مراد اقترب من رهف التي كانت على الأرض مربوطة ووضع لزق على فمها. أمسكها من شعرها وقال ببرود: "بنتك في إيدي أهي، ما تخافيش عليها. دي حتى رقيقة خالص، وما كانتش تعرف حقيقتك الوسخة، بس متقلقيش، أنا قولتلها كل حاجة. تحبي تسمعي صوتها؟ ماجدة بغضب: "إنت عارف لو عملت في بنتي حاجة أنا هعمل فيك إيه." قبل أن تكمل الجملة، سمعت صوت إطلاق نار وصراخ ابنتها. ماجدة شعرت أن قلبها انتفض بمجرد سماع صوت الرصاصة، وصرخت بكل قوتها:
"لا يا مراد، رهف ملهاش ذنب، والله ما ليها ذنب في حاجة. أبوس إيدك متعملش فيها كده." بدأت تبكي بألم على ابنتها: "سيبها وأنا هعملك كل اللي انت عايزه." مراد ببرود: "أنا مش عايز منك حاجة خالص على فكرة، أنا بس عايز أوجع قلبك. وعلى فكرة الرصاصة ما جتش فيها، جت في الحيطة اللي جنبها." شد رهف من شعرها بقوة: "صح يا رهوف، قولي لماما." شال اللزق اللي على بوقها وكان مستنيها تتكلم، بس رهف ما نطقتش بكلمة واحدة. مراد
نظر لها باستغراب وقال: "إيه ده، مش عايزة تردي على ماما؟ ده كلام بردوا. لا واضح يا مدام ماجدة إنك معرفتيش تربي خالص." رهف وهي تبكي وتحاول إبعاد يد مراد عن شعرها قالت: "ابعد عني، أنا مش عايزة أكلم حد، أوعى، سيبني." ماجدة بلهفة:
"ما تخافيش يا رهف، ما تخافيش يا حبيبتي، أنا هاجي، هو مش هيقدر يلمسك. اسمعني يا مراد، لو فاكر إنك وإخواتك قدرتوا عليا تبقوا غلطانين. تمارا معايا وأختها سجي كمان تحت إيدي، ممكن أخسركوا عليهم العمر كله، سامع ولا لأ؟ دخل التوتر والخوف إلى قلب مراد، لكنه حاول أن يبين عكس ذلك وقال ببرود: "بجد تمارا معاكي؟ طب ابقي أكليها كويس عشان البيبي اللي في بطنها. طبعًا إنتِ عارفة ده حفيد القناوي يعني غالي أوي."
ماجدة بدأت تهدئ أعصابها وحست أنها بتلعب على كارت رابح وقالت: "طالما هو غالي قوي كده يبقى نتفق. أنا عايزة رهف بنتي ترجعلي دلوقتي، وعايزة ورثها وورثي اللي اتحرمت منه، ومش بس كده." مراد قاطعها في الكلام وقعد يضحك وقال: "شوفي إزاي، في عز ما بنتك مخطوفة وتحت إيدي وربنا وحده اللي يعلم أنا ممكن أعملك فيها إيه، بتفكري في الفلوس؟
ده إنتِ وليه بجحة صحيح. تصدقني أنا عرفت ليه بنتك مش راضية ترد عليكي. عمومًا خليلك تمارا والواد اللي في بطنها، أصل أنا أخويا لسه فيه الصحة يقدر يعوضه في ثانية، وبدل العيل هيبقوا تلاتة وأربعة كمان. يلا سلام يا مرات عمي." قفل مراد التليفون في وشها وقرب من رهف ومسك شعرها وقال: "تصدقي وتآمني بإيه، ورغم إنك بنت العقربة دي إلا إنك عجبتني، كفاية إنك مرضيتيش تردي عليها في التليفون." رهف وهي تبكي:
"ابعت إيدك دي عني، ويكون في علمك أنا مش عايزة أرجع ليها. ولو فكرت ترجعني يا مراد، قبل ما تعمل كده هموت نفسي." أسر وهو يزعق لمراد جامد ويزقه بعيد عنها: "كفاية يا أخي، ابعد عنها. إنت استحليت الضرب فيها ولا إيه يا مراد؟ حرام عليك بقي." يبعد أسر مراد عن رهف التي كانت تبكي بخوف وقال له: "عمرك ما هيتغير على فكرة، هتفضل غبي وعنيف." مراد وهو يرمي المسدس على الأرض بعنف وضحك باستهزاء:
