العربية نور بتوتر: جمال تفتكر؟ بس لا أكيد لا، جمال يبقى أخو ماجدة. عاصي وقف العربية بسرعة وقالها: أخوها إزاي؟ نور بصتله بخوف وقالت: في إيه يا عاصي؟ انت وقفت العربية كده ليه؟ مش أنت قلت إنك متعرفهوش؟ عاصي وهو بيتنهد بخنقة وبيضرب إيده على الدركسيون وقالها: دول عصابة بقى، معقول جمال يبقى أخوها؟ إزاي؟ وإزاي عمي ميعرفش الموضوع ده ولا أبوي؟
نور: عشان هو مش شقيقها، أنا عرفت إنه أخوها من نفس الأم ولكن هي ما قالتش كده بنفسها، دي رهف هي اللي وقعت بالكلام. إيه سكت كده ليه؟ أنت كويس؟ عاصي: لا مش كويس، أنتِ مش هينفع تيجي معايا البلد، أنا هوديكي الفيلا عند مراد، هتقعدي مع شغالة هناك وبنتها لحد ما أرجع، أنا ما أضمنش ماجدة تحاول تأذيكي. نور: بس أنا مش عايزة أسيبك، وأنت برضه وعدتني إنك مش هتسيبني، مش كده يا عاصي؟
عاصي: وأنا مش هقدر أعيش تاني لو حصلك حاجة، أنتِ بالذات، علشان خاطري يا نور اسمعي الكلام. وأخدها عاصي ووصلها لحد الفيلا، وبعدها طلع على البلد. بليل في أوضة ماجدة ماجدة كانت بتتكلم في التليفون وهي في البلكونة بتاعتها بصوت واطي جداً. ماجدة: بقولك لأ، أنا لازم أخلص من نور، ديانا أساساً لحد دلوقتي مش مصدقة إني بعد ما ربيت فيها العمر ده كله علشان تبقي سندي ودراعي، تبيعني بالمنظر ده وتتجوز اللي اسمه عاصي كمان.
وفي نفس الوقت ملك كانت قاعدة جمب الشباك بتاع أوضة رهف وهي تعبانة، وكانت سامعة كل كلام ماجدة. ملك بصدمة اتكلمت في سرها: تخلص من نور... إزاي بس؟ وكانت لسه هتقوم من جمب الشباك وتروح تحاول تكلمها، ولكن سمعت ماجدة بتقول حاجة خلتها تقف في مكانها متسمرة. ماجدة: أنت ليه بتستغبي؟ ما أكيد عاصي أثبتلها إن مش طاهر اللي حبس أبوها، وإن سامح وجابر هما اللي حبسوه، يا ابني عاصي ده مش سهل، ده نار ماشية على رجليه.
الشخص: وإنتي مين قالك إنها عرفت؟ ولا إنتي بتخمني؟ ماجدة: لأن ببساطة نور من ساعتها ما كلمتنيش، يعني صدقته وبقت معاه. أنا أصلاً خايفة لتمارا وملك يعرفوا حقيقة اللي حصل لأبوهم ويعملوا زيها. ملك كانت مصدومة من اللي بتسمعه، وسابت أوضة رهف بسرعة وراحت قعدت في أوضتها علشان ماجدة متشكش إنها سمعت حاجة. في الفيلا عند مراد
مراد كان قاعد في الجنينة وشغال على اللاب توب بتاعه وعلى ورق صفقة جديدة، وماسك تليفونه برضه عمال يحاول يرن على أسر بس ما كانش بيرد عليه. نور قربت وقعدت على الكرسي اللي جنبه، لكنه ما اداهاش أي اهتمام. نور باحراج: ما هو ما ينفعش نبقى قاعدين في نفس البيت وكل ما تشوفني تلف وشك الناحية التانية. لو لسه زعلان من الموقف اللي حصل في البلد أنا آسفة، بس صدقني أنا كل حاجة عندي كانت متلخبطة. مراد
بملل قفل اللاب وقالها: مش أنتِ لوحدك، إحنا تقريباً كل حساباتنا كانت غلط، يعني حبينا الناس الغلط وكرهنا برضه الناس الغلط، بس عادي، أهي الدنيا ماشية. نور ابتسمت وقالت: طب خلاص ليه مكشر في وشي؟ إحنا ممكن نبقى أصحاب على فكرة ونتعرف وكأننا أول مرة نشوف بعض. استنى كده. وقامت نور وقفت وعدلت هدومها ومدت إيديها وقالت: مساء الخير، أنا نور إسماعيل، حرم عاصي القناوي أخو حضرتك، ممكن نتعرف؟ مراد ضحك
