الفصل 12 | من 16 فصل

رواية اسيا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حنان عبدالعزيز

المشاهدات
22
كلمة
3,277
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

اسيا انا جيت. خرجت من المطبخ بهدوء: جاي وجايب الأكل هيكون جاهز عقبال ما تغير خلجاتك. هز رأسه بابتسامة خفيفة ليدخل إلى الغرفة ويغير ثيابه براحة بعد عناء ومشقة الطريق من القاهرة إلى الإسكندرية، فهو في تلك المعاناة منذ ثلاث شهور بين قمر وعمله وبين أسيا. تنهد بتعب بعد انتهائه وخرج إلى الخارج، وجد العديد من الطعام على السفرة وهي تضعه بهدوء. ابتسم من رائحة الطعام الشهية وابتسم: إيه الريحة اللي تجنن دي.

جلست بهدوء: اجعد بالهنا على جلبك. جلس بجانبها وشرع في تناول الطعام وهو يستمتع بالطعام بلذته، أما هي فكانت تتناول بهدوء. لينظر إليها: أسيا فرح هنادي ومهند صاحبي كمان أسبوع، فبابا كلمني علشان نروح لهم بكرة. هزت رأسها بهدوء: حاضر، إلى تشوفه. أكمل طعامه ثم نظر إليها بتفحص وهي ترتدي الإسدال وتتناول طعامها الخفيف بصمت. ليتنهد بضيق: أسيا لو الإسدال بيخنقك وأنا موجودة تقدري تخلعيه، أنا جوزك عادي.

تنهدت بصمت: لا، أنا مرتاحة أكده، تسلم. أكمل طعامه بحيرة، فهي على تلك الحالة منذ ثلاث شهور. هدأت ثورتها بشكل غريب وكبير، لا تجادل، لا تناقش، لا تتحدث كثيراً، تنفذ كل ما تراه أمامها.

لا ينكر أنها لم تقصر معه في واجباتها كزوجة، بل لأول مرة يشعر أنه متزوج ولم يشعر برجولته إلا معها، حيث يطلب منها أي شيء تنفذه بطاعة. الطعام الذي تحضره، استيقاظها مبكراً لتحضر له الفطور، البيت النظيف دائماً، كل شيء مرتب بشكل جميل ومريح للعين. كل ما تهتم به هو راحته أثناء وجوده في المنزل، لا تريد الخروج من المنزل، فقط تفضل الجلوس بصمت.

كل تلك الأشياء لم يجربها مع قمر بسبب ظروف عملها التي تمنعها من تحقيق كل متطلبات الزوجة. ولكن الفرق الواضح بينهم أن قلبه تملكه قمر كحبيبة، أما شعور راحته كزوج مع أسيا لا غيرها. انتهوا من الطعام وقامت بلم الأطباق. كان سيساعدها لكنها أوقفته: لا، روح. هجيبلك القهوة وأنا هعمله لحالي.

هز رأسه بإبتسامة هادية ثم اتجه إلى الصالون براحة بعد تلك الوجبة الدسمة. لا ينكر نفسها الطيب في الطعام الذي كاد أن ينسيه بسبب الوجبات الجاهزة التي اعتاد عليها طوال زواجه من قمر. لتعود بعد قليل بكوب من القهوة وتضعها أمامه بهدوء. كادت أن تذهب ولكنه أوقفها ومسك يديها: أسيا اقعدي، عايز أتكلم معاكي شوية. هزت رأسها بهدوء وجلست بجانبه على مسافة معقولة بينهم. ليتنهد ويقول: انتي كويسة يا أسيا؟ هزت رأسها بالإيجاب

وهي تنظر إلى الأرض: أيوه الحمد لله. لينظر إليها بقلق: انتي ساكتة من آخر شد حصل بينا من تلات شهور يا أسيا، حتى لما أبويا وأمك جم هنا يطمنوا عليكي مقولتيش أي حاجة حصلت، وقولتي إنك كنت عند واحدة من معارفك هنا. ومن وقتها وانتي بتعملي كل واجباتك كزوجة بهدوء، بس حاسس فيكي بحاجة غريبة يا أسيا، انتي كويسة؟ أغمضت عيونها

بقوة ونظرت إليه بهدوء: بسمع حديثك يا واد عمي، مش ده اللي انت عايزه من زمان، مش ده اللي بعمله من وأنا عيلة صغيرة، إني بسمع حديثك وبطاوعك وبقولك حاضر ونعم، مش كده؟ مش ده اللي انت عايزه طول عمرك وأصل. أنا هدخل أنام، تتمسى بالخير يا واد عمي. ثم وقفت وغادرت من أمامه. بينما هو ينظر أمامه بشرود في كلماتها الغريبة، وهو ينفخ بضيق. حتى استمع إلى رنين هاتفه، ليلتقطه باسم قمر ينيره. ليتنهد بتعب ويرد: أيوه يا قمر.

