الفصل 18 | من 40 فصل

رواية استقرار اجباري الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رودي عبد الحميد

المشاهدات
19
كلمة
2,670
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

ركب العربية ومشي ورن على شخص وقال: كل حاجة خلصت وبكده نقدر نقول باي باي ليها. قفل معاه وضحك بصوت عالي وقال: كل حاجة قربت. في الشركة. خلص علاء شغله ونزل ركب عربيته لقي رقم بيرن عليه. فتح وقال: ها، عملت إيه؟ الشخص: باشا، الراجل اللي أنت مخليني أراقبه دخل طريق مقطوع ونزل حاجة من الشنطة ورماها، وكلم حد بس ما سمعتش قالوا إيه، وبعدها مشي. استغرب علاء وقال:

طب روح شوف هو رمى إيه، بس متحركش من مكانك غير لما تتأكد إن محدش شايفك خالص، وابعتلي اللوكيشن وأنا جاي. قفل علاء معاه ومشي من قدام الشركة. لقي الشخص بعتله اللوكيشن، ساق وراح هناك. بعد ساعة ونص. وصل علاء المكان ونزل من العربية وقال: ساعة ونص عشان أجي... وربنا لما يقع تحت إيدي لأنفخه على البنزين. بص للشخص وقال: ها يا فارس، لاقيت إيه؟ تكلم فارس وقال: لاقيت بنت بس ملامحها مش باينة من الدم والكدَمات اللي في وشها.

فتح علاء باب العربية وقال: حطها في عربيتك وحصلني على المستشفى. حط فارس البنت في العربية وركب ومشي ورا علاء لحد ما وصلوا للمستشفى. نزل علاء ودخل المستشفى وقابل ممرضة وقال: مساء الخير، معايا واحدة ميتة أو شبه ميتة في العربية، ممكن نلحقها ولا نفضل نزعق ونوتر الدنيا هنا؟ جريت البنت في المستشفى وقالت: ترولي بسرعة، فيه حالة طارئة لازم نلحقها. اتكلم علاء بيأس وقال:

مفيش فايدة، حتى لو اتكلمنا بهدوء برضه بتزعقوا وتوتروا اللي حواليكم. طلعوا الممرضين بالترولي مع علاء قدام عربية فارس وأخدوا البنت ودخلوها أوضة العمليات فوراً. طلعت ممرضة من الأوضة وقالت: حد فيكم يعرفها؟ اتكلم علاء وقال: لا، لقيناها مرمية على الطريق، ومش وقت استفسار على فكرة، المفروض لو لسه فيها الروح تلحقوه. دخلت الممرضة أوضة العمليات تاني. سند علاء على الحيطة وطلع فونو وجاب رقم داغر ورن عليه. في فيلا داغر.

كان داغر قاعد في أوضته باصص لريناد من غير ما هي تاخد بالها، وهي قاعدة قدام المراية بتسرح شعرها. بسرحانه. فاقت من سرحانها على صوت رنة فون داغر. اللي بصتله وهو اتعدل ومبصلهاش وجاب الفون. فتح وقال: خير يا جلاّب المصايب. اتكلم علاء وقال: حبيبي، بتحس بيا كده بالحاجة اللي هقولهالك من قبل ما أتكلم. ضحك داغر وقال: وإنت بييجي منك إيه يا علاء غير المصايب. ضحك علاء وقال: حبيبي حبيبي. اتكلم داغر بملل وقال:

ها، اخلص، عملت مصيبة إيه؟ نفخ علاء في ضوافره وقال: أنا راقبت كل واحد فيهم زي ما قولتلي، بس محدش اتحرك من بيته النهاردة غير عم مراتك، معتز، كان ماشي في طريق مقطوع ورمي حد من شنطة عربيته وكلم حد وبعدها مشي. ولما روحت هناك وشوفت يا سيدي، لاقيتهالك واحدة بس ملامحها مش باينة من الدم والكدَمات اللي في وشها، وأنا دلوقتي في المستشفى بيها. ها، هتيجي ولا إيه نظامك؟ قام داغر وقف وقال: يارب ما تكون اللي في بالي.

