الفصل 3 | من 41 فصل

رواية اسيرة عائلة القناوي الفصل الثالث 3 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
43
كلمة
2,659
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

في الدوار كانت الساعة تقريبًا أربعة الفجر. عاصي كان قاعد في أوضته يشتغل على اللاب توب، وبص في ساعته واتفاجأ إنه وقت الفجر، وقرر ينزل عشان يصلي. لكن اتفاجأ بصوت من المطبخ. في المطبخ كانت رهف لابسة شورت قصير أوي لونه أسود وفنلة حمالات، ورافعة شعرها بشكل عشوائي وبتغني بصوت عالي أوي. واتفاجأت وهي بتلف بعاصي واقف وراها. رهف بخضة: في إيه يا بني آدم انت؟ هو في حد بيخض حد كدة؟

عاصي بعصبية: وهو في حد بيلبس قليل الحيا بالمنظر ده؟ هو انتي فاكرة نفسك فين عشان تلبسي الخلجات دي وتيجي تترقصي أكده للي رايح واللي جاي؟ رهف سابت التليفون بتاعها ورفعت صابعها في وش عاصي، واتكلمت بصوت عالي: انت بتزعقلي أنا بالمنظر ده؟ انت فاكر نفسك مين يلا؟ لا بقولك إيه، أنا رهف القناوي يا حبيبي يعني. أهاا. وفاجأة رهف بدأت تصرخ بوجع أول ما عاصي دخل صوابعه كلها في فروة راسها، وبعزم قوته شدها من شعرها.

عاصي بحزم: أنا أبقى عاصي القناوي يا بنت ماجدة، وأنا برضو اللي هربيكي وأعرفك الأدب يا عديمة التربية. يلا انجري على أوضتك، يلاااا. وفلتت رهف من إيده، لكن كانت حاسة إنها اتهانت أوي منه. وقربت ناحيته وبعزم قوتها ادته بالقلم على وشه. رهف بغل: وده برضو عشان يعرفك إن رهف القناوي عمرها ما تقبل بالإهانة يا... يا ولد عمي. عاصي بص لها بصدمة ووشه بدأ يبان عليه معالم الغضب.

وقرب منها عاصي وشدها من إيديها بغل، وبدأ يضغط على إيد رهف بعزم قوته. رهف بخوف: أوعى إيدك دي، انت بتشدني كده ليه؟ عارف لو مبعتش عني أنا هصوت وألم عليك الدوار. أعااا دراعي هيتكسر... قبل ما تكمل كلامها، عاصي بدأ يلوي دراعها بطريقة موجعة، وقالها بغل: اليد اللي اتجرات واتمدت على عاصي القناوي تتقطع زي ما هعمل دلوجتي.

رهف بصتله بخوف وحاولت تشد إيديها منه بس مكنتش قادرة، وغصب عنها معالم الوجع والألم اترسمت على وشها لدرجة إن لقت عيونها بتدمع لوحدها. رهف بوجع: أوعى سيب إيدي... انت بتعمل إيه؟ انت ليه غبي كده؟ أوعى سيبني بقولك... الحقوني. وفي عز ما رهف بتقاومه عشان تبعده وفي نفس الوقت تستحمل وجع إيديها، زقت حلة الماية اللي على النار عليها غصب عنها، ووقعت كلها على رجليها، ورهف صرخت بأعلى صوتها. *** في أمريكا

زين بغل: انتي تعملي معايا أنا كده؟ عايزة تحبسيني؟ تولين بصتله بغيظ: ياريتني قدرت. ولا انت فاكر إنك هتعمل فيا كل ده وأنا ما آخدش حقي منك؟ زين: حقك! طيب أنا هوريكي حقك ده. وقرب زين منها وبعزم قوتها ضربها بالقلم ووقعها على الأرض، وبدأ يقطع في ملابسها بغشومية. وتولين كانت بتحاول تفلت من إيد زين وبتعرج على رجليها اللي اتلوت من الوقعة. تولين بخوف وهي بتبعد: خلاص والنبي أنا آسفة يا زين...

