الفصل 11 | من 41 فصل

رواية اسيرة عائلة القناوي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
30
كلمة
2,046
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

وفجأة زين جري على الحمام وفضل يرجع بطريقة صعبة. تولين قالت بقلق: "شكله مش عدّي على خير، أنا كنت عارفة." وطلعت التليفون من جيبها بسرعة ورنت على رقم حد وبدأت تتكلم بخوف وصوت واطي وهي عينيها على الحمام خوفًا من خروج زين. "الو، بقولك إيه؟ زين بيرجع جامد وأنا مش عارفة أتصرف إزاي، هو ممكن يموت؟ "البنت بترد: "لأ طبعًا، بلاش عبط وروحي شوفي ماله واوعي تبيني حاجة.. سيبيه يتعذب شوية، دول ياما عملوا في الغلابة يا تمارا."

تمارا بخوف: "ربنا يستر بقى." ودخلت تمارا الحمام وفضلت مع زين بتحاول تهديه، بس كانت حالته صعبة قوي. وفجأة وشه اصفر جامد. تمارا وهي بتحط إيديها على شعره: "إنت كويس يا زين؟ زين وهو بيبصلها بتعب وبيحرك راسه بعلامة نفي: "مش عارف إيه اللي حصلي، ممكن أكون أخدت برد في معدتي صح؟ تمارا وهي بتحاول تهرب من عينيه بتوتر: "آه آه، ممكن. ليه لأ، طب تعال أسندك تروح للسرير، تعالي معايا…"

وبعد تعب كبير قدرت تمارا تحطه على السرير، لأن زين ما كانش قادر يتحرك وتقريبًا كان ساند على تمارا جداً وهي ضعيفة. وأول ما نام على السرير، اتفاجئت إنه بيشدها من إيديها وبينام في حضنها وهو تعبان جداً. زين: "احضنيني يا تمارا، أنا تعبان أوي." تمارا لفت إيديها حوالين زين وفضلت تلعب في شعره لحد ما لقيته نام بسهولة بين إيديها، وبدأت تكلم نفسها. تأنيب: "أنا عمري ما فكرت إني أذي حد، وخصوصًا لو بحبه… بس ده حق أهلي يا زين."

وفضلت طول الليل تكلم نفسها لحد ما استسلمت ونامت. *** تاني يوم الصبح. في أوضة العمدة. رهف بتبدأ تفتح عيونها غصب عنها بسبب شعاع النور اللي داخل من الإزاز. كانت بتحاول إنها تحرك راسها يمين وشمال عشان تبعد عنه، لكن دون فايدة، واستسلمت وفتحت عيونها. بمجرد ما فتحت عيونها، حست بوجع شديد في راسها وكل جسمها لدرجة إنها مش قادرة تحرك رجليها. رهف بألم: "اممم.. آها رجلي."

أول ما بتحاول تحركها، بتصرخ فجأة بدون إرادتها، لكن بتحط إيديها على بقها عشان عاصي ما يسمعهاش. وبتردد في سرها: "استحملي يا رهف.. براحة." لما بتحاول تدي نفسها فرصة تانية تحرك رجليها، بس برضه ما بتقدرش، وبتقرر إنها تستسلم وتفضل قاعدة على السرير. وتبص على كل تفاصيل الأوضة وتفتكر كل حاجة حصلت فيها امبارح، وحست بوجع في قلبها لأنها اتذلت في المكان ده. وقبل ما تدي لعيونها الإذن، هتدّمع على حالها.

سمعت صوت الحمام بيتفتح وخرج عاصي اللي كان قلع التيشيرت ولابس بنطلون بيتي أسود فقط. عاصي بابتسامة خبيثة: "واه، انتي صحيتي؟ صباحية مباركة يا عروسة." رهف بصتله بقرف ولفّت وشها الناحية التانية، ومدتلوش أي اعتبار. عاصي رفع حاجبه بغيظ: "والله.. انتي يا بت مفكرة نفسك قوية قوي وهتعرفي تقفي قدامي؟ افتكري حصلك إيه امبارح قبل ما تتنكي كده." رهف: "استغفر الله العظيم يا رب. هو إنت يا ابني جاي تقول شكل للبيع؟

