الفصل 4 | من 41 فصل

رواية اسيرة عائلة القناوي الفصل الرابع 4 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
43
كلمة
2,150
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

في الحمام، تولين وهي بتبكي بخوف وإيديها بترتعش من التوتر. "أنا عايزة أمشي من هنا، أنا مش هقدر أقعد معاه في بيت واحد، ده بني آدم همجي وحيوان واغتصبني، والنبي لازم أمشي." فاجأة تولين لقت باب الحمام بيتفتح عليها بالمفتاح الزيادة اللي معاه زين ودخل. هو بيبصلها بشك، وخصوصاً إنه شافها بتخبي حاجة بسرعة ورا ضهرها. تولين بحده: "إزاي تفتح باب الحمام كده؟ هو أنا مش بني آدمة ومن حقي آخد راحتي في البيت الزبالة ده؟

زين وهو بيبص حواليه بشك ورد عليها بتريقة وقالها: "لا من حقك الصراحة... من حق كل المواطنين إنه يخش الحمام، بس المفروض إني جوزك، ما تتكسفيش مني صح؟ بعدين واضح من شكلك وريحتك إنك عايزة تاخدي شاور، خدي يا ليل." تولين بصدمة: "نععععم؟ ده اللي هو إزاي بقى؟ زين ببرود: "وفيها إيه؟ على الأقل أونسك، مش انتي برضه بتخافي من الأماكن المغلقة؟ وقال كلمته الأخيرة بتريقة على حاجة معينة تولين فهمتها.

تولين: "لو مخرجتش من الحمام أنا اللي هخرج، ومش عايزة حاجة من وشك." زين ضحك بتريقة: "تؤ تؤ، طب ما تزعقيش كده في الحمام أحسن تتلبسي ولا حاجة، وبعدين إيه اللي انتي مخبياه ورا ضهرك ده؟ وشد زين إيد تولين جامد قوي، لكنها كانت بتحاول تقاومه. ولما لقاها بالمنظر ده، بصلها بشك أكتر. زين بحده: "جرى إيه يا روح أمك، مالك متبتة في الموبايل كده ليه؟ أوعي." تولين: "لا مش هسيبه، وسيب انت إيدي وبطل الهمجية بتاعتك دي."

زين بغل: "لا والنبي على أساس إنه تليفونك، ده تليفوني أنا... أوعي متخلينيش أتعصب عليكي يا بت." لكن تولين برضه كانت ماسكة في التليفون جامد وخايفة ليشوف الرقم الأخير اللي هي مكلماه. ولما زين لقاها كده، اتغاظ قوي وبحركة غشيمة منه ضربها بالبوكس في وشها، ولدرجة إن بوقها بقي كله دم. تولين حطت إيديها على بقها بعياط: "آه يا حيوان... خده مش عايزة حاجة من وشك، بكرهك يا زين، بكرهك."

زين وهو بيبص في التليفون: "وأنا بكره أمك، مش بس بكرهك، أوعي فاكرة إني هتقرص، انتي اللي زيك عمري ما أديله الأمان." تولين بصتله بقرف وخرجت من الحمام وسابته. *** في البلد عاصي رجع لرهف بعد ما جابلها الميه، وكمان لقى نفسه تلقائي جايببلها شوكولاتة. ودي أول مرة يعمل كده مع حد. عاصي بإحراج بيمد الشنطة بإيده وقالها: "خدي اشربي، أنا جبتلك ميه وحاجات تانية، ابقي شوفيها."

رهف فتحت الكيس واتفاجأت إنه جايببلها شوكولاتة، وابتسمت بخبث لكنها حاولت تتصنع البراءة وقالتله: "ياه، ده حتى النوع اللي أنا بحبه قوي... شكلي كده ظلمتكم، كنت واخدة فكرة وحشة عنكم." عاصي بصلها بتركيز وقالها: "واخدة فكرة وحشة عني أنا؟ ليه؟ ده انتي حتى أول مرة تشوفيني كانت هنا في البلد." رهف بحزن: "اممم، عندك حق، أنا ضاع مني حاجات كتير أوي يا عاصي، عشت عمري كله من غير أب أو قريب." وحطت إيديها