ردت بضيق: أيوه يا سليم، انت فين؟ _في إسكندرية وهطلع بكرة الصبح على البلد، مش أنا قولتلك. نفخت بضيق: إسكندرية إيه؟ الشغل اللي مخليك تنزل إسكندرية كل شوية دا كله علشان بنت عمك سليم، أنا مبقتش أشوفك غير يوم في الأسبوع في البيت والباقي يا إما في المستشفى زي أي اتنين عاديين، يا إما في إسكندرية بتطمن على بنت عمك اللي مش عارفة هي إيه اللي مقعدها في إسكندرية لوحدها، ولا انت موافق تعرفني عليها حتى، مش كده؟

تنهد بضيق: قمر، قلتلك مليون مرة بتكمل دراستها هنا، فلازم أكون معاها كل شوية، مينفعش أسيبها في بلد غريبة لوحدها. وبكرة مسافرين الصعيد علشان فرح مهند، وانتي عارفة كده كويس. لتتنهد بدموع: أنا عارفة، بس انت وحشتني يا سليم. تنهد بحزن: حاضر يا حبيبتي، هخلص فرح مهند وأجيلك على طول، ماشي. ابتسمت بهدوء: ماشي يا حبيبي، خد بالك من نفسك، سلام. أغلق الهاتف لينظر أمامه بضيق وغضب من نفسه: إيه العك اللي بعمله في حياتي ده بس يارب.

نظر إليها كريم بضيق: مش كفاية الماس بقى؟ مش كل مناسبة لازم الجواهري يشرفنا بأحدث مجموعة. نظرت إليه شاهندة بضيق وغرور: وانت مالك؟ لما تبقى خطيبة ظافر حسن لازم تلبس أشيك وأقيم حاجة موجودة. لينظر إليها بضيق ويسكت. لتتابع هي أخذ المجوهرات بفرحة جشعة. ليقاطع حديثهم دخول ظافر بهيبته المرعبة التي تبث الرعب حديثاً بكل من يراها، حيث ازداد ضخامة من عضلاته وازداد بروداً وجفاء. لينظر إليهم بضيق ثم يتابع طريقه إلى الأعلى. لتتجه

إليه شاهندة بسرعة ودلال: ظافر حبيبي، اتاخرت ليه كده؟ كنا هنتاخر على الحفلة بتاعة النهارده. لينظر أمامه ببرود: اجهزي، هشوف عمي وجاي. لتمسك يده بدلال: ماشي يا حبيبي، أنا جهزت بدلتك السودا. متنساش بقى لازم ظافر بيه وشاهندة خطيبته يدخلوا في أبهى صورة. لينظر إليها بسخرية وهو يزيح يدها بجفاء: أتمنى انتي متنسيش أنا خطبتك ليه وإزاي. ثم تركها وصعد إلى الأعلى. لتنظر إلى أثره بضيق: المهم إني خطيبتك وقريب هبقى مراتك يا ظافر.

يفتح الغرفة الخاصة بعمه بهدوء ويدخل ويجلس أمامه وهو يقبل يده بحنان وابتسامة خفيفة: انت كويس يا عمي؟ ابتسم له حسين بتعب وهو ممدد على الفراش، يتوصل به جهاز تنفس وعدة أجهزة: الحمد لله يبني، انت كويس. طبطب على يده بهدوء: بخير طول ما انت بخير، اجمد كده، أنا ماليش غيرك في الدنيا دلوقتي.

