وعايزين يقت‘لون‘ي." مسح دموعها وقال: "بس ربنا عوضك بعيلة تانية، مش كده ولا إيه؟ بصت له ريناد وقالت:

"لأ، معوضنيش. حتى إنت كمان بتكرهني، ومتجوزني إجباري. ومن وإحنا صغيرين يا داغر، لما كنت تيجي مع طنط عندنا أو أنا أجي، مكونتش بتحبني ولا بتحب تقعد معايا. ولو اجتمعنا، كنت بتفضل تعاملني وحش." اتنهد داغر وقال:

"أنا مبكرهكيش، بس معرفش إيه عدم القبول اللي ما بيني وما بينك. وكمان مش مجبور، أنا بعمل كده عشان أحميكي، عشان أمي طلبت مني أحميكي، لأنك غالية عليها جداً. بس أنا مش مجبور إني أتجوزك. هي مسألة وقت، وهناخد على بعض أكيد، وهنبقى متفاهمين، وهنكون زي الأخوات كمان." خبت وشها بين إيديها وقالت: "هيقت‘لون‘ي، مش هيسكتوا غير لما يقت‘لون‘ي." شال إيديها من على وشها وشدها لحض‘نه وقال:

"قولتلك متخافيش، وصدقيني محدش هيقدر يقربلك طول ما أنا عايش. بس الكلية بتاعتك مش هترو‘حيه‘ا." بعدت عن حض‘نه وقالت: "إزاي أنا كده هشيل وأسقط؟ اتضايق داغر إنها بعدت، بس اتعامل عادي وقال: "هاخدهالك منازل، اتفقنا؟ تروحي على الامتحانات بس، وساعتها أنا اللي هو‘ديكي وهجيبك، مش هخلي حد يوديكي حتى لو كان سواق." وطت راسها وقالت: "وصحابي مش هشوفهم! مسك دقنها بأطراف صوابعه ورفع راسها وخلاها تبصله وقال:

"اللي عايز يشوفك وعايزة تشوفيه، ييجي هنا وتقعدوا مع بعض عادي، معنديش مشاكل. لكن لحد ما نخلص حوار عيلتك ده، مش هينفع تخرجي من البيت إلا لوقت الضرورة، وكمان مش لوحدك، هكون معاكي." ابتسمت وقالت: "شكراً، إنت مجبور ومع ذلك مستح‘ملني ومست‘ح‘مل مشاكلي." كشر داغر وقال: "قولتلك مش مجبور. ولو على مشاكلك، فده شيء وارد يحصل، وكمان يعني إنتي مراتي، ولازم أنا اللي أكون موجود وأعمل كل حاجة."

فضلوا باصين لبعض وساكتين، لحد ما الباب خبط. فاقوا من سرحانهم، رجعت ريناد شعرها ورا ودنها، وقام داغر وقف وفتح الباب. لقاها أسماء. ربعت أسماء إيديها وقالت: "طلوعك إنت وريناد مش عشان ترتاحوا، فيه حاجة وإنت مخبيها." وسع داغر لأسماء ودخلت، وقال هو: "عندك ريناد، اسأليها." ربعت أسماء إيديها وقالت لريناد: "فيه إيه؟ متخبي عليا يا ريناد." ريناد قامت وقفت وبصت لداغر اللي هز راسه بلا. فضلت تفرك في إيديها وقالت:

"مفيش، كنت خايفة من عيلتي بس. ولما مشيوا حسيت إن عايزة أطلع أرتاح شوية." قربت عليها وقالت: "ريناد، إنتي لسه معيطة. اللي اسمها تمارة دي قالتلك حاجة؟ هزت راسها وقالت: "لأ، مقالتليش، بس فعلاً أنا كنت خايفة وطلعت عيطت هنا مش أكتر." حض‘نتها أسماء وقالت: "متخافيش يا حبيبتي، حرم داغر الدويري متخافش أبداً. ولما تحسي نفسك خايفة، افتكري إن داغر معاكي وأنا كمان معاكي، وعمرنا ما هنسيبهم يقربولك ولا ياخدوكي." ابتسمت ريناد وقالت:

"ربنا يخليكوا ليا يا طنط." بعدتها أسماء عن حض‘نها وقالت: "إيه طنط دي! قول‘يلي يا حماتي، يا سوسو، يا ماما. لكن طنط دي قدمت أوي." ضحكت ريناد ضحكة خفيفة وقالت: "حاضر يا ماما." ب‘استها أسماء من خدها وقالت: "قلب ماما والله." بصت لداغر وقالت: "طب أنا هسيبكُم ترتاحوا شوية وهن‘زل تحت. وشوية وإن‘زلوا لو حابين." طلعت أسماء من الأوضة، وبص داغر لـ ريناد وقال: "ماما بتحبك أوي." ابتسمت ريناد وقالت: "وأنا كمان بحبها أوي."

"في الشركة" كانت زهرة قاعدة في مكتبها ومستغربة محمد حتى مجاش يقعد معاها شوية زي ما بيعمل كل يوم. قامت وقفت وطلعت من مكتبها وراحت مكتبه. لاقته قاعد ورافع رجليه الاتنين على المكتب وماسك الفون وباصص فيه وم‘بتسم. ربعت إيديها وقالت: "ممكن أفهم، مبتردش على مكالماتي ليه؟ وحتى مجيتليش المكتب." أول ما محمد شافها، قفل الفون وبصلها وقال: "عادي يا حبيبتي، مشغول شوية." زهرة عينيها دمعت وقالت: "مشغول ولا مبقتش تحبني يا محمد؟

محمد اتعدل وقام وقف وراح لها وقال: "م‘حب‘كيش إيه بس، ده أنا كنت بحارب عشان نبقى مع بعض، وبقينا مع بعض." مسك إيديها اللي فيها الدبلة وب‘اسها وقال: "لحد ما بقيتي لابسة دبلتي، وب‘ق‘يتي خط‘يب‘تي." ب‘اس إيديها التانية وقال: "وقريب هخليكي مراتي، وه‘ن‘قل الدبلة في الإيد دي." ابتسمت زهرة وقالت: "أصل متغير معايا من امبارح يا محمد، مش فا‘م‘ة ليه." ب‘اس محمد راسها وقال:

"معلش يا قلب محمد، كنت مضغوط شوية، لكن دلوقتي أنا كويس. انتي وجودك معايا يا زهرتي مخليني دايماً مبسوط." ابتسمت زهرة: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي." كان محمد هيقرب ويحض‘نها. وقفتو زهرة بإيديها وقالت: "بعد كتب الكتاب بقا." ضحكت زهرة وقالت: "آه يا حبيبي، تستنى. واللي عايز حاجة بيحارب عشان ينولها، مش كده برضو؟ ابتسم محمد بحب ليها وقال: "فعلاً، وأنا هحارب عشان تكوني بين أحض‘ان‘ي يا زهرتي." ابتسمت زهرة وقالت:

"طب هروح أشتغل بقا، لإن داغر مش هنا، ولازم نشتغل كويس." ب‘اس كف إيديها وقال: "هتوحشيني، على ما نخلص شغل وأخدك ونتعشى بره." ضحكت زهرة وقالت: "وأنا هستنى." طلعت زهرة من المكتب، ونفخ هو برا‘ح‘ة، وراح قعد مكانه ومسك الفون وبص فيه زي ما كان باصص وقال: "يا أج‘م‘ل مخلوقات ربنا." "في الليل" كان معتز سايق العربية في طريق فاضي. وقف العربية فجأة ونزل منها وراح فتح شنطة العربية. بص بقرف وقال: "ده اللي كان لازم يحصل من بدري."

طلع حاجة من شنطة العربية وشالها بالعافية من تق‘ل‘ها، ور‘م‘ا‘ها جنب الطريق، وراح قفل شنطة العربية وركب العربية ومشي. ور‘ن‘ على شخص وقال: "كل حاجة خلصت، وبكدة نقدر نقول باي باي ليها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...