الفصل 34 | من 41 فصل

رواية اسيرة عائلة القناوي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
26
كلمة
2,942
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

حسن وهو ماسك خاتم ألماس وبيحطه في إيد نور بحب، اتفاجئ ببوكس في وشه وقعه بالكرسي. حسن بصدمة وهو واقف على الأرض: انت مين يا جدع انت؟ انت عبيط ولا إيه؟ عاصي مسكه من بدلته بغل: أنا عاصي القناوي يا روح أمك، جوز اللي انت جاي تخطبها. حسن: انت بتقول إيه؟ انت مجنون! ما تتكلمي يا نور. عاصي بصوت فزع كل اللي موجود: تتكلم تقول إيه؟ شايف أمك اللي متلقحة جنبك دي واختك؟

خديهم وغور في ستين داهية من هنا، ولو شفتك قربت من مراتي تاني هقتلك. يلا برااا. وزقه عاصي جامد عشان يخرجه من باب الشقة، ولكن نور خرجت عن صمتها وقالت بعصبية: انت بتلاحقني ليه يا بني آدم انت؟ أنا مش مراتك، سامع يا عاصي؟ أنا مش مراتك، أنا مطلقة منك وبحب حسن، هتجوزه. عاصي بص لها بغل وغيظ ومسك إيديها بعنف وقالها: مش عايز أسمع صوتك ده علشان متغباش عليكي.. واطمني، حسابك معايا بعدين.

وخرج عاصي حسن وأهله من البيت وهو بيزعق ومتعصب جداً، وما كانش حد قادر يقف قدامه. وبص لكريم: إيه؟ كنت انت هتبقى وكيلها مش كده يا ولد عمي؟ كنت هتجوز مراتي للواد الناقص اللي كان هنا صح؟ كريم بشماتة: والله لو كانت فرجالك كده ما كنتش رميتها وطلقتها، ولا إني المفروض أعرفك مصلحتك يا ولد عمي. عاصي: والله أقول إيه، ما كلكم واطيين سواء انت أو الزفت اللي واقف جنبك. وقبل ما يكمل كلامه، اتفاجأ بنور وهي بتشده من القميص اللي

كان لابسه بغل وبتقوله: لما أكون بكلمك ترد عليا، انت بتعمل معايا كده ليه؟ عايز مني إيه؟ وجاي ورايا ليه؟ ما انت خلاص بعدت عني وطلقتني.. راجع توجعني تاني صح؟ عاصي كان باصص في عينيها وحاسس بكل دمعة نازلة منها وبكل تنهيدة بتنهدها بوجع، حتى شكلها لقى إنه اتغير كتير. بس عاصي ما كانش مستحمل يشوف الوجع ده فيها، واتنهد بخنقة وقالها: نور، أنا رديتك، انتي مراتي، أنا ما كذبتش. نور وهي بتعيط

وبتضربه بإيديها على صدره: لا كذاب، انت طلقتني يا عاصي، برغم إني قلتلك إني بحبك ومفيش غيرك.. هونت عليك وسبتني. عاصي بيمسكها من كتفها بحب واضح جداً في عينه وقالها: يمكن طلقتك في لحظة عصبية. أنا غبي في عصبيتي، أعمل إيه؟ بس رديتك، أقسم بالله رديتك. بعدها بيومين ما استحملتش إنك ما تكونيش مراتي. آه، ما قلتلكيش عشان كنت حاسس إن كرامتي اتداس عليها بالجزمه، بس انتي مراتي، والله العظيم مراتي.

نور وهي بتضربه بغيظ: بس أنا مش عايزة، مش عايزة أبقى مراتك، أنا مش عايزة أتعب تاني ولا اتبهدل، سيبني في حالي بقى، عاصي سيبني. وحاولت إنها تفك نفسها منه، لكن عاصي كان متمكن منها. وبعزم قوته شدها لحضنه وباسها قدام كل اللي موجود، وما فرقش معاه حد. جميلة اتكسفت قوي أول ما شافتهم واستخبت ورا ظهر كريم اللي حاوط وسطها بإيده، وخرجوا من الشقة. أما تمارا أخدت سجى ودخلت الأوضة.

