تمارا بخوف قربت ناحيتها: مالك.. فهمني انتي عاملة كدة ليه؟ ملك بصتلها ومسحت دموعها بشكل عشوائي بكف ايديها وقالتلها بغل وكره: أنا هقت*ل ماجدة. تمارا بصتلها بزهول وقالت: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ انتي أكيد اتجننتي صح؟ ملك ردي عليا متسبنيش كدة بهري مع نفسي. ملك وهي بتمسح دموعها من على خدها: أنا عايزة أشوف عاصي، لازم أفهم كل حاجة. تمارا اتنهدت بتعب وحطت ايديها على
بطنها باشتياق وقالتلها: عاصي لو شافك مش بعيد يخلص عليكي، انتي المفروض تدعي ربنا إنه ميعثرش في مكانك. ولسه هتخرج تمارا من الأوضة سمعت ملك بتقولها بحزن مكبوت واصرار واضح: لازم أقابله حتى لو اللقاء ده كلفني حياتي. *** في الدوار عاصي وهو بيحط زين على السرير: زين بوجع: احاسب يا عاصي كتفي. عاصي: معلش اجعد براحة. وفضل بيحاول يساندة عشان ينام، لكن زين كان بيتألم أوي.
عاصي اتعصب جدا: طالما انت تعبان جوي أكده إيه اللي خرجك من المستشفى دلوجت، ولا هو عندك وخلاص؟ زين رفع حاجبه بصدمة: انت بتتعصب عليا ليه كدة؟ يا جدع انت، يعني فوق ما أنا متخرشم بتهزق كمان. عاصي: متجولش متخرشم دي، بطل بقى تحر*ج في دمي، ما عاش ولا كان اللي يعمل فيك حاجة عفشة يا ولد القناوي. زين ابتسم على أخوه اللي واثق إنه في قمة غضبه من كتر حبه فيه.
عاصي رفع حاجبه بصدمة: أفضل انت أكده مبتسم.. أنا هروح أطمن على أمك وأجيلك تاني. وخرج عاصي وساب زين قاعد لوحده. زين حط إيده ورا راسه واتنهد: يا مين يعثرني عليكي يا تمارا، نفسي أسمع صوتك أوي. *** في مصر في شقة أسر كان مراد واقف، وطبعاً كان إيده ملفوفة بشاش، وواضح على وشه وجسمه علامات الخرشمة، ورجله اللي ماكنش قادر يدوس عليها.
مراد بتعب: يا أخي كفاية بقى عندك، أنا جايلك لحد عندك هنا عشان أعتذرلك وأقولك إنك إنت صح في كل حاجة وإني اتغيرت ومستعد أكفر عن كل ذنوبي. أسر كان واقف مغلول منه أوي ومربع إيده: يسلام؟ انت عايز تفهمني إن مراد القناوي تاب لربنا وعرف اللي كان بينيله زمان في الناس؟ مراد بغيظ: أسر.. لعلمك بقى أنا ما أذتش حد، كل اللي عملته كان في ناس تستاهل الحرق، ولو بتتكلم عليها فهي اللي سلمتلي نفسها. أسر قاطعه في الكلام: يا دي المبرر ده!
بطّل بقى يا أخي، وبعدين مش معنى إن في حد غلط إننا نعمل زيه.. بس أقول إيه، انت مافيش فيك أمل. وكان لسه هيسيبه ويدخل أوضته، لكن مراد مسك إيده وقاله: لا فيا أمل صدقني فيا.. اديني بس فرصة، أسر إنت أقرب حد ليا وأنا مقدرش أكمل من غيرك.. حقك عليا بقى. أسر بص لمراد باستغراب وحس إنه ندمان على حاجات كتير قوي، وابتسم وقاله: هو انت أصلاً إيه اللي عمل فيك كده؟ مراد بص لنفسه بضحك: آه شوفت شلفطتني. أسر: وكمان بنت؟
مين بقى الجبارة دي؟ مراد ابتسم بوجع: دي الشيطان اللي بغبائه دمر كل حاجة.. و تنهد جامد وقال اسمها بوجع: ملك جابر الدسوقي. أسر أول ما سمع الاسم اتصدم وحس إن اللي مر بيه مراد الفترة اللي فاتت ما كانش قليل، وقرر إنه ما يفتحش معاه حاجة دلوقتي. وأخده عشان يرتاحوا. *** في الإسطبل كان واقف كريم وهو بيحمي الخيل بتاعه وحزين أوي، عاصي قرب ناحيته وسند على الباب وقال بصوت عالي:
عاصي: إيه.. جالولي إنك مش رايد ترجع تاني الدوار من بعد اللي حصل.. ليه يا ولد عمي؟ وانت ذنبك إيه عاد؟ كريم بتأنيب ضمير: لا آه ذنبي، إني السبب إن زين يترمي في المستشفى أكده ويحاولوا يهددوا فاطمة، ولا انت مش واخد بالك من اللي إحنا وصلنا له؟ طب بذمتك يا عاصي انت قادر تقف قدام المراية وتبص على نفسك؟ معقول إحنا ولاد القناوي من أصله؟
عاصي وهو بيتنهد: اسمعني يا كريم، أنا عارف إنك موجوع جوي ولكن الحزن ده مينفعش دلوجت، على الأجل عشان نقدر نرجع تاني ولاد القناوي زي ما انت عايز عاد. كريم ابتسم بوجع: طب وأول ما نرجع.. هتعمل إيه يا ولد عمي؟ هترجع تاني لمراتك وتهملنا مش صح برضك؟ إيه هتنسى أهلك وناسك؟ عاصي وهو بيتنهد بصعوبة: بكفياك بقى الحديث ده، بلاش تبقى قاسي وتختار الكلام اللي بيوجعه.