أنا هلبس وأجيلك حالاً، بس فين المستشفى؟ سأل علاء فارس على اسم المستشفى وبعدها قال لداغر: اسم المستشفى هو *****. ياريت في الإنجاز وهات أكل معاك عشان جعان. سكت لما لقي داغر قفل في وشه السكة. شال الفون من على ودنه وبص فيه وقال: مستناش حتى يسمع مني عايز إيه عشان عارف أنا بحب أكل إيه. ضحك فارس عليه وقال: ماهو واضح. خبى علاء وشه وقال: الله يفضحك يا داغر زي ما فاضحني كده. في فيلا داغر.

فتح داغر الدولاب وطلع تي شيرت وبنطلون ولبسهم بسرعة. استغربته ريناد وقالت: فيه حاجة؟ لبس التي شيرت وقال: ادعي إن كل حاجة تكون كويسة. لبس التي شيرت وأخد فونو ومفاتيحو وقال: متخرجيش من الأوضة نهائي، حتى لو أمي شخصياً قالتلك انزلي اقعدي معايا، ماشي؟ هزت راسها وقالت: طيب. طلع داغر من البيت ونزل بسرعة ركب عربيته ومشي بيها. في بيت مجدي. كانت سمية هتخبط على باب بيت مجدي بس سمعت حاجة صدمتها ورجعتها لورا بصدمة وعماله تقول:

لأ، لأ مستحيل. نزلت جريت على السلالم وهي ماشية في الشارع بتقول لنفسها: لأ، لأ مستحيل، لأ. في المستشفى. راح داغر المستشفى لقي علاء واقف قدام أوضة العمليات ساند على الحيطة وجمبه فارس. قرب عليهم وقال: لسه مطلعتش؟ رد علاء وقال: لأ، طلعت والممرضة قالت إن هي مخبوطة على دماغها جامد وده خلاها تنزف كتير وتفقد الوعي، والحمد لله مطلعش نزيف داخلي وطلعت عايشة يعني، بس خيطولها دماغها وقالت هينقلوها على أوضة عادية كمان شوية.

طلعت ممرضة من جوا، وقفها داغر وقال: معلش، ممكن بس أشوفها؟ اتكلمت الممرضة وقالت: مش هينفع يا فندم والله ممنوع. اتكلم داغر معاها بمحاولة وقال: هبص بس عليها من على الباب مش هدخلها، عايز بس أتأكد من حاجة عشان ألحق حتى أتصرف. تنهدت وقالت: من على الباب. أكد داغر كلامها وقال: مش هقرب، هشوف بس ملامحها وهطلع تاني. فتحتله الباب وقالت: اتفضل. بلع داغر ريقه ودخل بخطوات ثابتة الأوضة لقي واحدة متحاوطة بين الأجهزة.

قرب منها لحد ما اتوضحت ملامحها. أول ما شافها رجع لورا بصدمة وقال: تمارة! خبط على وشه وقال: يبقى حد سمعها وهي بتحكي مع ريناد. طلع برا وهو مصدوم ومش عارف يفكر. اتكلم علاء وقاله: إنت عارفها؟ رفع داغر راسه وقال: هو للدرجادي فيه حد مؤذي كده! استغرب علاء وقال: فيه إيه يا عم؟ غمض داغر عينيه جامد وقال: اللي جوا دي تبقى بنت سمية، عمة ريناد. اتصدم علاء وقال: أوف، بنت عمتها! طب وليه خالها يعمل فيها كده يعني؟ رجع داغر راسه لورا

وسندها على الحيطة وقال: النهاردة كانت بتحكي مع ريناد في المطبخ إن مجدي ومعتز وسمية متفقين إنهم يدمروا ريناد وبعدين يقتلوها، فـ أكيد حد سمعها عشان كده معتز كان عايز يقتلها. فكر علاء شوية وبعدها قال: إنت كنت فين لما كانوا عندك في البيت؟ اتكلم داغر بضيق وقال: كنت موجود في البيت برضه. أوضح علاء سؤاله أكتر وقال: المقصود كنت قاعد معاهم ولا لأ؟ استغرب داغر وقال: كنت قاعد بس ليه؟ علاء باستفسار:

حد منهم قام من ساعة ما تمارة قامت؟ هز داغر راسه بـ لأ وقال: لأ، محدش منهم ق... سكت وبص لعلاء بشك وقاله: إنت قصدك إيه؟ علاء بوضوح: المقصود من كلامي إن حد عندك في البيت سمعهم وراح قال لمعتز أو حد منهم، ومعتز عمل فيها كده، أو فيه سبب تاني أكيد. فضل داغر يفكر وقال: لو سبب تاني أكيد مش هتكون صدفة إنه يحاول يموتها في نفس اليوم اللي تحكي فيه لريناد! رفع راسه وبص لعلاء بصدمة وقاله الإتنين في بوق واحد: يبقى حد من البيت سمعهم.

