الفصل 3 | من 26 فصل

رواية اسيل الفصل الثالث 3 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
22
كلمة
724
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

انت تقف أمامي لذلك لا يمكنني أن أجزم أنك تحبني، فكل الذين أحبوني ماتوا. كل الذين أحبوني ماتوا. عادت أسيل لمنزلها مهدودة الحيل، لا تكاد تشعر برأسها. كان الصداع يخرج من عينيها وأذنها وأنفها. بالكاد تناولت عشائها ونامت. أيقظتها والدتها الصبح بطلوع الروح. لبست هدومها وطلعت جرى على الشركة. في الطريق كانت بتفكر هما ليه عملوا معاها كده، معقول كانوا بيختبروا كفاءتها من أول يوم؟

الشركة كانت صاخبة كعادتها. أول ما أسيل قعدت على الكرسي، طلبت فنجان قهوة. دخل به عبد الفتاح فوراً وعلى وشه ابتسامة ماكرة. "إيه الأخبار يا أستاذة؟ "الحمد لله تمام." "بلغني إن روحتي الساعة عشرة بالليل؟ "كان لازم أخلص الشغل بتاعي يا عم عبد الفتاح." "ربنا يساعدك يا أستاذة، تأمري بأي حاجة تانية؟ "لا، متشكره."

نزل عبد الفتاح على الحديقة وهو بيضحك. أسيل شافته من الشرفة ماشي ناحية الشاب. بينهم حوار كله ضحك وأسيل مركزة معاهم هتموت من الغيظ. الشاب شاور بإيده وبص على الشرفة. فجأة شاف أسيل واقفه بتبص عليه. أسيل لما شافته بيبص عليها قعدت على الكرسي على طول. ضربت الترابيزة بإيدها. زمانه دلوقتي بيقول: البنت دي معجبة بيا؟ مكنش لازم أبص عليه. النهاردة هقابل المدير وأقدم شكوى رسمية في الشاب ده.

وقت البريك أسيل طلعت على مكتب المدير وطلبت تقابله. السكرتيرة طلبت منها تسيب شكوتها وهي هتعرضها على المدير، لكن أسيل أصرت تقابل المدير بنفسها. السكرتيرة قالت: ماشى، مفيش مشكلة، اتفضلي استني المدير وأول ما يطلبك هقلك. مرت ساعة وأكتر وأسيل قاعدة في الاستراحة. شوية والشاب وصل، كان جسمه كله عرق. السكرتيرة كانت هتقوم لكنه شاورلها بإيده فقعدت مكانها. أسيل شافته وعلى وشها تكشيرة كبيرة. أحمق، وقح، جاي بنفسك هنا!

أنا هوريك يا أستاذ لما أقابل المدير. "بلاش يا أستاذة، مديرنا صعب وبتاع نسوان وأنتي ما شاء الله جميلة وجذابة أنا خايف عليكي! "كل كلامك ده هقوله للمدير والسكرتيرة شاهدة عليك." "ماشي." اختفى الشاب نص ساعة. بعد كده السكرتيرة طلبت من أسيل تستعد عشان تقابل مدير الشركة. انفتح باب مؤدي لرواق طويل. وقفت قدام باب تاني فتحته السكرتيرة ومشيت. دخلت أسيل المكتب، كان فيه شخص لابس بدلة مديها ضهره وقاعد على الكرسي.

"اتفضلي يا آنسة اقعدي." قعدت أسيل من غير ما تتكلم. "السكريتيرة بلغتني إن عندك شكوى، اتفضلي أنا سامعك." "فيه شاب شغال هنا، البستاني. دا حضرتك شغال في الحديقة بلبس النوم. أنا حاولت أحذره لكنه شاب وقح جداً. وعلى فكرة قال إن مدير الشركة ميقدرش يعمله حاجة. لكن أنا حضرتك مسكتش، شتمته وبهدلته وهددته إني هبلغ حضرتكم." "للدرجة دي؟ "أيوه حضرتك واكتر كمان. قال إن حضرتك لا مؤاخذة يعني بتاع بنات وكده!؟

ضرب المدير الطاولة بإيده. هي وصلت لكده؟ ولف الكرسي بتاعه بقى في وش أسيل. إلى بصت عليه ومقدرتش تبلع نفسها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...