في مطار القاهرة الدولي يقف صحفيون كثيرون وشخصيات مهمة في انتظار قدوم شخصية مهمة غائبة عن مصر منذ خمس سنوات. دكتورة أسيل عبدالرحمن. بعدما تعلمت كثير أشياء في مرض السرطان. يمكن خمس سنوات قليلة للتعليم، لكن بالنسبة لأسيل هي مجتهدة دائماً. لكن أين أسيل؟ لا أحد يعلم. خرجت أسيل من باب غير الباب الذي وقف عليه الناس لتذهب إلى مكان لا تريد من أحد يأتي معها. في المقابر.
تقف أسيل أمام قبر زوجها، وأول حب وآخر حب في حياتها، وأبو أولادها. كان دكتور معها في الجامعة، أكبر منها بستين. (أسيل بدموع) ازيك يا سامح؟ عامل إيه؟ وحشتني أوي والله. عارفة إني كنت ديما بفتكرك وأقرأ الفاتحة ليك، لكن أنا لما بكون هنا بحس إني قريبة منك أوي. أنا الحمد لله حققت حلمك وحلمي. مش أنت كان نفسك نلاقي علاج يخفف الألم لمرضى السرطان؟
الحمد لله أنا حققت حلمنا يا حبيبي. عارف رغم كل اللي حصل في أمريكا، كنت قوية لأن ربنا معايا وأنت يا حبيبي. أنا انتصرت على الشيطان يا سامح. جاء عدي وعليا وزينب. (أسيل بدموع) يلا نقرا الفاتحة. ارتدت أسيل نظارة شمس سوداء وخرجت مع أولادها إلى منزلها. فلاش باك. في شقة أسيل في أمريكا. (أسيل برعب حقيقي) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. (مارك بغضب شديد) انتي ليا. (أسيل بخوف) انت لست مارك. (مارك بصوت مرعب) كلا، أنا مارك.
نظرت أسيل حواليها لتخرج من المنزل، لكنها ليست في المنزل. مكان مخيف جداً. كأنه مثل منزل مهجور وكل شيء فيه محروق. ويوجد جثث الفتيات العشرة وماريا، وكل فتاة دخلت المنزل وقُتلت. مارك معلق على الحائط. وتصدر الفتيات أصوات غريبة ومخيفة جداً. يوجد أيضاً ثعابين كبيرة جداً باللون الأسود وتفعل حركة الثعبان. يوجد أيضاً أسود لكن بوجه كلاب باللون الأسود أيضاً وشكلهم مخيف. وصوتهم مكس بين صوت الكلب والأسد.
ويوجد قطط لكن حجمها كبير جداً غريبة الشكل لونها أسود. ولون عينها أحمر وتعمل حركة الخربشة بتاعت دي. صوت الفتيات مع الثعابين ومع الوحوش مع صوت مارك وهو يقول. (أسيل للشيطان) أما شكل مارك، تخيل معي. نصف وجه محروق ومكان عينه الشمال مغلقة تماماً. وعينه الأخرى لونه أبيض. وينزل منه سائل باللون الأسود على وجهه. يمسح السائل بلسانه ويأكله. أسنانه مثل أسنان الأسد. أظافر إيده ورجله طويلة جداً. رجله الشمال مقطوعة من عند الركبة.