ابتسم علاء بهدوء وقال: مين يا معلم اللي يعملها؟ شك داغر في ريناد بس قال: لأ... لأ مستحيل، دا هي الضحية في الموضوع كله. خبط راسه في الحيطة مرتين وقال: هيكون مين في بيتي وبيطعني من ضهري بالمنظر دا! علاء ببساطة: والله يا معلم الحل إنك تركب كاميرات بس من غير ما تعرف حد، حتى ريناد وأمك نفسهم مايعرفوش، وإنت راقب وشوف وهتعرف بنفسك يا حبيبي، أو تروح لمعتز دا وتاكله علقة محترمة وتخليه يعترف. بصله داغر وقال:

معتز مش سهل ودا اللي باين وواضح. اتعدل داغر في وقفته وقال: أنا هتصرف. المهم إنت خليك هنا لحد ما تتنقل أوضة تانية، وخليك معاها إنت وفارس، وكلم حراس من بيتي يجولك هنا، وأنا هاجيلك تاني. خرج داغر من المستشفى وركب عربيته. في بيت سمية. طلعت سمية السلالم وهي بتنهج مش قادرة تاخد نفسها. فتحت الباب ودخلت بتقول بصوت عالي: تمارة، يا تمارة. دخلت دورت عليها في كل الشقة وهي بتعيط وبتقول: إنتي فين يا بت، بت يا تمارة.

دورت عليها في كل الشقة ملقتهاش. قعدت في الصالة وفضلت تعيط وهي بتلطم وبتقول: يالهويي، قتلت بنتي يا معتز، ربنا ينتقم منك. قامت وقفت ودخلت المطبخ جابت سكينة ونزلت من البيت بتجري وهي بتفتكر الكلام اللي سمعته من مجدي ومعتز. فلاش باك. كانت سمية هتخبط بس وقفت لما سمعت مجدي بيزعق وبيقول: إنت مجنون، إنت عارف سمية لو عرفت هتعمل فينا إيه. معتز ببرود:

ما أعملك إيه يعني، البت بوظت كل حاجة وراحت قالت كل حاجة لريناد، كانت لازم تموت. يزعق مجدي وقال: غبييي، سمية لو عرفت إنك قتلت تمارة هتخرب الدنيا، إنت ناسي آخر مرة أنا ضربتها وكنت هموتها في إيدي عملت إيه، إنت ناسي إن سمية تمارة دي عندها خط أحمر، كنت ترجعلي قبل ما تتصرف مش تتصرف من دماغك. يزعق معتز وقال:

أرجعلك إيه إنت كمان، إنت شخصياً كنت هتقولي أعمل كده، وبعدين سمية مش هتعرف حاجة، إحنا هنسخنها على بنتها إن هي هربت من كتر اللي بتشوفه مننا مثلاً، ولما تحاول توصلها وتلاقيها جثه هنطلع كلام إن حد عمل فيها كده أو اتهجم عليها، وبعد ما خلص وأخد اللي عايزه قتلها. اتكلم مجدي وقال: إنت قتلتها إزاي؟ رد معتز ببرود وقال:

مفيش، روحت البيت وسمية مش قاعدة وقولتلها تعالي معايا عشان أمك عايزاكي، ولما نزلنا وقفنا في حتة ضلمة بالعربية وفضلت أضرب فيها ضرب غبي، ولما لقيتها لسه عايشة برضه وفيها النفس، قومت مطلع حتة الحديدة اللي في العربية من ورا وفضلت أضربها على دماغها لحد ما دمها غرق وشها وجسمها كلو، قومت حاطتها في كيسة سودة كبيرة كنت جايبها ورميتها في شنطة العربية، ومشيت قدام شوية وقفت في حتة مقطوعة وتأكدت إن مفيش حد، قومت راميها هناك، وبعدها رنيت عليك عرفتك وجيت على هنا.

