الفصل 36 | من 41 فصل

رواية اسيرة عائلة القناوي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
26
كلمة
3,144
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

في الصالة عاصي كان شايل نور على إيده لأنها كانت رافضه تخرج من الأوضة أو تتكلم معاه. نور وهي عمالة ترفص برجليها: وبعدين معاك بقى يا عاصي نزلني قلتلك مش عايزة أفطر معاك يا أخي هو بالعافية. عاصي: أه يا أختي بالعافية وبالعافية قوي كمان. أنا ما أقفش كل ده عشان أعمل فطار في الآخر ما حدش ياكل. اترزي هنااا جمبي. أول ما قعدها على كرسي، ملك كانت لسه هتقوم لكن عاصي مسك إيديها وقالها

بنبرة وجع لمست قلبها أوي: إن شاء الله تعدميني يا رب لو قمتي من مكانك. نور قلبها اتقبض أول ما دعا الدعوة دي وزقت إيده وقالتله: إن شاء الله يا عاصي بس مش هقوم عشان أنا أصلاً جعانة بس ما تتكلمش معايا خالص ولا حتى تبصلي، سامع؟ عاصي ضحك ومسك خدها بإيده وقالها: حاضر يا صغنن انت يلا كلي بقى. قالت: قولي إيه رأيك في طبيخي؟ نور وهي مكشرة: وحش من قبل ما أذوق. واوعى إيدك دي، هو انت بتكلم بنت اختك؟ سجي قربت ناحية

عاصي وقعدت على رجليه بحب: لا لا حرام عليكي، ده حتى عملي بطاطس حلوة قوي. ميرسي يا أونكل عاصي. عاصي باس راسها بهزار: يا خرابي على أونكل دي. عارفة لما أخلف أنا ونور بنت هسميها سجي وأنتي اللي هتربيها. نور بصتله بذهول وقالتله: إيه يا جدع انت؟ هو انت بتربطني معاك في جملة واحدة ليه؟ بص عايز تخلف خلف لوحدك ده لو عرفت. عاصي بصلها بخبث وغمزها: هعرف وهتشوفي. كلي بقى بدل ما البسك الصينية دي في وشك. نور: أُففف هاكل أهو. ***

في الأوضة عند تمارا تمارا بعصبية: هو إيه ده اللي أقوم أفطر معاكم؟ هو أنا طايقة أبص في وشه أساساً. بقولك إيه أنا مش جعانة ومش هخرج برا. وفهمي نور إنها لو عايزة ترجعله يبقى تاخده وتغور من هنا. ملك: وبعدين معاكي بقى يا تمارا زودتيها قوي. ما تنسيش إننا برده اللي بدأنا بالغلط مش عاصي. وكمان أنا وإنتي كنا المفروض نشرف مع ماجدة في الحبس، ولا مش واخده بالك؟ تمارا: يا شيخة والمفروض إنه كده؟ ليه عندنا جميلة؟

طب ده يا ريته كان عملها على الأقل أبقى عارفة إن دنيتي وحياتي انتهت وما ببقاش عاملة زي دلوقتي. ملك اطلعي وسيبيني، أنا مش هخرج. وقعدت على السرير بارهاق كان باين جداً في ملامحها، وملك ما حبتش تتعبها أكتر وسابتها وخرجت. *** المستشفى أسر وهو بيبوس إيد رهف بخوف: لو كنت أعرف إنك هتتعبي قوي كده كنت قلتلك كل حاجة من أول ما اتجوزنا. بس صدقيني أنا ما كانش قصدي أخبي عليكي، أنا بس كنت موجوع ومش عايزة أفتح الوجع ده تاني.

رهف بتردد: أنا كويسة يا أسر متخافش علينا. بس برده هتفهمني مين دينا دي وعايزة منك إيه؟ أسر: حاضر والله بس قوليلي الدكتور قالك إيه الأول. رهف بعند: لااا هعرف الأول. أسر بتنهيدة: أُففف. بصي يا ستي، دينا دي كانت مراتي بس اتجوزنا في السر، ما كانش حد يعرف إلا مراد لأن كان عندها مشاكل مع عيلتها. المهم إني كنت بحبها قوي والمفروض إنها كمان... رهف بغيره خبطته في كتفه: حبك برص يا أخي منك ليها. المهم كمل القصة الزفت دي.

