الفصل 35 | من 41 فصل

رواية اسيرة عائلة القناوي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
24
كلمة
3,210
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

في أوضة ملك، كان مراد نايم على السرير وحاطط إيده ورا رقبته بثقة، والقميص بتاعه زرايره مفتوحة. وهي قاعدة قدامه ماسكة إيده برجاء: "وحياتي بقا عندك، يلا أخرج." مراد: "أصلي هخرج، أروح فين؟ أقعد في أوتيل؟ بذمتك ده ينفع؟ طب ده أنا حتى ضيف عندكم، والضيف ليه واجب الضيافة." ملك بابتسامة: "امم، بقا كده. خلاص نام هنا وأنا هروح أنام جمب نور." قبل ما تخرج من الأوضة، مراد مسك إيديها وشدها عليه. فوقعت قدامه على السرير: "رايحة فين؟

هو انتي فاكرة نور هتبقى فضيالك دلوقتي؟ ده تلاقي عاصي معاها في الأوضة وبيصالحها على مهله خالص." ملك باستغراب: "امم، طيب هنام مع تمارا. بس ابعد إيدك دي.. أوعي يا مراد، لو حد شافنا أنا مش هعرف أتصرف بجد." مراد قرب ودفن راسه في رقبتها وهو ماسكها بتملك عشان متعرفش تبعد عنه، وقالها: "لأ، مش هسيبك تاني. ملك، هو انتي ليه سافرتي ومستنتيش؟ كنتي فاكرة إني هبقى زي عاصي وزين وممكن أبيعك؟

أنا سبق وقولتلك إني مسامحك على أي حاجة عملتيها وبحبك أوي." ملك اتنهدت بتعب:

"لأ والله يا مراد، أنا عمري ما شكيت فيك. بس أنا مشيت عشان كانت حالة نور وتمارا صعبة جداً، وعشان أنا ما كنتش أنفعك. عارف يا مراد، أنا عشت كام سنة على ذنب إني السبب في موت أبويا. عارف أنا عشت قد إيه بحلم كل يوم بنفس المشهد إن أبويا بيولع قدام عيني وأنا مش عارفة أعمله حاجة. أنا كنت محتاجة أتعالج. أنا أول كلمة قلتها للدكتور إن نفسي آخد صدمة كهربا عشان عايزة أنسى كل حاجة حصلتلي. اللي شوفته مكنش قليل."

مراد بعد راسه عن ملك وبدأ يطبطب على شعرها بهدوء وشدها حضن وقالها: "انتي رحتي لدكتور نفسي يا لوكة؟ ملك بصتله بتردد والدموع كانت محبوسة في عينيها، وبدأت تحرك راسها بمعنى آه. مراد مقدرش يستحمل ضعفها ده وسند ضهره على السرير وشدها لحضنه. ملك ما صدقت ولفّت إيديها حوالين وسطه وسندت راسها على صدره ونامت. *** في أمريكا، في الجيم. زين كان بيلعب بوكس وبيتدرب لأنه داخل مسابقة كبيرة في الجامعة. معاذ قرب ناحيته وماسك

فوطة في إيده وبينشف وشه: "بحس إنك بتلعب بوكس عشان توجع اللي حواليك، بتتذلذذ أوي لما بتضرب حد يا زين... شكلك بقيت سادي." زين بص له بغل وجمود: "انت بتقول إيه؟ هو أي كلام وخلاص." معاذ: "ليه أي كلام؟ انت مش بتشوف نفسك لما بتلعب مع حد بتعمل فيه؟ انت عارف بتاخد كام إنذار؟ انت غشيم أوي ومكنتش كده." زين قلع قفازات من إيده وقرب ناحية معاذ ومسكه من هدومه وقاله بغل:

"بقولك إيه يا معاذ، أنا مش عايز أخسرك، فبلاش تضغط على أعصابي لأني مش ناقص. وخد بالك، دي تاني مرة أحذرك فيها." وسابوا زين وراح عشان يجيب المايه بتاعته، ولكن معاذ استهبل وقاله: "ماهو أنا لما أشوف صاحبي بيضيع، يبقى لازم أدخل. صحيح، هتروح على البيت كده سنجل ولا هتروح على أي بار تجيبلك واحدة تعمل فيها اللي عملته في صحبتك؟ بس في اللحظة دي زين رجع تاني واداله بالروسية في وشه لدرجة إن مناخيره جابت دم:

"أنا حذرتك من دقيقتين، لكن انت غبي. ومن اللحظة دي، أنا وانت مبقناش صحاب." وسابوا زين وأخد حاجاته وخرج من الجيم ورجع بيته. *** في أوضة نور. نور كانت بتمسح دموعها وغمضت عينيها عشان تنام، ولكن مافيش دقايق وحست بحد بيلف إيده حوالين وسطها. لكنها عرفت إنه عاصي من ريحته. أيوه، ريحته اللي كانت بتأسرها أول ما بتقرب منه. نور: "عاصي، انت بتعمل إيه هنا؟ من فضلك قوم." عاصي وهو بيبوسها من رقبتها:

