دخل أنس إلى الغرفة فوجد آسيا ترتدي فنلة حملات رفيعة وشورت تظهر أنوثتها. كانت صورة تلخص كل معاني الأنثى بها. تتحرك بعشوائية، ولكنها كانت تتحرك على أوتار قلبه. كانت آسيا تتحدث في الهاتف: "أيوه جنه، أيوه جايه بكرة. عايزاكي تجمعي كل الشغل المتراكم، هبدأ شغل بكرة." "آسيا هانم، مش هينفع كده، هتبقي تعبانة ومش هتقدري." "متقلقيش جنه، هبقى تمام. عايزاكي تبعتي الملفات بتاعة الميتنج." "تمام."
بدأت آسيا العمل على اللاب وتجاهلت وجود أنس تماماً، فظن أنس أنها لم تره. "آسيا حبيبتي." "اممم." "آسيا بكلمك، بصيلي." "اهو بصتلك، نعم يا أنس، خير عايز إيه؟ "مالك في إيه؟ شكلك مضايقة." "مش مضايقة ومفيش حاجة." "لا مضايقة." "قولت مش مضايقة، أقوم أرقص يعني عشان أثبت يعني ولا إيه؟ "ياريت." "يوووه، طريقتك بقيت مستفزة أوي." "لا كده في حاجة بجد." سحبها أنس من يدها وجلس على طرف السرير وأجلسها على قدمه وقال:
"سيلو حبيبتي مالها بقي؟ "شوفتك وانت بتبص على بنت اللي كانت قاعدة ورايا وكنت بتضحكلها وهي بتضحكلك." "أنتي مضايقة عشان غيرانة؟ "أيوه." "يا حبيبتي والله مبصيت عليها ولا كنت شايفها، أنا كنت مبسوط إنك معايا عشان كده كنت بضحك، لكن البنت ماليش علاقة بيها ولا أعرف أنتِ بتتكلمي عن مين أصلاً." "أسفة إني كلمتك بطريقة وحشة بس كنت مضايقة وكنت غيرانة عليك أوي." "ولا يهمك ياحبيبتي، أهم حاجة إنك فهمتي وروقتي."
ابتسمت آسيا وكادت أن تقوم. "رايحة فين؟ "رايحة أشوف شغلي، ورايا شغل كتير أوي." "لا شغل إيه، في حاجة مهمة أهم من الشغل." "حاجة مهمة إيه؟ في أخبار جديدة عن المهمة؟ "أهم من المهمة." "ماما حصلها حاجة؟ "ده آخرك في الأكشن." "لا مهمة ولا عيلتي، معتقدش في حاجة مهمة غير كده." "طب وأنا؟ "ما أنت معايا أهو، ولا أنت تعبان؟ "أنا فعلاً تعبان وتعبان أوي كمان." "مالك في إيه؟ إيه اللي بيوجعك؟ أجيبلك دكتور؟
"متقلقيش، أنا كويس ومش محتاج دكتور." غمز: "أنا محتاجك أنت يا عسل." "والله يا أنس أنت بتستهبل، قلقتني عليك بجد." قامت من على قدمه وذهبت إلى مقعدها لتكمل عملها. "آسيا حبيبتي." "نعم ياحبيبي." "من شوية قولتي أقوم أرقص، هو أنتِ بتعرفي ترقصي؟ "مفيش بنت مبتعرفش ترقص، وفيهم اللي بياخدوه هوية وأنا من الناس دي، بس بقالي فترة مرقصتش عشان مهمتي في الفترة الأخيرة كانت كتير فمكش في وقت للرقص، بس غريبة بتسأل ليه؟
"وهو محدش قالك إن الرجالة بتحب مراتهم ترقصلهم ولا إيه؟ "لا محدش قالي، ومتفكرش في الموضوع عشان معنديش طاقة حتى أقوم أجيب كوباية مايه." "طب لو قولتلك عشان خاطري." "حاضر يا حبيبي." قامت آسيا وارتدت بذلة رقص شرقي وشغلت أغنية "يا مدلع" لأحمد سعد. رقصت آسيا باحترافية كبيرة ونسيت أن أنس موجود واندامجت في الرقص حتى انتهت من الأغنية وأغلقت الموسيقى وقالت: "الرقص ده بيخليني أنسي كل حاجة مهما كانت مضايقة، برتاح أوي."
"الله يخربيت كده، أنا كان دماغي فين وأنا بقولها ارقصي، ده أنا أقولها متشوفش الشارع رقص." قام أنس وحمل آسيا تحت اعتراضها. "أنس سيبني أنام بقي، ورانا طيارة بكرة ولازم أرتاح." "ما أنا هريح خالص بس سيبلي نفسك خالص." اقترب أنس و... في صباح اليوم التالي، استيقظ أنس على لمسات ناعمة على وجهه. فتح أنس عيناه وجد آسيا تمرر وردة حمراء على وجهه. "صباح الجمال يا وردة قلبي." "صباح النور، قوم يلا أجهز عشان الطيارة." "الساعة كام؟
أغمض أنس عيناه مرة أخرى وأخذ آسيا في حضنه وقال: "لسه بدري يحبيبتي، إيه اللي مصحيكي بدري؟ "لما يكون عندي طيارة مبنمش كتير وبصحي الساعة 6 حتى لو نايمة 6 إلا عشرة." "اه صحيح، في حاجة مهمة." "في إيه؟ "... انصدمت آسيا وقالت: "يا ترى...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!