أسر ابتسم وباسها من خدها: ماشي. أنا كنت في الوقت ده بشتغل مع مراد في الشركة وكنت بعتبر أبوه طاهر زي أبويا لأنه وقف معايا كتير. ووقتها دينا طلبت مني إنها تشتغل معانا وأنا أكيد وافقت ويا ريتني ما وافقت. رهف بصتله باستغراب: ليه؟ هو حصل حاجة من مراد؟ صاحبها يعني ولا إيه؟ أسر بوجع: كنت أتمنى إنه هو اللي يطلع عيل واطي على الأقل بيني وبين نفسي هقول واد طايش. بس اللي حصل كان أكبر بكتير. رهف: ما تحكي يا عم بلاش جو التشويق ده.

أسر قام وقعد جنبها في السرير وحضنها بضعف واتنهد بوجع: طاهر أبوه هو اللي لف عليها وزغلل عينيها بالفلوس والعربيات، وأخدها مني وهي عشان رخيصة سلمتله نفسها. رهف بصدمة حطت إيديها على راسها: هو كان يعرف إنها مراتك؟ أسر بحزن: أه. *** على السفرة ملك قربت وقعدت جنب عاصي الناحية التانية وهي بتاكل من على السفرة: امممم الأكل فظيع. شكلك يااض يا عاصي بتعرف تطبخ. عاصي وهو بيمسك شبساية موجودة وحذفها عليها وقالها: ياض!!

خدتي عليا انتي قوي يا ملك. لمي نفسك عشان مراتي بتغير وقاعدة جنبي. ملك وهي بتبربش بعينيها بهزار: وأنا عملت إيه بس يا صاصا؟ ده أنا بشكرك على وجبة الفطار اللي ترم العضم دي. نور كانت فاتحة بقها بذهول ومش مصدقة إن ملك اخدت على عاصي بالدرجة دي وقالتها بغل: جرى إيه؟ ما تظبطي نفسك يا ملك. إيه صاصا دي؟ عاصي ابتسم بفرحة ومسك إيد نور وبص لملك بخباثة: مش قلتلك أنا مراتي حبيبتي بتغير عليا. جبت حاجة من عندي.

نور اضايقت قوي إنها معرفتش تتحكم في غيرتها وزقت إيديه وبصتلهما هم الاتنين وقالت: لا مش غيرانة، أنا بس مستغربة إنها بتتعامل مع بني آدم زيك بعد كل اللي عملته فينا. أقولك أنا أصلاً مش عايزة أفطر. وقبل ما تقوم من على الكرسي عاصي ضحك بشماتة وقال: أه هو في أكل فاضل يا حرام على السفرة عشان تسبيه؟ تعالي كُليني يا ماما.

نور بصت بعينيها على السفرة وفعلاً لقيت إنها أكلت كتير جداً وضغطت على شفتها بإحراج ونسيت إن الحركة دي عاصي منبه إنها ممنوعة تماماً. واتكلمت برقتها المعتاد عليها اللي بتبقى مكسوفة وقالت: لظاهر إني ما أكلتش حاجة من امبارح فكلت شوية بس مش كتير يعني. أنا رايحة أعمل الشاي ومش هعملك معايا على فكرة. وسابتهم ومشيت. وملك اللي كانت بتاكل بجوع بصت لعاصي: بالراحة على نور عشان نونة مش بتيجي بالطريقة دي يا عم الشرس.

عاصي بخبث: هتيجي، هي أصلاً بتموت فيا بس بتكابر. بس أنا هخليها تعترف وتنسى كل اللي فات تماماً. صبرك عليا. وبعدين إيه ده؟ فين تمارا؟ ليه ما خرجتش تاكل معانا؟ ملك بلا مبالاة: عادي، مش طايقة تشوفك دي. حتى عايزة تقول لنور تمشيك من البيت. ولو هترجعلك تمشي معاك. عاصي بص لملك بغيظ وقالها: طب اطفحي اطفحي. شبه مراد في كل حاجة. حتى وإنتي بتاكلي. يخرب بيتك. *** برا المستشفى مراد كان بيتمشى مع

كريم وباصصله بغيظ وقاله: على فكرة انت عيل واطي واطيانة فظيعة. كريم رفع حاجبه بغيظ وقاله: ما تلم نفسك يا مراد عشان ما أقلش منك في الشارع أكده وسط الناس والخلج. مراد: يا شيخ اتلهي على عينك انت بق بس. على فكرة وبعدين بقولك إيه؟ هو احنا هنفضل نقر ونقير لحد امتى؟ طب ده احنا حتى ولاد عم ونسايب كمان يعني كلك نظر. كريم: لااااه خليك انت يبجى عندك نظر وخد أخوك وامشوا من البلد لاني مش طايق أشوف خلجتكم.