ما تفكك مني بقى واخرج عن دماغي.. أقولك روح دور على حد تاني في الدوار، انزل ضرب فيه.. يمكن رجولتك تتهدى." عاصي ضحك بتريقة وربع إيديه وقالها: "لأ، ما أنا ما أعمّدش إيدي على أي حرمة وخلاص، لازم تبقى عديمة التربية شبهكم." رهف لفت وشها ليه، بصتله بمنتهى الكره والغيظ لدرجة إن عاصي قالها بعدم وعي: "هو انتي بتكرهيني أكده ليه؟ لكنه فاق

على صوت ضحكة رهف وقالته: "ما فيش، أصلك ضربتني وعملتلي واوا. شوفت بقى.. إنت متأكد إنك عمدة أصلي؟ مرة أشوف عمدة بقف شبهك." عاصي ضغط على سنانه بغل وقالها: "ما عايزش أتعصب عليكي، إنتي مش قد يدي تاني، وفي الآخر هرجع برضه أعالجك." رهف: "نعمل إيه بقى في قلبك الطيب الحنين ده."

وهو بيسند رهف على السرير عشان تقوم، لكنها لتاني مرة مش بتقدر وتقع تاني على السرير بقوة لدرجة إنها غمضت عينيها وحاولت تضغط على أسنانها جامد عشان تستحمل آلام في صمت عشان ما يشمتوش فيها. عاصي بقلق: "إيه رجلك بتوجع عليكي ولا إيه؟ طب تعالي اتسندي عليا." رهف زهقت إيده بعيد عنها: "إنت عبيط ولا إيه؟ ابعد إيدك دي عني… الإيد اللي في يوم ضربتني ووجعتني عمرها ما تبقى مصدر عوني أبداً."

عاصي اتأثر أوي بالكلمة دي وحس إنها وجعت قلبه وحسسته بصغره قدام نفسه، وبعد عنها بغيظ. وقالها بغيظ: "تستاهلي، يكش تجعي على الأرض أو تغوري كمان، ولعلمك بقى أنا عمري ما مديت يدي على حرمة، بس إنتي…" رهف قاطعته في الكلام: "متتقولش مبرر.. الراجل اللي بيمد إيده على واحدة ميبقاش راجل، واللي بيستقوى على مراته بيبقى حيوان وساديو، وأنا عمري ما هقبل إنك تساعدني حتى لو مت كده مكاني." عاصي استفز جداً من كلامها وخبط رجله

بغيظ في السرير وقالها: "طيب يا رهف، مش همد يدي عليكي ولا هجرب منك، هجيبلك صاحبتك اللي ما عرفناش أصل من فصل دي تقعد معاكي، بس يكون في علمك إنتي النهاردة هتبقي مراتي." رهف ضحكت باستهزاء جامد على كلام عاصي وقالتله: "إنت عارف إن جوازنا ده عمره ما هيكمل ولا هيبقي صح؟ عندك فضول تعرف؟ عاصي كان واقف قدام المراية وهو بيلبس الجلابية

بتاعته وضحك بخباثة وقالها: "عارف، بس أنا بقى مش هتجوزك بالبطاقة اللي معايا… أنا هتجوزك ببطاقتك الحقيقية يا نور." رهف من خضتها اتنفضت وقامت بضهرها من على السرير وقالتله بقلق: "نور؟ إنت قصدك إيه؟ عاصي بخبث: "علشان كده سألتك ليه تكرهيني كده… إيه بيني وبينك يا بنت الناس عشان يبقى كل القسوة دي في قلبك ليا." رهف دمعت بوجع وسندت

راسها على السرير وقالت: "مش لازم تعرفني، بس اعرف حاجة واحدة بس إنني بكرهك، وده كفاية، صح ولا إيه؟ عاصي ضغط على إيده بغيظ وغل وقالها: "صح، إنتي كلامك كله صح… وأنا بقى هكتب عليكي النهاردة وهتبقي مراتي، وساعتها هربيكي بجد، وأعرف مين وراكي." وخرج عاصي من الدوار عشان يشوف مصالحه وراح الأرض بتاعته مع الغفر، وكالعادة قفل عليها بالمفتاح. ***

