الفصل 23 | من 41 فصل

رواية اسيرة عائلة القناوي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
28
كلمة
2,519
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

في المخزن عند عاصي. طلع عاصي المسدس بتاعه ووجهه في وش ملك. بصت له ببرود ولامبالاة وقالت له: "لو كنت مكانك كنت عملت أكتر من كده بمراحل، بس أنا عايزاك تنقذ أختي يا عاصي بالله عليك، وبعدها تاخد ثأرك منه." قعدت ملك على ركبتها بدموع وقالت له: "تمارا بتحب زين وحامل منه، وأختي سجي كمان.. خليهم أمانة عندك بالله عليك." عاصي بص لها بغدر وقرب المسدس من وشها. وهي كانت أشبه بالجثة الهادمة.

وفجأة ملك سمعت ضرب رصاصة انضربت خلتها تتفزع وتبص على نفسها بخوف وقلق. عاصي وهو ماسك المسدس في إيده وموجه بعيد عن ملك ومبتسم: "اطمني، الرصاصة ما جتش فيكي. مش أنا اللي آخد ثأري من حرمة. قومي معايا يا ملك، بس الأول لازم تعرفي زين إن من اللحظة دي أنتِ هتبقي تحت وعيي وهتنفذي كل اللي هقولك عليه. موافقة؟ ملك وهي مش قادرة تحط عينيها في عينه، وخصوصًا إنه طلع أجدع منها في حاجات كتير قوي. ده كفاية إنه مرضيش ياخد حق أخواته منها.

وقالت له بضعف: "موافقة، بس أنا برده عايزة أخواتي، لأن ماجدة ممكن تأذيهم." عاصي بتنهيدة: "لا، متقلقيش، إني هتصرف. يلا تعالي معايا." اتحرك عاصي كام خطوة، ولكن بص وراه لقى ملك لسه واقفة مكانها وما اتحركتش. ودي حاجة خلته يستغرب. قرب ناحيتها وقال لها: "مالك واقفة كده متسمرة؟ ملك بصت له بحزن والدموع بدأت تنزل من عينها. وقربت ناحيته وحضنته بعزم قوته وانفجرت في العياط. عاصي كان في مرحلة ذهول.

وقبل ما يتكلم لقاها ملك بتتكلم بصوت مش مفهوم من كتر الشحتفة والعياط: "أنا آسفة، أنا إزاي موثقتش فيك.. ده أنت اللي كنت دايماً بجري عليه وأحكيله كل حاجة. أنا طول عمري بعتبرك أخويا الكبير.. أنا ضيعت أوي وخسرت مراد وخسرت كل الناس." عاصي مسكها من كتفها وبعدها عنه وقال لها بهدوء: "إنسي كل اللي حصل عشان تقدري تقفي على رجلك من تاني يا ملك، وأنا هبقى معاكي."

ملك بدموع: "خلاص كل حاجة راحت. الوحيدة اللي كنت فاكراها سندي وجريت عليها أنا وأخواتي بعد ما جمال مات، طلعت هي وأخوها اللي ورا موت أبويا.. أنا طلعت مغفلة أوي." عاصي اتنهد وأخدها في حضنه وبدأ يطبطب عليها بحب أخوي وقال لها: "هجيب لك حقك والله، صدقيني مش هسكت أبداً. ده أنتِ وتمارا أخواتي اللي ما جابتهمش أمي. تعالي معايا."

وأخدها عاصي وركبها العربية بتاعته وأخد أمه وزين معاه في نفس العربية ورجع مصر، وكريم وفاطمة وأمه حصلوهم. _في المخزن. ماجدة دخلت وهي ماسكة تمارا من شعرها ورمتها على الأرض وقالت بعصبية: "كفاية رغي بقى، خنقتيني. هو أنا هلاقيها منك ولا من أختك؟ تمارا وهي مخضوضة وبتبص حواليها في المكان المهجور ده وبدأت تضمن رجليها ناحيتها بخوف: "إنتي بتعملي فيا كده ليه؟ حرام عليكي.. أنا ما عملتلكيش حاجة."

ماجدة بعصبية: "طب ما أنا كمان ما عملتش حاجة ليكم. من أول ما رجعتوا من أمريكا وأنا مقعداكم في بيتي وبعاملكم زي عيالي. أنا مش ذنبي إن جمال كان بيكره أبوكم وقتله." تمارا بصت لها بصدمة وما كانتش مصدقة الكلام اللي هي بتسمعه وقالت لها بدهشة: "إنتي بتقولي إيه؟ مين اللي قتل أبويا؟ إنتي؟ ماجدة قطعتها

في الكلام وقالت لها: "آه قتلته عشان كان بيحب زهرة، بس أنا ماليش ذنب. أنا حذرته كتير إنه ما يعملش كده وقلت له زهرة مسيرها في يوم من الأيام تعرف باللي انت عملته وهتسيبك، بس هو الكره اللي كان في قلبه لجابر كان عاميه وكان شايف إنه كده كده هيموت." وبدأت ماجدة تفتكر الحوار اللي حصل بينها وبين جمال قبل اليوم المشؤوم اللي هو موت جابر. فلاش باك. ماجدة بعصبية: "لا طبعاً، إنت بتقول إيه؟

