الفصل 19 | من 41 فصل

رواية اسيرة عائلة القناوي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
28
كلمة
2,354
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

زين أخد نفس بقوة وقالها بضعف: انتي طالق يا تمارا، واطمني ملك محدش من الغفر لقاها. وخرج زين وسابها. وفجأة سمعوا صوت صريخ جامد وصوت ضرب نار. تمارا جريت على حضن زين وهي متوترة وبتتكلم بصوت مهزوز: إيه ضرب النار ده يا زين؟ هو في إيه بالظبط؟ زين وهو واخدها في حضنه بخوف وحاطط إيده على بطنها وكأنه بيحاول يطمن إن الاثنين بخير، وقالها: ما تقلقيش، ما فيش حاجة إن شاء الله، بس انتي خليكي هنا واوعي تنزلي، سامعة يا تمارا؟

أو أوعي تنزلي. وراح زين وسحب المسدس بتاعه من الدرج ونزل على السلالم. واتفاجئ بأمه انصاف وأم كريم بيجروا عليه وهما خايفين من ضرب النار وصوت الصريخ اللي بره. إنصاف بقلق: جرا إيه يا ولدي، هو في إيه بيحصل بره؟ وفين أخواتك؟ زين بص لها بقلق وقالها: اهدي يا أما، ما فيش حاجة إن شاء الله، خليكوا هنا، ما حدش يخرج. هو فين كريم؟

أم كريم بخوف: جالي إنه رايح المزرعة وعنده شغل هناك، وممكن يرجع على بكرة أكده. واني عمالة أنادي على الغفر بره ما حدش بيرد عليا. زين القلق بدأ يدخل قلبه وبصلهم بخوف وقال: ما تقلقيش. ولسه هيبدأ يخرج من الدوار، لكن اتفاجئ بمجموعة كبيرة من الملثمين داخلين ومعاهم أسلحة وبيتفرقوا في الدوار وكأنهم داخلين يحتلوه. زين لقى نفسه تلقائي بيوجه المسدس قدامهم وهو واقف قدام مامته ومرات عمه. زين بحده: أنتوا مين وعايزين إيه بالظبط؟

انطقوا، مين اللي باعِتكم؟ فجأة دخل واحد تاني وهو ماسك فاطمة من شعرها وموجه المسدس في راسها وقال: إحنا عندنا مهمة، سلم واستلم، هناخذ اللي إحنا عايزينه.. وهنمشي. أم كريم بصت لبنتها بخوف وبصريخ: بنتي! فاطمة والنبي لا، هي مالهاش صالح بأي حاجة. فاطمة كانت بتعيط بخوف ولكن مكنتش قادرة تتكلم خوفاً من المسدس اللي في رقبتها.

زين بغل: آه يا با، أولاد الكلب.. الحركة اللي انت عملتها دي مش هيكفيني فيك رقبتك. اسمع يلا، انت سيبها وخد اللي انت عايزه من الدوار. وقبل ما الراجل يرد عليه، اتفاجئ بواحدة كبيرة في السن ولكن شكلها هانم داخلة ومعاها ملك. أم كريم: انتي تاني.. انتي عايزة مننا إيه يا ولية انتي؟ صحيح حية من يومك بتعرفي تتلوني بمليون لون. ماجدة بصت لها ببرود وقالت لها: كده برضه يا أم كريم؟ بقى ينفع يبقى ده أول لقاء بيننا بعد العمر ده كله؟

اسمعواااا، أنا مش جايه هنا أعمل مشاكل ولا أموت حد، برغم إني أقدر. أنا جاية هنا آخد بنتي وأمشي. زين بعصبية: عشان تعرفي إنك غبية، لأن لا انتي ولا بنتك تسوا بصلة. بنتك مرزوعة في أوضتها، اطلعي خديها، بس الأول خلي الجحش ده يسيب فاطمة. ماجدة بصت لزين بغيظ وشاورت للرجالة اللي كانوا معاها. اللي راحوا كتفوا زين وأخذوا سلاحه وسابوا فاطمة اللي جريت على حضن انصاف.

إنصاف بوجع: لو كان ولدي هنا، ما كنتيش جدرتي تعملي أكده يا ماجدة، بس معلش، بكرة عاصي ولدي يرجع، هياخد حقي. ملك بتريقة بصت لها باستهزاء وقالت لها: شكلك يا حرام السن عمل مفعوله معاكي، وبدأت كمان تخرفي.. انتي تفتكري إن عاصي هيعرف ياخد حقه مننا يا حرام؟ شكلك متعرفيش إن عاصي القناوي هرب من البلد. زين بعصبية حاول إنه يفلت

من إيد الراجل وقال بعصبية: ملك، اظبطي كلامك واحترمي نفسكوا. أوعي تتكلمي مع أمي كده، وأخويا مش جبان عشان يهرب، وإنتي عارفة كده كويس. مش عشان خاطر مراد كان بيحبك ومش عايز حد يمس شعرة منك تفتكري نفسك قوية عليا؟ إحنا نفصكم. بغِل: والله تصدق، ما كنتش أعرف. وفجأة شاورت للرجالة اللي كانوا موجودين وبدأوا يضربوا في زين جامد لدرجة إنه مكنش قادر يدافع عن نفسه من كتر عددهم. تمارا وهي نازلة على السلم وبتعيط وصعبان عليها.