"وإنت عمرك ما تتغير، هتفضل مشاعرك هي اللي ماشياك. اللي صعبانة عليك دي يا حبيبي، أمها اتسببت في موت ناس وأذيتهم، يعني بنت حية." أسر نظر له بقرف وقال: "أديك قلتها أمها اللي عملت كده. وبعدين إحنا لو هنحاسب الناس على أخطاء أهلها، فـ أنا كنت هحاسبك يا مراد، وزماننا ما بقيناش صحاب." أسر وهو ينظر لرهف التي تضم رجليها بخوف وترتعش، قرب منها وحط إيده على كتفها وحس بنفضتها بمجرد ما قرب منها وقال بوجع:
"ما تخافيش أوي كده، أنا مش هخليه يقربلك تاني، بس كفاية توتر. تحبي أجيبلك حاجة تاكليها؟ مراد ربع إيده وبصلهم بتريقة وقال: "يا حبايبي، شكلكم شبه العصافير بالظبط. جري إيه يا أسر، ما تخف اللعب شوية. ما تحسسنيش إنها أختك، وبعدين راعي إني بغير يا أخي، إنت ناسي إنها بنت عمي ولا إيه؟ قرب مراد وحط إيده على كتفها بنظرة شهوانية. أسر فهمها كويس وقال لها: "تعرفي، ما كنتش أعرف إن بنت ماجدة زي القمر كده."
أسر شده جامد وبعده عنها وأخده برا المكان خالص وقال له: "هو إنت لسه ما اتغيرتش؟ طب لعلمك بقى، إنت لو ملمتش نفسك أنا هكلم عاصي وأحكيله على كل اللي إنت بتعمله ده." مراد وهو يضحك: "لا وعلى إيه، الطيب أحسن. أنا كده كده راجع الفيلا، خد بالك منها يا أسر، دي بنت عمي يعني بلاش تعمل حاجة دلوقتي، ماشي." أسر نظر له بقرف وقال: "سافل وقذر، غور يا مراد، غور." ومشي مراد ورجع الفيلا. *** في الفيلا ❤️
جميلة كانت قاعدة في المطبخ تبكي. أمها قربت منها وحطت إيدها على كتفها وقالت لها: "ما بيكفياكيش بقى يا بنتي عياط؟ سبق وقلت لك يا جميلة، بلاش تحلمي بحاجة مش هتوصل لها عشان ما تتوجعيش يا بنتي." جميلة بعياط: "كنت عارفة إن قلبه مش ملكه يا ماما، وإنه بيحب البنت اللي في الصورة، بس ما كنتش متخيلة إنها ممكن تظهر تاني. افتكرت إنه ممكن ينساها ويحبني أنا، بس طلعت غلطانة." أمها ابتسمت بحزن:
"إنتِ ما تعرفيش هو بيحب ملك إزاي، ده بينام يحلم بيها. انسيه يا بنتي عشان ما تتعبيش، وباذن الله ربنا هيبعتلك نصيبك." وفي الوقت ده دخل كريم وهو بلبسه الصعيدي وبيكح باحترام: "أحم، يا رب يا ساتر، لا مؤاخذة يا حجة، أنا كنت بس رايد كوباية شاي لو مش هتتعبوا." جميلة نظرت له باستغراب وما كانتش عارفة هو مين وقالت بذوق: "هو حضرتك تبقى قريب مراد؟ كريم رفع عينيه وبصلها بابتسامة، وخصوصًا إن شكلها رقيق بالخمار والفستان الواسع،
وقال: "أيوه، أنا أبقى ولد عمه، إني كريم سامح القناوي. بعد إذنك، أنا هقف بره في الجنينة." أول ما خرج كريم، أمها بصت لها: "قومي يا بنتي اعمليله الشاي ده، لسه راجع من السفر." وقامت جميلة عملته وطلعتهوله الجنينة بنفسها. *** وبعد حوالي ساعة، وصل مراد الفيلا وشاف جميلة وهي واقفة مع كريم وابتسم وحس إن الاثنين شبه بعض وقال برخامته المعتادة: "مساء الخير يا رب يا كريم باشا، تكون عجبتك الفيلا؟ أنا عارف إنك مش بتيجي مصر كتير."