وشعره من الأمام محروق ويوجد أماكن صلعاء. أما من الخلف طبيعي. وصوت مارك مبحوح ومخيف جداً. كل هذا حدث لمارك من أثر القنبلة. تقف أسيل ومارك في دائرة من نار. كان قلب أسيل كاد يموت من كثرة الرعب والخوف والقرف من شكل مارك والخوف من كل اللي حواليه. (أسيل برعب) مارك، ما هذا؟ أين أنا؟ (مارك بصوته المرعب) هل تخافين مني يا أسيل؟ (أسيل بدموع)
كلا يا مارك، لن أخاف منك. أنا أخاف من هذا المكان. مارك، من هؤلاء الفتيات وما هذه الحيوانات؟ مارك، لماذا شكلك هكذا؟ (مارك بغضب شديد جداً) لا تسألي، أنتِ اليوم لي يا أسيل. (أسيل بدموع) وتفعلي معي مثل هذه الفتيات وأكون معلقة بجوارهم؟ (مارك بغضب شديد جداً) أجل. أسيل بخوف شديد وأيديها ترتعش، وضعت يدها على وجه مارك النصف المحروق. (أسيل بدموع) مارك. والغريب، لمست أسيل، عاد وجه مارك. (أسيل بدموع)
أنا عرفت كل شيء عنك. أنت كنت مظلوم. لكن أيضاً تصرفت مع ماريا بوحشية ومع باقي الفتيات. (مارك بغضب شديد) هي خائنة يا أسيل. (أسيل بهدوء) أعلم، لكن كنت تركته. جاءت أسيل تبعد يده عن وجه مارك، لكن كان يتحول مرة أخرى. فتركت يده على وجهه. (مارك بغضب شديد) أنتِ، لماذا لم أفعل معكِ شيء مثل هذه الفتيات؟ (أسيل) لماذا؟ (مارك بحب) لأنكِ لستِ خائنة مثلهما. لكن هما كلهم خائنين. لا يوجد فيهن فتاة مخلصة. (أسيل بهدوء)
مارك، نحن ليس مسؤولين عن حساب العالم. أنت دمرت نفسك بسبب ماريا. (مارك بغضب شديد) كانت تستحق أكثر من ذلك. (أسيل بحزن) لن أتخيل الطريقة التي قتلت بها. مارك، هل أنت شيطان لهذه الدرجة؟ (مارك بغضب شديد) أجل، أنا شيطان. لكن معكِ أنتِ لا أقدر أفعل شيء يزعجك يا أسيل. (أسيل بهدوء) مارك، لماذا ولا مرة رأيت وجهك هكذا؟ (مارك بحزن) حتى لا تخافي مني أو تكرهيني. (أسيل بهدوء)
مارك، لماذا عندما وضعت يدي على وجهك أصبح طبيعي وإذا رفعت يدي يعود مرة أخرى؟ (مارك بحب) لأني أحبك يا أسيل. (أسيل بهدوء) مارك، هل الأشباح والأموات يستطيعون أن يحبوا؟ كيف؟ مارك، رغم أني دكتورة لا أفهم. مارك، كل هذا؟ (مارك بحب) أنا أعلم شيئاً واحداً، أنا أحبك بشدة، أعشقك بجنون. (أسيل بهدوء) هل أنت واثق؟ (مارك بحب) أجل. (أسيل بدموع)
مارك، أنا خائفة جداً من هذا المكان. وخائفة أفعل شيء أدخل به النار. لا يجوز علاقة بيني وبينك. مارك، أنت ميت وأنا حية. أنا لا أنتحر. مارك، إذا كنت تريد، اقتلني مارك، لأني لا أفعل ذلك، انتحر. اقتلني يا مارك. (مارك بدموع) هل أنا أقدر أفعل ذلك يا أسيل؟ (أسيل بهدوء) إذا اذهب إلى عالمك. مارك، أنت حصلت على الخلاص والسلام. سيمون الآن خلف القضبان سوف يعاقب على جريمة قتلك أنت والفتيات وجريمة قتل أبوه. ارحل يا مارك، ارحل.
(مارك بدموع) لكن سوف أشتاق لكِ عزيزتي. (أسيل بدموع) ماذا أفعل يا مارك؟ (مارك بغضب) هل تحبين بشير؟ (أسيل بدموع) كلا يا مارك، لن أحب بشير. أنا أحببت شخص واحد فقط هو زوجي. لن أحب أحد بعده أو قبله. مارك، أقسم لك، لن أكون لأحد بعد زوجي. (مارك بدموع) لكن أنا أحبك. (أسيل بدموع)
لكن أنت ميت وأنا إنسانة على قيد الحياة. هذا لا يجوز يا مارك، صدقني لا يجوز. أريد أرجع إلى المنزل، أريد أمي، أريد أولادي، أريد أحقق أحلامي. مارك، ارجع لعالمك وأنا لن أترك الشقة، سوف أظل فيها طول ما أنا في أمريكا. مارك. (مارك بدموع) هل تكوني سعيدة إذا ابتعدت عنك؟ (أسيل بدموع) أجل. (مارك بدموع ممزوجة بابتسامة) إلى اللقاء، وأتمنى لن يحدث بيننا لقاء آخر لأني سوف أكون في الجحيم، أما أنتِ سوف تكوني في النعيم، عزيزتي أسيل.