على وشها وبدأت تعيط: "عارف يا عاصي، أنا كنت بخاف أضايق زمايلي في المدرسة وأنا صغيرة أحسن يقولولي عايزين والدك وأنا معنديش... معنديش حد خالص." عاصي اتصدم من دموعها ولقى نفسه تلقائي بيقرب منها وبياخدها في حضنه وبيطبطب عليها بخوف. عاصي: "اهدّي يا رهف، بلاش تفكري كده، وانسّي بقى الذكريات الوحشة دي، انتي دلوقتي مش لوحدك ووسط أهلك." رهف رفعت وشها عن حضنه وقالتله بطريقة توجع القلب وببراءة مصطنعة: "هو فين أهلي دول؟

دي أختي كانت بتضربني في المطبخ وما تعرفش إن أنا أختها الصغيرة، انت متخيل الوجع اللي في قلبي؟ ولا أخويا اللي كان رافض وجودي ده؟ لولاك انت كان زماني في الشارع... انت متخيل... رهف بصت ناحية عاصي ببراءة، لكن هو كان بيسمعها في هدوء ما بانش عليه أي رد فعل على عكس ما كانت متوقعة. وفي اللحظة دي، حطت إيديها مكان الحرق اللي في رجليها وبدأت تصرخ بصوت موجوع. رهف: "آه رجلي، آآآه... أنا ليه بيحصلي كده؟ ليه بس يا ربيع؟

عاصي غمض عينيه بإرهاق وتعب ومسك إيديها وقالها: "ما تحطيش إيدك كده مكان الحرق هتتعبي أكتر، وبعدين إيه الكلام البايخ اللي انتي قولتي ده؟ كريم أخوكي وهيبقى سندك وضهرك." رهف بحزن: "تفتكر يا عاصي؟ عاصي بقوة: "أيوه، كريم ولد عمي، أنا كلي واحد خابر قلبه الأبيض ورجولته كمان... ويلا جفلي على السيرة دي، وما تقوليش لحد واصل في الدوار إنك بت عمي، اتفجنا يا رهف؟ رهف

حطت إيديها على إيده وقالت: "آه، بس برضه خليك معايا، أنا بقيت أطمن بوجودك." عاصي بص على إيديها وحاول يقاوم إحساس بدأ يظهر جواه، واتحرك بالعربية للدوار ووصلها علشان ترتاح، لأن الوقت اتأخر قوي. دخل هو كمان أوضته علشان ينام. *** في أوضة عاصي عاصي كان واقف قدام شباكه وماسك سيجارة في إيده ومتغاظ جداً وبيكلم نفسه. "جرى إيه يا عمده؟

هتقبل إن بنت وحيدة بالمنظر ده تتداس عليها وانت خابر زين إن كريم وأمه عمرهم ما هيسيبوها ولا فاطمة كمان." حط عاصي إيده على راسه بإرهاق وقال بصوت مرهق: "شكل اللي جاي مش هيبقى خير واصل يا ولد القناوي." ولف عاصي وشه وبص على الصورة اللي موجودة في أوضته اللي كان متصور فيها هو ومراد وزين، وابتسم بحنين. "والله وحشتني أيام زمان، يا ريتكم كنتوا معايا." وطفى عاصي سيجارته ودخل ينام على السرير. *** تاني يوم الصبح في أوضة تولين

تولين كانت بتتقلب على السرير وحست بتقل عليها، فبدأت تفتح عينيها بصعوبة برغم الوجع اللي كانت حاسة بيه من كتر العياط. واتصدمت أول ما شافت زين نايم جنبها ولفف إيده حوالين وسطها وساند راسه في حضنه. تولين بخضة: "إيه ده يا حيوان انت؟ إيه جابك هنا وعملت فيا إيه؟ انطق." زين وهو بيفتح عينيه: "يا شيخة اتوكسي، هعمل فيكي إيه يعني؟ وبعدين هكون بعمل إيه هنا؟ نايم في حضن مراتي، إيه عيب ولا ما يصحش؟

تولين قامت ومسكت المخدة وبدأت ترميها عليه بغشومية وقالتله بغيظ: "مراتك في عينك انت، ليك عين تدخل ورايا؟ إذا كان أنا هربانة منك، اطلع برااا... غور اطلع برااا." زين بابتسامة خبث: "أطلع أروح فين؟ ده قاعد على قلبك، وبعدين انتي ليه عايشة في دور المسكينة يا حرام؟ ما انتي اللي نكشتي ورايا، ولا نسيتي؟ وقرب زين ومسكها من شعرها بغل: "ده يا بت عمري ما شفت واحدة في رخصك كده، ده انتي اللي كنتي موافقة تبعتي نفسك، ولا نسيتي؟ حدفها