"ياريتني كنت أقدر. ده أنا ما صدقت أرجعلك تاني." نور: "ليه؟ مين كان منعك تجيلي تاني؟ انت اللي اخترت البعد والقسوة، وأنا عمري ما هسامحك." عاصي: "ششش، أنا مش عايز أعاتب. أنا عايز أنام في حضنك وبس." ولفّها عاصي وترمى هو في حضنها ينام. ونور مكنتش قادرة تفتح عيونها تواجهه، كانت خايفة تضعف ومشاعره تبان قدامه. *** في أوضة رهف واسر. اسر جري ناحيتها بلهفة: "مالك؟ انتي كويسة؟ حصل حاجة؟

رهف رفعت وشها ناحيته وهي ماسكة التليفون وقالتله وهي بتتشحتف من العياط: "إيه الحاجات دي يا اسر؟ الحاجات دي على تليفونك انت؟ انت بتخوني؟ طب ليه؟ اسر بصدمة: "اهدي، وأنا هفهمك كل حاجة والله." رهف سابت التليفون على السرير وخرجت للصالة وهي بتعيط جامد من الأوضة: "أنا مش هقعد معاك. أنا عايزة كريم.. أنا عايزة أخويا." اسر طلع يجري وراها وهو بنطلون بيجامة فقط:

"استني يا رهف.. انتي فاهمة غلط. أنا عمري ما خونك، دي هي اللي بتطاردني." رهف وهي بتقطع في الكلام: "لأ، انت بتخوني. طب ليه؟ ليه اتجوزتني طالما مش بتحبني؟ أكيد شفقة.. أها." اسر مقدرش يشوف عياطها بالمنظر ده وقرب منها يشدها لحضنه. بس رهف زقته جامد: "لأ لأ، ابعد عني. أنا بكرهك.. لأ، بكرهكم كلكم. ابعد عني."

وقعدت رهف على الأرض وهي ضامة رجليها لصدرها وبتشهق من كتر عياطها. واسر كان حاسس إنه مشلول، وخصوصاً إنه أول مرة يشوفها كده. رهف: "أنا عايزة أخويا.. يا ملك، يا ملك الحقيني." لكن في الوقت ده اللي كان صاحي وسمع صوتها مراد، اللي كان واخد ملك في حضنه وبيطبطب عليها. بص على ملك بتوتر أحسن تتفزع من الصوت وتأكد إنها نايمة. باس راسها وبعدها عن حضنه وقام بسرعة. ***

جميلة دخلت الأوضة على كريم واتفاجأت بيه، قلع القميص ولابس شورت وماسك إيده اليمين بيتوجع. جميلة قربت ناحيته وقعدت على ركبتها قدامه: "مال إيدك يا كيكو؟ حاسس بحاجة؟ كريم: "امم، إيدي شادة عليا هبابة. مش عارف ده كله من إيه يعني. وجولتك بكفاية كيكو دي." جميلة قعدت جنبه وفضلت تدعكلهاله بحب: "حاضر يا سي كريم. بس يعني بذمتك مش عارف وجعها ده من إيه؟ ما الدكتور قالك بطل عصبيتك دي." كريم بغيظ:

"ما أنا كنت زين لحد ما شفت المنيل ده اللي اسمه عاصي. إني مش طايق أبص في خلجته يا جميلة." جميلة: "يوه يا كريم، ما خلاص. موضوع خلص من فترة. دي رهف نفسها كانت فرحانة برجوعه. اشمعنى انت بقى اللي حاطه فوق راسك وزاعق كده؟ كريم بعد عنها وقال بعصبية: "إني بقى مش مبسوط ولا مرتاح. عاصي ده لازم يتعلم الأدب والتربية من أول وجديد. بجولك إيه، إني مش رايد أتحدت وياكي، إني هنام."