(أسيل بدموع ممزوجة بابتسامة) الله غفور رحيم. (مارك بهدوء) غمضي عيونك يا أسيل. (أسيل) مارك، هل أنت واثق أنك لم تعود مرة أخرى؟ (مارك بابتسامة) واثق يا أسيل. أغمضت أسيل عيونها. فتحت لقت نفسها في غرفتها، وأذان الفجر. الله أكبر، الله أكبر. جلست أسيل على الأرض وبكت بشدة. سجدت سجدة شكر. (أسيل بدموع) الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله أنك نجتني من كل ده يا رب، الحمد لله. ترك مارك هذا العالم ورحل إلى عالمه.
أما بشير، رغم رفض أسيل له، لم يفقد الأمل. فلاش باك. جلس بشير على ركبته أمام أسيل ويطلع خاتم ماس. (بشير بحب) هل تقبلين الزواج مني يا أسيل؟ (أسيل بصدمة) بشير، ما هذا؟ (بشير بحب) أحبك منذ أول نظرة. أسيل، من فضلك اقبلي وسوف تكوني ملكة في قلبي وحياتي. ابتسمت أسيل ابتسامة بسيطة. (أسيل بهدوء) بشير، اعتذر، لكن أنا حقاً منذ وفاة زوجي وأنا لا أريد أي رجل في حياتي لأني أحبه بشدة. بشير، اعتذر. (بشير بحزن)
اكيد هو محظوظ جداً حتى تكوني تحبيه وهو متوفي منذ سنوات. (أسيل بدموع) أنا المحظوظة بسامح، ليس هو. (بشير بحزن) لن أفقد الأمل يا أسيل. (أسيل بهدوء) لن أغير قراري يا بشير. أما أسيل، كانت تعمل وتذكر ليل ونهار حتى تحقق حلمه وحلم زوجها وتراجع إلى بلدها وتهتم أيضاً بعائلته. ولم تترك الشقة، ظلت عايشة فيها. بعده خمس سنوات. أمام مطار واشنطن. تقف أسيل مع بشير. (بشير بحزن) هل ترحليننا إلى الأبد يا أسيل؟ (أسيل بابتسامة)
يكفي خمس سنوات. أريد أخدم أهل بلدي من العلم الذي تعلمته. (بشير بحزن) هل معني ذلك أني لا أراك مرة أخرى؟ (أسيل بابتسامة) كيف؟ أنا سوف آتي زيارة لأراكِ وأنتِ تعالي إلى مصر. (بشير بابتسامة) من دواعي سروري. كنت أتمنى تحبيني خلال السنوات الماضية. (أسيل بهدوء) قلت لكِ أحب زوجي. (بشير بهدوء) زوجك محظوظ. (أسيل) إلى اللقاء يا بشير. (بشير) إلى اللقاء يا أسيل. تذهب أسيل وينظر إليها بشير بحزن. تخبط أسيل في شخص. (الشخص) اعتذر.
(أسيل) لم يحدث شيء. تنظر أسيل والشخص إلى بعض. (الشخص بابتسامة) مرحباً عزيزتي. (أسيل بابتسامة) مرحباً بعودة الشيطان. (بشير بابتسامة) أسيل والشيطان مرة أخرى. (الشخص يشبه مارك في الشكل) يذهب الشخص في طريقه وهو يبتسم، وأسيل في طريقها وهي تبتسم. ويقف بشير في المنتصف وهو يبتسم. وتمت أسيل والشيطان، وليس للحديث بقية. بقلم الكاتبة منال كريم.
أنا طبعاً لا أعلم إذا كان هذا يحدث أو لا، هذا من واقع خيالي إذا كان يستطيع شخص ميت وشبح أن يحب أو لا، لأنه سوف يظل هذا العالم مجهول بالنسبة لنا كبشر ويعلمه الله سبحانه وتعالى فقط. ونأمل يظل جاهل بالنسبة لنا ولا يحدث مع أي فتاة مثل ما حدث مع أسيل. أتمنى تكون الرواية عجبتكم. دامت سالمين يا حوريات الجنة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!