الفصل 10 | من 16 فصل

رواية اسيا الفصل العاشر 10 - بقلم حنان عبدالعزيز

المشاهدات
26
كلمة
3,627
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

نظروا باستغراب وفزع من صراخ ظافر الذي يقف على أول الدرج. لينزل إليهم مسرعًا، لتترك أسيا يد كريم الممسك بكفها وهو يساندها، وتبتعد عنه بتوتر. لتنظر إلى ذاك الثائر الذي ينفخ نيرانًا من أذنيه حتى اقترب منهم. لينظر إليه كريم بمرح: ظافر، وحشتني. ليعانقه بشدة، بينما الآخر ظل ثابتًا في مكانه كما هو، فقط يتطلع إلى أسيا بتحذير وصرامة وغضب.

لتتوتر أعصابها وتخاف من نظراته، ولكنها أظهرت التجاهل ونظرت إلى الاتجاه الآخر بضيق، فهي لم تنس ما فعله أمس وما زالت غاضبة منه وبشدة. "أومال فين شاهي وخالو؟ كان ما زال مصوبًا أنظاره عليها بغضب ليقول: فوق. ليبتسم لها بهدوء، ثم ينظر إلى أسيا بمرح: باي يا قمر، وابقى خدي بالك من نفسك لتقعي في حبي تاني. ثم تركهم وغادر. لتنظر إلى الواقف بهدوء وتكاد أن تغادر، وجسدها ينتفض من الرعب داخلها. وتجري إلى الداخل بسرعة

وهي تأخذ نفسها بتوتر: كان هيقتلني ببصاته، كيف الثور الهائج. لم تكد تكمل كلامها لتجد من يسحبها بقوة من ذراعيها ويسحبها إلى إحدى الغرف. لتشهق بصدمة وكادت أن تصرخ بصوت عالٍ، لكنه أسرع ووضع يده على فمها بقوة ليغلق الغرفة عليهم. لتفتح عينيها بخوف وتوتر لتجده يقف أمامها وهو ينظر داخل عينيها بقوة. لتبادله بتوتر وهي تحاول التخلص منه ومن قبضته عليها. ليفوق من سحر عينيها وينظر إليها بغضب

ويقترب بوجهه منها بغيظ: هشيل إيدي بس لو طلعتي حرف يا أسيا مش هحط إيدي، بس انتي فاهمة؟ لتعقد حاجبيها بغيظ ويتركه فمها، ولكن يظل محاصرها. لتطلع إليه بغضب: كيف تعمل فيا أكده يا جدع انت، هملني لحالي. لتكاد أن تخرج من الغرفة ليمسكها ويحسبها إليه بغضب وينظر إليها بغضب: أسيا اظبطي، إيه؟ لتتنهد بغيظ وتنظر بجانبها بهدوء لتخفي توترها وخوفها. ليقول بصوت مليء بالغضب والغيرة: الزفت كريم ده كان ماسكك ليه؟ لترتعش من نبرته،

ولكن تنظر إليه بغضب: وانت مالك يا جدع انت، خليك في حالك وهملني. ليمسك ذراعها ويضغط عليه بقوة: بقولك كان ماسك دراعك ليه يا أسيا، انطقي. لتعقد حاجبيها بألم من قبضته وتقول بصوت خافت متألم: كنت هقع فمسكني، وبعدين سحبت يدي لحالي. لينظر إليها بغضب: أومال كنتوا بتضحكوا على إيه، وإيه تقعي في حبي دي ها؟ لتغمض عينيها بألم شديد وتقول بخفوت ودموع: يدي يدي بتوجعني، هملها. لينظر إلى دموعها ثم ينظر إلى مكان ضغط يده ليخفف قبضته

عليها بسرعة ويتنهد بضيق: معلش، أنا آسف. ثم يسحبها ويجلسها على الكرسي الموجود بالغرفة برفق، ويقوم ويتجه إلى علبة الإسعافات الموجودة، واخرج مرهم واتجه إليها مرة أخرى وركع أمامها وبدأ في وضع المرهم على يدها برفق وهدوء وهو يدلكها. لتنظر إليه بدموع والأفكار تكاد تعصر رأسها من أسلوبه ومعاملته لها. لتشرد بعيدًا وهي تتذكر أسلوب سليم معها آخر مرة عندما مسك يديها وألقاها على الأرض بغضب بفستان زفافها.