حقك عليا أنا غبية والله ومش هعمل كده تاني، بس ارحمني. زين وهو بيشدها من شعرها ناحية السرير وبيقرّب منها وبيمسك فكها بمنتهى الغل والكراهية: عايزة تعملي فيا أنا كده؟ نسيتي نفسك يا روح أمك... وفاجأة ضربها زين بالقلم على وشها تاني، وتولين مكنش في إيديها حاجة غير إنها تعيط وتستعطفه إنه يسامحها.

وبدون أي مقدمات، لقيته قلع التيشرت وعلى وشه ابتسامة خبث. ابتسامة هي عارفاها كويس أوي. كانت نفس الابتسامة اللي شافتها لما صحيت من النوم، نفس اليوم اللي أخد فيه روحها وحياتها. تولين بانهيار: لا والنبي يا زين ما تعمل فيا كده، بلاش أبوس إيدك. ما انت خلاص أخدت مني اللي انت عايزه، سيبني بقي بالله عليك...

وقبل ما تكمل كلامها، زين كان حط إيده على بقها وقرب من ودنها وبدأ يتكلم بصوت واطي مليان كره وشهوة خلت الخوف والقلق يتسربوا لقلب تولين. زين: ورحمة أبويا لأنـ*ـدمك على اليوم اللي دخلتي فيه حياتي، وهوريكي العـ*ـذاب وألوانه. ومش بس كده، هبعت الفيديو بتاعك لكل الناس يا تولين... وهفضـ*ـحك.

وشاورلها زين على الكاميرا اللي موجودة في الأوضة، وقبل ما تولين تستوعب الصدمة، لقت زين كتف إيديها غصب عنها وبدأ يتهـ*ـجم عليها بمنتهى الوحـ*ـشية. *** في الدوار عاصي كان بيحاول يهدي رهف اللي صوت عياطها صحي الدوار كله، وأولهم فاطمة أخت كريم الصغير، وهو المفروض إنها أخت رهف. عاصي بخوف ولهفة: اهدّي بس يا رهف، وجومي معايا نروح لأي دكتورة. رهف بصريخ: ابعد عني! انت هتعمل فيها خايف عليا؟ ما انت السبب في اللي حصلي...

اتفوو عليك. عاصي بغيظ: أنا معايزش أتعارك وياكي دلوجتي يا رهف، متخلنيش أقطع لسانك بيدي وأتقي شري. وجومي معايا. رهف: اخبط راسك في أقرب حيطة، ومش هقوم معاك حتى لو بموتي. وابعد عن وشي. عاصي: ماشي يا رهف، حسابي وياكي مش دلوجتي. أنا هروح أجيبلك خلجات بدل الجرف اللي انتي لابسة ده. وخرج عاصي من المطبخ بسرعة وطلع على أوضته يجيب لها عباية.

فاطمة اتكلمت بغل، ودي كانت أول مرة تتكلم مع رهف، بس ما كانتش تعرف إنها أختها، كانت فاكراها واحدة تبع عاصي زي ما هو قال. فاطمة بغل: جرا إيه واقفة عمالة تتفردي وتتني كده ليه؟ ده جزاته إنه عبرك أساساً وبيساعدك؟ ولا انتي جاية تشوفي نفسك علينا يا حلوة؟ رهف بوجع كانت بتحاول تسند وتقوم، لكن بصتلها بغل مشابه ليها: إيه؟ وانتِ المتحدثة بتاعته عشان لسانه هو اتقطع ولا إيه؟

فاطمة بغيظ: إنشاء الله اللي يكره واللي لسانه مدلدل منه برا بوقه. طب والله حلال فيكي اللي حصلك ده. رهف بغيظ مسكت أقرب طبق على الرخامة وحدفته عليها وقالت بصوت عالي: أبو شكلك، غوري من وشي بدل ما أرمي عليكي كل الأطباق دي. فاطمة وهي بتتفادى الطبق اللي بيتكسر على الأرض: انتي بتحدفي عليا أنا الطبق؟ ده انتي نهار أبوكي أسود! تعاليلي بقى.

