تهبط الطائرة القادمة من مصر في مطار واشنطن. تنزل من الطائرة وكلها أحلام تتمنى تحقيقها في هذه البلد. "فتاة جميلة، بشرة بيضاء، وعيون زرقاء، وطول مضبوط وقوام ممشوق، وتغطي شعرها الأسمر الطويل بحجاب طويل. عندها 35 سنة، دكتورة أورام. مجتهدة منذ الدراسة، كل حلمها تجد علاجاً نهائياً للسرطان بدون ألم. بسبب عملها المتميز، جاءت لها فرصة عمل في أكبر مستشفى أورام في أمريكا والعالم. جاءت معها أمها."
"عمره 50 سنة، مثل أي أم طيبة وحنينة جداً. جاءت مع أسيل لأنه ليس لهم أحد غير بعض، ولكي تنتبه على أولاد أسيل. أسيل كانت متزوجة وتوفي زوجها منذ 3 سنوات، وهي رفضت الزواج بعده وعاشت لأولاده." "عمره 10 سنين." "عمره خمس سنين." ركبوا تاكسي، وبعد وقت وصلوا أمام العمارة التي يسكنون فيها. استقبلتهم صاحبة العمارة. (صاحبة العمارة) مرحباً مدام أسيل. (أسيل) مرحباً. (صاحبة العمارة) هيا لكي تري الشقة. (أسيل) أجل.
صعدتها في المصعد إلى الدور الرابع. (زينب) هو مفيش صوت ليه؟ هو إحنا في صحراء؟ (أسيل) يا ماما، هنا أمريكا مش مصر عشان الناس تكون كأنها شقة واحدة. دخلوا الشقة وعجبتهم جداً. بدأت أسيل ترتيب المنزل. (عليا) أنا آخد الأوضة دي. (عدي) لا، أنا آخد دي، وإنتي خدي دي. (أسيل) ممكن أعرف إيه الفرق؟ الاتنين واحد، كل واحد يدخل يرتب حاجته في أوضته. دخل عليا وعدي، كل منهما غرفته. (زينب) أسيل، إنتي مش شايفة إن إيجار الشقة رخيص أوي كده؟
(أسيل) يا ماما، ربنا كريم وخلى الراجل طيب معانا، نعترض؟ (زينب) مش عارفة، مش مطمئنة للإيجار الرخيص ده. وكمان الهدوء المبالغ فيه. (أسيل بحب) ماما، إحنا تعبنا النهارده، ادخلي ترتاحي وأنا كمان أرتاح عشان بكرة أروح مدرسة الأولاد وكمان أستلم الشغل من بكرة. (زينب) تصبحين على خير. (أسيل) وإنتي من أهل الخير. دخلت زينب تنام. وبعد ساعات انتهت أسيل من ترتيب المنزل. شغلت قرآن كريم على التسجيل في الصالة، ودخلت تأخذ شاور وتنام.
وهي نائمة على السرير. (أسيل) يارب اكرمني في البلد دي وتحقق أحلامي يارب. نامت أسيل. في الصباح. تجلس الأسرة الصغيرة تفطر. (أسيل) يلا يا عليا، يلا يا عدي. (عليا) أنا جاهزة. (زينب) تودي العيال المدرسة وبعدين تروحي المستشفى؟ (أسيل) إن شاء الله. والأولاد يجي بالباص لحد هنا، عايزة حاجة؟ (زينب) سلامتكم، تروح وتيجي بالسلامة. خرجت أسيل وعليا وعدي، وظلت زينب تدعي لهما مثل أي أم طيبة.
وصلت أسيل الأولاد إلى المدرسة، وذهبت إلى المستشفى. وقفت أمام المستشفى بانبهار، أنه منذ دخلت كل الطب تحلم تعمل هنا وقد تحقق الحلم. تدخل بخطوات ثابتة واثقة من نفسها، فهي لم تعرض عليهم أن تعمل معهم، بل هم من طلبوه لأنه مجتهدة في عمله. في الاستقبال. (أسيل) مرحباً، أود مقابلة دكتور توني. (الفتاة) من أنتِ؟ (أسيل بغرور وثقة بالنفس) دكتورة أسيل عبدالرحمن. (الفتاة بإعجاب) مرحباً، غني عن التعريف، تفضلي معي.
ذهبت أسيل مع الفتاة. دخلت غرفة مكتب دكتور توني، صاحب المستشفى ومديره. (توني بابتسامة ويمد يده ليسلم على أسيل) مرحباً دكتورة أسيل، أمريكا تشرفت بوجودك هنا. (أسيل بابتسامة) أولاً، أعتذر، أنا لا أصافح رجال. (توني بحرج) ليست مشكلة. (أسيل بابتسامة) أشكرك على هذا الاستقبال. ذهبت أسيل في جولة في المستشفى مع توني. بعد الجولة. تجلس في مكتبه. (أسيل بسعادة)
الحمد لله يارب، فعلاً لكل مجتهد نصيب. أتعب ألاقي، ولا بعد حين. الحمد لله. تم اليوم عند أسيل الساعة عشرة. تجلس مع أسرته تقول ما حدث معها بالتفاصيل هي وعليا وعدي. الأشياء الغريبة الذي رآه. (أسيل) إحنا هنا أمريكا مش مصر، هما تصرفاتهم غيرنا تماماً، لكن إحنا مصريين ومسلمين، ملناش دعوة بيهم تماماً. نام الجميع. كانت أسيل تعمل في غرفتها، لكن أحست بحركة غريبة وصوت غريب. وفجأة انقطع النور.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!