لتغمر الدموع عينيها وهي تندم نفسها على تلك المشاعر التي وهبتها له ليكون هكذا رد معروفها ومشاعره منه. نزلت دموعها بهدوء وهي لم تشعر بها إلا بيد ظافر التي تكفكف دموعها بحنان وقلق وهو ينظر إلى دموعها بندم: أنا آسف، خلاص اهدى، والله أنا بس اتعصبت، أنا آسف يا أسيا، والله. لتسمع اعتذاره لتنهمر دموعها أكثر من حنيته وكلامه وهي تقارنه بتصرف سليم. ليمسك يديها

بقلق وندم يكاد يقتله: أنا آسف، والله آسف، قولولي أعمل إيه علشان تسامحيني. مش هستحمل تزعلي وتعطي بسببى يا أسيا، سامحيني، إن شاء الله إيدي كانت تتقطع قبل ما تتمد عليكي، والله. لتقول بخفوت سريع: بعيد الشر عن حالك. ليبتسم بخفوت وهي تمسح دموعها كالاطفال. ليقول بحب وهو ما زال محتفظًا بيدها

بين يديه وينظر إليها بعشق: آسف على امبارح، وآسف على دلوقتي، أنا عمري ما كنت كده يا أسيا، والله أنا كده معاكي انتي وبس، معرفش ليه وإمتى، بس كل اللي أعرفه إنك غالية عندي أوي يا أسيا، وعايز أحافظ عليكي حتى من نفسي، خليكي عارفة إن عمري ما هقصد أزعلك أو أجرحك، علشان دموعك دي بتجرحني وبتموتني، سامحيني يا أسيا، أنا آسف. لتنظر إليه باستغراب وخجل من كلامه. لم تتخيل أن يخاف أحد عليها لتلك الدرجة ويخاف على دموعها وحزنها.

حتى عمها لم يهتم بها أثناء تزويجها من سليم، وكذلك أمها. والآن هو يقول إنه يخاف أن يجرحها، هل لتلك الدرجة يقدرها؟ لتبتسم بخجل وتوتر: ه.. هروح أشوف العمة فوجيه بتعيط عليا، لازم أمشي. ليترك يديها بابتسامة وهمس بحب: ماشي، خدي بالك من نفسك، هتوحشيني. لتصعد الدماء إلى وجهها بخجل وتتركه وتغادر من أمامه سريعًا. بينما هو ابتسم على أثرها بحب وهو يتنهد ويقول بهيام: وقعتني بت الصعيد، وقعه جامدة.

"أيوه، آخرها خمسة كده، الرقم مظبوط." "أيوه يا دكتور سليم، يوم بالضبط وهنعرف لحضرتك صاحب الأرقام لوحة العربية دي." "تمام، بس عايزة في أسرع وقت ممكن." "حاضر يا دكتور، هنحاول." ليتنهد بتعب وهو يغلق الهاتف وبيده تلك الورقة التي كتب عليها أرقام لوحة السيارة التي كانت تركب بها أسيا عندما وجدها. ليتنهد: يارب أعرف أوصلها بالطريقة دي بقا، خليني ألاقيها وأخلص.

ليسرح في شكلها وهي تنظر إليه بصدمة والدموع التي امتلأت بخضراويتها لتصبح آية من الجمال، فاتنة لحد اللعنة. وهو يتذكر عندما عنفها بالكلام آخر مرة ليقول بحزن: أنا غلطت لما كلمتها بالأسلوب ده، مكنش ينفع، هي كمان مكنتش عارفة شبهي، إحنا الاتنين كنا في الوضع ده سوا، إزاي نسيت بت عمي مرة واحدة كده. ليبتسم بضحك وهو يتذكر ذكرياتهم السعيدة في الطفولة سوا. "وه بتعيطي أكده ليه يا أسيا؟ مسحت دموعها بكفها، تلك الصغيرة