زين: كفاية يا ملك، والنبي بقى كفاية ضرب فيه. ملك بصيت لها بعصبية: انتي اخرسي خالص وما لكيش دعوة بيه، ده كلب ولا يسوي. ماجدة بتوتر: كفاية يا ملك بقى، إحنا مش عايزين مشاكل. وبصت لتمارا: خدي من جوزك المفتاح واطلعي افتحي الباب لرهف.. وهاتي أي حاجة تخصك عشان نمشي.

تمارا بصت لها بضعف وسمعت كل الكلام اللي هي قالته، وفعلاً فتحت لرهف الباب ودخلت أوضتها ولمت الحاجات المهمة ليها، ومن ضمنهم تيشرت لزين اللي هي لبسته أول يوم ليه لما كانوا مع بعض. تحت.. ماجدة وهي حاضنة بنتها بلهفة وبتبوسها: الحمد لله، يلا يا ملك، إحنا لازم نمشي قبل ما حد فيهم يرجع. تمارا وهي بتبص على زين المرمي في الأرض وقالت بدموع: هو انتوا عملتوا فيه إيه؟ انتوا موتوه يا ملك؟ قتلتيه؟

ملك خبطتها في كتفها بغل: انتي اخرسي خالص. وامشي قدامي. مشيو. مسكتها ملك من إيديها وخرجتها برا الدوار وكل الرجالة انسحبوا مع ماجدة. ولكن ملك كانت واقفة بتبص على الدوار بوجع وبغل، ولقيت نفسها تلقائي بتوجه المسدس على زين وبتضرب أكتر من رصاصة، وبتخرج تاني. *** في شقة في مصر. عاصي دخل بنور وهي نايمة على دراعه وحطها على السرير وبدأ يقلعها الجزمة ويغطيها بهدوء. وكان لسه هينام جنبها، لقاها فتحت عينيها ببراءة وخوف.

نور وهي بتقوم من على السرير مفزوعة: أنا فين؟ عاصي قعد جنبها على السرير ومسك إيديها وقالها: ما تخافيش، انتي معايا. إحنا خلاص بقينا في مصر وبعدنا عن كل حاجة. صدقيني. نور بصيت له باستغراب وابتسمت: انت سبت كل حاجة عشاني؟ سبت البلد وأهلك عشاني أنا يا عاصي؟ عاصي ابتسم بهدوء. ونور اتفاجئت من ابتسامته وقالها: آه، كان كل اللي هاممني إنك تبقي كويسة وترجعي تاني نور القوية اللي تفضل تناغش فيا وأنا أديها على دماغه.

نور بضعف: وترجع تضربني تاني صح؟ عاصي شدها لحضنه: لا مش صح، صدقيني عمره ما هيحصل تاني. نور، إحنا خلاص كل واحد فينا عرف حقيقة التاني. انتي عرفتي إني ما آذيتكيش وأنا عرفت انتي ليه كنتي بتعملي معايا كده. نور فجأة دموعها نزلت على خدها وبصت له بوجع: آه، أنا عرفت إن اللي حبس أبويا مش انت ولا أبوك، ولكن أنا شفتك يا عاصي بعيني في بيت ماجدة وأنت بتقولها إنك لو عرفت إني عايشة هتموتني. عاصي بص لها بصدمة وسكت تماماً.

نور وهي بتمسح دموعها: عرفت ليه بقى لما رجعت البلد، انت كنت أكتر واحد أنا بكرهه؟ ليه كنت عايز تخلص مني وأنت حتى ما تعرفنيش؟ وقبل ما يرد عليها، فجأة جاله تليفون. *** في أوضة مراد في الفيلا. مراد كان واقف في نص أوضته وإيده اليمين كلها دم وإزاز لدرجة إن كان فيه نقط بتقع على الأرض وقطرات العرق على كل جزء من وشه، وفاتح زراير قميصه وبيرفع راسه وبيص على صورة كبيرة أوي بعرض الحيطة تقريباً كله وكل إزازها متكسر.