أوعى تعمل كده يا جمال، افهمني. أنا عارفة إنك بتحب زهرة من قبل ما جابر يتجوزها، بس هي اختارته هو ودلوقتي بقى عندهم بنتين. وبعدين ده إنت أقرب صاحب ليه. طب ده حتى ما أمنش إنه يقول لأي حد إنه مسافر غيرك إنت." جمال بحدة: "بقولك إيه يا ماجدة، أنا بقولك عشان تسنديني مش عشان تمنعيني. وافتكري إني وقفت جنبك كتير ومستنيكي ترديلي الجميل يا بنت أمي. وبعدين جابر كده كده هيموت، سواء أنا اللي عملت فيه كده أو مان."

ماجدة: "ليه يعني كده كده هيموت؟ جمال ببرود: "لا، هو اللي دخل نفسه الحرب دي وقال أي عايز يبعد عن شغل الخروج منه بالموت. أنا متخيلة إنهم ممكن يسيبوا واحد كان شغال معاهم في تجارة السلاح يخرج كده عادي." _في الفيلا. عاصي طلع وهو شايل ملك اللي كانت نايمة من كتر العياط وحطها في أوضة لوحدها وقفل الباب عليه بهدوء. قدام الباب.

عاصي طلع تليفونه وقال: "أيوه، نفذ اللي قلت لك عليه. أنا دلوقتي هبعت لك العنوان.. وآه، خد بالك، أكيد المكان هيبقى متأمن قوي من بعيد لبعيد. سلامو." نزل بعدها قعد في الفيلا مع أمه وزين. صفصف وهي بتلطم: "بجي رايح تجيب اللي عملت كده في إخواتك وتجعدها ويانا؟ إنت إيه مبقاش عندك دم ولا إحساس؟ عاصي وهو بيقعد على الكرسي جنب أمه وبيقول لها بارهاق: "ما بيكفياكي بقى ياما تقطيم إيه؟ عايزاني آخد حقي من حرمة؟

ولدك عاصي هيعمل كده، وبعدين دي ضحية. وأني فهمتك كل حاجة، ليه بتعيدي في الكلام ده تاني؟ زين وهو بيحط إيده مكان الجرح وبيقول: "خلاص يا حاجة، كفاية كلام في الموضوع ده. اطلعي ارتاحي من تعب السفر." صفصف بصت له بصدمة وقالت له: "يا واد، هو إنت مش فارق معاك إن اللي طختك بالنار وخليتك مرمي على الأرض سايح في دمك وبتفرفر كده قاعدة في أوضة في الفيلا بتاعتك عايشة بدل ما تقوم تطبق في زماره رقبتها؟

عاصي بحده: "يوه، مش هنخلص بقى من الحديث الماسخ ده. زين، جوم معايا عشان أساعدك تخش أوضتك ترتاح." جومو عاصي وسند زين عشان يطلعوا أوضة ويرتاح. وبص لجميلة وقال لها: "بقولك إيه، ديري بالك على أمي وحضري لنا الأكل يلا." وطلع عاصي زين أخوه أوضته وقعد جنبه على السرير وقال له: "هو إنت متضايق زي ما أمك قالت تحت ولا لأ يا زين؟

زين: "لا، مش متضايق. أنا مش فارق معايا ملك أصلاً ولا بفكر فيها. ولا هحس إني بقيت جامد قوي يعني لما آخد حقي من واحدة مذبوحة بالمنظر اللي كان قدامي. أنا كل اللي يفرق معايا بجد هي تمارا." عاصي وهو بيحط إيده على كتفه: "اطمن، هنلاقيها." وسابه عاصي اللي ما كانش قادر يمنع نفسه إنه يدخل أوضة نور ويطمن عليها لأنها كانت وحشاه قوي. _في أوضة نور.

أول ما دخل عاصي اتفاجئ بيها لابسة قميص من قمصانه اللي موجودين في الأوضة ونايمة نوم عميق. ابتسم عاصي بخبث وقلع الجزمة بتاعته والقميص اللي كان لابسه وقرب ناحيتها على السرير وبدأ يحاوطها بدراعه. اشتياق. عاصي وهو دافن راسه في رقبتها وبدأ يتكلم بلهجته المصرية اللي دايماً بيحب يتكلم بيها مع نور: "وحشتيني أوي، كنت بعد الدقايق عشان أرجع وأخدك بس في حضني.. يا ريتك كنتي صاحية." نور بدأت تتمطع بنوم وهي في حضنه وقالت بصوت

واطي يكاد يكون مش مسموع: "الجو ساقع أوي، اممم." عاصي ابتسم وقال لها بصوت واطي في ودنها: "يمكن عشان لابسة القميص كده من غير بنطلون." نور بنوم: "اممم، ممكن برضو." لفت إيديها حوالين وسط عاصي وحطت راسها على صدره وكملت نومها عادي ولا كأن في حاجة. عاصي بفرحة ضمها أكتر ليه وشد البطانية وفرشها عليهم هما الاتنين: "ياما نفسي أخليكي تنسي كل حاجة حصلت وأبدأ معاكي من الأول خالص."