وبيسيبها كريم وبينام على السرير وهو بيفكر في اللي حصل طول اليوم. لكن بعد دقايق لقي جميلة بتلف إيديها حوالين وسطه وحطت راسها في رقبته بحب: "طب انت زعلان من عاصي؟ أنا ذنبي إيه تنام وتسيبني كده؟ كريم ابتسم ولف وفرد دراعه ليها وأخدها في حضنه وقالها بحب: "اتعودتي على حضني، مش كده؟ جميلة اتكسفت وخبّت وشها في صدره: "اطفي النور يا كوكتي، خلينا ننام." كريم رفع حاجبه: "كوكتك؟ ماشي يا أختي، هقفله أهو." وطفى النور وباس راسها

وقالها بهمس في ودنها: "ربنا يخليكي ليا وتمليلي البياض ده كله عيال منك يا جميلة." *** في الصالة. مراد بلهفة: "إيه ده؟ في إيه؟ مالك يا رهف؟ انت عملت فيها إيه يا حيوان؟ انت ضربتها ولا إيه؟ اسر استفز أوي منه: "انت مالك يا أخي؟ مراتي وأنا حر فيها، أعمل اللي أنا عايزه." مراد: "لأ يا روح أمك. دي رهف القناوي بنت عمي، اللي لو فكرت تدوس عليها كلنا هنقفلك." ومد إيده وقوّم رهف من على الأرض:

"قومي يا رهف.. اقفي هنا وفهميني الواد ده عملك إيه." رهف وهي بتنتفض: "أنا عايزة كريم.. ممكن تكلمهولي؟ اسر بغيظ زق إيد مراد عنها وحط إيده على كتفها بغيره وقالها: "لآخر مرة تمد إيدك وتلمسها، وإلا هزعلك يا ابن طاهر، سامع؟ وانت يا رهف، من امتى وانتي كده؟ اديني فرصة واحدة بس أفهمك، انتي فاهمة الموضوع كله غلط." مراد: "هو إيه اللي حصل أساساً عشان يوصلها للمرحلة دي؟ اسر بحده: "وانت مال أهلك يا أخي؟

متعملش فيها كبير. رهف كبيرها كريم، وهو الوحيد اللي ليه حق يعاتبني." رهف: "لأ، بس مراد زي أخويا." وبصت لمراد وهي بتعيط: "كنت بفتح التليفون أبعت الصور ليا، اتفاجأت بواحدة مكلمة واتس وبتقوله كلام قليل الأدب أوي، وكمان بعتاله صورهم مع بعض وهو في حضنها." مراد اتصدم من الكلام وقالها باندفاع: "إيه الكلام ده؟ اسر عمره ما يخونك أبداً. أكيد في حاجة غلط." اسر بص لمراد بذهول: "معقول مراد بيدافع عنه بعد كل اللي حصل ده؟ رهف بحده:

"حتى انت معاه ضدي؟ بقولك بعتاله صور يا مراد.. وبأماره اسمها دينا." مراد اتصدم جداً وقالها بتوتر: "دينا.. لأ، مستحيل." وقعد مراد يحاول إنه يهدي رهف، وماكانش مصدق إن دينا ممكن ترجع تاني تكلم اسر بعد كل اللي حصل زمان. ولكن رهف ماسكتتش وصممت إنها تكلم كريم. وفعلاً أول ما الفجر طلع كلمت كريم وجالها. *** تاني يوم الصبح. كريم كان قاعد على الكرسي واخد رهف في حضنه، واللي كانت بتعيط جامد وماسكة في هدومه وبيقول بحده:

"أنا مش عايز أسمع صوتك، ما عاش ولا كان اللي ينزل دمعة واحدة بس من عيون أختي. وأنا جلتلك قبل كده يا اسر، لو رهف اشتكت منك إني مش هرحمك، وأصلا." مراد: "اهدى بقى يا كريم، المشكلة ما بتتحلش كده. وبعدين انت هتفرقهم مع بعض لأن هما الاتنين بيحبوا بعض جداً." كريم بعصبية: "حب إيه اللي بتتكلم عنه ده يا ولد القناوي؟ اللي يخلي أختي تبقى مفلوجة من العياط كده؟ اسر:

"بس بقى انتوا الاتنين، انتوا هتتخانقوا. اسمع يا كريم، الصور دي حقيقية آه، مش متفبركة. وأنا اتصورتها مع دينا بس من زمان لأنها كانت مراتي." وقام من على الكرسي بوجع وبص لرهف بعتاب: "لو كنتي قعدتي معايا واتكلمنا، كنت فهمتك كل حاجة. وحكيتلك عن كل اللي عيشته لحد ما شوفتك. بس انتي مش عايزة تسمعيني أساساً." وسابهم وخرج من الشقة. ومراد بص لكريم بعتاب وقاله: "ليه كده يا كريم؟

بدل ما تصلحها، عكتها. اومال لو مكنتش عارف باللي حصل زمان؟ كريم بتوتر: "إني مكنتش أعرف إنها هي.. وبعدين دينا إيه اللي رجعها تاني بعد كل العمر ده؟ مراد حط إيده على وشه بخنقة ونزل هو كمان ورا كريم. ورهف بصت لكريم بتوتر وقالتله: "هو اسر كان متجوز قبل كده؟ كريم حط إيده على راس أخته وباسها: "ده حوار كبير جوي يا رهف.. قومي معايا، لازم تلحقي جوزك. هو محتاجك يا رهف. قومي." ***