بعشر سنوات وهي تقول بحزن: عمي قالي إنك هتكمل علامك برا، الكلام ده صح؟ ليبتسم بهدوء ويجلس بجانبها: مش عايزاني أبقى دكتور وأعالجك لما تمرضي، ولا أقعد أهني جنبك في الأرض؟ لتعقد حاجبيها براءة: بس هترجع، مش أكده؟ ابتسم بهدوء ومسك يدها: هرجع، متجلجيش أكده، وهاجي إجازات كتير عشان أشوفك، أكده حلو، اضحكي بجا. ابتسمت بفرحة: هستناك يا ولد عمي، لاخر العمر.

لينظروا إلى بعضهم بابتسامة ليسافر إلى القاهرة ليكمل تعليمه وكليته أيضًا، ولم يكن يراها إلا قليلاً. حتى رأى قمر وقرر أن يتزوجها وأهمل مشاعر الطفولة لأنها لا تنفع بشيء، وكانت قمر هي المناسبة له. لتدور الأيام وتصبح أسيا هي زوجته، ولكن زوجته الهاربة. ليتنهد بتعب مع تلك الذكريات التي داهمته ليقول بضيق: ياترى هعمل إيه لما ألاقيكي يا أسيا؟ لينظر إلى هاتفه ليجد أن قمر لم تتصل به حتى لتعترف بما فعلته أمس.

ليتنهد بضيق ورمى الهاتف على السرير ودخل ليأخذ شاور ليخفف من تلك المعركة التي تدور بداخله. "لا طبعًا، مينفعش تتجوز." نظروا إليه باستغراب من انفعاله وغضبه. ليعقد حمدان حاجبيه باستغراب: إيه اللي مانعه بس يا ولدي؟ دا راجل متعلم ومتنور، وأنا مش هديها لأي حد أكده، لازم أكون مطمناله ويااه، فلييه بجا متنفعش؟ لينظر إليه مهند

بغضب وغيظ يحاول التحكم به: لا يا حج حمدان، هنادي مش هتتجوز دلوقتي، تخلص سنتها الأخيرة ونقدم لها في كليتها وبعد كده نشوف، لكن دلوقتي هتتشغل ومش هتعرف تذاكر، وأنا عايزها تجيب مجموع حلو. لينظر إليه حمدان باقتناع: والله كلامك معقول، يولدي، انتي إيه رأيك يا هنادي يا بتي؟ نظرت إليه بهدوء: اللي تشوفه يا حج، اعمله. "طيب، أنا هقول للواد وأفج نأجل كل حاجة بعد امتحاناتها، خير وبركة." ليزفر

مهند بضيق ويقول بهمس: ما يغور في داهية، يستنى إيه بس. ثم تركهم حمدان وغادر. لتنظر هنادي إلى هيئة مهند الغاضبة باستغراب: وإيه مالك أكده، جالب وشك؟ ليزفر مهند بضيق وغيره: مش فاهم جوازة إيه اللي دلوقتي، انتي لسه عندك 18 سنة، يعني لسه بدري على الكلام ده عليكي. لتنظر إليه بغيظ: أنا كبيرة على فكرة، وبعدين أنا بيتقدم لي من وأنا في إعدادي كمان، بس أنا كنت برفض.

همس بضيق وهو يهمس بغيظ: يعني البت اللي أحبها، أمه لا إله إلا الله، عايزة تتجوزها، أعمل فيها إيه بس. لتنظر له باستغراب: بتجول حاجة اياك؟ ليقوم بغضب وغيظ: مبقولش حاجة، أنا قايم خالص، سلام. ضحكت على منظره وهو يسير ويشوط كل اللي أمامه بغضب. لتضحك بخفة: ماله المخبول ده. لتتنهد وتكمل دراستها بتركيز. ليحسم الآخر قراره ويدخل إلى الحج حمدان في مكتبه: حج حمدان، كنت عايزك في موضوع كده. "تعالى يا ولدي، ادخل."