ابتسم له حسين بتعب: محدش بياخد أكتر من نصيبه في الدنيا، مكنتش عايز أسيبك لوحدك، يمكن شاهندة مكنتش الاختيار المناسب اللي اخترته ليك، بس مكنش قدامي غيرها يبني. تنهد ظافر بضيق: مش وقته الكلام ده يا عمي، وبعدين أنا خطبت شاهندة علشانك انت، لما تعبت والجلطة جاتلك وطلبت مني كده مردتش أكسرلك طلب. أنا أعمل كل حاجة علشانك يا عمي والله. ابتسم له حسين بهدوء وتعب: ربنا يبارك فيك يبني. : جفشتك بتهبب إيه يا مصراوي انت؟

استدار خلفه بخضة وبسرعة ليجدها تقف خلفه وهي تضحك بشدة. لينظر إليها بغيظ: ده انتي كالحة على فكرة بقى، أنا جايب سلم وبحاول أنط على بلكونتك علشان أعملك مفاجأة زي المسلسلات، وإنتي تيجي تخضيني كده. لتضحك على منظره العابث بشدة: وه، وجلبك طاوعك إياك تعمل العمايل دي، الحج حمدان لو شم خبر باللي عملته هيبهدله ومش بعيد يفركش الجوازة دي.

لينظر إليها بصدمة وخوف: لا، لا، جوازة إيه اللي يفركشها، ده أنا مصدقت أقنعك، إنتي يحي يبوظها، لا، ده أنا هطخ حالي عيارين بقى واخلص. لتنظر إليه بسرعة: بعد الشر عليك يا سبعي. اقترب منها بحب وابتسامة: بتخافي عليا يا هنادي؟ ابتسمت بخجل وهي تنظر إلى الأرض: وه، عم تخجلني بهنادي دي. ليضحك عليها بحب: في حد بيتكسف من خطيبته وكلها كام يوم وتبقى مراتي يبنتي. نظرت إليه بحب وخجل: مش مصدقة حالي، يعني كيف أكده هبقى مرتك؟ كيف أكده؟

ليمسك يدها ويسيروا في الجنينة بحب وسعادة. ليتنهد بفرحة ويقول: مين كان متخيل إني جيت أدور على أهلي في الصعيد، أطلع منها بأهلي وواحدة خدت قلبي وكل حياتي. لتنظر إليها بضحك: أول ما انت خدت عنوان أهلك قلت خلاص مش هييجي الصعيد تاني وهيشوف أهلي في مصر ومش هييجي. واصلت: لجيتك جاي تاني يوم طوالي. ضحك بخفة وهو يتذكر ما حدث يومها. flash Back فتح الباب لتطل أخته وهي تنظر إليه بصدمة وعدم استيعاب. لتقول بدموع: م.. مهند.

ليبتسم لها بدموع ويضمها إلى صدره بسرعة واشتياق. لتضمه هي الأخرى بدموع وفرحة وهي لا تصدق أن أخيها الذي افترقت عنه منذ خمس سنوات يقف أمامها الآن. لتشد من عناقه بقوة. ليخرج من حضنها بدموع وهو يضم وجهها بين يديها بدموع: سارة، إنتي كويسة يا حبيبتي؟ وحشتيني أوي. لتنزل دموعها بفرحة: وإنت كمان وحشتني، وحشتني أوي يا مهند، دورنا عليك كتير مش لقيناك، وحشتنا أوي. ليضمها مرة أخرى بدموع واشتياق. ليفوقوا

على صوت والدتها من الخارج: مين يا سارة؟ لتخرج من الداخل وتنظر أمامها بصدمة لابنها. لتقع المعلقة من يدها بصدمة ودموع: ابني مهند. ليجرى عليها مهند ويضمها بسرعة ودموع: ماما، وحشتني أوي. لتضمه إليه بدموع: ابني، ابني، حبيبي، ابني يا مهند، وحشتني، وحشتني أوي يا حبيبي. لتظل داخل حضنه فترة كبيرة. لتخرجه وتنظر إليه كأنها تتأكد أنه هو وتضمه مرة أخرى بفرحة تكاد تجعل قلبها يتوقف من السعادة. بعد وقت يبتسم لها بحب وهو يمسك

يدها وهي تنظر له بشوق: يا حبيبي يا ابني، انت تعبت أوي لحد ما لقيتنا كده. ليقبل يدها بحب: لفيت العالم كله علشانكم يا أمي، إنتوا كنتوا وحشني أوي، الحمد لله إني لقيتكم. لتجلس سارة بجانبه بفرحة: الحمد لله إنك في وسطنا يا حبيبي من تاني. ليضمها بسعادة وهو يرى الدبلة التي بيدها: اممم، شكل الأميرة الصغيرة كبرت وبقت مخطوبة. نظرت إليه بحزن: مكنتش عايزة أعمل حاجة غير لما ألاقيك، بس ماما صممت.