لكن ملك كانت واقفة مبتسمة بحركة إرادية، ولقيت مراد قرب منها واتكلم في ودنها بصوت واطي وهو بيقولها: وحياتك لنعملها قدام مصر كلها. لو مش مصدقاني، ممكن نعمل تيست بسيط كده. ملك اتكسفت أوي وعضت على شفتها وسابته ودخلت على أوضتها، وهو دخل وراها. أما رهف وأسر كانوا واقفين هما الاثنين مبتسمين ومتنحين للمشهد الرومانسي اللي استمر ساعة حلوين. رهف بابتسامة: أسر، تفتكر هيرجعوا لبعض صح؟

أسر بحماس: والله بعد اللي أنا شوفته دهوت، أكيد. وخصوصاً إن نور تقريباً ما صدقت. كانت من ثواني بتقوله ابعد عني، ودلوقتي متشعلقة في رقبته. رهف: بس عيب، إيه اللي بتقوله ده؟ تعالي ندخل أوضتنا يلا. وأخده وراحوا أوضتهم. أما عاصي بعد عن نور بعد ما هدي النار اللي كانت قايدة فيه بسبب غيرته عليها، وسند راسه على راسها وقالها بعتاب: هونت عليكي يا نور؟ كنتي هتبقي لواحد غيري؟

نور وهي بتتنهد بحزن: ما أنا هونت عليك يا عاصي، وبعتني برخيص أوي. عاصي: انسي يا نور.. ورحمة أبوكي وأمك لتنسي. أنا عايزك يا نور.. أيوه، أنا خلاص مش هقدر أضحك على قلبي تاني، أنا بحبك ومش هقدر أبعد عنك. نور وهي بتزق إيده و بتبعد عنه: بالسهولة دي؟ لا يا عاصي، لااااء. وسابته وراحت أوضتها وهي بتعيط. أما هو فقد على الكنبة وهو بينفخ بارهاق، وخلع الجزمة وفتح القميص اللي لابسه ونام مكانه.

في أوضة ملك، مراد كان زانق ملك عند الحيطة ومثبت إيديها الاتنين بإيده وبيحاول يبوسها. ملك بحدة خفيفة: مراد، لم نفسك. قلتلك لا يعني لا. مراد: هو إيه اللي لا يا ولية انتي؟ ما إحنا كنا مقضينها في عربية، ولا نسيتي؟ وبعدين أنا بحققلك أمنية. ملك برقت بصدمة: أمنية يا كلب؟ طب بجد، أوعى يا مراد بدل ما أصوت وأقول إن انت عايز تعتدي عليا. مراد بعد عنها باستغراب وقالها بصدمة: إيه ده؟ هو انتي بجد هتعملي كده يا ملك؟

ملك وهي مربعة إيديها: آه، هعمل كده يا مراد. يلا بقى اطلع من الأوضة دي. مراد: يا خبر! وفجأة راح قلع جاكيت البدلة وبيفك زراير القميص بيقولها بشماتة: طيب، أنا هعمل كده حقيقي عشان لما تتبلي عليا، ما تبقيش كدابة. ملك برقت بذهول وحطت إيديها على بقها: إيه اللي انت بتعمله ده؟ انت اتجننت؟ مراد، عيب كده، البس هدومك. مراد

وهو مستمر في فك القميص: وربنا ما يحصل. أنا بقى عايزهم يمسكوني متلبس عشان يصمموا إن كتب كتابنا يبقى دلوقتي، ده أنا تعبت يا شيخة. ملك قربت منه بسرعة ومسكت القميص اللي كان لسه هيقلعه ويرميه على الأرض: لا والنبي، والنبي بلاش فضايح دي، العيلة كلها بره. مراد شدها من وسطها وقالها بحب وهو بيتكلم قدام وشها: يبقى اعترفي. ملك: اعترف بإيه بس يا ميمو؟ مراد ابتسم بخبث: ميمو؟ طب ما أنا كده هضعف، وانتي هتندمي يا بنت الناس.

وضغط على وسطها وقربها ناحيته أكتر وقالها بتحذير: لمي نفسك، ده لو مش عايزاني أقلع القميص واعترفي إنك بتحبيني. ملك قربت منه هي أكتر وحطت إيديها على كتفه بدلع وقالت: لو على كده، فـ أنا بموت فيك مش بس بحبك. وبعد الليالي لحد ما أبقى مراتك ونايمة في حضنك، نفسي أتحامى فيك قوي يا مراد. مراد مستحملش كلامها وقرب ناحيتها وأخدها في حضنه وقعد على السرير: أنا أهو جنبك، وعمري ما هسيبك أبداً.

