الفصل 14 | من 45 فصل

رواية اسياد الحب والحرب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ياسمينا احمد

المشاهدات
19
كلمة
1,890
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

اتجهت فرحة إلى غرفتها بتبرم. بينما هو تمدد على الأريكة ليتابع عمله عبر هاتفه الخلوي. جلست فرحة إلى طرف فراشها. "بأسي، لقد أفسدت علينا رحلة التنزه بسبب الفأر." تجسدت أمامها صورتها الغاضبة ليبدأ الحوار بين شد وجذب. "انتِ أيه، ما عندكيش دم." "يووو ه، انتِ تاني." "تاني وتالت وعاشر، ما انتِ اتجننتي. تقدري تقوليلي انتِ رايحة معاه على فين! "يا بنتي، ما انتِ شايفه اهو طلع ظابط، زي الفل." "بتعملي إيه يا فرحة في نفسك؟

مش كفاية هربتي من أهلك، كمان قعدتي هنا بإرادتك." "وأنا هعمل إيه؟ اديكي شايفة اللي بيحصل، هربت ومن غير ما أخطط لحاجة. ظهر لي هو ونجدني، أقوله لا. وكمان طلع ظابط ومش أي ظابط، دا ظابط مخابرات. أسيبه لي؟ دا هو الأمان بالنسبالي." "حبيتيه يا فرحة؟ تنهدت بعمق وهتفت: "أيوه." "كدا يا فرحة، خليه ينفعك." أخرجت لسانها وهتفت: "هينفعني." ***************************************

خرجت فرحة من غرفتها ووقفت في الشرفة بملل واستندت إلى درابزين الشرفة. وزع زين نظره بينها وبين حاسوبه الشخصي. فزفر بضيق لتشتته في حضوره. انهض إلى جوارها ونظر إلى عينيها التي تلمع بسعادة وهي تنظر إلى الشارع بإنبهار. ثم هتف بهدوء: "تحبي نخرج؟ التفتت إليه وحركت رأسها بالإيجاب. وعيناها تلمع كالطفل، أو كأنها مراهقة دعاها صديق لموعد أول مرة. دفعها بيده ليزيحها من وجهه، فقد كاد يفقد السيطرة أثر طفولتها ويضمها إلى قلبه.

وهتف بتوتر: "روحي اجهزي." ركضت إلى الداخل بمرح. تابع غروبها من عينه والتفت لينفخ بارتياح. نزل مع زين وفرحة. كان زين يمشي كثيراً وعينه معلقة بأماكن معينة وكأنه يدرسها. أخيراً خرج زين عن صمته وقال دون النظر لها: "تشربي عصير؟ أجابته بإيجاز: "لأ." "لا هتشربي." "تشربى إيه؟ حركت كفها باستسلام: "أن كان ولابد، يبقى ليمون." اتجه نحو كافتيريا صغيرة بالجوار وطلب بالإيطالية: "من فضلك، اثنان ليمون." أجابه النادل: "أمرك سيدي."

دقائق احتسبها وهو يطرق بأصابعه الطاولة بتوتر. وأتى النادل يحمل الليمون وقدمه نحوهم بابتسامة لطيفة. ظل يرتشف وهو محدق ملياً أمامه نحو مبنى معين. أنهى العصير ووضع على الطاولة مبلغاً وقدره. اتسعت عيناها بتساؤل: "كل الفلوس دي على كوبيتين ليمون؟ رفع حاجبه مستنكراً: "إيه، ما يستاهلش؟ أشارت بيدها نحوهم باستحقار: "دول في مصر بـ ٣ جنيه." سخر زين منها: "هههه، أكيد كان عصير ورق ليمون."

استنكرت هي بتأفف: "أصله ما يستاهلش المبلغ يعني." تشنجت قسماته بضيق: "خلينا في اللي إحنا فيه، مش جايين نفاصِل هنا." ونهض وهو يهدر: "يلا، لسه قدامنا لفة طويلة." تبعته فرحة بإحباط، فكانت تحاول إشعاره بأنها تخاف على أمواله ليس إلا. بينما هو لم يشعر بذلك وعاملها بجفاف. ********************************************************* في إيطاليا،،،، تنزه زين بصحبة فرحة وأخذها إلى مكان بديع للغاية في مدينة فينسيا.

