الفصل 20 | من 41 فصل

رواية اسيرة عائلة القناوي الفصل العشرون 20 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
27
كلمة
1,867
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

دموعها نزلت على خدها وبصتله بوجع: "أنا عرفت إن اللي حبس أبويا مش أنت ولا أبوك، ولكن أنا شفتك يا عاصي بعيني في بيت ماجدة وأنت بتقولها إنك لو عرفت إني عايشة هاموتك." عاصي بص لها بصدمة وسكت تمامًا. نور وهي بتمسح دموعها: "عرفت ليه بقى؟ لما رجعت البلد أنت كنت أكتر واحد أنا بكرهه، ليه كنت عايز تخلص مني وأنت حتى ما تعرفنيش؟ قبل ما يرد عليها، فاجأة جاله تليفون. *** في البيت عند عاصي. عاصي: "أيوه يا زين بترن ليه دلوقتي؟

إنصاف وهي بتعيط: "الحقنا يا ابني أخوك بيموت وأنا مش عارفة أتصرف، وفي رجالة هجموا على الدوار وقتلوا كل الغفر… الحقنا يا عاصي." عاصي بصدمة: "إيه… اهدي يا ماما أنا جاي دلوقتي، متخافيش بس حاولوا تنجلوا زين على أي مستشفى." قفل معاها التليفون، وبسرعة قام طلع السلاح اللي موجود في الدولاب وحطه في بنطلونه، وواحد تاني احتياطي معاه. وكان لسه هيفتح باب الأوضة ويخرج، لقى نور جريت عليه وحضنته بسرعة بخوف. نور بتوتر:

"هتمشي تاني وتسيبني ليه؟ أنا مش هقدر أفضل لوحدي يا عاصي." عاصي اتنهد بوجع وكأن بيحاول يتمالك أعصابه وما يتعصبش عليها وقالها: "هتفضلي قاعدة هنا في الشقة، ما حدش هيقدر يقرب لك، بس أنا لازم ألحق أخويا، لازم أدفن اللي اسمها ملك دي وأندمها على اليوم اللي اتولدت فيه." بعد عاصي نور من طريقه، كان خارج من الأوضة وهو حرفيًا مش شايف من قدامه، بس هي مسكت إيده بخوف. نور:

"عاصي بلاش تأذيها، هي مالهاش ذنب، ماجدة هي السبب في كل حاجة صدقني." عاصي بص للنور بشك وقرب ناحيتها ومسكها من ذراعها جامد وقالها: "ماجدة!! طب أنا عارف أنتِ إزاي اتجمعتي مع ماجدة، لأن عمي الله يرحمه ضميره صحي ووداكي عندها تربي مع بنته، لكن إزاي ملك وتمارا شافوها وعرفوها وإيه اللي جمعهم على بعض من تاني؟ نور بصت لعاصي بتوتر وقالت: "هو أنت عارف إزاي ملك وتمارا ومامتهم هربوا من البيت قبل ما يولع بيهم زي ما حصل مع والدهم؟

عاصي بتركيز: "لا ما أعرفش حاجة، وما أعرفش أساسًا مين اللي أنقذهم وراحوا فين بعدها… نور أنتِ عارفة صح؟ نور هزت راسها بمعنى أه. عاصي حط إيده على راسه بخنقة: "طيب تعالي معايا، لازم نتكلم وإحنا في الطريق، يلااا." وأخدها عاصي معاه. *** في بيت ماجدة. ملك كانت قاعدة على الشباك اللي في أوضتها وساندة راسها على الحيطة ودموعها نازلة منها. فاجأة مسكت سجارة وولاعة. وبعد ما ولعت السجارة، بدأت تبص للنار اللي خارجة من الولاعة بوجع.

ملك بدموع: "طب ما أنا عارفة أسسيطر عليكي أهو… في إيدي أقفلك، لكن ليه معرفتش أسسيطر عليكي زمان؟ ليه معرفتش أنقذ بابا منكم؟ رمت الولاعة من الشباك وحطت إيديها على وشها بخنقة وبدأت تفتكر ذكرياتها يوم وفاة أبوها. فلاش باااااااااااااااااااااااااااك 🔥🔥 في شقتهم. جابر كان حاطط إيده على كتف ملك: "مش هينفع نتحرك كلنا مع بعض، لازم نقسم نفسنا يا حبيبتي. أنا هتحرك الأول وأتأكد إن كل حاجة تمام، وبعدها أنتوا تحصلوني." ملك بجرأة:

"لوحدك لااا، أنا كده مش هطمن عليك، أنا هاجي معاك، وتمارا تيجي مع ماما وأونكل جمال." جابر ابتسم وباس راس بنته الكبيرة اللي دائمًا بتتعامل مع عيلتها وكأنها السند، وقالها: "لا علشان خاطري اسمعي كلامي وريحينا." وراح قرب من مراته زهرة: "خلي بالك من العيال… جمال هيعدي عليكم وياخدكم من هنااا، اسمعي كلامه ده، أكتر واحد أنا بثق فيه." زهرة: "متوترنيش بقي… صدقني كل حاجة هتعدي بخير."

وابتسم جابر ليهم وخرج من البيت وراح للمكان اللي هما كانوا مخططين ليه. وبعدها بنص ساعة حصلته زهرة بالبنات وجمال. لكن أول ما وصلوا شافوا البيت بيولع قدام عينيهم. وشافوا جابر وهو جواه بيتعذب. زهرة وهي بتعيط وتصرخ: "لااا… الحق يا جمال اعمل أي حاجة… جابر… لاا جابر." جمال بتوتر مسك إيديها: "استني يا زهرة، إحنا مش هينفع ندخل، إحنا لازم نهرب بالبنات… اجمدي يا زهرة، الله أعلم لو دخلنا هنقدر نرجع تاني عايشين ولا هنموت."

