الفصل 11 | من 45 فصل

رواية اسياد الحب والحرب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ياسمينا احمد

المشاهدات
16
كلمة
868
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

ضرب اسم صقر اطلاق نار جثث زين حقنة برودة انعدام الرؤيا وضعت يدها على رأسها بتألم. قاومت عينيها الإضاءة العالية بالغرفة، وأخيراً حدقت بالمكان ملياً لتميز أين مصيرها هذه المرة. غرفة بيضاء، أثاث راقٍ، وستائر مزهرية. جو هادئ تداعبها نسمات الهواء. اعتدلت في نومتها والتفتت إلى نفسها. جحظت عينها بفزع أثر رؤيتها ترتدي روباً من الستان أبيض اللون.

نهضت في عجل، بحثت في الأرجاء عن ملابسها، ولكن لا أثر. اتجهت إلى الخارج بحذر وأدارت المقبض بهدوء، وتحركت على طرف بنانها، ودارت بمقالتيها في المكان لتخمن أين. كانت الردهة بها أريكة جلدية سوداء وطاولة من الزجاج ومزهرية بها ورود طبيعية، بينما لون الحائط كان خليطاً بين البني والأبيض وبروز جبسية على شكل حجر.

وقعت نظرها على شرفة في منتصف الردهة، تسللت نحوها لمعرفة موقعها الآن. وما إن اقتربت حتى رأت صاحب الشعر البني وعريض المنكبين، مولياً ظهره لها، مرتدياً تي شيرت رياضياً على الأكتاف يمثل شكل الاكس. شعرت بالطمأنينة قليلاً. تحركت نحوه وهي ترفع عنقها إلى الشارع لتلاحظ مباني صغيرة وشارع كلاسيكي وأعمدة إنارة مختلفة عما رأت من قبل. سألت بدهشة: -احنا فين؟ ابتسم زين أثر سماع صوتها وهتف مرحباً وهو يستدير لها شيئاً فشيئاً:

-ااااممممم ... ايطاليا باين. فغر فاها وهي تهتف بذهول: -هـا اااا ابتسم زين لها قائلاً: -حمد لله على السلامة. ضيقت عينيها في ضيق، وكزته بكلتا يديها في صدره وهي تهدر بغضب: -انت جبتني ازاي هنا، انطق، وكمان عطيتني حقنة في رقبتي، انت مين، انت مين؟! اعتقل يدها وهتف: -اية يا بنتي، مش انتي اللي قولتيلي خرجني من هنا، انتي نسيتي؟ هدرت بضيق وهي تسحب يدها من بين يديه: -قولتلك خرجني من هنا، مش خرجني برة مصر. عقد حاجبيه بسخرية:

-على فكرة بقي انتي كل مرة تقولي كدا وتتحايلى عليا وترجعي تتضايقي. أجابت في تحير: -يعني ايه، مش هرجع مصر تاني. وتشنجت عضلات وجهها وهتفت: -انت السبب. أشار لها بإصبعه وهتف بجدية: -اعتقد انك قولتي انك هتثقي فيا. حاولت تجميع شتات تفكيرها واعتصرت رأسها كي تتذكر ماذا هدرت أيضاً: -ااانا، قولت كدا. تحرك إلى الداخل واستند إلى الأريكة وعقد ذراعيه أمامه: -واعتقد كمان انك قولتي هتسمعي الكلام. هتفت بدهشة: -انا، قولت كدا.

حرك كتفه بخفة وهو يهتف: -دا غير اللي قولتي تحت تأثير المخدر. تلمعت عينيها ببريق الفضول وتساءلت: -قولت ايه؟! دار من حولها وهو يبتسم بخبث: -كتير، حاجات زي انا بحبك كدا. اتسعت عيناها وزاغ بصرها وهي متحيرة: -انا، قولتي كدا. وضعت يدها على صدرها ثم فجأة جحظت عينها واللمعت عينها بغضب: -هدومي فين هدومي. حك زين رأسه وتظاهر عدم الاستماع. بينما هتفت هي مجدداً: -مين اللي خدها مين اصلا اللي لابسني كدا. ابتسم ماكراً:

-خلاص بقا يا فرحة، هو انا غريب. اتجهت نحوه بضيق وبدأت تقذف نحوه كل ما يأتي في يدها، حتى أمسكت المزهرية. فرفع يده محذراً: -اوعك يا فرحة دي تموتني. لم تبالي وقذفته فعلاً وتفادها هو بحرفية. ثم زفر بارتياح أثر تفاديه لهذه الكارثة واطمئن حينما رآها أفرغت كل ما حولها. هتفت من أسنانها: -ياسافل، يا حيوان، قليل الأدب، ي... قاطعها هو بمرح: -خلاص بقا يافرحة، هي أول مرة يعني.

المهم اللي احنا فيه دلوقتي، احكيلي عن اللي حصل قبل ما أوصلك. اهتزت مقلتيها بتوتر وسألته بقلق: -مين صقر. تابع بإهتمام: -انا. سألته بحيرة: -اسمك زين ولا صقر؟ ضيق عينه غير مبالي: -اسمي زين وصقر وممكن هنا أبقى جو وكمان شوية شبح. تقدري تقولي مافيش حاجة تأكد اسمي أي واحد فيهم. اتسعت عينها وهتفت بقلق: -ااا... انت مجرم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...