أما مراد كان صاحي بدري جداً على غير عادته لأنه ما كانش عارف ينام في البيت، وقرر إنه ياخد الخيل بتاعه، أو الخيل اللي كان بتاع ملك، وراح يتمشى بيه. مراد وهو بيفتكر كل كلامه مع ملك زمان. فلاش باك. مراد كان بيجري من الدوار وهو خايف من أبوه قوي أحسن يضربه لأنه كسر الكوباية بغيظ، لحد ما وصل لأرض بعيدة أوي عن الدوار واستخبى ورا شجرة. وعدى وقت طويل وما حدش كان عارف يوصله إلا ملك، اللي عرفت المكان بسهولة.

ملك بعصبية: "إنت بتعمل إيه هنا؟ إنت عارف إحنا بقالنا قد إيه بندور عليك؟ إنت غبي." مراد قرب منها وحط إيده على بقها بسرعة وقالها: "إنتي ليه غبية كده وصوتك عالي؟ وطّي صوتك بدل ما أخرسك العمر كله، سامعة؟ وفجأة ملك ضربت مراد بكوعها في بطنه وبالرجل في وشه، فوقع على الأرض وهو ماسك مناخيره اللي بدأت تنزف دم، وقالتله: "قلتلك 100 مرة ما تمدش إيدك عليا عشان هتزعل." مراد وهو بيشوف مناخيره

والدم اللي في إيده: "إنتي غبية، إيه اللي جابك ورايا وبتدوري عليا ليه؟ ما كل اللي حصل ده بسببك." ملك باستغراب: "سببي أنا؟ ليه؟ أنا اللي قلتلك اضرب زين واتعصب وارمي الكوباية وعمي يسمعك ويجي عشان يضربكم." مراد قرب ناحيتها ومسك إيديها بغل وقالها: "ما أنا عملت كل ده عشان أستظرف عليكي، وكان عايز يبوسك من خدك وإنتي بتضحكي."

ملك: "آه، أضحك ودي حاجة تخصني، وبعدين زين ما كانش هيعمل كده، زين كان بيهزر معايا، وقلتلك ألف مرة زين ده أخويا الصغير." مراد بغيره شديدة قرب ناحيتها وخبطها في رجلها جامد ووقعها على الأرض ومسكها من إيديها بغل: "لأ، مش أخوكي، زين مش أخوكي، وعاصي كمان مش أخوكي، افهمي أنا بغير عليكي.. سامعة؟ إنتي بتاعتي أنا." ملك بألم: "أوعى، سيب إيدي يا مراد وبطل تستقوى عليا." مراد

بعد عنها وهو متعصب وقالها: "أنا عمري ما استقويت عليكي، إنتي دايماً إيه اللي بتستقوي عليا يا ملك؟ زي دلوقتي مثلاً، لما زعقت غصب عني ضربتيني بالحركات اللي أنا معلمها لك عشان تدافعي بيها عن نفسك." وبصلها مراد بحزن وسابها ودخل الدوار. تأنيب. في اللحظة دي مراد كان مغمض عينيه وبيدمع بوجع على ذكريات، واتفاجئ واحدة بتصرخ وهي واقعة تحت الحصان، وده خلاه يفتح عينيه بسرعة ومسح دموعه ونزل جري من على الحصان وشاف إيه اللي حصل.

مراد لقى بنت واقعة على الأرض وكانت بتحاول تقوم من على الأرض… قرب ناحيتها ومسك كتفها وقالها: "إنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ وفجأة البنت دي خبطته بكوعها في بطنه ورجليها في مناخيره، وشالت شعرها اللي كان تقريبًا واصل لآخر ضهرها من على وشها، وقالتله بعصبية وغل: "أوعاك تمد إيدك ناحيتي تاني، هقطعهالك." مراد وهو حاطط إيده على مناخيره اللي بقت كلها دم، بصّلها بصدمة وقال: "إنتي مين؟ البنت بعيون عسلي صافي وشعر بني كثيف،

بصتله بتريقة: "ملكش فيه…" وفجأة. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...