الفصل 3 | من 4 فصل

رواية اسيا الفصل الثالث 3 - بقلم ساره محمد

المشاهدات
19
كلمة
1,241
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

يا ماما، وصلي نوح للباب علشان جاي من الشغل تعبان وعاوز يروح. ماما بصيتلي باستغراب. وأنا كمان يا ماما تعبانة وعايزة أنام. اقفلي باب الأوضة لو سمحتي واطفي النور. لقيت الباب بيخبط. ماما راحت تفتح. طلع شريف هاشم ومعاه بوكيه ورد. نوح باستغراب وعيونه بتطلع نار: إيه اللي جابه هنا ده؟ شريف بص لماما وقالها: آسف عشان جيت من غير معاد. ماما: لا يا حبيبي دا زي بيتك، اتفضل.

ماما من النوع الشيك اللي مش بتكسف حد ولا بتحب حد يقلل من حد في بيتها. نوح: نعم! يتفضل فين؟ وقتها قمت وطلعت له. أنا: إيه يا نوح في إيه؟ هتتخانق مع الشخص اللي ساعد مراتك بدل ما تشكره؟ نوح دخل تاني وقتها ومرضيش ينزل. وشريف دخل هو كمان. وأنا طلعت قعدت. أنا: شكراً جداً يا باشمهندس شريف. والله أنا مش عارفة أشكرك إزاي. نوح: ما تبوسي على إيده أحسن! شريف: والله دا واجبي وأي حد مكاني كان هيعمل نفس اللي عملته.

نوح: وانت بقا شفتها فين؟ يعني ساعدتها فين؟ شريف: في التاكس. نوح: وانت بقا إيه اللي راكبك تاكس؟ م عربياتك مترمية قدام الشركة. أنا بانفعال: في إيه يا نوح هو تحقيق؟ نوح وقتها سكت. فضلنا ساكتين ثواني لحد ما ماما جات وجابت قهوة. وبعدين شريف نزل مع نوح.

وأنا ماما كل يوم تتحايل عليا أصلح نوح. وأنا أصلاً مش قادرة أسامحه. حياتي اتوقفت وكل حاجة مش قادرة أعملها. زهقت، حتى مفيش أخت بنت، ولا أخ. أختي وأخويا متجوزين وعايشين بره. وأصحابي كلهم بيشتغلوا عند جوزي ومتجوزين وعندهم حياة. روحت المستشفى. لو سمحت يا دكتور أنا شعري بيقع. عارفة إن ده طبيعي بس هيفضل لحد امتى؟ قدامي كام جلسة وأصحى؟

الدكتور: مفيش حاجة اسمها كدا يا مدام أسيا. المرض ده بيحتاج دعاء أكتر من الجرعات والجلسات. بيحتاج صبر، بيحتاج فرح، بيحتاج كل حاجة إيجابية عشان تخلصي منه. مشيت من عند الدكتور وأنا بفكر هسعد نفسي إزاي. أول حاجة عملتها روحت لحماتي اللي مسئلتش عليا بتليفون واحد من أول ما تعبت. فتحتلي الباب. كتر خيرها. الحماة: إزيك يا أسيا؟ سمعت إنك تعبانة. أنا: آه يا طنط، عندي كانسر بس. آه سمعت باين.

أنا: عمرك مرضيتي عني وعمرك ما خليتيني أقولك يا حماتي. أنا أذيتك في إيه؟ الحماة: إنتي كنتي زوجة لابني غير مرغوب فيها. أنا: علشان مش من مستواكم صح! الحماة: دا إنتي حتى معرفتيش تجيبي حتة حفيد ليا. أنا: طيب، فضك من كل ده. المهم بس انتي عرفتي تكوني أم لابنك؟ الحماة: آه، طبعاً عرفت. أنا: وطالما انتي عرفتي كدا معلمتيهوش ليه، يحط حدود في تعامله مع سكرتيرته، أو إنه ميبخلش على مراته، أو مثلاً يراعي مراته.

