لا الأيام ستعود ولا اللحظات ستعود، حتى إذا كانت هي نفسها، المواقف، فإن المشاعر لا تكون كسابقتها أبداً. عبرت الشارع، عيني في وسط رأسي تدور، بتأمل الوغد الواقف على الناحية الأخرى من الشارع. حتة عيل ملوش أي لازمة، كان واضح إنه بيدخن مخدرات. أنفه، عيونه، أصابعه المعتادة على لف البفره، أظافره القذرة. 160 سم من القبح واللامبالاة كانت واقفة قدامي. "عايز إيه؟ " سألته. "فين الشنطة يا حلوة؟ زرعت إصبعي في صدره بقوة.
"احفظ لسانك يلا، كلامك ده احتفظ بيه لأغنياتك." "أنا مش جاية هنا عشان أتفاوض معاك، أنا جايه أعرف إزاي عقلك المسوس فكر إنك ممكن تبعتلي رسالة تقل فيها أدبك عليا." "هتعمل إيه يعني يا بطل؟ ضحكت، رفعت إيدي ونزلتها لحد خصري. "تعالى معايا هناك وهعرفك هعمل إيه." "إنتي فاكرة إني خايف منك، في جيبي سلاح أبيض." حط إيده عليه. "أنا ممكن أشرحك." مشيت لقدام وشاورتله. "تعالى." مشي ورايا بلا مبالاة، كان واضح إنه منتشي.
وقفت تحت جدار بيت هادي. "مين اللي وزك عليا، إنت شغال مع مين؟ "أنا شغال مع نفسي، محدش بيحرّكني، لو كان يهمك بصي هناك." بصيت، شفت شاب تاني بيراقبنا من بعيد. "إنتو عصابة بقا؟ "سميها زي ما تسميها يا حلوة." "أنا مش حلوتك يلا، كأني هخرج." التليفون حطيت إيدي تحت القميص وخرجت المسدس صوبته على قلبه. "أنا هقتلك، لكن قبل ما أقتلك عايزة أشوف الدليل اللي بتبتزني بيه؟ ابتسم بوقاحة.
"ابعدي المسدس ليعورك طيب، بالراحة على نفسك يا أستاذة، شكلك بتتفرجي على أفلام أجنبي كتير." زقيته قدامي ورا باب البيت، وضعت كاتم الصوت على المسدس، وشاورت على قدمه. "يمين ولا شمال؟ "بتقولي إيه يا بت؟ "تبقى اليمين يا حلو." أطلقت رصاصة على ركبة رجله اليمين. رصاصة مكنش يتوقعها. اترمى على الأرض وقبل ما يصرخ ويستوعب الصدمة ضربته على فكه ضربة قوية خلته يلمس الأرض. وطيت ناحيته. "إيه رأيك في الفيلم الأجنبي ده؟ "مجنونة!
" صرخ الشاب. "إنتي مجنونة! "انطق يا ده قبل ما أفرغ المسدس في معدتكم. مين بعتك ورايا؟ "السويدي، السويدي، ابعدي المسدس عني." "آها، لو قدرت تمشي على رجلك تاني، ابقى بلّغ السويدي إن أسيل مش للبيع." "للبيع هاخدك لنفسي! استدرت بسرعة مصوبة المسدس على الصوت اللي ظهر فجأة. كان هو، واقف قدامي بكرشه وبدلته الأنيقة كريهة المظهر. في بقه سيجار كولي فاخر، حواليه خمس حراس مسلحين.
"توهتوا ورايا." تحرك السويدي ومشي ناحية عربيته، أول ما ركب السواق اتحرك على طول. حاوطني الحراس بينهم وجروني على العربية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!