أو مدينة العشاق، حيث تعتبر واحدة من أكثر المدن الرومانسية في العالم. تزخر بالممرات والقنوات المائية التي يمكنك السير بها بواسطة القوارب الكلاسيكية لمشاهدة المباني المعمارية التاريخية والقصور الجميلة. استقل قارب صغير وتجول في القنوات المائية في سعادة غامرة. هتفت نفسها: "ياااااا يا حنين، وحشتيني. وحشتي أيامنا وضحكنا وهزرنا. ما كنتش أعرف إنكوا هتوحشوني أوي كدا. وكمان أمي، ياترى عاملة إيه! يارب تكوني كويسة!

اطمني يا أمي، بنتك فرحانة، فرحانة أوي! حولت نظرها إلى زين الذي يجلس إلى جوارها، الذي تراه منقذها وبطلها الخارق الذي سقط من السماء لينقذها. عشقته. لمعت عيناها، ابتسامتها الهادئة. كل انش فيها يعلن حبها الذي يدق ناقوس الخطر في عين زين. ********************************************** في شوارع إيطاليا الهادئة تجول فرحة وزين، والذي كان يتابع أماكن معينة بحرص ودقة.

وهي تتبعه كما لو كانت في رحلة تنزهيه، غير مكترثة بماضيها أو بمستقبلها. ظل يتقدم في السير ولا ينظر إليها. هتف بشرود: "مفيش غيرك قدامي." دارت بوجهها لتتأكد أنه لم يحادث نفسه، ورمقته بنظرة استفسارية. وهي تنعته بالجنون. بينما هو وجه نظره نحوها، بغضب وكأنما قرأ أفكارها. اتسعت عيناه وهو يهتف لها بهدوء: "عايزك تدخلي المحل الجاي دا وتشترِي منه أشيك وأغلى فستان جوه." ابتسمت فرحة وتوردت وجنتيها، إذ شعرت بأهميتها لديه.

لهدايا هدية وهتفت بخجل: "متشكرة، أنا مش محتاجة." صك أسنانه بضيق، وأغلق قبضته قبل أن يخنقها بيده: "هو أنا بعزم عليكي! أنا بقولك أمر." تعجبت من ضيقه وهدرت معاندة: "الله، ما قولت مش عايزة." توقف فجأة وأمسك كتفيها بضيق: "اللي أقولهولك تنفذيه. في حد مهم عايز أقابله ومش هينفع أوصله من غير مساعدتك." حدقت إليه في محاولة استيعاب: "أيوه، مش تقول. وافقت أبقى المساعد بتاعك." أخيراً قال بنبرة جادة:

"فرحة، مش عايز هزار ولا غلطة. روحنا إحنا الاتنين تمن غلطة واحدة. الغلطة الأولى هي الغلطة الأخيرة. تنفذي المطلوب من غير أسئلة، من غير عيب، من غير حرام." لمعت عينها بقلق، إذ يبدو عليه الجدية، ويتضح أنها مقبلة على ما هو أسوأ. وهتفت بتوتر: "إيه... المطلوب؟ شرد بعيداً وقال بصوت جاف: "بعدين، هقولك. يلا الأول تنقي الفستان." *********************************************************** داخل إحدى المتاجر،،،،

كانت فرحة تشاهد الملابس الباهظة الثمن وهي تعقد حاجبيها بدهشة. بينما انتظرها زين في إحدى الزوايا على أريكة منمقة داخل المحل مخصصة للانتظار. خرجت إليه فارغة اليد. حدق إليها بدهشة وهدر بضيق: "إيه... كل دا وما جبتيش حاجة؟ "أنا كان مالي أنا ومال الشغلانة دي." هتفت بتذمر: "الحاجات دي كلها ما تناسبنيش." نهض وهو يحاول أن يتمالك أعصابه وسحب نفساً عميقاً ليهدئ من روعه: "بصي يا فرحة...

سامحيني، أنا محتاجك ضروري عشان أدخل بيكي صالة اللورد عشان ممنوع منعا باتاً أدخل بدون ست... لأن دا بيعارض القوانين هناك... وبيعتبر تطفل. وعشان تدخلي هناك مش هاخدك بعباية ولا بحجاب. المكان هناك... يعتبر معقل المافيا. ووارد قوي يتشك فينا. فلو عايزة تيجي معايا وتساعديني، اتنازلي لو سمحتي." ابتلعت ريقها وحركت رأسها بالإيجاب. ولم ينبس فمها بأي كلمة.

ولكن عينها يملأها حزن عميق أثر تخليها عن عادتها واحتشامها الذي اعتادت عليه منذ نعومة أظافرها. قاومت بشدة رغبتها في البكاء وتحركت بين الألبسة لتلبي طلبه... حتى يتسنى لها مساعدته على أكمل وجه. ************************************************************* في الصعيد نزلت زينات الدرج في اتجاه غرفة الجلوس الخاصة بالمنزل. انهرت إلى الغرفة حينما رأت طرف عباءته البني من الخارج. نادت بصوت متحشرج حزين: "سلام عليكم يا حاج."