ليدخل ويغلق الباب خلفه ويقول ما يريد قوله. جلس الجميع على مائدة العشاء، من بينهم شاهندا التي تحسنت بشكل خفيف، وكريم أخوها بعد أن رحب بهم الجميع، وحسين. لتنظر شاهندا إلى خالها باستغراب: أومال ظافر فين يا خالو؟ لينظر إليها حسين: عشان بقاله يومين منزلش الشركة، فهيتأخر النهارده في الشركة. هزت رأسها بتفهم. لتجد أسيا تنتبه إلى كلامهم وهي تضع الطعام وتبتسم لا إراديًا عندما جاءت سيرته.

لتنظر إليها شاهندا بغضب: انتي يا اللي اسمك إيه؟ أغمضت أسيا عينيها بغيظ ولم ترد عليها. لتصرخ بها شاهندا بغضب: انتي يا زفتة. ولكن لم ترد أسيا وأكملت توضيب الطعام. لينظر حسين إلى أسيا بهدوء: أسيا يا بنتي. نظرت إليه بابتسامة: أيوه يا بيه، تؤمرني بحاجة؟ نظرت لها شاهندا بغضب شديد: أنا بكلمك من ساعتها مش بتردي عليا ليه، انتي يا خدامة انتي.

نظرت إليها ببرود: حضرتك مقولتيش أسيا ومقولتيش اسمي، فانا طبيعي مش هرد لو مسمعتش حد بينادي باسمي. ليبتسم كريم ويطلق صافرة ويصفق: الله، قصف جبهة ثلاثي الأبعاد يا أسيا يا جامد. لتبتسم أسيا بخفوت. بينما نظرت شاهندا إلى كريم بغضب ليسكت ليكتم ضحكته ويكمل أكله بهدوء. ثم نظرت إلى أسيا بغرور: غوري، روحي هاتي كل الجزم بتاعتي اللي فوق كلها، يلا لحد ما آكل. نظرت إليها أسيا بغيظ ولكن لم تعارض حتى لا تكبر المشكلة أكثر.

وصعدت إلى غرفتها وأخذت كل الأحذية الخاصة بها وهي تعبئها: كل دي مداسات، يعني الواحد لما كان بيجيب جزمة بوش بيلمع بيبقى ملك الدنيا كلها وكنت ببيتها في حضني من الفرحة. لتبتسم بسخرية على نفسها. ثم تحملهم بصعوبة في إحدى الأكياس الكبيرة وتنزل بها إلى الأسفل حيث تجلس هي وكريم بهدوء، بينما غادر حسين خارج المنزل. لتنظر إليها شاهندا بتسلية وخبث وهي تضع الأحذية أمامها بضيق: اتفضلي، كل الجزم أهي.

لتنظر إليها شاهندا بغرور: اخلعيلي الجزمة دي ولبسيني الجزمة الحمراء دي. فتحت أسيا عينيها بصدمة وغضب: كيف يعني أكده، انتي ملكيش إيد تلبسي حالك أصلا، ولا صغيرة مش بتعرفي تلبسيها لحالك؟ لتقف شاهندا بغضب وتصرخ بوجهها بغضب: بت انتي خدامة هنا، يعني تعملي كل اللي بقولك عليه، وإلا أقسمًا عظيمًا هقول لخالو يطردك زي الكلاب من هنا، وابقى وريني هتشتغلي فين بعد كده، فتعملي اللي أنا بأمرك بيه، انتي فاهمة؟

نظر كريم إلى شاهندا بضيق: شاهندا، إيه اللي بتعمليه ده؟ نظرت له شاهندا بتحذير: كريم، اسكت خالص، وإلا انت عارف هقدر أعمل إيه. ثم نظرت إلى أسيا بقرف: الأشكال دي شافت نفسها، وأنا لازم أعلمها الأدب. لتنظر إليها أسيا بدموع وأخذت تفكر إذا خرجت من هنا قد يجدها سليم فعلاً، ووقتها ستتحول حياتها إلى الجحيم بعينه. لتجلس شاهندا على الكرسي بغرور وهي تضع قدم على الأخرى وتهتف بغرور: يلا انجزي، مش فاضيين لبرودك ده.