رد مجدي: حد شافك؟ اتكلم معتز بغرور وقال: عيب عليك. باك. طلعت سمية تجري على السلم وراحت خبطت على باب مجدي. فتح مجدي الباب وقال: سمية، كنت لسه ه... قطع كلامه قلم نزل على وشه من سمية وهي بتقول بزعيق وانهيار: قتلتوا بنتي يا ولاد الـ... شدها معتز لجوا وقال: شش، وطي صوتك، بنتك فضحتنا وهتودينا في ستين داهية بسبب إنها سمعتنا. رفعت سمية السكينة وبتقول بجنون: هقتلك يا معتز زي ما قتلت بنتي، مش هسيبك يا معتز.

مسك معتز إيديها وهي بتحاول بكل الطرق تدخل السكينة في رقبتها. لف معتز دراعها ورا ضهرها وفضل يخبط إيديها لحد ما نزلت السكينة على الأرض. وطي معتز جابها وبدون تفكير رشق السكينة في صدرها. برقت سمية جامد لمجدي اللي واقف قدامها، ووقعت على الأرض. بص مجدي بصدمة وقال بعدم استيعاب: قتلتها، الله يخربيتك إنت قتلتها. قرب معتز من مجدي ومسكه من رقبتو بإيديه وقال: لو مشيلتهاش معايا نوديها بيتها هقتلك جمبها وهسيبكو تتعفنو هنا وهمشيه.

هز مجدي راسه بسرعة من الخوف وقال: حاضر حاضر. وسع معتز إيديه، فضل مجدي يكح جامد. قرب معتز من سمية ومسكها من إيديها وقال لمجدي: امسكها من رجليها ونزلها معايا في شنطة العربية بسرعة. شالوها سوا ونزلوا بيها من البيت. في نفس الوقت كان داغر راكن العربية ولسه هيطلع العمارة شافهم نازلين راح جري واستخبى ورا عربية. شافهم شايلين جثة بين إيديهم. اتصدم وقال: دا إنتو متعودين بقى.

حطوها على الأرض لحد ما معتز فتح شنطة العربية وشالوها تاني حطوها فيه، وقفلو الباب وركبوا العربية سوا. تأكد داغر إنهم مشيوا وراح ركب عربيتو بسرعة ومشي وراهم من غير ما يحسسهم إنه مراقبهم. بعد شوية وقفو بالعربية قدام بيت سمية. نزلوا من العربية وشالوها من شنطة العربية وطلعوا بيها الشقة. حطوها على الأرض وجابوا المفتاح من جيب العباية بتاعتها وفتحوا الباب. دخلو بيها لجوا وحطوها في نص الصالة.

وشال معتز السكينة من صدرها وحطها في إيديها، وشد مجدي ونزل بيه من البيت. أول ما ركبوا العربية ومشوا نزل داغر من العربية وطلع فوق. لقي باب الشقة مردود، زق الباب برجله ودخل لقي سمية مرمية على الأرض متغرقة في دمها والسكينة في إيديها. قرب داغر منها وكان هيلمسها بس افتكر البصمات. طلع منديل من جيبه ومسك بيه دراع سمية وفضل يقول: لو لسه عايشة وفيكي النفس قومي فيديني بأي حاجة قبل ما تموتي.

فضل داغر يهز فيها لحد ما فتحت عينيها وكحت دم. بصتله وقالت وهي بتطلع في الروح: ق... قت... قتلت بنتي. اتكلم داغر وقال: بنتك لحقتها ولسه عايشة، بس قوليلي مين عندي في البيت بيوصل المعلومات ليكو، خليني ألحق ريناد منهم قبل ما يعملوا فيها زي ما عملوا فيكي إنتي وبنتك. بلعت ريقها وقالت: ت... تمارة... ع... عايشة! هز داغر راسه وقال: عايشة والله أنا لحقتها من الموت، بس قوليلي مين عندي في البيت، اعملي حاجة لآخرتك إنتي بتموتي.

فتحت عينيها بالعافية وقالت: اللي بيوصل لينا ك... كل حاجة تب... تبقي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...