لكنه لم يكن وحيداً. كان معه ولده عزام وزوجته صابحة. اعتدل من جلسته المملوءة وأجاب باهتمام: "وعليكم السلام يا أم فرح، تعالي." زاغ بصرها وتوترة من وجود عزام وصابحة التي ظلت ترميها بنظرات ساخطة. تعثلمت في البداية ومن ثم استطاعت جذب الكلام على أطراف لسانها: "أنا.... ااا .... كنت .... عايزة يعني أسأل عن... وابتلعت ريقها في توتر. "عن فـ ــ ـرحـها." أغمض وهدان عينيه بضيق وتمسك براجحاته كي لا يفقد صوابه وهدر بصوت حاد:

"الله... أعلم يا أم فرحة." بينما تنحنح عزام قائلاً: "بالمناسبة، كنت كلمت مدير الكافتيريا اللي وجفنا فيها، عشان يطلع الفيلم بتاع الكاميرات الخارجية، واهو وصلنا لرقم العربية اللي ركبت فيها." ثم أغلظ صوته واحتدت نظرته بينما هو ينظر نحو زينات وهدر بنبرة مخيفة جافة: "ما تقلقيش، فرحة راجعة." اتسعت عينها وازداد توترها وشعرت بأن الأرض تميد بها، إذا كان نبرته لا تبشر بالخير أبداً.

وبدأ المكان خالياً لهما، ولا وجود لوهدان وصابحة الذين كان يستمعون للحوار بدهشة ويتبادلون النظر لبعضهم في دهشة، من إصرار ولدهم على العثور عليها. حركت زينات رأسها بقلق وهي تحاول ترطيب حلقها الذي جف تماماً من فرط الصدمة. وزفرت أنفاسها اللاهثة على مهل وهي تؤمئ برأسها: "إن شاء الله، ربنا يجيب العواقب سليمة." ودارت على عقبيها، لتخرج من تلك المشنقة التي رأتها في عيني عزام معلقة. بينما أطلقت صابحة ضحكة عالية ساخرة وهتفت

بصوت يصل إلى مسامعها:

"هتيجي سليمة

إزاي،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،S

-14 اتجهت فرحة إلى غرفتها بتبرم، بينما هو تمدد على الأريكة ليتابع عمله عبر هاتفه الخلوي. جلست فرحة إلى طرف فراشها. "بأسي، لقد أفسدت علينا رحلة التنزه بسبب الفأر." تجسدت أمامها صورتها الغاضبة ليبدأ الحوار بين شد وجذب. "أنتي أيه، ما عندكيش دم." "يووو ه، أنتي تاني." "تاني وتالت وعاشر، ما أنتي اتجننتي. تقدري تقوليلي أنتي رايحة معاه على فين! "يا بنتي، ما أنتي شايفة أهو طلع ظابط، زي الفل." "بتعملي إيه يا فرحة في نفسك؟

مش كفاية هربتي من أهلك، كمان قعدتي هنا بإرادتك." "وأنا هعمل إيه؟ اديكي شايفة اللي بيحصل، هربت ومن غير ما أخطط لحاجة. ظهر لي هو ونجدني، أقوله لأ. وكمان طلع ظابط ومش أي ظابط، دا ظابط مخابرات. أسيبه لي؟ دا هو الأمان بالنسبالي." "حبيتيه يا فرحة؟ تنهدت بعمق وهتفت: "أيوه." "كدا يا فرحة، خليه ينفعك." أخرجت لسانها وهتفت: "هينفعني." ***************************************

خرجت فرحة من غرفتها ووقفت في الشرفة بملل واستندت إلى درابزين الشرفة. وزع زين نظره بينها وبين حاسوبه الشخصي. فزفر بضيق لتشتته في حضوره. انهض إلى جوارها ونظر إلى عينيها التي تلمع بسعادة وهي تنظر إلى الشارع بإنبهار. ثم هتف بهدوء: "تحبي نخرج؟ التفتت إليه وحركت رأسها بالإيجاب. وعيناها تلمع كالطفل، أو كأنها مراهقة دعاها صديق لموعد أول مرة. دفعها بيده ليزيحها من وجهه، فقد كاد يفقد السيطرة أثر طفولتها ويضمها إلى قلبه.