مراد اتغاظ منه وقاله بحده: إن شاء الله عنك ما طقنا. أي يلا هو انت هتسوق فيها؟ تصدق أنا غلطان إني بعتبرك بني آدم وجاي أتكلم معاك أساساً. ده الله يكون في عون جميلة. كريم اتعصب قوي ومسكه من كتفه وقاله بغل: بجولك إيه؟ اسم مرتي ما تجيش على لسانك. سامع يا مراد؟ وإلا والله هنسى إنك ابن عمي وهخلص عليك. لكن مراد ابتسم ببرود

وبعتبة بوسة في الهوا قاله: ولا تزعل نفسك مش هجيب اسم جميلة تاني على لساني عشان أنا عارف إنك بتضايق لما راجل بيقول اسم جميلة قدامك. على الرغم إن اسمي جميلة ده لذيذ جداً. اسم قمر كده و... وملحقتش يكمل باقي الجملة ولقى بوكس في وشه من كريم: جولتلك ما تختبرش صبري يا ابن طاهر. وسابه كريم ومشي عشان يروح شركته. أما مراد كان حاطط إيده على مكان البوكس وبيقول بشماتة: أحسن حرقت دمه. أي نعم اتضربت بس مش مشكلة.

وركب تاكسي ورجع تاني للبيت بتاع البنات عشان كان عايز يسيب أسر ورهف يصفوا مشاكلهم لوحدهم. *** في أوضة تمارا كانت فاتحة الانستجرام بتاع زين بس من أكونت فيك لأنه عاملها بلوك. وكانت بتعيط على صورة اللي بينزلها مع بنات. تمارا: للدرجة دي أنا كنت رخيصة بالنسبالك؟ كل دي بنات عرفتهاا في الفترة اللي بعدنا فيها؟ ليه كدة يا زين؟ ده أنا مستعدة أعمل أي حاجة بس عشان نرجع لبعض تاني. ربنا ينتقم منك يا عاصي.

وقامت فتحت الدولاب وطلعت التيشرت من هدوم زين وحضنته وقالت: مش هنساك وواثقة إن في يوم من الأيام هنرجع لبعض تاني. *** في البيت كان عاصي قاعد قدام التلفزيون بيتفرج على فيلم ريبونزل عشان سجى بتحبه. وجنبه ملك اللي كانت بتشرب شاي وبتاكل كيكة. عاصي وهو بيزق في إيد ملك: ما تجيبي حتة كيكة من الطبق اللي مستولية عليه ده وتخليكي أصيلة. ملك وهي حاضنة الطبق: لا أنا واطية ما لكش دعوة بيه.

عاصي: أبو شكلك مفجوعة. طب بلاش أنا. هاتي حتة للبنت الصغيرة دي أختك ها. ملك: ما قلتلك إني واطية بقى. ما فرقتش منك إنت وأختي. وبعدين ما حدش هياكل من أكلي. نور بصيتلهم بغيره وحست إن عاصي بجد كان نفسه في حتة كيكة وقامت اديته من طبقها وقالتله: خد اهو اللي سقا كلب دخل الجنة. عاصي أخد كيكة وهو مبتسم وقالها: عندك حق. ما بالك اللي أكل البني آدم حتة كيكة هيخش فينيلا. أقول إيه؟ ما إنتوا متربتوش أساساً.

وهما بيتكلموا لقوا الباب بيتفتح ودخل مراد اللي كان معاه مفتاح ملك. مراد قرب ناحيتهم وهو بيرفع إيده: السلام عليكم يا جماعة الخير. إيه ده؟ الله كيكة ملك. هاتي حتة. عاصي وهو بيشده من البنطلون: خد مني أنا دي مفجوعة. بس ملك كانت مسكت حتة من كيكة وقامت من مكانها وادتهاله في بقه وقالتله بحب: حتة واحدة بس. ده إنت تاخد حتة أو اتنين. إنت تأمر. مراد غمزلها بعينه وبتسها من خدها قدامهم عادي وقالها: ده العشم برده يا أم فهد.

عاصي وهو مربع إيده: كمان بقت أم فهد؟ سبحانك يا رب. بس هقول إيه؟ ما إنت كنت بايت امبارح في الأوضة بتاعتها. الله أعلم إيه ممكن يحصل بكرة. نور شهقت بصدمة وقربت من ملك ومسكتها من شعرها وقالتلها: الكلام اللي أنا بسمعه ده يا بنتحقيقي؟ مراد بغيظ: شيلي يا بت إيدك من شعرها. أما والله أديكي بلحة في راسك. وبعدين انت إيش ده؟ أخششك في حياتنا. أما لو ما كنتيش اتباستي امبارح قدام العيلة كلها وكان نايم معاكي في أوضتك كمان يا بت.