مراد بدموع: ليه رجعتي تطارديني تاني؟ أنا مستاهلش منك كدة. ده أنا الوحيد اللي كنت واثق إنك لسه عايشة حتى لو مين كدبني، ليه تعملي فيا كده يا ملك؟ حرام عليكي. أنا تعبت أوي.. تعبت. وقعد مراد على الأرض وهو بيعيط جامد. وفي الوقت ده، باب الأوضة اتفتح ودخلت بنوتة لابسة خمار أبيض وفستان محتشم رقيق أوي. وقربت منه وقعدت على الأرض قدامه. وقالت له برقة: مراد بيه، إنت كويس؟

مراد رفع راسه ليها، وكانت أول مرة ليه يقبل إن حد يشوف دموعه وضعفه. وقرب منها ومسك إيديها اللي كلها دم وقالها: جميلة، انتي قريبة لربنا عني وأكيد هيسمع كلامك.. أكيد لو طلبتي منه حاجة هينفذهالك. بالله عليكي، قولي له إني نفسي أموت. جميلة بصدمة: أستغفر الله العظيم يارب. وحاولت جميلة تسحب إيديها منه بإحراج وقالت له: استغفر ربك يا أستاذ مراد، مش كده. وبعدين عايز تموت؟ كافر! طب الأول توب وارجع لربك.

وفي اللحظة دي، مراد ركز في كل كلمة بتقولها وكأن المشهد ده اتعاد قدامه قبل كده بنفس التفاصيل. مراد قام من على الأرض وزعق بعلو صوته: اطلعي برااا.. انتي إيه دخلك هنااا؟ الأوضة دي مش مسموح لأي حد يدخلها غيري. برااااا.

جميلة بصت له للاستغراب وكانت لسه هتخرج من الأوضة، بس اتفاجئت بالصورة اللي كانت إزازها متكسر. واستغربت إنها ما لفتتش نظرها أول ما دخلت الأوضة. كانت صورته هو وملك، ولكن كانت مرسومة بالإيد بس في منظر روعة، وكانت صورته هو وملك وحواليهم دخان وسواد مخيف وهو حاضنها بإيده بخوف. جميلة: هما مين اللي في الصورة دي؟ وإيه كل الدخان والسواد ده؟ مراد رفع راسه للصورة وهو بيتأملها بوجع: السواد ده هو كان الحاجز اللي بيني وبينها.

جميلة: والدخان؟ مراد بابتسامة مكسورة: هو ده اللي أخدها مني.. أو اللي كنت فاكر إنه أخدها مني، بس لأ، طلعت عايشة ومتحرقتش. جميلة بصت له بحزن: ربنا يهديك يا مراد. بيع.. بعد إذنك. بمجرد ما خرجت جميلة من الأوضة، حطت إيديها على قلبها وعيطت في صمت وقالت: كنت عارفة إن في حد في حياتك، بس عمري ما كنت أعرف إنك متعلق بيها قوي كده.

ونزلت جميلة وراحت عند والدتها الشغالة مني. ولكن برغم إنها شغالة، إلا إن ليها مكانة قوية جداً عند مراد، لأنه من ساعة ما قرر إنه يستقر في مصر وهي كانت معاه وساعدت بنتها كتير، لدرجة إن جميلة اتعلقت بيه أوي برغم إنها عارفة حياته. *** في العربية. تمارا كانت بتعيط جامد بشحتفتها ورهف كانت بتحاول تطبطب عليها وتهديها. رهف: صدقيني يا تمارا، انتي دلوقتي بقيتي بخير. إحنا كان لازم نمشي من البيت ده، إحنا غلطنا أصلاً إننا رجعناه.

ملك بصت لأختها بعصبية ومسكت المناديل اللي قدامها ورميتها عليها بغل: انتي بتعيطي ليه؟ بتحبيه؟ جالك قلب يا تمارا تحبي اللي قتل أبوكي وأمكي؟ إيه ما عندكيش مخ؟ رهف: خلاص يا ملك، مش كده، انتي مش شايفة حالتها عاملة إزاي. تمارا وهي حاطة إيديها دي على بطنها: طب أقول إيه لابني لما ييجي الدنيا؟ إيه؟ هعيشوا نفس الصراعات اللي أنا عشتها؟

ملك وهي بصلها بغل: لأ، اطمني. انتي مش هترجعي البيت إلا والموضوع ده خلصان تماماً.. أنا حجزتلك مع دكتور. تمارا بضعف: دكتور.. دكتور إيه يا ملك؟ ملك بقوة وقسوة: دكتور عشان ينزل العيل ده. ولا انتي فاكرة إني ممكن أكون خالة لطفل من عيلة القناوي؟ تمارا 😳😳😳😳 *** في البيت عند عاصي. عاصي: أيوه يا زين، بترن ليه دلوقتي؟

إنصاف وهي بتعيط: الحجنا يا ابني، أخوك بيموت وأنا مش عارفة أتصرف. وفي رجالة هجموا على الدوار وجتلوا كل الغفر.. الحجنا يا عاصي. عاصي بصدمة 😳 يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...