قلت للحارس: أنا مصدقاك، واضح جدًا إنك أكتر واحد خايف على الشركة وعندك ولاء لشغلك. صرفتهم من المكتب. لسه فاكرة كويس أول يوم روحت فيه القصر، شاهندة قالت إن كل حركة كنت بقوم بيها كانت بتوصلها وإن ليها رجالتها في كل مكان. مش عارفة إزاي رعد ما خدش باله وعرف إن فيه جواسيس في الشركة هنا. كنت محبطة جدًا، تحقيقي الصغير ما جابش فايدة. أنا متأكدة إن السويدي ورا كل حاجة، لكن ما فيش إثبات.
جمعت مديري الشركة وأعلنت بصفتي مديرة الشركة، وبسبب الأوضاع الحالية المتأزمة للشركة، إحنا مضطرين نعمل شراكة مع شركة منافسة. لازم نقبل كده. أنا شايفة إن أنسب شركة لينا هي شركة السهم الذهبي وشركة أولاد مدكور. أنا هقابل مديري الشركات دي وأعرض عليها الشراكة. أنهيت الاجتماع وكل مدير راح على مكتبه. حملت حقيبتي وخرجت، كان معايا ميعاد مهم جدًا، بدعي ربنا إنه يتم على خير.
قابلت مصطفى الدغيدي صاحب شركة الياس، صديق قديم لرعد، كنت محددة معاه ميعاد. اتكلمت معاه وشرحت له وضع الشركة وعرضت عليه الخطة بتاعتي. الراجل كان متفهم جدًا، خصوصًا إن خطتي مش هتخسره أي حاجة. خرجت من مكتب مصطفى الدغيدي مبسوطة. أول حرف في خطتي انكتب. زي ما كنت متوقعة، الأخبار طارت من الشركة لقصر السويدي. شركة السهم الذهبي وشركة أولاد مدكور رفضوا الشراكة.
لا شيء جديد، الخيانة المتوقعة. لكن بعد أسبوع بالظبط وصل أول خبر مفرح لمكتبي. المزاد رسا على مصطفى الدغيدي، يعني على شركتنا. صفقة ممكن تعوض خسايرنا الكبيرة. مصطفى الدغيدي وافق يكون واجهة لشركتنا في الشر. لأن شركتنا بتتحارب من السويدي وشركائه، كان لازم أوجد بديل محدش يشك فيه، شريك محدش يتعمد يرفع الأسعار قصاده ويخسره. بدأت معدات الشركة تعمل بكل كفاءتها. كان لازم نضاعف عدد ساعات العمل وادي أوفر تايم.
كان لازم نشتغل بسرعة وفي صمت، وده إلى عملته. قدرنا في فترة بسيطة نغطي الصفقات المبرمة ونبعد عن الشرط الجزائي اللي كان هيكلفنا أموال طائلة. كنت مصرة إننا نكسب أكبر قدر من المزادات حتى لو فرغت خزينة الشركة، لأن ده اللي كان مهم بالنسبة لي في الوقت الحالي. صحت رعد بدأت تتحسن. كنت بتكلم معاه كتير في التليفون وأزوره لو سمح وقتي. خليت أخبار الصفقات والشغل ليا أنا وما رضتش أشغل دماغه.
كان عندي حلم واحد، رعد يرجع يلاقي الشركة واقفة على رجليها من تاني. لحظتها هسلمه التركة وأقدم استقالتي بصورة نهائية. السويدي كان هيتجنن، إزاي الشركة اشتغلت تاني؟ والصفقات دي تمت إزاي؟ السويدي كان عارف إن الشركات اللي روحتها رفضت تتعامل معايا بإيعاز منه.
لكن مصطفى الدغيدي كان بعيد عن عينه. شددت الحراسة على المخازن وقدمت أكتر من بلاغ كاذب للشرطة عن سرقة المخازن من أرقام وهمية. كل يوم والتاني الشرطة كانت بتوصل الشركة وتحقق. كنت عايزة أي شخص بيفكر يسرق المخازن مرة تانية إن الشرطة موجودة في كل لحظة. ورسى علينا مزاد تاني وتالت. وبدأت أتنفس. حساباتي كانت بتقول إن الصفقات دي هتغطي الخساير، لكن بهامش ربح بسيط جدًا.
وبدأت عجلة الإنتاج تدور، واللوادر تحمل البضايع من عندنا في مواعيد منتظمة. كل حاجة كانت ماشية كويسة. لحد ما حصل…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!