كريم بص له بغل وقال: "بقولك إيه يا مراد، أنا جلتلك قبل كده إن الكلام بيني وبينك خلص، والوسيط بيناتنا هيبطى عاصي، لأني مش بتكلم مع عيال سامح، ولا لا؟ مراد ببرود: "على فكرة إنت كده بتغلط فيا جامد، وما تنساش إن أنا ابن عمك. بس مقبولة منك يا كريم، أكمنك الكبير. أنا هطلع أرتاح شوية، وأه، لما يصحى عاصي، قوله مراد شرفك. يلا تصبح على خير." وقبل ما يطلع، بص لجميلة وقال لها:
"معلش، اتلهيت معاه في الخناق، تصبحي على خير يا جميلة." وطلع مراد وسابهم. وكريم بص لها بغيظ وقال: "معلش، شكلي دوشتك في الكلام، بس إني ما أعرفش حاجة هنا في مصر، فتلاقيني متأخد شوية." جميلة ابتسمت وقالت له: "لا أبداً، ما فيش حاجة. لو عايز تروح أي مكان، أنا ممكن أوصلك في طريقي." كريم: "لآآآه، أنا ما أحبش أخرج وياكي لوحدي، وما تقلقيش علي، أنا هعرف أظبط أموري مع نفسي. وبتشكرك يا بنت الناس، اتفضلي بقى."
جميلة اتصدمت من طريقته وحست إنه بيطردها، وقالت له باحراج: "أنا آسفة إني وقفت معاك، أنا بس كنت عايزة أفيدك. بعد إذنك." ودخلت جميلة الفيلا وهي مستغربة جداً طريقته معاها. وكريم بص لنفسه بغيظ وقال: "عمرك ما تتغير أبداً يا ابن القناوي، مش بتعرف تتعامل أبداً مع أي حرمة. تلاقيها افتكرت أمي متسلط بجى ومغرور وكده، وإني والله مش أي حاجة من الحاجات دي." *** في المكان المهجور اللي مراد مخبي فيه رهف.
أسر وهو يسند رهف اللي كانت واقفة بترجع بتعب ومش قادرة تاخد نفسها. رهف وهي تبكي: "إنتوا عايزين مني إيه؟ عايزين تموتوني صح؟ مش كده؟ يلا اعملوا كده بقي وريحوني، أنا عايزة أموت." أسر وهو يمسح لها وشها من العرق والدموع اللي مغرقة وشها: "ممكن تبطلي عياط بقي وتهدي؟ العياط ده هو اللي هيتعبك أكتر." رهف وهي تزق إيده بعيد عنها: "متعملش فيها خايف عليا، أنا ما فيش حد بيحبني، وأنا عارفة كده كويس."
وعيطت رهف بشحتفة وقعدت على الأرض جمب الحيطة وضمت رجليها وقالت بوجع: "مين هيحبني أساساً؟ ومين هيصدق إني ماليش ذنب في حاجة؟ ورفعت عينيها ليه وقالت بضعف: "أنا ما عملتش حاجة لحد فيهم، والله. أنا كنت بحبهم كلهم، وكنت فاكرة إن مراد وعاصي وزين هما السبب في كل حاجة آذتنا. إنت عارف أنا كان نفسي في إيه؟ أسر: "في إيه يا رهف؟ رهف:
"كان نفسي في حضن من كريم أوي، والله كان نفسي أحس إني ليا أخ. أنا معشتش مع أبويا، أنا تعبانة أوي، تعباااانة." أسر قرب منها وقعد في الأرض جمبها وقال لها بصوت واطي: "مش عايزك تبقي ضعيفة كده. لعلمك، أنا كمان عشت لوحدي وكان نفسي يبقي عندي أخت، يعني ممكن أتبناك وأديكي أنا الحضن، ويلا، إن شاء الله ما حد حوش." ابتسمت رهف على كلامه وبتلقائية ساندت راسها على كتفه وقالت بارهاق:
"أنا مش هعرف أنام على الأرض، ينفع أسند على كتفك شوية؟ أسر بابتسامة: "آه ينفع، أعملي كل اللي نفسك فيه كمان. بس أطلع أجيبلك الساندويتش الأول، علشان خاطري." وطلع أسر جاب الأكل وأكلته رهف، وبعدها نامت على كتفه وهو كان مستمتع أوي. هو شكله هيحبها ولا إيه؟ *** في المطبخ. جميلة حطت كوباية الشاي وهي متعصبة وبصت لمامتها وقالت لها بغيظ:
"غريب اللي اسمه كريم ده قوي، وقف معايا وبيسألني على اسم بنت معينة بعد ما قلتله العنوان وفهمته، بيقولي خلاص امشي بقى! ده كلام برده قليل الذوق بجد." أمها ابتسمت وقالت لها: "ما تاخديش في بالك، كريم المرتين اللي شفته فيهم ما كانش بيبصلي في عيني، وأنا قد أمه. واضح إنه متربي قوي على عكس مراد." *** في أوضة ملك 🔥 كانت نايمة بهدوء وسلام. دخل مراد الأوضة عليها وبدأ يبص عليها من بعيد لبعيد، مكنش قادر يقرب منها.