وخرج عاصي من الإسطبل وأخد عربيته واتحرك بيها في البلد، وماكنش عارف هو رايح فين، ولكن كل اللي كان عارفه إنه عايز يبعد. *** في الفيلا نور كانت قاعدة قدام الأكل، ولكن ما أكلتش منه أي حاجة، وكل شوية عمالة تبص على التليفون بلهفة مستنية يرن. نور: الله! هو أنا ليه متوترة أوي كدة.. أكيد هو كويس يعني وزي الفل كمان، يوووه ما ترن بقى يا عاصي. وفجأة سمعت صوت بنوتة قربت وقعدت جمبها، وكانت لابسة الخمار وفستان واسع،
وقالتلها: أنا اسمي جميلة، مش عارفة تعرفيني ولا لا، بس أنا ممكن أعرفك بنفسي عاد. نور وهي بتبص على لبسها بغيره: احم.. لا أنا عارفاكي، سمعت مراد بيتكلم عنك، على فكرة حلو الفستان ده. جميلة ببتسامة بريئة: بجد ميرسي أوي، اتفضليه. نور: يغلاش عليكي. نور ابتسمت بهدوء وقالت بتسرع: هو انتي ليه يعني مختمرة؟ ده انتي حتى صغيرة خالص. جميلة بصتلها باستغراب وابتسمت وقالتلها: إيه ده؟ هو الخمار ليه سن؟
يا حبيبتي دي حشمة والمفروض إننا نلتزم بيه.. احم أنا مقصدش أعدل عليكي والله. نور بصتلها بتركيز وقالت: آه آه.. طيب أنا هطلع أرتاح شوية بعد إذنك. *** في المخزن القديم بتاعه اللي كان جاب نور فيه قبل كده.. كان واقف عاصي قدام صورة أبوه وبصصله بحزن وبيتنهد بصعوبة. عاصي: أهااا الله يرحمك يابا، الله يسامحك على كل اللي عملته فينا. وغمض عاصي عيونه وبدأ يفتكر مواقفه مع أبوه. فلاش باك في الجنينة.
كان طاهر ماسك إيد عاصي اللي كان فيها المسدس وهو عنده 7 سنين. طاهر بحده: إفرد ضهرك يا عاصي وأوعاك توطي راسك أكده، لازم تبجي رافع راسك دايماً. عاصي القناوي لازمن الناس كلها يخافوا من مجرد هيئته. عاصي كان ماسك السلاح وهو متوتر وضرب، ولكن ما جاش في الهدف اللي أبوه كان حاطه ليه. طاهر بحده: وبعدين وياك بقى؟ هو أنا هفضل أعلم فيك لحد متى؟ إزاي تبقى ولدي ومش قادر تضرب بالنار؟ عاصي بتوتر وقاله: يا أبوي أصله تقيل جوي.