وهتف بتوتر: "روحي اجهزي." ركضت إلى الداخل بمرح. تابع غروبها من عينه والتفت لينفخ بارتياح. نزل مع زين وفرحة. كان زين يمشي كثيراً وعينه معلقة بأماكن معينة وكأنه يدرسها. أخيراً خرج زين عن صمته وقال دون النظر لها: "تشربي عصير؟ أجابته بإيجاز: "لأ." "لأ هتشربي." "تشربى إيه؟ حركت كفها باستسلام: "أن كان ولابد، يبقى ليمون." اتجه نحو كافتيريا صغيرة بالجوار وطلب بالإيطالية: "من فضلك، اثنان ليمون." أجابه النادل: "أمرك سيدي."

دقائق احتسبها وهو يطرق بأصابعه الطاولة بتوتر. وأتى النادل يحمل الليمون وقدمه نحوهم بابتسامة لطيفة. ظل يرتشف وهو محدق ملياً أمامه نحو مبنى معين. أنهى العصير ووضع على الطاولة مبلغاً وقدره. اتسعت عيناها بتساؤل: "كل الفلوس دي على كوبيتين ليمون؟ رفع حاجبه مستنكراً: "إيه، ما يستاهلش؟ أشارت بيدها نحوهم باستحقار: "دول في مصر بـ ٣ جنيه." سخر زين منها: "هههه، أكيد كان عصير ورق ليمون."

استنكرت هي بتأفف: "أصله ما يستاهلش المبلغ يعني." تشنجت قسماته بضيق: "خلينا في اللي إحنا فيه، مش جايين نفاصِل هنا." ونهض وهو يهدر: "يلا، لسه قدامنا لفة طويلة." تبعته فرحة بإحباط، فكانت تحاول إشعاره بأنها تخاف على أمواله ليس إلا. بينما هو لم يشعر بذلك وعاملها بجفاف. ********************************************************* في إيطاليا،،،، تنزه زين بصحبة فرحة وأخذها إلى مكان بديع للغاية في مدينة فينسيا.

أو مدينة العشاق، حيث تعتبر واحدة من أكثر المدن الرومانسية في العالم. تزخر بالممرات والقنوات المائية التي يمكنك السير بها بواسطة القوارب الكلاسيكية لمشاهدة المباني المعمارية التاريخية والقصور الجميلة. استقل قارب صغير وتجول في القنوات المائية في سعادة غامرة. هتفت نفسها: "ياااااا يا حنين، وحشتيني. وحشتي أيامنا وضحكنا وهزرنا. ما كنتش أعرف إنكوا هتوحشوني أوي كدا. وكمان أمي، ياترى عاملة إيه! يارب تكوني كويسة!

اطمني يا أمي، بنتك فرحانة، فرحانة أوي! حولت نظرها إلى زين الذي يجلس إلى جوارها، الذي تراه منقذها وبطلها الخارق الذي سقط من السماء لينقذها. عشقته. لمعت عيناها، ابتسامتها الهادئة. كل انش فيها يعلن حبها الذي يدق ناقوس الخطر في عين زين. ********************************************** في شوارع إيطاليا الهادئة تجول فرحة وزين، والذي كان يتابع أماكن معينة بحرص ودقة.

وهي تتبعه كما لو كانت في رحلة تنزهيه، غير مكترثة بماضيها أو بمستقبلها. ظل يتقدم في السير ولا ينظر إليها. هتف بشرود: "مفيش غيرك قدامي." دارت بوجهها لتتأكد أنه لم يحادث نفسه، ورمقته بنظرة استفسارية. وهي تنعته بالجنون. بينما هو وجه نظره نحوها، بغضب وكأنما قرأ أفكارها. اتسعت عيناه وهو يهتف لها بهدوء: "عايزك تدخلي المحل الجاي دا وتشترِي منه أشيك وأغلى فستان جوه." ابتسمت فرحة وتوردت وجنتيها، إذ شعرت بأهميتها لديه.

لهدايا هدية وهتفت بخجل: "متشكرة، أنا مش محتاجة." صك أسنانه بضيق، وأغلق قبضته قبل أن يخنقها بيده: "هو أنا بعزم عليكي! أنا بقولك أمر." تعجبت من ضيقه وهدرت معاندة: "الله، ما قولت مش عايزة." توقف فجأة وأمسك كتفيها بضيق: "اللي أقولهولك تنفذيه. في حد مهم عايز أقابله ومش هينفع أوصله من غير مساعدتك." حدقت إليه في محاولة استيعاب: "أيوه، مش تقول. وافقت أبقى المساعد بتاعك." أخيراً قال بنبرة جادة:

"فرحة، مش عايز هزار ولا غلطة. روحنا إحنا الاتنين تمن غلطة واحدة. الغلطة الأولى هي الغلطة الأخيرة. تنفذي المطلوب من غير أسئلة، من غير عيب، من غير حرام." لمعت عينها بقلق، إذ يبدو عليه الجدية، ويتضح أنها مقبلة على ما هو أسوأ. وهتفت بتوتر: "إيه... المطلوب؟ شرد بعيداً وقال بصوت جاف: "بعدين، هقولك. يلا الأول تنقي الفستان." *********************************************************** داخل إحدى المتاجر،،،،

كانت فرحة تشاهد الملابس الباهظة الثمن وهي تعقد حاجبيها بدهشة. بينما انتظرها زين في إحدى الزوايا على أريكة منمقة داخل المحل مخصصة للانتظار. خرجت إليه فارغة اليد. حدق إليها بدهشة وهدر بضيق: "إيه... كل دا وما جبتيش حاجة؟ "أنا كان مالي أنا ومال الشغلانة دي." هتفت بتذمر: "الحاجات دي كلها ما تناسبنيش." نهض وهو يحاول أن يتمالك أعصابه وسحب نفساً عميقاً ليهدئ من روعه: "بصي يا فرحة...

سامحيني، أنا محتاجك ضروري عشان أدخل بيكي صالة اللورد عشان ممنوع منعا باتاً أدخل بدون ست... لأن دا بيعارض القوانين هناك... وبيعتبر تطفل. وعشان تدخلي هناك مش هاخدك بعباية ولا بحجاب. المكان هناك... يعتبر معقل المافيا. ووارد قوي يتشك فينا. فلو عايزة تيجي معايا وتساعديني، اتنازلي لو سمحتي." ابتلعت ريقها وحركت رأسها بالإيجاب. ولم ينبس فمها بأي كلمة.

ولكن عينها يملأها حزن عميق أثر تخليها عن عادتها واحتشامها الذي اعتادت عليه منذ نعومة أظافرها. قاومت بشدة رغبتها في البكاء وتحركت بين الألبسة لتلبي طلبه... حتى يتسنى لها مساعدته على أكمل وجه. ************************************************************* في الصعيد نزلت زينات الدرج في اتجاه غرفة الجلوس الخاصة بالمنزل. انهارت إلى الغرفة حينما رأت طرف عباءته البني من الخارج. نادت بصوت متحشرج حزين: "سلام عليكم يا حاج."

لكنه لم يكن وحيداً. كان معه ولده عزام وزوجته صابحة. اعتدل من جلسته المملوءة وأجاب باهتمام: "وعليكم السلام يا أم فرح، تعالي." زاغ بصرها وتوترة من وجود عزام وصابحة التي ظلت ترميها بنظرات ساخطة. تعثلمت في البداية ومن ثم استطاعت جذب الكلام على أطراف لسانها: "أنا.... ااا .... كنت .... عايزة يعني أسأل عن.. " وابتلعت ريقها في توتر. "عن فـ ــ ـرحـها." أغمض وهدان عينيه بضيق وتمسك براجحاته كي لا يفقد صوابه وهدر بصوت حاد:

"الله... أعلم يا أم فرحة." بينما تنحنح عزام قائلاً: "بالمناسبة، كنت كلمت مدير الكافتيريا اللي وجفنا فيها، عشان يطلع الفيلم بتاع الكاميرات الخارجية، واهو وصلنا لرقم العربية اللي ركبت فيها." ثم أغلظ صوته واحتدت نظرته بينما هو ينظر نحو زينات وهدر بنبرة مخيفة جافة: "ما تقلقيش، فرحة راجعة." اتسعت عينها وازداد توترها وشعرت بأن الأرض تميد بها، إذا كان نبرته لا تبشر بالخير أبداً.

وبدأ المكان خالياً لهما، ولا وجود لوهدان وصابحة الذين كان يستمعون للحوار بدهشة ويتبادلون النظر لبعضهم في دهشة، من إصرار ولدهم على العثور عليها. حركت زينات رأسها بقلق وهي تحاول ترطيب حلقها الذي جف تماماً من فرط الصدمة. وزفرت أنفاسها اللاهثة على مهل وهي تؤمئ برأسها: "إن شاء الله، ربنا يجيب العواقب سليمة." ودارت على عقبيها، لتخرج من تلك المشنقة التي رأتها في عيني عزام معلقة. بينما أطلقت صابحة ضحكة عالية ساخرة وهتفت

بصوت يصل إلى مسامعها:

"هتيجي سليمة

إزاي،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...