في شقة كريم، أول ما وصلوا والده جميلة قربت ناحيتهم وهي مبتسمة وقالت: حمد الله على السلامة يا حبايبي. غريبة ما اتأخرتوش بره. جميلة وهي بتضحك: أصل الخطوبة اتقلبت. عاصي يا ماما جه وقال إن نور مراته، شكله كده ردها. أم جميلة: ياه! طب والله جدع، دي نور روحها فيه وهو كمان، وكان حرام قوي لو خسرتوا بعض. كريم: إيه اللي عم تجوليه ده يا حاجة؟ عاصي ما يستاهلش إن نور ترجعله بعد اللي عمله زمان.

أم جميلة: بكفاية يا كريم، كلنا بنغلط يا ابني، إحنا بشر. وعاصي شاف كتير، كان طبيعي يجي وقته وينفجر. كريم: بصي يا حاجة، أنا بجول رأيي وأنا شايف إن نور لو اتجوزت واحد يصونها ويحبها هيبقى أحسن كتير من عاصي. يلا، إني هدخل أنام شوية عشان الشغل، تصبحوا على خير. جميلة بصت لوالدتها وقالت لها: كريم مش قادر ينسى اللي حصل من عاصي يا ماما... ادعيله كتير. ودخلت جميلة وراه.

في أوضة نور، كانت نايمة على السرير وهي بفستانها ومنهارة من العياط وبتعاتب نفسها إنها ضعفت قدامه. نور بعياط: يا غبية، يا غبية، برضو ضعفتي تاني.. ولسه قلبك بيحبه.. عايزاه يعمل فيكي إيه تاني يا رب؟ طلعه من قلبي يا رب، بقى أنا تعبت. أيوه، أنا مش لا يمكن أنسى اللي عمله فيا. وحطت ملك إيديها على راسها وهي بتعيط وبتفتكر اللي عاصي عمله. بعد خناقة عاصي معاهم، أخد نور ورهف وحبسهم في بدروم في الفيلا. قرب ناحيتها

ومسكها من شعرها بكره: وحياة أبوكي وأمك اللي ماتوا بالقهرة لتحصليهم.. شايفة المكان ده؟ هتعفني فيه لحد ما الجيران يشموا ريحتك. نور بعياط: انت ليه بتعمل معايا كده؟ ليه بتكرهني فيك يا عاصي.. ده انت الوحيد اللي أنا حسيت معاه بالأمان. عاصي اتعصب أوي وخاف يتأثر بكلامها، وبمنتهى الغشومية مسكها من شعرها

وهبد راسها في الحيطة: علشان غبية.. أنا الوحيد اللي المفروض تخافي منه، لأني أنا الوحيد اللي هاذيكي يا نور. فاكرة زمان لما سألتك ليه أنا بالذات اللي كنت جايه بتكرهيني، وقلتلي إنك سمعتني ودانك وأنا بقول لماجدة إنك لو ظهرت تاني في حياة العيلة دي أنا هقتلك. نور كانت وصلته بصدمة، ولكن عاصي شد شعرها بغل أكتر وقالها بصوت عالي: فاكرة ولا مش فاكرة؟ ما تردي عليا. نور وهي بتتألم من راسها: فاكرة، بس ليه بتقول الكلام ده دلوقتي؟

أنا كنت نسيت خلاص لأني واثقة فيك يا عاصي. عاصي بكره: قلتلك ما تقوليش الكلمة دي.. انتي حية، انتي وتلت عقارب التانيين. أنا أيوة قلت كده لماجدة عشان لو فكرتي ترجعي وتدمري عيلتي، هقتلك بدم بارد. أنا عشت عمري كله بحافظ على أمي وإخواتي، بحافظ على دوار العمدة. ده أنا حتى اشتغلت في تجارة سلاح من وأنا عيل عندي 10 سنين عشان أحافظ على اسم العيلة. وبعد ده كله راجعة تموتي أخويا، تخليه يموت مني.

وفجأة بمنتهى الغل، وعاصي ما شافش قدامه، بدأ يضرب نور بمنتهى القسوة وعدم الضمير، ومش بس هي، ورهف كمان، وسابهم هما الاتنين مرميين في البدروم يومين بحالهم، وما حدش كان يعرف عنهم أي حاجة. وكريم كان هيتجنن على أخته. بعد يومين. عاصي كان مصمم إنه يحبس ماجدة ونور ورهف وملك وتمارا بتهمة متلفقة ليهم، وبقضية حرق المخزن. كان السواد والكره عاميه لدرجة صعبة أوي. يومها بالليل، أم جميلة فتنت لكريم وقالتله على مكانهم اللي في البدروم.

