بعد مضي أسبوع من الضرب والإهانة، كنت مش حاسة بجسمي، لكن عقلي وقلبي كان أكثر وجعًا. كنت دائمًا وأنا نائمة أتخيل رعد يظهر فجأة يضرب الحراس ويخلصني منهم. كل الأيام أثبتت عكس ذلك، رعد لم يظهر، كأنه نسيني. كنت قاعدة محطمة جوه القبو، عقلي توقف عن خلق أي تصورات للحرية. ظهر جاسر أمام باب القبو الحديدي، كان بلباس البيت، وهذا الذي خلاني أعتقد أن القبو داخل بيت السويدي.
قرب جاسر من باب القبو، لما شافني، اختفت الابتسامة من على وشه. طلب من الحارس يفتح الباب. دخل جاسر، لما قرب مني، بعدت عنه بخوف، كنت خايفة يضربني هو كمان.
قعد لحظات من غير ما يتكلم: "تعرفي أنا تمنيت كتير أشوفك وأشوفك متهانة، لكن مش بالطريقة دي، بطريقتي أنا. فعلاً كنت عايز أشوفك منكسرة بعد اللي عملتيه في ماما. أنا طلبت من ماما تجيبك عندي خدامة، كان عندي شعور قوي إني أملكك من زمان قوي، وكل حاجة بحتاجها بشاور عليها تجيني. حب تملك طفولي. اعتراضك وتمردك زادني رغبة في إخضاعك، مش عشان شكلك حلو أو جسمك حلو، أنا مصاحب بنات كتير حلوة، السبب إن عقلك رفضني وأنا مقدرتش أتقبل إن ست
ترفضني. لكن لما شفتك دلوقتي، انتفت داخلي أي رغبة في إخضاعك. مش شايف قدامي غير بنت منكسرة، ذليلة وخاضعة. البنت اللي كانت مستعدة تضربني قبل كده وهددتني، خايفة من مجرد إنها شافت وشي. أنا هطلب من بابا يصفح عنك ويحررك، لأن اللي شايفه قدامي مش انتقام لمخازن اتحرقت، والدي بينتقم من رعد من خلالك. أنا بكره رعد لكن بحترمه، بعد موت والد رعد، والدي توقع إن رعد هيستسلم وإن شركته هتنضم لشركاته، لكن رعد اشتغل وسهر وواجه وقدر يحمي
شركته ويكبرها. لكن أنا عملت إيه؟
شاب مدلل مطيع في كل حاجة بيطلبها. لما شفتك بعد كده، مكنتش معجب بيكي، لكن كنت عايز آخدك من رعد وخلاص، زي أي لعبة بتلعبي بيها وترميها." مشى جاسر والباب اتقفل تاني، مكنتش عارفة أفرح ولا أزعل. كل حاجة بالنسبة ليا بقت متساوية. جن جنون رعد عندما اختفت أسيل، بحث عنها في كل مكان. تليفونها مقفول، ووالدتها بتقول إنها خرجت من غير إذنها ومرجعتش تاني. حاول يتتبع تليفونها وفشل. رعد بيفكر في سره: "ليه يا أسيل، بس ليه؟
طلبت منك متعمليش حاجة من غير ما تقوليلي. السويدي رجاله كتير وأعوانه في كل مكان." من خلال بعض الاتصالات داخل قصر السويدي، حاول رعد يعرف إن أسيل هناك ولا مش هنا. مفيش حد من الخدم لمح أسيل جوه القصر، لكن القصر غرفه كتير وأسراره وخبايها كتير. اليوم التالت رعد ملقيش فايدة، خد بعضه وراح على بيت السويدي. هيأمل أي حاجة عشان يرجع أسيل، هيتذلل، هيقبل الإهانة، هيتنازل عن شركته لو لزم الأمر.
أسيل متعرفش إن رعد بيحبها، رعد معترفش بحبه، معقول هيخسرها من غير ما يقولها بحبك! السويدي رفض يقابل رعد، أعطى الخدم أمر بطرده زي أي متشرد جاي يشحت فلوس. "مفيش أي حاجة تربطني بالولد ده، اطرده بره ولا حاول يدخل القصر مرة تانيه اضربوه بالنار." صرخ رعد: "أرجوك، أسيل ملهاش ذنب في اللي بينا، مشكلتك معايا أنا، حرر أسيل. هو أنت فاكر إني مجرم زي والدك يا كلب؟ بتخطف بنات الناس؟
روح دور على عشيقتك في ملهى ليلي، يمكن هربت زي والدتك قبل ما تموتك." كلام السويدي كان بيقطع في صدر رعد: "متجبش سيرة والدتي على لسانك، أنت كل العمر ده مش ناسي إنها اختارت والدي ورفضتك؟ والله يا سويدي لو أسيل كانت محبوسة عندك لتشوف مني انتقام عمر خيالك ما يوصل ليه." السويدي بعد رحيل رعد، بقا: "أنت بتحبها؟ ممممم، يبقى هكسر قلبك عليها زي أمك ما كسرت قلبي. البنت دي هي انتقامي من والدك اللي خان صاحبه واجوز حبيبته."
دخل جاسر على السويدي: "والله وهو في الحالة دي وطلب منه يفرج عن أسيل ويحررها." هاج السويدي، صرخ وشتم: "أنت يا رعديد جاي تعلمني الصح إيه؟ روح اسهر مع صحباتك وسيب الحاجات دي للكبار ومتجبرنيش أعاقبك." "عقاب؟ " الكلمة دي خلت جسد جاسر يرتعش. جاسر مش ناسي والده كان بيضربه ويعاقبه إزاي وهو صغير. لحد دلوقتي لسه بيخاف من الضلمة. جمع جاسر
نفسه وخرج من غرفة والده: "اللي عملته معايا مش هسمح تعمله مع أي شخص تاني، أنا هحرر أسيل واللي يحصل يحصل." قعد السويدي مع نفسه بيدخن ويفكر. بعد كده سحب تليفونه وأجرى مكالمة سريعة، طلب فيها من رجاله ينقلوا أسيل من القصر لأحد مخازنه العملاقة على الطريق الصحراوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!