وقربت فاطمة منها، وللأسف لأن فاطمة أملى من رهف وأقوى، عرفتش تجيبها من شعرها ووقعتها على الأرض. فاطمة وهي ماسكة شعر رهف: انتي بقي البت اللي من ساعة ما جيتي وكل الدوار بيتكلموا عنك، ووقعتي بين كريم وعاصي. رهف بوجع: اعااا! أوعي يا جاهلة يا متخلفة! سيبي شعري ده، أنا هخرب بيتك وهوديكم كلكم في داهية. فاطمة بتريقة: انتي يا ربع متر عايزة توديني في داهية؟ شكلك ما تعرفيش أنا أبقى مين؟ أنا فاطمة القناوي أخت كريم القناوي.

رهف في اللحظة دي بصتلها بصدمة وسكتت تماماً، وقالت لها بهدوء: معقول انتي أخت كريم؟ وقبل ما فاطمة ترد عليها، عاصي دخل المطبخ وشاف فاطمة وهي بتضرب رهف، وقال بصوت عالي: عاصي: فاطمة... إيه اللي انتي بتعمليه ده؟ بعدي عنها بعدي بجولك. فاطمة بخجل: يا عاصي دي هي... عاصي قاطعها بعصبية: اكتمي مش عايز أسمع منك ولا كلمة واصل. وقرب عاصي من رهف ولبسها العباية، واستغرب إن رهف كانت مستسلمة أوي، وافتكر إن ده من وجعها.

عاصي: رهف تعرفي تتسندي عليا وتمشي ولا مجراش؟ رهف بصتله بدموع وقالتله بضعف: مش قادرة أتحرك خالص يا عاصي، مش حاسة برجلي والله. عاصي بص لها بخوف حاول يقاومه، وقرب منها ورفعها على دراعه وبدأ يتحرك بثقة، ورهف على دراعه، ومتأملة ملامحه عن قرب وحست قد إيه إنه وسيم على الرغم من ملامحه القاسية، لدرجة إنها حاوطت رقبته بدراعها وسندت براسها على كتفه. وعاصي كان حاسس بحركتها بس حاول يتجاهلها، وطلع بيها من المطبخ وركب عربيته.

فاطمة بغيظ خبطت إيديها على الترابيزة: مين البت دي وليه هو مهتم بيها أوي كده؟ لا وكمان بتتمايص عليه! أنا لازم أعرف أي حكايتها. *** أما في أمريكا زين بعد عن تولين بعد فترة مش هينة، بعد ما فاق من الحالة اللي كان فيها، وتفاجأ بالخدوش اللي في جسمها والجروح في وشها، وحس إنه اتعافى عليها بزيادة. وقرب منها بندم. زين: أنا... تولين انتي كويسة؟

تولين بدموع: متـ*ـنطقش اسمي على لسانك أبداً. أنا بكرهك وبكره اليوم اللي جيت فيه هنا عشان أكمل تعليمي. سيبني بقي في حالي، انت مش بني آدم. وخبت تولين وشها في السرير وبدأت تعيط بصوت عالي وشحتفة وجعت قلب زين، لكن قرر إنه يبعد عنها وراح قعد في مكتبه. وبدأ يفتكر اللي تولين عملته، وإنها اعترفت قدام الأمن إنه خـ*ـاطفها، وكانت هتتسبب في حبسه لولا ورقة الجواز اللي هي ماضية عليها بنفسها. زين بغيظ رمى

المج بتاعه على الأرض بغيظ: أنا اللي جبت ده كله لنفسي... أنااا! إيه اللي خلاني أدخلها حياتي؟ أنا عمري ما كنت كده عمري. وحاول زين يهدي نفسه، لكن في التوقيت نفسه تقريباً جاله تليفون من أخوه مراد الكبير، وده دخل الشك في قلبه، ومسك التليفون ورد عليه بسرعة. زين بقلق: مراد... في إيه بترن ليه دلوقتي؟ مراد كان في فيلته وقاعد على السرير، وقالـ*ـع التيشرت بتاعه، وفي إيده كاس. مراد بتريقة: مالك يلا خوفت كده ليه؟