نظرت إليه والدته: خطيبها بيحبها ومستنيها بقاله كتير، صعب عليا، وافقت على الخطوبة، بس الجواز قلت لحد ما تيجي يا حبيبي. قبل مهند رأس أخته بسعادة: مش زعلان يا حبيبتي، أنا بس كنت عايزة يعرف إن ليكم سند وضهر علشان محدش يجي عليكم في يوم وأنا موجود. ابتسمت له والدته بفرحة: ربنا يخليك لينا يا رب يا حبيبي، وافرح بيك وأشوفك عريس يا رب.

ابتسم بحب وهو يتذكر تهاني ورفضها أن تودعه قبل ذهابه واختبأت في الأراضي الزراعية حتى لا تراه وتبكي. ليبتسم بحب واشتياق لها رغم مرور عدة ساعات فقط على فراقها. لتنظر له أخته بخبث: اممم، شكلك حبيت يا نصة، صح؟ ابتسم لها بخجل: شكلي كده والله يا سوو. نظرت له أمه بسعادة: بجد؟ مين يا مهند؟ مين؟ احكيلي عنها. أوعى تكون من بلاد بره يبني. ضحك عليها بخفة: لا، وإنتي الصادقة يا أمي، وقعت في صعيدية، واقعة واعرة جوي.

ضحكت أمه وسارة على كلامه. ليبتسم بحب وهو يروي لهم كل ما يعرفه عن تهاني وعن حبه لها وأنه يريد الزواج بها وعن حالتها وهكذا. لتنظر والدته إليه بصمت. ليقلق مهند أن تعترض: ماما، أنا... لتقاطعه وهي تنظر إلى سارة بأمر: سارة، ادخلي حضري الشنط بتاعتنا بسرعة. لينظر إليها بقلق: ماما، في إيه؟ اهدى بس، أنا... لتبتسم له بحب: علشان نروح نطلب إيد البنت اللي خطفت قلب أخوكي كده. لينظر

إليها بسعادة ويضمها بفرحة: أنا بحبك أوي يا ماما، أوي بجد. لتضمه بسعادة: وأنا كمان يا قلب أمك. وبالفعل قاموا صباحاً وتوجهوا إلى الصعيد مباشرة إلى بيت الحج حمدان وطلبوا يد هنادي وتعرفوا عليها وفرحوا بها بشدة وحبوها بشدة. ولكنهم قرروا تأجيل الزواج بعد امتحاناتها ونتيجتها وإلى حين ذلك الوقت مكث الجميع في قصر العائلة بسعادة. Back ضحكت بفرحة: ولا يوم نتيجتي، لما عرفت إني هدخل كلية تربية، كنت جليل الأدب يا مصراوي.

ليبتسم لها بمشاكسة: علشان حضنك يعني؟ ده حضن بريء. وبعدين مراتي تجيب 98% لازم أفرح وأحضنها كويس، إني مسكت أعصابي ومديتكيش بوسة. ضربته بخجل: جليل الرباية والحيا. ليضحك بكل صوته عليها ويمسك يديها بحب وينظر إليها بشغف: بحبك والله. لتبتسم بخجل وتنظر إليه بحب. لتطول نظراتهم بعشق وحب. ليقاطعهم صوت من خلفهم بمرح: والله هروح أقول لعمو حمدان يجطعكوا تجطيع. نظروا خلفهم بصدمة ليجدوها تقف خلفهم وهي تضحك بشدة.

لينظر إليهم بغيظ: عيلة رخمة، قطاعة أرزاق. لتضحك عليهم: اممم، قطعت حبكم، إني آسفة. لتنظر إليهم هنادي بخجل وتقول بتوتر: هروح أشوف الحج حمدان، عن إذنكم. لتتركهم وتجري إلى الداخل بسرعة وخجل. لينظر مهند إلى سارة بغيظ: عجبك كده؟ أهي مشيت يا فقر. ضحكت عليه بخفة: وأنا مالي يا لمبي. لينظر إليها بوعيد: طيب والله ما في جواز من مؤمن دلوقتي، مش قبل سنتين. نظرت إليه بصدمة: لا، لا، قول إنك بتهزر، والنبي يا مهند، أنا آسفة والله.