واتنهد عاصي بوجع: "يارب، أنا عارف إني أذيتها كتير بس والله من غير ما أقصد، أنا بحبها أوي." وقرب عاصي وباس راسها بحب ونام وهو مطمن إنها في حضنه. _نرجع للمخزن. فاقت ماجدة من ذكرياتها وقالت بوجع: "عمل كده عشان كان خايف أحسن يخلصوا على جابر وزهرة، فخدكم وسافرتم. وع فكرة هو كان بيحبكم بجد لحد ما زهرة ماتت وهو كمان اتقتل." قربت ماجدة من تمارا وقالت بحده: "تقدري تقوليلي بقى أنا عملتلكم إيه؟ أنا ما أذيتكوش في أي حاجة خالص."

تمارا وهي دموعها كانت بتنزل على خدها بوجع: "يعني إنتي طول السنين اللي فاتت دي.. إنتي وهمانا إن اللي عمل فينا كده طاهر القناوي ومراد وزين. طب ليه حرام عليكي، ده إنتي كسرتي كل حاجة كانت بينا في يوم من الأيام." ماجدة بغل: "أمال عايزاني أروح أقولك إن أخويا هو اللي قتل أبوكي وأنا اتسطرت عليها؟

اسمعي بقى، أنا مش جايه دلوقتي أفتح بذكريات قديمة، لأن خلاص كلهم ماتوا وأنا بقى مش هموت زيهم وأسيب بنتي كده لوحدها. أنا ما أذيتش حد، أنا كل اللي عايزاه ورث بنتي وزيادة شوية. أنا مش هفضل طول عمري الزوجة السرية لسامح القناوي ويترمي لي شوية فلوس كل فترة." تمارا وهي بتمسح دموعها: "وإنتي عايزة مني إيه بقى دلوقتي؟

ماجدة: "عايزاكي تكلمي زين وتقوليله إنك إنتي وملك عايزين نص فلوس عيلة القناوي مقابل ابنه اللي في بطنكم. حذاري يشك إن أنا اللي مسلطاكي." تمارا بصت لها وضحكت بتريقة وقالت: "هو إنتي فاكرة إن عاصي ما يعرفش الحقيقة ولا ملك لسه نايمة على ودانها؟ تؤتؤ، دي ملك راحت له ونور كمان، ومش بعيد تلاقيهم داخلين علينا بعد شوية." ماجدة اتوترت أوي وبعدت عنها وحطت إيديها على راسها وقالت: "ملك عرفت إزاي؟ أكيد هي مش هتصدق عاصي." وقربت ماجدة

من تمارا ومسكت شعرها بغل: "ردي، ملك عرفت إزاي؟ وإيه اللي قالتهولك بالظبط؟ تمارا وهي بتغمض عينيها بوجع من شعرها: "مقلتليش، بس أنا واثقة إن أختي مش غبية، لأنها قالتهالي.. قالتلي أنا هقتل ماجدة." وفضلت تضحك بصوت مستفز: "مش بقولك ملك عرفت حقيقتك القذرة إنتي وأخوكي.. اتفووو عليكو." ماجدة ما عرفتش تتحكم في أعصابها وزقت تمارا بعزم قوتها في الحيطة لدرجة إن راسها اتخبطت بقوة ووقعت على الأرض وما حستش بأي حاجة حواليها.

ماجدة بخوف: "رهف.. لازم تبعد عن هناا في أسرع وقت." وخرجت ماجدة وهي ملهوفة جداً من المخزن عشان تطمن على بنتها اللي سابتها في البيت لوحدها، لأنها ما كانتش متوقعة إن ملك تكون عرفت الحقيقة بسرعة دي. ماجدة بتوتر وهي بترن على التليفون: "ردي بقى يا رهف، ردي، ما توجعيش قلبي." وفجأة لقيت التليفون فعلاً اتفتح، ولكن صوت ذكوري بيقول لها: "للأسف، الرقم غير متاح حالياً. ممكن تتصلي في وقت ثاني." ماجدة بصدمة: "إنت مين؟ رهف بنتي فين؟

مراد بغل قرب من رهف اللي كانت في الأرض متربطة ومحطوط لازق على بقها وجابها من شعرها ومسكها من رقبتها وقال ببرود: "بنتك في إيدي أهي، ما تخافيش عليها. دي حتى رقيقة خالص وما كانتش تعرف حقيقتك الوسخة. بس متقلقيش، أنا قولتلها كل حاجة.. تحبي تسمعي صوته؟ ماجدة بغل: "إنت عارف لو عملت في بنتي حاجة أنا هعمل فيك إيه.. أنا." وقبل ما تكمل الجملة سمعت صوت ضرب نار وصريخ بنتها. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...