الفصل 5 | من 16 فصل

رواية اسيا الفصل الخامس 5 - بقلم ديني عالي

المشاهدات
26
كلمة
1,548
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

نظرت اليه بدموع وصدمه: انت اتجوزت عليا يا سليم. اقترب منها بخوف وتوتر: قمر اصبري أنا هفهمك يا حبيبتي. ابتعدت عنه بغضب ودموع: طلقني يا سليم طلقني. هز رأسه بخوف وحزن: قمر ارجوكي اسمعيني أنا ما كنتش أعرف والله حاجة. هزت رأسها بدموع وغضب: أنا بكرهك طلقني يا سليم بقولك طلقني. سليم يا سليم سليم. فتح عينيه بسرعة وأخذ يتنفس بسرعة وهو يتصبب عرقًا وينظر حوله باضطراب وتوتر: قمر ما كنتش أعرف والله هفهمك.

اقتربت منه بخوف عليه: اهدى يا حبيبي انت كنت بتحلم اهدى. أغمض عينيه بهدوء وهو يهز رأسه بتوتر ثم نظر إليها وهي جالسة أمامه وتطلع إليه بخوف ثم مسك يديها بقوة وحنان: قمر أنا بحبك أوي أوعي تبعدي عني أوعي في يوم. مسحت على وجهه بحنان: اهدى يا حبيبي أنا معاك وجمبك أهو مش هسيبك خالص دا كابوس اهدى.

ضمها إليه بحب وهو يحاول أن يتأكد أن كل ما رأه كان مجرد كابوس لا يتمنى أن يتحقق بأي شكل ولكن ذلك الكابوس سيظل يطارده إلا أن يجد أسيا ويطلقها وحينها سيحصل على حريته الأبدية منها. وه بغرق بغرق الحجوني بغرق. فتحت عيونها بصدمة وهي تشعر بالماء تتلاشى فوقها وهي نائمة، لتفتح عيونها باستغراب وخضة وهي تجد نفسها مبللة تمامًا. نظرت حولها بغضب وغيظ ولكن كانت الغرفة فارغة تمامًا.

لتتنهد بغيظ: وه كيف اتبلت خلجاتي أكده مين ابن المركوب اللي عمل فيني أكده. ثم نظرت حولها بضيق وغضب لتدخل إلى الحمام لتغير ثيابها بسرعة قبل أن تصاب بنزلة برد. بينما في الخارج كان يقف وهو لا يستطيع السيطرة على ضحكاته كلما تذكر منظرها وهي تصرخ بأنها تغرق من المياه التي سكبها عليها وخرج سريعًا. تنهد بسعادة ومرح: كانت وحشاني المقالب دي والله يلا حلال عليكي يا أسيا أراكي في الشوط التاني بقا وانتي بتغرقي.

ثم ضحك بخفة وابتعد عن الغرفة وخرج إلى مكان السفرة بهدوئه وبروده المعتاد على الجميع. كان يجلس رجل كبير على رأس السفرة وهو يتصفح بعض الورق الذي أمامه بجدية شديدة. ليقاطعه دخول ظافر بهدوء ويجلس بجانبه بنفس الاتزان. ليرفع عمه حسين نظراته إليه بعملية: عملت إيه في مشكلة مصنع أمريكا يا ظافر. بدأ ظافر في تناول الطعام بهدوء

وهو يرد على عمه بعملية: بعت سارة السكرتيرة وسافرت النهارده الصبح وخدت العمال والمهندسين وكل حاجة بقت تحت السيطرة. هز حسين رأسه بيأس: مش عارف شاهندا وكريم دول إيه دخلهم في الشغل الفني مش كفاية وافقت إنهم ينزلوا الشركة أصلاً. أكمل الطعام وهو يتحدث ببرود: عمتي مديـاهم كل السلطة في الفرع اللي هناك، هي يعتبر مش بتنزل كتير ومسلمة كل حاجة ليهم ووجودهم بالشكل ده هيبوظ حاجات كتير أوي يا عمي.

هز حسين رأسه بموافقة: معاك حق فعلًا يا ظافر. طيب فيه حاجة معينة في دماغك. هز ظافر رأسه ببرود: أيوه سيب الموضوع ده عليا وأنا عارف هنزلهم مصر إزاي وأبعدهم عن الفرع خالص. هز حسين رأسه بفخر وابتسامة لظافر ذلك الولد الذي اعتبره دائمًا كابنه، فهو رباه طوال حياته ويجعله دائمًا رافع رأسه فخرًا به وبشهرته في مجال عملهم بسرعة وهو ما زال في شبابه. فاق على قهوته التي توضع على السفرة.