على السرير بعصبية وقالها: "إيه نسيتي صح؟ ما تردي عليا ساكتة ليه؟ وبعدين مين الرقم اللي كنتي بتكلميه امبارح من تليفوني؟ الرقم برايفت أيوه؟ تولين بتوتر: "مكلمتش حد، وبعدين طالما انت شايفني رخيصة أوي كده اتجوزتني ليه؟ ما تطلقني يا أخويا." زين بعصبية شدها من التيشيرت بتاعه اللي هي لابساه: "لا ما هو مش بمزاجك و... وسكت زين بصدمة، وكان تركيزه و عينيه لمقدمة التيشيرت بتاعها.

وتولين افتكرت إنه بيفكر يعمل فيها حاجة، ورفعت إيديها بسرعة ومسكت مقدمة التيشيرت بتوتر. تولين: "انت بتبص على إيه؟ ما تبطل قرف وقلة أدب." "ولا هي بتجري في دمك." زين: "انتي عندك وحمة." تولين بغيظ: "انت سافل ومش متربي، وأنا هسيبلك الأوضة تقعد فيها لوحدك يا قذر." وخرجت تولين من الأوضة، أما زين فابتسم بخبث وحط إيده على شعره: "إيه اللي أنا بفكر فيه ده بس."

أما تولين دخلت أوضته بسرعة وفتحت الدولاب وطلعت تيشرت يكون أضيق عليها شوية علشان ما يبينش أي حاجة من جسمه. تولين بإحراج: "قال عندك وحمة قال.. سافل ومش محترم وقليل الأدب كمان... افففف لو كان معايا الميكب بتاعي كان زماني دريتها." وفجأة تولين بدأت تتوتر ولطمت على وشها بخوف: "يا نهار أسود.. لا أكيد مخدش باله.. أكيد لا." *** في الدوار

كان أغلب العيلة قاعدين على السفرة بياكلوا مع بعض، وعاصي وكريم كانوا بيتبادلوا النظرات بغل. صفصف: "الله، أمال فين البنت الضيفة اللي اسمها رهف؟ دي صاحبتها فاجت من الفجر وقعدت ويانا في الدوار وطبخت كمان." فاطمة: "لا وكمان يا مرات عمي قاعدة في أوضتها ومتكبرة ومش عايزة تنزل تفطر معانا، أصلك مشفتيش اللي عملته معايا." كريم بص لفاطمة بعصبية وقالها: "يعني إيه متكبرة دي؟ ليه هي فاكرة نفسها مين؟ وبعدين عملت إيه معاكي؟

فاطمة: "أنا هقولك." وفجأة زعق عاصي قطعها في الكلام وبصتله اللي كانت كلها غصب. قال بحده: "جرى إيه يا ولد عمي؟ من إمتى وانت ليك في اللت بتاع الحريم ده؟ وبعدين أنا اللي منبه على كل اللي في الدوار ما حدش يهوب من أوضة رهف." وبكرر كلامي مرة كمان. وبدأ ينادي عاصي بحده: "يا أم خليل، حضري الأكل لرهف، طلعيه على أوضتها وشوفي كل طلباتها كمان." معيزة أم كريم خرجت من المطبخ وهي ماسكة طبق في إيديها وقالت بصدمة: "وااه...

جرى إيه يا عاصي يا ولدي؟ مين البت اللي مهتم بيها كده؟ إيه جالك؟ ده حتى كده أهل البلد هيقولوا كلام ميصحش عنيك." عاصي قام من على الترابيزة وخبط إيده جامد وقال بكل ثقة: "ما عاش ولا كان اللي لسانه ينطق بنص كلمة عن عاصي القناوي، وانت عارفه كده كويس جوي يا مرات عمي." وفجأة في عز ما عاصي بيتكلم، ووش عزيزة مرسوم عليه علامات الغيظ والغضب، لكنها اتحولت في ثانية لشماتة. أول ما شافت مين اللي نازل على السلم.

وقالت بتريقة: "طب بص وراك يا عمده، كده وشوف الناس والغفر هيتكلموا ويخلوا سيرتك على كل لسان ولا لأ." عاصي استغرب كلامها جداً، وبص وراه بسرعة وتفاجئ بغزل وهي لابسة شورت جينز قصير وتيشيرت كات ونازلة قدامه. عاصي بغيظ: "رهههههف... يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...