لينظر إليها بانتصار ويتركها ويدخل. وهي تطلع إليه بغيظ: يخربيت الظلم. جاء الصباح على الجميع ليستعد سليم وأسيا للذهاب إلى الصعيد. لترتدي ثيابها وتجهز أغراضها بهدوء وتجهز أغراض سليم أيضاً. وينزلوا إلى الأسفل متوجهين نحو الطريق تحت صمتها وشرودها من النافذة. وهو يسوق بتفكير في حياته وما سيليها. لتفتح هاتفها بهدوء لتمتلاء عيونها بالدموع وهي تجد أحدث ظهور لظافر مع خطيبته شاهندة في إحدى الحفلات أمس.

لتمتلاء الدموع بعيونها وهي تنظر إلى ملامحه التي رغم عنها تشتاق إليها. تعلم أنها على ذمة آخر ولا تستطيع أن تفكر بغيره، ولكن ليس بيدها. لتنزل دموعها بصمت وتلتفت نحو النافذة حتى لا يرى سليم دموعها التي لا تستطيع التحكم بها. وتشرد في حياتها وما أصابها من لعنة تحولها 180 درجة. ليمر بعض الوقت عليهم حتى وصلوا إلى بيت العائلة الكبير تحت استقبال حافل من الجميع. فهم لم يروهم منذ فترة طويلة.

لتضمها والدتها بفرحة، وكذا عمها وهنادي. أما هي فاكتفت بابتسامة بسيطة لهم لتتحجج بتعبها وتصعد إلى غرفتها لترتاح. نظرت والدتها إلى سليم بقلق: مالها بتي يا ولدي؟ وشها شاحب والحزن مالى عنيها وجسمها خست أكده ولونها راح، في إيه؟ ليتنهد بتعب: مش عارف يا خالة، هي أكده بقالها فترة. عن إذنكم هطلع أرتاح شوية. ليصعد ويتركهم في تفكيرهم. ليدخل غرفتهم وهو يراها تضع الثياب في الدولاب.

لينظر إليها بهدوء: وبعدين يا بنت عمي، هتفضلي على الحال ده كتير؟ حتى أهلنا لاحظوا تحت. لتنظر إليه بهدوء: حاضر. ليتابعها وهي تأخذ عباية لها وتدخل إلى الحمام بهدوء. لينفخ بضيق: مش هنخلص من دي شغلانة بقى. تجمع الجميع في المساء على السفرة وهي مليئة بأشهى أنواع الأكل. والجميع يجلس ويتناولون بسعادة وفرح. ليهتف حمدان: الا صاحبك يا مهند، مش قلت هيجي يبني؟ مجاش ليه؟

ليبلع مهند الطعام ويقول: هو كان جاي يا حج علشان شغل هنا وكده وعزمته علشان الفرح، فالمفروض يجي النهارده أو بكرة بالكتير، وأنا قلتله العنوان. ليبتسم الحج حمدان بهدوء: ينور يا ولدي، حبايبك هما حبايبنا. _تسلم يا حج. لتنظر والدة أسيا إلى أسيا وسليم الذين يتناولون طعامهم بهدوء: وانتوا مش ناويين تفرحوا جلبي أكده وتجيبولنا عيل صغير نفرحوا بيه؟ لتصمت أسيا وتكمل طعامها بهدوء كأنها لم تسمع شيئاً. بينما

نظر إليهم سليم بتوتر: إن شاء الله. لتنظر تهاني إلى أسيا وتأكدت أن هناك شيء بالتأكيد قد حدث لها، وواضح من سكوتها، فأسيا لا تحب السكوت، تحب الفرح والكلام والهزار، ولكن تلك الحالة الهزيلة غريبة عليها. ليتابع الجميع طعامه حتى قاطعهم رنين الجرس. لتقوم الخادمة بفتح الباب. ليرفع الجميع رأسه عن الطارق. لتقع أعينهم من الصدمة والدهشة، وخصوصاً سليم الذي وقف بزعر وتوتر وخوف وهو يبلع ريقه: قمر.

ولم تكد صدمتهم تنتهي حتى تنظر أسيا خلف سمر بصدمة للذي يقف خلفها بكل هيبة وبرود. وهي تكاد يختل توازنها من الصدمة وهي تهتف بخفوت: ظافر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...