وبعد حوالي ساعتين، صحي من النوم لقى نفسه نايم في حضن نور. بس قام وهو مقرر إن لازم يعمل فطار للعيلة كلها ويجمعهم زي زمان. امال ليه هو كبير العيلة؟ ودخل المطبخ وبدأ يطلع كل الأكل الموجود وعمل فطار فظيع. لكن لأحد بيشده من رجل البنطلون. ولما بص لقى سجى. ابتسم وشالها وحطها على الرخامة: "صباح الورد على أحلى وردة في العيلة. هو انتي عارفاني يا سجى؟ سجى بابتسامة:

"آه، انت عمو اللي كنت بتبوس نور امبارح. بوسة عيب بس تمارا خدتني الأوضة وما لحقتش أتفرج." عاصي ضحك جامد وباس راسها: "ده إيه الصراحة دي يا سجي؟ بس عموما، انتي لسه صغيرة على الكلام ده. انسيه بقى ويلا عشان تساعديني نحط الفطار ونصحي العيلة عشان نفطر كلنا مع بعض." سجي حطت إيديها في إيده بحماس وقالتله: "يلا بينا." وبدأوا ينقلوا هما الاتنين الأكل مع بعض. ولكن شافوا فجأة ملك وهي خارجة من الأوضة مخضوضة ومتوترة جداً وبتقول:

"هو مراد؟ أنا ملقتوش جنبي." عاصي رفع حاجبه باستغراب وقالها: "هو كان جنبك أصلاً؟ أها. طيب ممكن يكون نزل راح مشوار أو حاجة." ملك وطت راسها بإحراج وكانت لسه هترجع أوضتها تاني، وخصوصاً لأنها ما كانتش عارفة تتعامل مع عاصي بعد اللي حصل. لكن لقيته مسك إيديها وقالها: "رايحة فين يا ملك؟ تعالي افطري معايا." بس هي بصتله ومعرفتش ترد. وهو حس بيها وقالها بتردد:

"أنا.. أنا آسف. أنا عارف إن عملت حاجات كتير غلطت وإني كنت السبب إن العيلة كلها تتشتت. بس والله أنا هعمل أقصى جهدي ونرجع تاني." ملك ابتسمت: "عاصي، أنا مسامحاك. وعلى فكرة عمري ما زعلت منك حتى بعد ما مديت إيدك عليا، على الرغم إنها كانت بتوجع." عاصي ضحك بإحراج: "أنا آسف والله." ملك: "خلاص بقى يا عم، مسامحااااك والله. المهم نور تراضيها عشان أنا عايزة أتجاوز أنا وميمو بقى." عاصي:

"ماشي يا عم. بصي روحي صحي تمارا وحاولي تخليها تصفي من ناحيتي شوية عشان هي الوحيدة اللي مش هعرف أواجهها." ملك: "لأ، هي لو شافت هتف في وشك الصراحة." عاصي رفع حاجبه بذهول: "ده إيه الصراحة المنيلة دي؟ مالك يا ست ملك؟ قلبتي على مراد ليه كده؟ ملك بتنهيدة: "طب وما له مراد؟ قمر كده ومزة؟ ده كفاية حضنه اللي بيطمني وبينسيني كل حاجة وحشة." عاصي ابتسم: "للدرجة دي بتحبيه؟ ياريت نور تحبني ربع حبك لمراد والله." ملك بتريقة: "تحبك؟

ده انت عبيط أوي. نور مش هتحبك، دي بتعشقك أساساً. انت بس اللي غبي ومش مركز. أوعى، أروح أصحيهم قبل ما الأكل يبرد." *** في الشارع. مراد كان قاعد جمب اسر: "خلاص يا اسر، طبيعي مراتك تعمل كده عشان هي زوجة مصرية أصيلة. طب لعلمك بقى، هي لو ما نكدتش عليك المفروض تشك فيها." اسر ضحك: "انت بتعك تقول إيه يا ضنا أنت؟ مراد:

"أيوه يا ابني اسمع مني، أنا مش هغشك يعني. ويلا بقى، كريم عمال يكلمني عشان يعرف مكاننا، وأنا بصراحة مش عارف أساساً احنا فين. ياواد يا اسر، أوعى تكون خاطفني وعايز تعمل فيا حاجة بطالة." اسر ضحك جامد وقاله: "قوم يا معتووه كلم كريم وابعتله اللوكيشن. ده انت الله يكون في عون ملك منك." مراد ضحك وقاله: "لأ اطمن، ملك مش هتبقى زي رهف. أكيد لأنها عارفة كل قاذوراتي." وقام مراد عشان يتكلم في التليفون واتأخر ورجع وملامح وشه مخطوفة.

وبص لاسر وقاله: "الحق مراتك يا اسر." اسر 🤦🤦🤦

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...