كريم بعصبية: إيه اللي عم تجوليه ده يا حاجة؟ عاصي لا يمكن يعمل كده. هيحبس مراته يعني؟ أم جميلة وهي بتتلفت حواليها شمال ويمين بخوف: أيوه، حابسهم تحت في البدروم، وكان بيدور على ملك وجابها النهاردة معاهم. والست نور تعبانة قوي، وأنا مش عارفة أساعدهم، وبحاول أكلم مراد مش بيرد، وتليفونه اتقفل.

كريم ما كانش مصدق اللي بيسمعه ونزل وهو متعصب جداً وكان في قمة غضبه، وكسر القفل اللي كان موجود ودخل، واتفاجئ لما لقى تلات جثث قدامه، بس أكتر واحدة كانت متدمرة هي نور. كريم وهو بيجري على أخته بياخدها في حضنه: رهف، ردي عليا. ابن الكلب ده عمل فيكي إيه يا قلب أخوكي؟ رهف كانت مربوطة، وواضح على وشها علامات الضرب. بس أول ما شافت كريم اترمت في حضنه: الحقني يا كريم، عاصي ده مجنون! خرجنا من هنااا، وحياتي.

كريم: أيوه طبعاً هتخرجوا من هنا، ده أنا هخرب بيته. قبل ما يكمل كلامه، عاصي قاله بتريقة وهو واقف وراه: لعلمك، القفل اللي انت كسرته دهوت هتجيب واحد على حسابك يا كريم. كريم قرب من عاصي ومسكه من هدومه بعصبية: انت ليك عين تيجي تقف جدامي؟ إيه اللي انت عملته في أختي ده؟ إزاي تمد إيدك عليها؟ إيه فاكرني مت عاد ومش هعرف أحميها منك؟ عاصي زق إيده وقاله: أختك إيه؟ انت صدقت نفسك؟

ده انت عارفها من يومين. وبعدين القطة اللي انت جاي تدافع عنها دي كانت السبب إن أخويا يدمن، وأنا مش هعيش حية زيها في بيتي، حتى لو هخسرك انت يا كريم. كريم بص له بقرف وقال: وإني ميشرفنيش إني أعرفك، لأنك مش راجل. قلتها زمان وانت أول واحد معملتش بيها. فاكر يا ولد طاهر... جلتلي اللي يضرب حرمة ما يبقاش راجل، وانت ضربت حريم كتير. أوعى من خلجتي يا عاصي، أوعى. وقرب كريم من رهف اللي كانت مربوطة وعمالة تعيط،

وفكها وحضنها وقالها: طمنيني يا حبيبتي، مفيش حد من النهارده يقدر يلمس شعرة واحدة بس منكِ. جومي ويايا، جومي. وأخد رهف وخرج بيها من المخزن. ولما اتكلم مع فاطمة وأمه إنهم ياخدوا شقة ويبعدوا عن عاصي، رفضوا. عشان كده قرر ياخد رهف ويبعد عن الفيلا تماماً.

لكن بعد كم ساعة من اللي حصل دوت، ملك ونور اتفاجئوا إن الحراس بيخرجوهم من البدروم، على الرغم إنهم كانوا فاكرين إن عاصي هيموتهم. ودي حاجة غريبة. إيه اللي خلاه يسيبهم بعد كل اللي عمله ده؟ نور كانت بتمسح دموعها وغمضت عينيها عشان تنام. ولكن مافيش دقايق وحست بحد بيلف إيده حوالين وسطها.

أسر كان بياخد شاور في الحمام وهو حزين جداً من معاملة مراد ليه، وإنهم يبقوا موجودين في نفس البيت ومش قاعدين يتكلموا مع بعض زي زمان. ولكن لما خرج من الحمام وهو كان بينشف شعره بالفوطة، لقي رهف قاعدة على السرير بتعيط. أسر جري ناحيتها بلهفة: مالك؟ انتي كويسة؟ حصل حاجة؟ رهف رفعت وشها ناحيته وهي ماسكة التليفون وقالتله: إيه الحاجات دي يا أسر؟ الحاجات دي على تليفونك انت؟ معقول. أسر بصدمة: رهف؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...