عاصي وهو بيحدف المخده عليه بغل: يا حيوان دي مراتي. نقي ألفاظك. مراد استهبال: والله مراتك. بنت يا ملك اعملي نفسك مصدقة معايا. عاصي قام من على الكنبة بغيظ: مراد هزعلك والله. مراد وهو بيرفع حاجبه باستهبال: وبتقوم ليه من مكانك طالما ضايقتك قوي كده؟ يبقى كلامي صح صح يا لوكا؟ لوكا وهي بتمسكه من خده حب وهزار: وإنت عمرك قلت حاجة غلط يا ميمو؟ يا خلاسي على الخبيث يا ناس. عاصي: الله ما يحرمكم من الهبل أبداًااا. *** في المستشفى

رهف غصب عنها دمعت: يعني كان عارف إنها مراتك وعمل كده إزاي؟ إزاي ما عندوش قلب للدرجة دي؟ أسر: بصي الشهادة لله، طاهر ما كانش يعرف إنها مراتي بس كان عارف إنها حبيبتي وإني أنا اللي جايبها الشركة. عارفة في وقت كده مراد جالي وحذرني وقالي خدها وامشي. بس أنا كنت غبي. رهف مسكت إيد أسر بحب عشان تهون عليه: وبعد ما عمل كده قدر بعدها يواجهك إزاي؟

أسر ضحك جامد بوجع: أه قدر. وجه وقف قدامي وقالي انت لسه قدامك كتير عقبال ما تكون نفسك وإن دينا ما تنفعكش. ودي نصيحة مني ليك. استغربت وقلت يمكن شاف منها حاجة وما قاليش. وقررت أروحله الشقة اللي كان ماجرها. وكنت معايا المفتاح. بس لما دخلت اتفاجأت أحلى مفاجأة. رهف كانت ماسكة دموعها بالعافية ومسكت إيده بخوف: إيه يا أسر؟ شفت إيه؟

أسر بغل: شفتها في حضنه على سرير واحد. شفت الراجل اللي اعتبرته أبويا وسند داس على شرفي. وبعد كل ده الزبالة راجعة تاني. رهف حطت إيديها على بقها وهي بتعيط بوجع واتررمت في حضن أسر: أنا آسفة والله ما كنت أعرف. إزاي عمي كان مقرف أوي كده؟ إزاي؟

أسر غمض عيونه بندم: أنا ما كنتش عايز أحكي لحد وما كنتش عايز أفتح في ذكريات. بس إنتي كمان حقك تعرفي. عارفة يا رهف بعدها أنا بعدت عن الشركة وعن مراد. خسرته برغم إنه ما يستاهلش كده. ده عادي. أبوه عشان خاطري. مراد وطاهر علاقتهم كانت زفت بسبب اللي عمله فيا. بس غصب عني بعد ما حبيتك لقيت نفسي باخدك وببعد عن مراد. ما أعرفش ليه خايف منه ومش واثق فيه. أنا وجعته أوي. رهف وهي بتمسح

دموع أسر اللي على خده: ما تقولش كده. مراد بيحبك قوي. ده نزل وراك النهاردة جري لما شافك زعلان. صدقني هيسامحك. أسر: يا ريت. أنا مش عايزة أخسر مراد. بس أنا خذلته وسبته في أكتر وقت هو كان محتاج صاحبه وأخوه فيه. مراد اتوجع مني قوي لما قلتله إني مش واثق فيه. وكأني بفكره وبعايره باللي أبوه عمله. وهو بجد مالوش ذنب. رهف وهي واخداه

في حضنها عشان تهديه: عشان خاطري يا أسر خلاص بطل تفكر نفسك بالحاجات دي. وبعدين ده أنا حتى عندي مفاجأة حلوة قوي. ومسكت إيده وحطيتها على بطنها وقالتله: هنا في بيبي. ابننا يا أاسو هيجي بعد ثمان شهور. أسر بصالها بصدمة وضحك جامد وهو مش مصدق اللي بيسمعه: لالا. انتي أكيد بتقولي أي كلام. رهف بالله عليكي بجدر: أيوه والله يا أسر. هيبقي عندنا بيبي صغير نلعب بيه أنا وإنت بقى. وهيبقى بتاعنا. أسر اخدها في

حضنه جامد وبيبو س راسها: يا قلب وروح أسر. ده إيه المفاجأة دي؟ أنا مش مصدقانا. أنا لازم أبلغهم كلهم. لازم كلهم يعرفوا ابن أسر عزام هينور الدنيا. رهف قربت وبجراءة باسته. وهو بادلها بوستها بحب شديد. لكن بعدوا عن بعض بفزع أول ما لقوا الباب بيتفتح و... تفتكروا مين دخل؟ تفتكروا إيه اللي حصل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...