طاهر اتعصب منه وكان لسه هيرد عليه، لقى سامح أخو أبو كريم وفاطمة قرب منه وحط إيده على كتفه وقاله: وبعدين وياك يا طاهر؟ ما بالراحة عليه شوية، علمه من غير ما تخوفه. طاهر بحده: أنا بعلمه كيف يبجي راجل عشان يحمي بيته وعيلته، مش بخوفه يا سامح. قرب جابر الدسوقي وقال بلوم: لا طبعاً، انت كده بتقلقه، وبعدين بتعلم طفل عنده سبع سنين إنه يتعلم يمسك سلاح، أمّال لما يبقى عنده 15 هتعمل فيه إيه؟ روح يا عاصي العب مع أخواتك يلا. عاصي
كان باصص لأبوه بخوف وقال: لا أنا واقف هنا عشان أتعلم من أبويا كل حاجة وهتعلم أطخ بالمسدس ده. طاهر بفخر حط إيده على كتف ابنه وقاله: أيوه ولدي صح.. أهو جالها ليكم مالكوش صالح بيه بجيع. عاصي ولدي هيبجى العمده من بعدي ولازم يدير باله على بيته وماله وأهل بلده.. علشان أكده لازمن يكون جوي من وهو صغير. يلا يا عاصي.
وفعلاً مسك عاصي المسدس بتاعه وبدأ إنه يضرب بالنار وكان بينشن صح وكله إرادة إنه يفرح أبوه بيه. وللأسف من يومها دي أصبحت حياته. ولكن الموضوع ده ساب جواه أثر كبير، لأنه كان طول الوقت حاسس إنه مش شبه أي حد من البلد، ولا والأكتر كمان إن القريبين ليه بقوا يعاملوه إنه كبير عنهم بكتير، ف أصبح مش من حقه حتى إنه يمارس ألعاب اللي في سنه.
وبعد فترة قليلة جداً عاصي كبر وبدأ أبوه يدخله في شغله ويعرفوا كل حاجة. ولكن عاصي كان رافض تماماً إن مراد أو زين يعرفوا حاجة عشان ما يعيشوش التجربة اللي هو عاشها. كان نفسه يطلعوا أسوياء مش شبهه. في يوم.. عاصي كان قاعد في مكتبه بينضف السلاح بتاعه، لقى مراد قرب منه وهو بينهج ودموعه على خده. عاصي بقلق قرب ناحيته: مالك.. بتعيط أكده ليه؟ مراد: الحق.. أبوك يا عاصي شوفته.. شوفته وهو بيتفق على صفقة سلاح.
وفجأة عاصي حط إيده على بقه وقال بعصبية وعيون حمرا: اجفل خشمك ده.. وأوعاك تجول أكلام ده لحد واصل، فاهم يا مراد ولا لاه؟ أبوك لو سمعك ممكن يطوخك. مراد بصدمة: يعني انت كنت عارف يا عاصي؟ معقول؟ إزاي تخبي عليا حاجة زي دي؟ عاصي بوجع: عشان ما دخلكش في الدايرة بتاعتنا، ولكن طالما استعجلت ولد أبوي وعرفت الحقيقة خلاص بجيت واحد منا.
ومن يومها أصبح كريم ومراد وعاصي هما التلاتة اللي عارفين بالشغل، وده يوم عن يوم كان بيكره مراد في أبوه. بااااااااااااااااااك عاصي مسح دموعه وقال: ليه كدة بس يابا.. ليه دخلتنا في لعبة زي دي؟ ادي كل واحد فينا ضاع بس بس بشكل مختلف.. الله يرحمك بقى ويساامحك. وفجأة سمع حد بيتحرك وراه.. مسك سلاحه باستعداد ولف بسرعة وراه، ولقى واحدة لابسة جلابية سودة وحاطة طرحة على وشها ومش باين منها إلا عينيها.
عاصي اتنهد وقال: إيه اللي جابك يا ملك؟ إيه مش خايفة أقتلك؟ ملك وهي بتشيل الطرحة من على وشها ورمت المسدس اللي كان في ايديها في الأرض وقالت: وأنا مش جايه عشان أتعارك، أنا جايه أستنجد بيك وأفهم اللي حصل زمان، جاية أفهم الحقيقة يا عاصي، أرجوك. عاصي نزل المسدس اللي كان رافعه في وشها وضحك بعلو صوته وقالها: جايه بعد ما عملتي كل ده عشان تفهمي؟ طب إزاي؟ وفجأة زعق جامد لدرجة فزعت ملك من مكانها
ومسك إيديها وقالها بحده: بعد ما حرقتي أخويا وولعتي في مخزني، لا وما كفكيش كده كمان رحتي المستشفى لمراد عشان تخلصي عليه؟ ولا زين وتمارا وأمي اللي أنت هنتيها في بيتها؟ إيه عايزاني أنساكي كل ده وما أجيبش رقبتك تحت رجلي؟ ملك زقت إيده بعيد عنها وضربته برجليها
في صدره وقالتله بغل: أنا لو عايزة أقتلك هقتلك، بس أنا قلت إني مش جايه وناوية على دم، أنا جايه أفهم اللي انت بعتته ليا وأفهم اللي سمعته ده صح ولا غلط، واتأكد إن بعدها نتحاسب وحساب كبير قوي يا ابن طاهر القناوي. عاصي ابتسم بخبث: كنت واثق إنك هتصدقي كل كلمة أنا قلتها في الرسالة، وأنا هحكيلك كل حاجة، بس الأول لازم تعرفي إن اللي خلص على جابر الدسوقي هو جمال صاحب عمره وجوز أمك، وأنا هثبتلك كل كلمة أنا هقولها.