مراد وهو باصلها بتأثر: "ياااه، معقول يجي اليوم اللي تبقي قدام عيني وبين إيديا ومش قادر المسك يا ملك. ليه عملتي فينا كده بس؟ ولسه بيلف مراد وفتح الباب وخرج منه. ملك وقتها فتحت عينيها وقامت قعدت على السرير وفضلت تبكي جامد وتتكلم مع نفسها بصوت عالي:
"أنا آسفة يا مراد، والله ما كنت أقصد أعمل فيك كده. ده أنا ياما عديت الساعات والدقايق إني أشوفك قدامي عشان تيجي تبررلي إنك مش السبب في موت أبويا. بس أنا اللي غبية، أنا اللي عملت كل ده، أنا آسفة بجد." وحطت ملك إيديها على وشها وبدأت تبكي وصوت شهقتها ودموعها كان واصل لمراد اللي كان واقف على الباب وسمع كلامها وما كانش قادر يواجهها وحاسس إن العلاقة دي خلاص بقت شبه مستحيل. مراد تنهد بتعب: "يا خسارة كل حاجة كانت بينا."
ودخل مراد هو كمان ينام. *** تاني يوم الصبح. في أوضة عاصي 😘 نور كانت فاتحة عينيها وبتتأمل ملامح عاصي وهي في حضنه وبتتكلم بصوت مسموع: "الحالة اللي أنا وصلت لها دي تخوف، أنا بقيت عايزة أفضل في حضنك كده طول الوقت يا عاصي." عاصي وهو مغمض عينيه: "اممم، وتخوف ليه بقى؟ حد قالك عليا إني بعض مثلاً؟ نور ابتسمت: "تؤ تؤ، هو إنت صاحي من امتى؟ عاصي فتح عيونه وبصلها: "من بدري أوي. هو إنتِ محدش قالك إن نومي زي الخيل؟
يعني بمجرد ما حد بيحط إيده عليا بصحى." وغمزلها بخبث: "يعني أنا صاحي من بدري أوي." نور اتكسفت ووطت راسها: "ياسلام، أنا أصلاً ما عملتش حاجة، عادي يعني. أوعى أسدك دي، خليني أقوم." عاصي مسك إيديها جامد وقام وشدها تحته وبقى محاصرها بين إيديه الاتنين وقال بخبث: "بقي كل ده ما عملتيش حاجة؟ ده إنتِ هرياني بوس. طيب طالما بتحبيني أوي كده، ما تعترفي." نور وهي بتضربه على كتفه: "إيه هرياك بوس دي؟
ما تحترم نفسك. أوعى يا عاصي بجد، من فوقي عشان أنا زعلت منك." عاصي وهو بيبوسها من خدها بحب: "أبعد عنك إيه بس؟ ده أنا كنت بعد الدقايق عشان أوصلك. أنا عايزك تنسي حوار البُعاد ده، سامعة ولا لأ؟ وقرب عاصي منها ودفن راسه في رقبتها، وهي اتنهدت بحب وقالت في سرها: "شكلي حبيتك بجد." احم احم. إيه... أكيد هنمشي ونسيبهم 😂😂😂 *** في الوقت ده في أوضة زين 😭 كان حاسس بوجع جامد في ضهره وإن أعصابه كلها سايبة، مش قادر يقف على رجله.
زين وهو يتنهد بتعب وحاطط إيده على ضهره: "أنا مش قادر أستحمل الصداع ده ولا الجرابيج اللي في ضهري دي، أنا إيه اللي بيحصلي بس؟ أنا ليه اللي بيحصلي كده؟ وحاول زين إنه يسند على أي حاجة كانت قدامه عشان يقرب وياخد أي برشامة مسكن، لكن ما قدرش. وفجأة وقع على الأرض بقوة وفضل يتألم وهو واقع وبيقول: "عاصي الحقني... اهاا، راسي اها." ستووووووووووووووووووووووووووووووووووووب 😭 احم، تفتكروا زين ماله؟
وتفتكروا ماجدة ممكن تأذي ماجدة ولا لأ؟ يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!