على كلامها جامد وقالها: طب ما أنتِ دمك خفيف أهو وبتعرفي تهزري، ماشي يا ستي. ومد إيده وسلم عليها وقالها: أنا أبقى مراد القناوي، والمفروض إني رجل أعمال، ولكن سمعتي في السوق زي الزفت. نور بهزار: بسم الله ما شاء الله، طب ليه بتقول كده؟ مش خايفة أحسدك مثلاً؟ وبعدين من ساعة ما صحيت وأنت ماسك التليفون وعمال ترن على حد بس هو مش معبرك. بترن على مين ها؟ مراد رفع حاجبه باستغراب وقالها: مش معبرني؟
لا ما شاء الله، دقيقة زي جوزك، بس عندك حق، أنا بحاول أكلم أسر بس هو قافش مني قوي ومش بيرد عليا. نور: طب احكيلي عملت إيه وأنا أحاول أصالحكم على بعض. مراد ضحك بتريقة: تحاولي تصالحينا يا بنتي وإحنا عيال معاكي؟ وبعدين إيه إيه اللي غيرك كده؟ ما أنتِ ما كنتيش طايقانا، فجأة كده حبيتين؟ نور باعتراض: لا لو سمحت، أنا حبيت عاصي، ما حبيتكوش كلكم، ما توقعناش في غلط، ارجوك، أنا مش ضامنة أخوك بصراحة، يبقى أزرعلنا المايكات فين؟
مراد بضحك: لا في دي بقى الصراحة عندك حق، بس مش غريبة إنك تحبي بني آدم آذاكي؟ والغريبة أكتر إنك تحبيه بالسرعة دي. نور اتوترت قوي وبدأت تفرك في إيديها بقلق: كلامك صح، وأنا نفسي خايفة أكون لسه ما بحبوش. هو عاصي آه آذاني جسدياً ونفسياً، لكن لو جيت تحسبها صح، إن في غيره آذاني أكتر بكتير وباعني في نفس الوقت اللي عاصي هو اللي اشترياني فيه. وفجأة وطت نور راسها
وبدأت تعيط بحزن وقالت: شكلي مكتوب عليا إن كل اللي حواليا يدوسوا على قلبي وأنا يبقى لا حول ليا ولا قوة. مراد قرب منها ومسك إيديها وقالها: ما تقوليش كده، أنتِ دلوقتي بقيتي مرات عاصي القناوي، من النهارده هتبقي زي أختي وفي حمايتي، ولو حصل أي حاجة تعالي قوليلي واعتبريني أخوكي الكبير. صدقيني يا نور أنا مش وحش أوي كده. نور ضحكت
بهزار ومسحت دموعها وقالت: يمكن مش وحش، بس عينيك زايغة، ولو عاصي شاف الحركة اللي أنت عملتها دي هيولع فيك. مراد ركز إنه ماسك إيديها بعد بسرعة عنها وقالها: صدقي عندك حق، أوعي تقولي له الله يكرمك، أحسن ده إيده طرشة. لا بس أنا بجد بتكلم، من النهارده مش هتبقي لوحدك تاني، أنتِ خلاص اتكتبتي على اسمنا. نور ابتسمت وفضلت إنها تسكت، ومراد رجع تاني يكمل شغله ويرن على أسر يمكن يرد عليه. وفي الوقت ده
نور سرحت وقالت في خيالها: كنت زمان عايشة مع بني آدمة بتحط الكره في قلبي ورمتني لعيلة القناوي بس عشان ترجع حق بنتها، وما خافتش عليا من كل الخطر اللي كان حواليا. الكن دلوقتي عاصي بيعمل كل حاجة عشان يبعدني عن أي خطر.. يا رب ما أكونش مخدوعة فيك أنت كمان يا عاصي. في المستشفى عند زين عاصي كان قاعد جنبه، كان مستنيه يفوق،
وأول ما فاق قال له: حمد الله على السلامة يا بطل، الدكتور قال إنك أخدت رصاصتين، بس واضح إن جسمك نحس من العلق بتاعه زمان فستحملهم عادي. زين وهو مش قادر يتكلم بص لعاصي وقاله: تمارا فين؟ أخدوها مني.. أخدوها من حضني يا عاصي، غصب عنها، ياريت كان برضاها. عاصي بغل كان بيحاول إنه يكتمه وقاله: وغلاوتك عندي أنت ومراد لافرمهم تحت رجلي وأوريهم إن الله حق.
