كان أنس يستمع لكلام آسيا وقلبه يعتصر من الآلام. "ياللهي كيف لتلك الفتاة أن تحمل كل هذا الآلام في داخلها ومع ذلك هي بتلك القوة؟ ياللهي أنا أستمع فقط وشعرت بكل هذا الآلام فكيف حالها هي؟ معقول أن يكون أحد مدمر لهذه الدرجة؟ مع ذلك هو صامد حتي لا يخذل من يحب. أيعقل أنها حولت كل تلك الآلام لدوافع؟ يالله الهمها الصبر والسلوان على حالها فمثلها قلة جداً من يتحمل كل ذلك الآلام ويكمل في حياته."
أنس حاول تجميع فتات روحه التي تمزقت من الحزن على حال محبوبته.
"أنتي مش وحشة ولا حتى ما تتشبهي. أنتي جميلة جداً ونقية جداً. المشكلة في المجتمع الجشع اللي إحنا فيه. عالم ما بيحترمش غير الوحوش علشان كده حولونا لوحوش علشان نعيش فيه. بس أنتي رغم قوتك لسه نقية ونضيفة، لسه بتحبي الخير لغيرك، لسه بتتحملي فوق طاقتك علشان غيرك. حاولي يخلّوكي زيهم بس عمر الدهب ما يبقى نحاس. أنتي ماسة نادرة جداً واللى يسيبك يبقى خسران وما بيعرفش يقدر البني آدمين صح. وأنا اخترتك ومستحيل أسيبك."
سعدت آسيا بكلام أنس وكأنه ألقى روحه المهتكة من قسوة الحياة ووضع روح أخرى جديدة لم تعرف حزن من قبل. "يالله كلمة من شخص قريب تداوي جروح عمرها سنين، ترجع قلب كأنه جديد، تنسي حزن سكن القلب سنين، تعيد إلى الوجه بسمة غابت لسنين، كأننا ولدنا إلى الحياة من جديد." آسيا: "مش عارفة أقولك إيه على كلامك بس هقولك شكراً على كلامك لأنه رجع ثقتي في الناس وأن لسه فيه ناس كويسة بنقابلها وهنقابلها. شكراً إنك دخلت حياتي."
قالت هذا ثم قبلته من خده. قال أنس بحزن مصطنع: "هو ده الشكر؟ الشكر ما بيبقاش كده." آسيا بدهشة: "آمال إزاي؟ أنس: "كده." والتهم شفتيها بقبلة كانه يعتذر عن قسوة الحياة. أخذ يقبلها بنهم. دفعته آسيا بعد مرور دقائق. آسيا: "إيه مبتشبعش؟ أنس بوقاحة: "هو في حد بيشبع من الملبن يا ملبن؟ آسيا: "أنا نازلة ألف شوية وأعمل شوبنج في روما، تيجي معايا ولا هتفضل قاعد؟ أنس: "أكيد هاجي معاكي بس بشرط." آسيا باستغراب: "شرط إيه؟ أنس: "بوسة."
نظرت آسيا له باستغراب، فاكمل: "أنتي اللي هتبوسيني مش أنا اللي هبوسك." آسيا: "لا خلاص مش عايزك تيجي معايا." أنس: "عليا الطلاق منك لو ما بوستيني ما انتي نازلة وهتفضلي في حضني." آسيا بصدمة: "انت بتطلقني يا أنس؟ أنس بضحك: "أنا ما طلقتش، انتي عبيطة! كده كده يا انتي هتبوسيني يا هتفضلي في حضني، يعني الحلفان باطل." آسيا: "إذا كان كده ماشي." ثم وقفت تفكر لثواني فقالت بخضة: "انت بتقول إيه يا قليل الأدب؟ أنس وهو يقترب
منها ويحاصرها في الحائط: "بقول يا تبوسيني دلوقتي يا تفضلي في حضني. هااا اختاري." آسيا: "أنس بقي عايزة أنزل أتفسح وأشتري حاجات." أنس: "يبقى بوسيني واخلصي وهننزل نعمل أحلى شوبنج." آسيا: "يووووه بقي يا أنس." أنس: "يلا يا سيلو بوسة صغيرة." آسيا: "ماشي." أنس بضحك: "اهدي، خد نفس، غمضي عينك وقربي." كنت آسيا تنفذ ما يقوله أنس بدقة. وبالفعل قامت آسيا بتقبيل أنس قبله هزت كيان كل منهما. وبعد دقائق ابتعدت آسيا.
أنس: "طعمها مختلف بس أحلى. أنا بقول قومي البسي علشان لو فضلت دقيقة كمان مش هطلعك من هنا غير بعد شهر ويولع الشوبنج على المهمة." ركضت آسيا من أمام أنس مثل الفريسة الهاربة من صيادها. ضحك عليها أنس. "بسرعة علشان نلحق." رن هاتف أنس. أنس: "أيوه." ليل: "إيه يا عم بعد ما لقيت أحبابه نسيت أصحابه." أنس: "لا والله يا صحبي عمري ما أنساك." آسيا: "يا أنس جهزي يلا علشان ما نتأخرش علشان هتبقي لصبح."
ليل: "العب يخرب بيتها الدنيا والعة معاك يا عم، الله يسهلك." أنس: "ده آسيا مراتي يا وسخ." ليل: "مش هتفرق كتير بس قولي الحقيقة، دخلت ولا لسه؟ أنس: "دخلت فين؟ هو أنا رايح مطعم؟ ليل: "انت بتحور عليا يا أنس، ما كانش العشم يا صحبي." أنس: "عايز إيه يا ليل؟ ليل: "سبع ولا ضبع؟ أنس: "سبع يا كلب." ليل: "أيوه يا أنس يا خربها." أنس: "أتاري كل ما قرب منها تحصل مصيبة، اتريك بصصلي في أم الجوازة، بصص إيه ده انت تافف."
ليل: "عيب عليك يا صحبي، أنا بنقي ما بحسد." أنس: "طب اقفل يا وسخ وأما أجي هربيك من الأول." ليل بجدية: "هتيجي امته؟ أنس: "بكرة 2 الضهر." ليل: "تمام، اجهز علشان تاني يوم عندك شغل كتير." أنس: "البركة فيك يا صحبي." أنهى أنس المكالمة وجهز نفسه ونزل أنس وآسيا وعملوا شوبنج وقضوا وقت من أحسن الأوقات.
رجع أنس وآسيا إلى الفندق. رن هاتف أنس قبل دخوله إلى الغرفة فاستأذن من آسيا. دخلت آسيا إلى الغرفة. وبعد مرور دقائق دخل أنس الغرفة ولكنه صدم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!