هو انت بتعمل إيه بالظبط يا زوز؟ قول ده أنا ميمو حبيبك. زين بحده: مراد بطل تفاهتك دي والنبي، وطمني حصل حاجة. عاصي عرف إني سقط السنة دي كمان؟ مراد بضحك: أها قولي كده انت خايف لاحسن عاصي يقفشك؟ لا اطمن يا أخويا، عاصي اليومين دول مشغول في البلد. اطمن يا نمس يا صغير. زين: الحمد لله... أومال مكلمني ليه يا أخي؟ ده حتى على غير العادة.

مراد بثقة: مكلمك عشان أقولك إن مراد القناوي كسب الرهان، وفريدة في الحمام بتاخد شاور، وممكن لما تخرج أكلمك فيديو لو عايز. زين بصدمة: يا ابن اللعينة! غلاوي إنت أوي يا مراد. بس دي فرحها بعد يومين. مراد بتريقة: تفتكر دي حاجة تفرق مع أخوك؟ عيب ده أنا مراد يلااااا... يلا أقفل بقي عشان حابب أروح أطمن عليها... باي يا زوزو. قفل مراد التليفون مع زين اللي التوتر دخل قلبه،

وبدأ يكلم نفسه بقلق: ربنا يستر من عملتك السودة دي يا مراد. يا قناوي. *** في العيادة الدكتورة وهي بتتاوب: اطمن يا عمدة، والله أنا ادتها مسكن وكتبتلها على كريم كمان... هي بس تنفذ اللي قولت عليه وهتبقى كويسة. عاصي بحده: كويسة إزاي يعني؟ ما هي بتعيط جدامك أهي، ولا انتي بتريحيني بأي كلام؟ الدكتورة: ما طبيعي تبقي تعبانة، ما هي محرو*قة يا عمدة، بس الحمد لله جات بسيطة... قوليلي يا رهف، مش الوجع قل؟ رهف بتعب: يعني مش أوي...

أنا عايزة أمشي. عاصي حط إيده على شعرها: خلاص اهدّي، أنا هجيب العربية من اهناا وأجيلك عشان متمشيش. رهف مسكت إيد عاصي بدموع: لا متسبنيش يا عاصي... لو سمحت. عاصي اتأثر بدموعها وقرب إيده وبدأ يمسح دموعها بخوف: ماتبكيش أكده يا رهف، انتي قوية مش ضعيفة أكده يا رهف. رهف بدموع: لا يا عاصي أنا تعبانة أوي وخايفة.

وترمت رهف في حضن عاصي اللي مقدرش يشوفها بالضعف ده، هي آه بقالها كام ساعة موجودة في قنا بس هو يعرفها وسمع عنها كتير من عمه. عاصي بخوف: اهدي يا رهف... خلاص مش هسيبك اهناا، هتيجي معايا. وشالها عاصي وبص للدكتورة بتحذير: لو متحسنتش على طلوع النهار، حسابي هيبجي معاكي انتي. وخرج عاصي قبل ما يسمع رد الدكتورة، وراح ووصل رهف لحد العربية بتاعته وركب جمبها، وقبل ما يتحرك اتفاجأ بـ رهف حطت إيديها على إيده وقالتله بضعف:

رهف: أنا عطشانة أوي يا عاصي، عايزة ماية. عاصي: طيب حاضر، هنزل أجيبلك بس متتحركيش من اهنا. عايزة حاجة تاني غير ماية؟ رهف حركت رأسها بضعف بمعنى لأ، ونزل عاصي من العربية بلهفة عشان يجيب لها الماية. أما رهف فسندت إيديها على إزاز العربية واتكلمت بتريقة وقالت: شكل الحرب بدأت بدري قوي يا عاصي يا قناوي، قابل بقى اللي جاي. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...