الحماة: والله يا أسيا إنتي صعبانة عليا. أنا هقولك كلام دلوقتي بس متقوليش لنوح إني قولتهولك. أقول يا أسيا؟ كانت بتكلمني بكل غباء وفرحة فيا. هقولك يا أسيا. وقعدتني على الكرسي وبدأت هي تلف حواليا. الحماة: نغم اللي إنتي شايفاها إن ملهاش حق دي، ليها حق أكبر وأكتر منك بكتير يا أسيا. نغم حبيبة نوح ومراته وحامل في حفيدي كمان. أنا: إنتي بتقولي إيه؟

الحماة: دقيقتين بالظبط ونغم هتفتح الباب وتدخل. عشان هي عايشة معايا هنا معايا. ونوح هتلاقيه زمانه جاي. بصي يا أسيا، اقفي هنا. وشدتني ووقفتني ورا باب أوضة ورا باب الشقة. وقالتلي هتقفي هنا عشان تشوفي وتمشي من سكات من غير ما هي ما تشوفك.

بقيت واقفة وحابسة دموعي وبقول يا رب اليت دي تطلع كدابة وماسكة قلبي وبقول يا رب ده كله يطلع كذب. بس دقايق ولقيت الباب بيتفتح ونغم دخلت. راحت حماتي واخداها بالحضن وقيلالها حبيبتي أم حفيدي. واخدتها ودخلت. وأنا نزلت روحت قعدت على البحر وفكرت كتير وسألت وقولتلها عرفتي إيه اللي هيسعدك يا أسيا بقا؟ عرفتي. وكنت مش قادرة أوقف عياط.

توصلت في النهاية إني لازم أطلق. أنا معيش حاجة فعلاً. وعمري ما حبيت إني أبقى شريكة في حاجة مع حد أو اتحط في الدايرة دي أصلاً. مسحت دموعي ووقفت تاكس. لو سمحت اقف قصاد العربية دي. وقفت التاكس قدام عربية نوح لأنه كان راكبها وهيطلع بيها خلاص. أول ما شافني طلع من العربية. نوح: أسيا! لطشته بالقلم وقولتله طلقني يا نوح.

شركة نوح في وش شركة شريف. ووقتها كل الموظفين كانوا خارجين من الشركة بس أنا ما كنتش شايفة أي حد غير اللي أنا عايزة أشوفه. نوح: إيه اللي إنتي عملتيه ده يا أسيا. أنا: شششش إنت تخرس خالص. وتطلقني دلوقتي حالا. (كان عندي ثبات انفعالي ومنزلتش دمعة واحدة قدامه) نوح: طيب اهدي طيب يا أسيا. في إيه؟ إيه اللي حصل؟ اركبي ونتكلم. كل الناس بتتفرج علينا.

أنا بصوت عالي: في إنك يا أستاذ يا محترم اتجوزت على مراتك بدون علمها. وأنا بقا طهقت منك. عارف يعني إيه طهقت منك. وانت هتطلقني دلوقتي حالا. (كان عرض حلو أوي قدام موظفين الشركتين) نوح سكت. أنا بصوت عالي وانفعال تاني: ارمي عليا يمين الطلاق حالا. حالا يا نوح. نوح: إنتي طالق يا أسيا. إنتي طالق... طالق. وركبت العربية ومشي. وأنا انفجرت في العياط. وقعدت على الأرض وانهارت وفضلت أصوت لحد ما لقيت شريف جه وقالي.

شريف: حاولي تهدي يا أسيا. مينفعش اللي بتعمليه ده. عشان صحتك. هتقدري تقومي؟ حاولت كدا وسندني لحد ما قومته. طلع يجري فتحلي باب عربيته واخدني وروحني لماما واتصل بالدكتور وجابه. بس وأنا نايمة سمعت شريف بيقول لماما (أنا بحب أسيا من خمس سنين)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...