نظر حسين إليها باستغراب: انتي مين أول مرة أشوفك هنا. نظرت له أسيا بابتسامة بسيطة: أنا أسيا الشغالة الجديدة يا بيه. هز حسين رأسه بموافقة وهو يلاحظ يديها ترتجف، عقد حاجبيه باستغراب: انتي متوترة كده ليه وإيدك بترتعش يا بنتي. مسكت كفيها بتوتر وهي تهز رأسها برفض. بينما نظر ظافر إلى كفيها اللذان يرتجفان، لا يعلم هل بسبب تلك المياه الباردة التي صبها فوق رأسها صباحًا أم بسبب التوتر فعلًا. فقال بسخرية

بعدما أشاح بنظره من عليها: هتلاقيها تعبت وهي بتغرق الصبح ولا حاجة. فتحت عيونها بصدمة ونظرت إليه بغضب، هل هو الذي سكب عليها المياه صباحًا؟ لاحظت نظرته الساخرة وهو يكمل طعامه، مسكت يديها بقوة وكادت أن تهشم رأسه واللعنة لذلك العمل الذي يجعلها تستيقظ بتلك الطريقة، ولكن قاطع موجة غضبها حسين باستغراب: غرق غرق إيه انتي كنتي بتغرقي الصبح؟!

أغمضت عينيها بغيظ منه ثم قالت بصوت حاولت إخراجه طبيعيًا: لا يا بيه كنت هغرق بس ربنا سترها بس هاخد بالي وحقي هجيبه هجيبه قريب جوي.

ثم نظرت إلى ظافر بتحدٍ وغضب يتطاير من عينيها، لاحظه ظافر وهو يتطلع إليها بطرف عينيه وضحك بداخله على تهديدها الذي جعله يريد الضحك بشدة ولكن لا يستطيع الآن بوجودها وبوجود عمه. ثم نظرت إليه بحقد واستأذنت حسين وغادرت من أمامهم، بينما نظر حسين إليها وإلى ظافر باستغراب وهو يشعر بوجود شيء غريب، ولكن برود ظافر المعتاد لم يجعل شكه يطول وأكملوا الفطار وخرجوا إلى الشركة تاركين أسيا خلفهم تخطط بغضب وغيظ كيف ترد حقها تلك المرة من ذاك المتعجرف.

أيوه أيوه جايه جايه. اتجهت هنادي إلى الباب مسرعة وهي تفتحه بسبب صوت الجرس المستمر الذي أثار إغاظتها. فتحت الباب بضيق لتقول بغضب دون أن ترى الطارق: كيف الطور اللي عم تخبط على بيوت الناس أكده وبعدي. ثم سكتت صامتة وهي تفتح عيونها بصدمة وهي ترى رجل شاب وسيم يقف أمامها بكل هيبة وهو يرتدي بنطلون جينز به بعض القطع وتيشيرت أبيض فوقه ويحمل شنطة سفر على ظهره بنظارته الشمسية وهو ينظر إليها بابتسامة لعوب: هاي يا حلوة.

فاقت من استغرابها من ملابسه وشكله وعقدت حاجبيها بغضب: حلوة في عينك يا جدع انت. انت مين وعايز إيه انطق. نظر إليها باستغراب: إيه فيه كام داون يا قمر!!!!! نظرت له بغضب وصوت عالٍ: قمر في عينك يا قليل الرباية. ثم خلعت حذائها من قدمها وهي تضربه به بغضب وغيظ وتقول: والله لأقطع خشمك قليل الحيا ده. ثم انهالت فوقه بحذائها الخفيفة (الشبشب)

بينما هو لا يستطيع أن يدافع عن نفسه بسبب ضرباتها السريعة المنهالة فوقه وعلى ظهره بقوة. لتتوقف فجأة عندما سمعت صوت الحاج حمدان بغضب: بت يا هنادي بتضربي مين يا محروقة انتي المرة دي كمان. توقفت بغضب وضيق ونظرت إلى حمدان بغضب: دا راجل قليل الرباية يا حج. نظر حمدان إلى الشاب الذي يمسك يديه بألم وظهره وساقه باستغراب: انت مين يا جدع انت. نظر الشاب إلى هنادي

بغيظ ثم إلى حمدان بألم: أنا مهند صاحب سليم حضرتك الحاج حمدان مش كده؟! ابتسم حمدان وسحبه إلى أحضانه بترحيب: يا أهلا يا أهلا يا ولدي الدكتور سليم قالي إنك جاي بس ما كنتش أعرف إنك هتيجي بالسرعة دي. ابتسم له مهند: موضوعي مستعجل يا حج أنا آسف فعلشان كده بدور في كل مكان وكان لازم أجي بسرعة. هز حمدان رأسه بهدوء: نورتنا انت صاحب سليم يعني نشيلك فوق راسنا كمان. ثم نظر إلى هنادي

التي تنظر إليهم بغيظ: بت يا هنادي خش حضري الأكل وأوضة الضيوف علشان الأستاذ مهند بسرعة. نظرت إلى مهند بغيظ في الوقت الذي تطلع إليها بتوتر وغيظ من ضربها له وقالت من بين أسنانها: حاضر يا حج. ثم ذهبت من أمامهم وهي تسب ذلك الأجنبي الغليظ عنها.