وقعد عاصي مع ملك وبدأ يحكيلها كل حاجة هو وصلها.. وقعدوا مع بعض أكتر من ساعتين. *** في البيت عند ماجدة كانت قاعدة متوترة أوي وقررت تدخل الأوضة عند تمارا.. ولكن لقيتها قاعدة على السرير وبتقلب فيه وبتتفرج على صور زين وبتعيط. ماجدة: إيه؟ لسه بتفكري فيه؟ طب مش خايفة من ملك أحسن تعرف دي ممكن تقطع علاقتها بيكي خالص. تمارا بصت لماجدة بدموع: أعمل إيه بس يا ماما؟ غصب عني، أنا عارفة إني غلط بس برضه هو أبو ابني اللي في بطني.
ماجدة بتوتر أكبر: احم.. يبقى ملك كان عندها حق لما قالت إننا لازم نخلص منه، لأنه هو اللي مخليكي ضعيفة أوي كدة. تمارا قامت من على السرير وهي خايفة أوي ومسكت إيد ماجدة: تخلصوا على مين؟ زين؟ ردي عليا يا ماما هي ملك راحت تعمله حاجة صح؟ ماجدة بخبث: آه يا تمارا.. هي هتروحله المستشفى نخلص عليه، وبعدها هتجيب معاها الدكتور عشان تجهضك.. انتي لازم تهربي من هنا. تمارا بدموع
حطت إيديها على بقها بصدمة: لا لا.. مستحيل أختي تعمل فيا كدة؟ مستحيل. ولسه كانت هتجري تمارا برا الأوضة: أنا لازم أروح ألحق زين. ماجدة مسكت إيديها بسرعة وقالت: أيوه طبعاً.. بس مش هينفع أسيبك تروحي لوحدك كدة، صدقيني ملك اتغيرت أوي وأسهل حاجة بقت عندها هي الدم. علشان كدة أنا هخلي واحد من الرجالة بتوعي ياخدك في العربية ويوديكي لحد هناك.. تمارا: اتفقنا. تمارا وهي بتمسح دموعها وبتحاول تسيطر على أعصابها وقالت: آه.. اتفقنا.
وللأسف تمارا راحت مع واحد من رجالتها.. والله أعلم إيه ممكن يحصل. *** في المخزن عند عاصي ملك كانت بصاله بصدمة ومش قادرة تتكلم. عاصي ابتسم بتريقة: إيه ده مالك؟ أوعى تكوني مصدومة أو ضميرك لا سمح الله واجعك مثلاً من اللي عملتيه في أخواتي؟ ملك بزهول: أنا كنت معاها هي.. وأخوها هو اللي قتل أبويا.. بس إزاي؟ لا لا أنا مش قادرة أصدق. طب ليه كانت بتكره أمي كدة؟ وبصت لعاصي بعيون الوجع والحيرة
مرسومين فيهم وقالتله: دي أمي كانت بتعتبرها أختها يا عاصي والله، دي هي اللي عرفتها على سامح عمك وهي كانت السبب في جوازهم، ليه بعد كل ده تفتكر تحسرها بالمنظر ده؟ عاصي: السؤال ده هي اللي تجاوبك عليه يا ملك، بس دلوجتي جيه وقت الحساب، وأنا وعدت أمي إني أخدت بثأر أخواتي. وطلع عاصي المسدس بتاعه ووجه في وش ملك. ملك بصتله
ببرود ولامبالاة وقالتله: لو كنت مكانك كنت عملت أكتر من كده بمراحل، بس أنا عايزك تنقذ أختي يا عاصي بالله عليك وبعدها خد ثأرك مني. قعدت ملك على ركبتها بدموع وقالتله: تمارا بتحب زين وحامل منه، وأختي سجي كمان.. خليهم أمانة عندك بالله عليك. عاصي بصالها بغدر وقرب المسدس من وشها وهي كانت أشبه بالجثة الهالكة. وفجأة ملك سمعت ضرب رصاص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!