لتمسح أسيا دموعها وتنظر إلى قدمها بقهر وتقترب منها وتجلس أمامها وتمد يدها المرتعشة نحو جزمة شاهندا وبدأت تخلعها وتضعها بجانبها، وتأتي بأخرى وتضعها بقدمها، ودموعها تنزل بقهر وزعل. ويتابعها كريم بضيق من تصرفات أخته، بينما تلك الشاهندا كانت تتطلع إليها بانتصار وسعادة. لتنظر إلى الحذاء بغرور: لا لا، مش حلو، اخلعيه ولبسيني الأسود الكبير ده. لتغمض أسيا عينيها بحزن لتخلعه مرة أخرى وتحضر الآخر بأيدي مرتعشة.

لتلاحظ شاهندا شيئًا ما على رقبة أسيا. لتدفعها شاهندا بقدمها بقدم، لترتمي أسيا على الأرض وهي تنظر إليها بدموع وصدمة. بينما وقفت شاهندا واقتربت منها بسخرية وهي تمسك السلسلة الذهبية التي تدلت من خارج ثياب أسيا: يا ترى بقى سارقة السلسلة دي من مين، ولا ضحكتي على مين وعملتي إيه علشان تاخديها قصادها ها؟ قولي. نظرت إليها أسيا بصدمة وغضب: انتي اتجننتي، كيف تقوليلي أكده، دي من أبويا الله يرحمه.

لتنظر إليها شاهندا بسخرية: والمفروض أصدق الهبل ده، انتي خدامة وأهلك أكيد كلهم خدامين شبهك وناس بيئة شبهك وحرامية. "شاهنداااااااااا" لينتفض الجميع من صوت الصراخ بشدة لينظروا إلى صاحب الصوت ليجدوا ظافر يتجه إليهم بغضب الدنيا بأكملها على وجهه. لتنظر إليه شاهندا بتوتر، بينما أسيا عندما وجدته، لم تعد تشعر إلا بدموعها على خدها بقهر وحزن. لينظر إليها ظافر بقلق وغضب على دموعها ليقف أمام شاهندا وأسيا خلفه وينظر إليها بغضب.

لتقول شاهندا بتوتر: شوفت يا ظافر، الخدامة اللي عملت لها قيمة، بقولها فين السلسلة دي، تشتمني وتهزقني، واضطريت أشتمها عشان تقف عند حدها، هي أصلاً مش محترمة و... ليقاطعها بصفعة قوية على وجهها. انفزع على أثرها الجميع بصدمة وخوف لدرجة أن أسيا أمسكت في قميصه من الخلف ودموعها نزلت بصدمة. وكريم نظر إليهم بصدمة ولكن لم يتدخل لأنه يعلم أن أخته تستحق ذلك القلم.

لينظر إليها ظافر بغضب: كدابة، أنا شوفت كل اللي عملتيه في أسيا، إزاي بتذليها كده، انتي مجنونة، كرامة أسيا هنا من كرامتي، يعني هي هنا خط أحمر، انتي فاهمة؟ نظرت إليه شاهندا بصدمة ودموع: انت بتضربني عشان دي، دي خدامة يا ظافر، خدامة. نظر إليها ظافر بغضب: اخرسي خالص، أسيا هتبقى مراتي، يعني في حكم خطيبتي، يعني هي صاحبة البيت اللي انتي قاعدة فيه ضيفة دلوقتي، انتي فاهمة.

ليعم السكون على الجميع بصدمة من الكلمات التي أطلقها ظافر الآن، وخصوصًا أسيا. ليفوق الجميع على صراخ ظافر لشاهندا: اتفضلي، اطلعي أوضتك، ولحد ما معاد طيارتك تيجي، مش عايز أشوف وشك، اطلعي. لتنظر إليهم بغيظ ودموع وتصعد إلى الأعلى بسرعة وغضب وهي تتوعد بكل شر. بينما نظر إلى كريم بغضب ليبتلع كريم ريقه بخوف: والله ما عملت حاجة، أنا معنديش جزم، هي تلبسهالي أصلاً، أنا بلبس كوتشيهات.. قصدي يعني مرات أخويا مقامها أكبر من كده...

