الفصل 21 | من 26 فصل

رواية اسيل الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
20
كلمة
747
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

جروني في طريق ضيق قادنا لقبو ليه باب حديدي. رموني داخل القبو وأغلقوا الباب الحديدي من الخارج. قعدت على الأرض، خدت ضربتين قويتين في دماغي وإيدي كلها كانت جروح وقشطات. هدومي متقطعة وشعري منفوش كأني خرجت من حرب. القبو كان مظلم، قعدت فيه يومين مشفتش نور، يومين من غير أكل ولا شرب. اليوم التالت كنت تعبانة جداً ونايمة متكومة جنب الحيطة. سمعت خبط جامد بعصايا على حديد الباب.

بصيت لقيت السويدي كان لابس شورت وتيشيرت وفي بقه سيجارة. "دوه ميه أنا مش عايز الكلب ده يموت، لسه ما فقتش، غلي فيه." دخلولي كوب ميه من بين القضبان. أخدته وحطيته على بقي، شربت لحد ما ارتويت. "السويدي مفيش مانع تدوه قطعة خبز أو ساندوتش، أنا عايزه جعانة زي الكلبة المسعورة مش ميتة. عايز لما أرمي ليها اللقمة على الأرض تزحف زي الحيوانات وتاخدها."

وقفت لحد ما قدرت أنصب طولي. بلعت ريقي وبصقت على السويدي. للأسف البصقة جت في قضبان الحديد. "السويدي بغضب، هي وصلت لكده؟ أنا لازم أدب البنت دي، هاتولي السوط بتاعي من الخزنة وأنتم كتفوها." كتفوني رجلين بالقوة رغم مقاومتي. "السويدي، ادوني ضهرها." أجبروني أستند على الجدار. "وادي السويدي ضهري." ضربني السويدي مرة، اتنين، تلاته. كنت مقررة مأصرخش، لكن غصب عني صرخت.

"السويدي اصرخي يا وسخة، الصراخ له طرب محبب يشجي الروح والقلب. زمان كانوا بيضربوا العبيد بالسوط لحد ما جلدهم يتقطع، لكن القوانين المجحفة لغت العبودية. ما يعرفوش إن فيه ناس مش ينفع فيها غير الضرب." ضرب السويدي بقوة. صرخت وبكيت. اهتز كرش السويدي الكبير وبدرت منه ضحكة. "أيوه كدا. شجيني يا متمرده، فاكرة نفسك قوية؟ بتحرقي مخازني؟ كان للسوط شراشف حديدية قطعت ملابسي ووصلت لجسدي.

كل ما يغمى عليا، يرشوني بالميه، أفيق وأصرخ من الضرب. آخر مرة ما فقتش وسابوني مرمية في القبو. مش عارفة مر قد إيه قبل ما أفيق. ضهري كان مولع ومليان قرح والدم ملتصق بيه. حسيت بنار في ضهري. مكنتش قادرة أعدل. اللحظة دي شعرت إني مش هقدر أقوم أكتر من كده. وإني عشان أتفادى الضرب ممكن أعمل أي حاجة. لكن السويدي كان مصر على تعذيبي كأنه بيتلذذ بيه.

انفتح باب القبو مرة تاني. أول ما شفت السويدي جسمي ارتعش، تكورت على نفسي وأنا ضامة ركبي بإيديا. "السويدي شاور بايده." رشوني بميه خلتني أصرخ زي المجنونة. الميه كانت مخلوطة بملح اليود ولما لمست جراحي، نار ولعت في ضهري. قعدت أجري وأنط وأصرخ. "السويدي بيضحك." "فاكرة نفسك بطلة؟

الأبطال في العالم ده بيموتوا بأشنع الطرق، مش بيعيشوا. مفيش بطل شاف نتيجة تضحيته في حياته، التاريخ بس هو اللي بيخلد الأوغاد. لكن إنتي لا هتشوفي مجد ولا يحزنون. هتموتي هنا زي أي حيوان رخيص ملوش تمن." "عايز إيه مني؟ هعمل اللي انت عايزه! "ضحك السويدي."

"إنتي معندكيش حاجة تقدميها أنا مقدرش أجبرك عليه. معندكيش حاجة تقدري تساومي بيها، حياتك ملكي وحدي وأنا مش ناوي أرحمك. أصل الرحمة للناس الطيبين وأنا مش طيب. أنا السويدي، اسمي بس بيرعب أي كلب يحاول يقرب مني." "أبوس إيدك متضربنيش تاني؟ "ياه، للأسف ظني خاب فيكي، كنت فاكر إنك هتصمدي أكتر من كده، كنت فاكرك قوية فعلا، ند لي. لكن التاريخ والواقع بيثبت إن مفيش ند للسويدي."

"ادوها ميه بـ يود. خلوني أتفرج عليها وهي بتصرخ. صراخها جميل جدا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...