فضيت مخازن الشركة من كل حاجة. أتأجرت ناس من الصعيد باليومية لأني ما كانش عندي ثقة في أي شخص من الشركة. رجالة جدعان نقلوا كل حاجة بسرعة ومن غير دوشة. كنت عارفة السويدي هيهاجم المخازن إمتى. شددت الحراسة حوالين الشركة. دفعت فلوس كتير واتأجرت ناس كتير وسلحتهم وخليت الرجالة الصعايدة قريبين مني. في السر حطيت إيدي في وكر الأفاعي وزيت ناس مشبوهين يهاجموا مخازن شركات السويدي في نفس الوقت اللي هيهاجم فيه شركتي.
طلبت منهم يحرقوا كل حاجة، يحولوا البضايع والمخازن لرماد. رغم الخطر، أصرت إني أقعد في الشركة، كل حاجة لازم تكون تحت عيني. لما وصلني خبر مهاجمة مخازن الشركة، طلبت من الحراس ما يدخلوش. في نفس الوقت، أديت الأمر بحرق كل مخازن السويدي. فضلت قاعدة على نار لحد ما الفيديوهات وصلتني، النار مولعة في كل مخازن السويدي، نار ضخمة ملهاش آخر.
رجالة السويدي بعد ما حرقوا مخازن شركتي هاجموا الشركة، لكن رجالتي اتصدوا ليهم بإعداد كبيرة أجبرتهم على الهرب. الصبح كان خبر حرق مخازن السويدي في كل الصحف المصرية، كل مخازن السويدي اتحرقت. الشرطة كانت في شركتي بتحقق في مخازني اللي اتحرقت في نفس الوقت. الشرطة كانت بتحاول تربط بين حرق مخازن السويدي وحرق مخازني في نفس اللحظة، ووصلوا إن ده عمل مدبر من أعداء السوق.
كنت مرتاحة جداً لحرق مخازن السويدي، رغم الخسارة اللي لحقت بالشركة من حرق مخازننا. محدش قدر يعرف إن مخازن شركتي كانت فارغة وكنت ضحية زي السويدي بالظبط. والقضية اتقيدت ضد مجهول. اتصلت برعد وبلغته باللي حصل. السويدي ما كانش هيرتاح غير لما يقضي علينا، كان لازم أتغدى بيه قبل ما يتعشى بينا. خساير السويدي كانت بالملايين، خبطة قسمت وسطه ونزلت أسهمه في البورصة تحت الأرض.
أصرت على رعد يرجع الشركة لأني كنت محتاجة راحة بعد اللي حصل دا كله. أسبوع ولا أسبوعين أقضيهم مع والدتي في هدوء بعيد عن الشركة ومشاكلها. أخدت إجازة من الشغل وكان مر أسبوع على الحادثة. كنت نايمة ووالدتي بتحضر العشا. تليفوني رن كتير لكن أنا ما أخدتش بالي. مش بحب أرد على أرقام غريبة. اتعشيت مع والدتي وقلت هقرأ شوية وأنام. وأنا قاعدة على السرير، وصلتني رسالة.
"أنا عارف إنك إنتي اللي حرقتي مخازن السويدي. لو مش عايزة أفضحك، حضري مليون جنيه وقابليني في حديقة الأزهر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!