زين بتعب: أنا مش عايز آخد حقي من حد فيهم دلوقتي، أنا اللي يهمني ألاقي تمارا، ابني جواها، حس بيا يا عاصي، أرجوك وساعدني. زين حط إيده مكان الجرح لأنه شَد عليه وخصوصاً لما اتعصب. عاصم بتوتر: خلاص اهدا اهدا، هعملك اللي أنت عايزه، بس أنا كلمت أمك وقلتلها إن ما ينفعش نقعد هنا بعد اللي حصل، مش هبقى مطمئن عليكم، وبكرة بالكثير هنتنقل كلنا فيلا مراد نقعد فيها.
زين بارهاق: ألاقي تمارا وبعدها أبقى أرجع على أمريكا، أنا مش عايز أعيش هنا أساساً. عايز بصلة بغيظ ولكن ما رضيش يكمل كلامه معاه عشان ما يتعبش أكتر، خرج من الأوضة وطلع تليفونه عشان يطمن على نور وبدأ يكلمها. في الفيلا نور لقيت تليفونها بيرن، بصت لمراد وقالتله: شفت قلتلك يا بابا ما يقدرش يستغنى عني دقيقتين. مراد ضحك: يا شيخة اتلهي، ده تلاقيه بيطمنك إنك مقعدتيش معايا.. أخويا وأنا عارفه.
نور وهي بتطلعله لسانها: بس ياض يا رخم. وقامت من جنبه وهي متحمسة جداً وردت على عاصي بلهفة وقالت: إيه عاصي عامل إيه؟ عاصي ابتسم أول ما سمع صوتها واطمئن عليها: أنا الحمد لله كويس، المهم أنتِ قاعدة بتعملي إيه كده لوحدك؟ نور بخبث ابتسمت وقالت: لا ما هو أنا مش قاعدة لوحدي، أنا قاعدة مع مراد في الجنينة تحت، أصل زهقت أوي من قعدة الأوضة. في اللحظة دي عاصي اتغاظ جداً وملامح وشه اتغيرت وبدأ يضغط على التليفون بعنف لدرجة إنه
كان هيتكسر في إيده وقالها: قاعدة مع مراد؟ بتهببي إيه؟ أنتِ اتجننتي صح؟ هو أنا مش نبهت عليكي أوعي تنزلي من أوضتك؟ نور اتغاظت جداً وقالتله: يا سلام؟ وأنا هفضل محبوسة فوق ليه إن شاء الله؟ جارية ولا إيه؟ عاصي حاول يتمالك أعصابه وقالها: أنا ما قلتش كده، بس أنا جوزك ومنبه عليكي ما تعمليش حاجة معينة يبقى تسمعي الكلام، ولا أنا كلامي غلط؟ نور قبل ما ترد عليه لقيت مراد عمال يصفرلها، بصت ناحيته
وهي بتتكلم بصوت واطي: إيه يا زفت عايز إيه؟ مراد وهو بيضحك: بيتهزئك صح؟ قلتلك أخويا وأنا عارفه. عاصي أول ما سمع صوته اتعصب جداً: هو الواد ده بيقولك إيه بالظبط؟ نور: شمتان فيا علشان أنت بتزعقلي، خلاص يا عاصي أنا هطلع أقعد في الأوضة، بس على فكرة أنا خرجت علشان كان نفسي أحاول أتخطى كل اللي حصل زمان وأتعود عليكم، بس أظاهر إنك مش حابب كده.. أنا طالعة دلوقتي بعد إذنكم.
قفلت نور التليفون وطلعت أوضتها من غير ما تتكلم مع عاصي تماماً. عاصي بزعل: يووه، مش ناقصك أنا دلوقتي خالص يا نور. ودخل عاصي يطمن على زين وأمه.. وعدى اليوم بصعوبة عليهم. تاني يوم الصبح صحت تمارا وقعدت على السرير وهي بتحاول تفتح عينيها. تمارا: ملك.. إيه ده؟ إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟ ملك كانت قاعدة على السرير جمبها وماسكة قلم وعمالة تكتب على الحيطة رموز غريبة، وكان شكلها متبهدل أوي ودموعها على خدها.
تمارا بخوف قربت ناحيتها: مالك.. فهميني أنتِ عاملة كده ليه؟ ملك بصتلها ومسحت دموعها بشكل عشوائي بكف إيديها وقالتلها بغل وكره: أنا هقتل ماجدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!