ألف مبروك والسلام عليكم ونساء الخير وتصبحوا على جنة. ثم جرى من أمامهم بسرعة وخوف. ليتنهد ظافر بضيق ثم استدار لتلك الواقفة خلفه بدموع. ليميح دموعها بهدوء ورفق وهو يهمس لها: دموعك غالية عندي أوي، أنا مش عايزك تزعلي ولا تشيلي هم، طول ما أنا موجود، أنا معاكي. لتنظر إليه بدموع: الكلام ده إزاي. ليقاطعها بحب وهمس: هش، اهدى، اهدى، روحي ناني وارتاحي الأول، وبكرة نتكلم، ومتفكريش كتير، يلا. لتنظر إليه باعتراض.

لينظر خلفها باستغراب: إيه ده. نظرت خلفها باستفهام لتشهق بصدمة عندما وجدت نفسها محلقة على كتفيه وهو يحملها بهدوء وينظر إليها بابتسامة. بينما هي حاولت التملص منه بخجل: لا لا، نزلني، نزلني، نزلني. ليهز رأسه بالنفي والابتسامة لا تفارق وجهه حتى وصلوا أمام غرفتها ووضعها أمامها وهو ينظر إلى وجهها بحب. ثم اقترب منها وقبل جبينها بحب وهمس لها: تصبحي على خير يا حبيبتي. لتدخل بسرعة إلى غرفتها بخجل وتوتر وهي تضع يدها

على قلبها من كثرة نبضه: يا لهوي، قلبي قلبي هيجف، إيه ده. ثم بدأت الأفكار تتصارع بداخلها عن ما حدث وسيحدث وكلمته أمامهم أنها ستكون زوجته، كيف؟ لتبتسم بسعادة وقلبها لا يتوقف عن النبض. لتجد هاتفه يرن برقم غريب لترد باستغراب: السلام عليكم. ابتسم بسعادة وهو يتوسط الفراش: وعليكم السلام يا قمرايتي. نظرت إلى الهاتف بخجل: ا.. انت جبت نمرتي منين أكده. ابتسم بحب: اممم، شكلك مش واثقة في قدرات خطيبك يا هانم. ابتسمت بخجل ولم ترد.

ليكمل هو بهمس وعشق: أنا قلت أطمن عليكي قبل ما أنام وأقولك تصبحي على خير. لترد بخفوت وخجل: تلاقي الخير. ليهمس بحب: أنا بحبك. لتغلق الهاتف بصدمة لتنظر أمامها بصدمة: هو قالي إنه بيحبني بجد. لتبتسم بسعادة وفرحة وقلبها الذي لا يتوقف عن النبض. لتحاول النوم، لنرى هل ستستمر تلك الفرحة أم لا. في الصباح كانت تقف في الجنينة تظبط من هيئة الورود وهي تبتسم بسعادة. لتشعر بمن خلفها لتنظر باستغراب لتجده يقف أمامها وهو يبتسم

إليها بحب وهو يهمس لها: أحلى صباح في الدنيا يا حبيبتي. لتنظر إلى الأرض بخجل ولم ترد. ليمسك يديها بحب ويرفع رأسها لتقع نظراتهم سوياً وهو يهمس لها بحب: عيونك دي اللي حابب أجلي وخلتني أقع في حبك. لتبتسم بخجل وكادت أن ترد عليه ولكن قاطعها آخر صوت كانت تتمنى أن تسمعه: أسيا. لتنظر وهي تتمنى أن تكون تتخيل، لتخيب آمالها وهي تجده يقف أمامهم وهو ينظر إليها بغضب عندما وجد يديها بين يدي ذلك الغريب.

لينظر ظافر إليه باستغراب: مين ده يا أسيا؟ لتنظر أسيا إليه بصدمة وتوتر ولكن هتف سليم بغضب: أنا جوزها، الدكتور سليم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...