تنهد بتعب بعدما ذهب إلى عدة أماكن اليوم. ذهب إلى خال أسيا حتى يتفقدها عنده ولكنه عرف أنها لم تأتِ إليه. ذهب إلى أغلبية الأماكن المتوقع أن يجدها مثل المساجد المشهور أو حي السيدة زينب أو شارع المعز فكما عرف من والدتها أنها تعشق تلك الأماكن ولكن لم يجد خيطًا واحدًا يوصله إليها وعاد في نهاية اليوم خائب الرجاء. ألقى نفسه على الأريكة بتعب

وهو يقول لنفسه بتفكير: دلوقتي لو ما لقيتهاش أبويا ممكن يحط معرفة قمر بزواجنا مقابل إني ألاقي أسيا ووقتها هخسر كل حاجة. بس أنا دورت عليها في كل مكان مش لاقيها أنا حتى معرفش هي ركبت قطر القاهرة ولا لأ يعني بدور في مكان ممكن ما تبقاش موجودة فيه. بس للأسف أنا لازم ألاقيها قبل أبويا ما يلاقيها علشان وقتها هيقنعها إنها تفضل معايا وعلى ذمتي بس أنا لو لقيتها هنقنعها ونطلق يا رب أنا تعبان والله.

فاق من دوامة تفكيره على صوت فتح الباب ليجد قمر زوجته تدخل إلى المنزل وتتجه إليه: سليم مالك ما جيتش المستشفى ليه النهارده؟! هز سليم رأسه بتعب: مفيش كان عندي كام مشوار كده ضروري. انتي لسه جايه من المستشفى ولا إيه؟! تنهدت بتعب وهي تجلس بجانبه: آه كان عندي عمليات كتير النهارده وكشف كتير ولسه مخلصة. نظر سليم إلى ساعته التي أشارت إلى الثانية صباحًا، ليهتف بتعب: طيب عملتي أكل أنا جعان.

ابتسمت له برقة: جبت معايا دليفري هجيب أطباق وأجيلك بسرعة. ابتسم لها بهدوء وقامت من مكانها لتأتي بالأطباق والأكل بسرعة. بينما هو استغرق مرة أخرى في تفكيره ومشكلته الكبيرة. دخل إلى غرفته مساء بتعب بعد أن خلع الجاكيت البدلة ورماه على السرير ليأخذ بجامته ويدخل إلى الحمام بإرهاق ويغلق الباب خلفه. في نفس الوقت دخلت أسيا غرفته وهي تمشي على أطراف أصابعها بهدوء شديد وابتسمت بخبث عندما

سمعت صوت المياه بالداخل: ماشي يا حيطة سد أنت أنا هوريك هاخد تاري كيف. ثم وضعت الشيء الذي بين يديها على السرير وهي تتأكد من ضبط كل المواد والأشياء التي وضعتها ثم نظرت نظرة أخيرة بخبث واستدارت لتذهب ولكن تجمدت مكانها ونشفت الدماء في عروقها عندما وجدت من يمسك يديها بقوة. استدارت إلى الخلف بصدمة وخوف وهي تراه أمامها ببجامته المنزلية وهو يمسك يديها بقوة ويتطلع إليها باستغراب وغضب: انتي بتعملي إيه هنا.

ابتلعت ريقها بخوف: أ. أ.. أصل يعنى ست فوقيه جالتلى أطلع أسالك لو محتاج تتعشى أجيبلك. نظر لها بشك: اممم يعنى فوقيه إلى بعتاكى. هزت رأسها بتوتر وخوف وهي تحاول سحب يديها منه حتى تركها. لم تكد تلتقط أنفاسها حتى بدأ يقترب منها ببرود وهي تتراجع إلى الخلف بخوف وتوتر. وهو يقترب ويقترب حتى وصل أمامها مباشرة ودنا بوجهه منها قليلاً. بينما هي ابتلعت ريقها بخوف ليقول: متدخليش أوضتي تاني فاهمة.

هزت رأسها بخوف لتحري من أمامه بسرعة وتوتر تحت نظراته وابتسامته المسلية. وهو يتنفس براحة وابتسامة: مسخرة أقسم بالله. بينما هي وقفت في غرفتها بضيق: والله يستاهل إلى هيجرا لك وإلى عن عملته فيك. ثم ابتسمت بخبث عندما تذكرت ما فعلته لتتجه إلى سريرها براحة وهدوء. لتقوم مفزوعة صباحًا على صراخ ظافر الشديد. ليست بمفردها بل من في القصر بأكمله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...