زهرة وهي بتلطم على وشها في الأرض: "لااا أموت معاه، خد بناتي أنت وامشي يا جمال… أنا مش عايزة حاجة تاني من الدنيا غيره، بالله عليك أدخلههه… لا يا جابر اوعي تموت وتسيبنا." وفضلت زهرة تصرخ بأعلى صوتها، ولكن جمال كان محاوطها بيحاول يهديها ويسيطر عليها. وفي نفس الوقت كانت ملك وتمارة ماسكين بعض وبييبصوا على البيت اللي بيولع ودموعهم على خديهم. تمارا بصوت مبحوح: "بابا مات يا ملك."

بابا. ملك كانت مش بتتكلم تمامًا وعينيها بس اللي كانت مركزة على الحريقة وعلى تفاصيل كل حاجة وهي بتنهار قدامها، وكانت حاسة إن حياتها هي اللي انهارت. ومن كتر صدمتها فضلت بعد الحادثة بسنة ما بتتكلمش، وبدأت تحمل نفسها بأنها السبب في اللي حصل لأبوها لأنها قالت لمراد على المكان. فاقت ملك من ذكرياتها. بااااااااااااااااك 🔥🔥 ملك وهي حاطة إيديها على وشها وبتعيط بصوت عالي وشحتفة:

"أنا السبب، أنا آسفة يا بابا، أنا آسفة، أنا اللي قلتلهم على مكانك وعملوا فيك كده، أنا ما كنتش أقصد والله، اهااا." وبدأ صوت صريخها يعلى أكتر لحد ما تمارا ورهف سمعوه ودخلوا ليها الأوضة جري. ولما شافوها قاعدة على الشباك اتصدموا وخافوا جدًا عليها. تمارا قربت منها وهي بتدمع وكانت بتهزها بعصبية: "أنتِ بتعملي إيه؟ عايزة تموتي نفسك؟ ما كفاية اللي راح، هتروحي أنتِ كمان معاه وتسيبيني يا ملك؟ حرام عليكي ارحميني بقى."

وشدتها تمارا لحضنها وبدأوا يعيطوا مع بعض. ملك بصوت متقطع وكأنها مش قادرة تتكلم ولا تتنفس: "أنا خسرت كل حاجة، خسرت أبويا وأمي، حتى أنا… مين يصدق إني مسكت مسدس وضربت مراد وزين؟ بقيت شبههم، بقيت مجرمة زيهم." رهف: "خلاص بقى يا ملك بالله عليكي أهدي، أنا هعملك ليمون وأجي." وأخدت تمارة ملك على السرير في حضنها وبدأت تطبطب عليها عشان تهدى. *** في العربية. عاصي بتركيز: "كملي يا نور، أنا سامعك." نور:

"بس ولما راحوا شافوا البيت بيولع، جمال ده أخذهم ومشيوا، بس أنا ما أعرفش مين جمال، هو أنت تعرف يا عاصي؟ عاصي بص لها بتوتر وقالها: "لا، لا ما أعرفوش. المهم كملي إيه اللي حصل." نور: "بس وبعدوا عن مصر، وجمال ده برضه كان معاهم وعملهم ورق شهادات ميلاد جديد علشان محدش يقدر يوصلهم… وبعد فترة طويلة عرفت إنه اتجوز أم ملك وتمارا وخلفت منه على فكرة." عاصي: "خلفت منه؟ نور:

"أه، اسمها سجي، ويوم الولادة زهرة أمهم ماتت، وبقوا عايشين مع جوز أمهم جمال ده. كل اللي أعرفه." عاصي وهو بيحاول يهدي أعصابه: "وجمال ده راح في أنهي داهية؟ نور: "أنا سمعت تمارا وهي بتقول إنه كمان اتقتل، بس ما يعرفوش مين اللي قتله." عاصي حط إيده على راسه لأنه كان حاسس إنها هتنفجر من الصداع والخنقة، وبصلها بتريقة وبدأ يكلم نفسه: "يعني هما ما ماتوش وهربوا لما شافوا البيت بيولع مع جمال؟

وبالصدفة البحتة نلاقي في البيت أربع جثث مش جثة واحدة، وبنفس المواصفات السن والجسم تقريبًا. ده أي الصدفة دي؟ نور باستغراب: "قصدك إيه؟ هو أنت بتفكر في حاجة؟ عاصي: "أه بفكر إن اللي ولع في البيت كان عارف كويس قوي إن اللي هيموت فيه واحد بس، جابر أبوهم، مش الأربعة. عشان كده كان مجهز جثث تانية لملك وتمارا وزهرة. ولو على كلامهم إن أبويا هو اللي عمل كده فيهم، ليه يجهز جثث من الأساس؟

وهو عايز يخلص عليهم وهيقول كده إمتى وبالدقة دي؟ نور بصتله بالتركيز وقالتله: "تصدق صح، معنى كده اللي كان بيولع في البيت مين؟ عاصي بتركيز: "اللي ولع في البيت هو نفس الشخص اللي هربهم، لأنه الوحيد اللي كان عارف مين هيموت. وعشان كده كان آخر وصوله." نور بتوتر: "جمال تفتكر؟ بس لا أكيد لا، جمال يبقى أخو ماجدة." عاصي وقف العربية بسرعة وقالها: "أخوها إززززاي؟ استووووووووووووب الحمدلله أنا كشفت الحقيقة… كشفتهااااا. يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...