في شقة زين في أمريكا كان نايم على السرير وفي واحدة في حضنه، وبتحرك إيديها بأريحية على وشه وجسمه. البنت: والله وحشني حضنك أوي، وقولت مش هشوفك تاني. زين بجمود وعيون خالية من أي مشاعر وتعابير: ليه بقي مش هتشوفيني تاني؟ البنت وهي بتقرب منه وبتتبوسه بدلع: قالولي إنك اتجوزت، بس أنا مقتنعتش. هي مش حلوة صح يا زيزو؟
في ثواني كان زين بدأ يتخيل بشبح تمارة قدامه. ومن كتر غيظه واستفزازه، هجم البنت اللي معاه واعتدى عليها بوحشية لدرجة إنه بعد عنها لما حس إنها بتنزف. *** في أوضة أسر ورهف أسر جتله رسالة على التليفون. أسر بوجع: مش معقول، إزاي رجعت تاني؟ إزاي؟ رهف أول ما خرجت وكانت لابسة البشكير، وقالت بكسوف: حبيبي، هو انت بره؟ في اللحظة دي أسر رمي التليفون ورا السرير بخوف أحسن رهف تشوفه. أسر
وهو بيحاول يتعامل طبيعي: أيوه يا حبيبتي، أنا بره. عايزة حاجة؟ وبيدور وبيستغرب من شكلها والبشكير الصغير ده وشكلها المحبب لقلبه، وخصوصًا وهي منكمشة في نفسها كده بكسوف. قرب ناحيتها وهو ماسك خصلة من شعرها المبلول وبيقول بحب: ده إيه الجمال ده كله يا ناس؟ هو العسل خارج من الحنان كده ليه؟ مش عارف إن إني ممكن أفترسه؟ رهف بخوف: أسر، بطل. وحياتي متكسفنيش كده، وأوعى من طريقي بقي. أسر: ده أنا أبقى عبيط لو وعيت.
ووطي وقام شايلها على إيده. وأول ما حطها على السرير قالتله بكسوف: طب يا أسو، إيه رأيك لو تطفي النور؟ أسر غمزلها، وقرب منها، وطبعًا بوسة على خدها بحب وقالها: وهقفل الباب كمان عشان العصابة اللي برا. يا شيخة، يخربيت حلاوة أهلك اللي مجنناكي دي. يالهووووي. وبعد عنها وراح طفي النور. *** في البلكونة نور كانت قاعدة بتتفرج على النجوم وسرحانة، بس سمعت صوت سجي وهي بتحضنها من دراعها وبتقولها: قاعدة لوحدك كده ليه بالليل؟
هو في حد زعلك؟ نور وهي بتمسح دموعها بسرعة: لا يا حبيبتي، مفيش حاجة. أنا كويسة. قولي انتي ما نمتيش ليه لحد دلوقتي؟ سجى قعدت على الكرسي اللي جنبها مربعة إيديها بملل: زهقانة الصراحة، ما فيش حد قدي خالص هنا. وبعدين جوجو وحشتني أوي، هو إحنا مش هنشوف ماجدة تاني؟ نور اتوترت جدا وبصت لها بقلق، وما كانتش عارفة ترد عليها، وقالتلها: ماجدة، هي سافرت خلاص يا سجى. ما أعتقدش إنها ممكن ترجع تاني.
سجى: طب أنا ليه كل ما أقول اسمها قدام تمارة أو ملك يكشروا قوي كده؟ ورهف كمان بتعيط. هي ماجدة كويسة صح؟ نور: اه يا حبيبتي كويسة. ويلا بقى خشي أوضتك نامي عشان ناويه بكرة آخدك نروح نتفسح كتير جدا ونخربها كمان. سجى بحماس: طيب، أنا داخلة أنام عشان أبقى فايقة لبكرة عشان نخربها كويس. وقبل ما تمشي افتكرت حاجة ورجعت قالتلها: هو مين عاصي؟ أصلك طول الليل عمالة تقولي اسمه وفجأة قعدتي تعيطي وانتي نايمة.
نور اتوجعت قوي من كلامها، بس ما ردتش عليها وفضلت مستنياها لحد ما دخلت أوضتها. وحطت إيديها على وشها وفضلت تعيط بحزن وهي بتفتكر كلام عاصي معاها. فلاش باك عاصي: أول ما الأمور تتظبط هاخطفك ونسافر. نور وهي في حضنه على السرير: موافقة، بس أهم حاجة إنك متبعدش عني أبداً. عاصي، انت أغلى حد عندي. أنا ممكن أبيع العالم كله عشانك، بس. عاصي قام قعد على السرير قدامها، ومسك إيديها وهو مبتسم: ليه؟ ليه حبيتي كل الحب ده؟
على الرغم إن بدايتنا مع بعض مكنتش حلوة. نور قعدت شوية بتفكر وابتسمت وقالتله: تصدق، عمري ما سألت نفسي السؤال ده. ليه أنا حبيتك؟ بس عارف، الطفل الصغير اللي بيتولد بيبقى مزروع في قلبه حبه لأبوه وأمه. أنا حاسة إني كده. عاصي ابتسم بحب: عايزة تفهميني إن حبي اتزرع في قلبك فجأة كده من غير أي سبب؟ نور بحب واضح في عينيها، حطت إيديها على كتفه وسندت
راسها على صدره بتملك: لا، فيه. انت حنين أوي يا عاصي. شايل حمل العيلة كلها على كتافك. ده غير إنك انت الوحيد اللي حسيت معاه بالأمان. بس اوعدني إنك عمرك ما هتسيبني، عشان خاطري. عاصي حاوطها بإيده ومسك راسها وبسها واتنهد بحبه وقالها: عمري ما هبعد عنك أبداً. خلاص، ما بقاش ينفع. باك فاقت نور من ذكرياتها معاه ومسحت دموعها
وهي باصة على القمر وقالت: كذاب. بعد وقدر يستغنى ويجرح. بس أنا برده اللي غبية. إزاي كنت هبدأ حياتي مع واحد في يوم من الأيام كنت رايحة أأذيه هو وعيلته. أنا اللي غبية عشان حبيته. مسحت دموعها وبصت في التليفون ولقيت حسن باعتلها رسالة مكتوب فيها: وحشتيني. صاحية ولا نايمة؟ تنهدت نور وقالت بسرها: هكمل معاك، يمكن تكون العوض الحقيقي اللي أنا مستنياه. وهنساك؟ لا، أنا مش هنساه. أنا همحيه من ذكرياتي يا ابن القناوي. *** في شقة زين
زين ببرود وهو لابس في شورت كات وشورت وبيشرب سيجارة. كان معاذ صاحبه واقف قدامه باستغراب وبيقوله: إيه يا أخي، أم البرود اللي فيك ده. البنت جوه دمها بيتصفى وانت قاعد هنا بتشرب سيجارة. زين ببرود وقسوة: وعايزني بقى أعمل إيه يا ترى؟ أصوت وأولول عليها؟ وبعدين أنا ما أجبرتهاش تيجي، هي اللي جت بمزاجها، يبقى تستحمل بقى. وبعدين ده كتر خيري إني جبتلها دكتور، ما رميتهاش في الشارع. معاذ: أنت في إيه بجد؟ جبت القساوة دي منين يا زين؟
أنت بالشكل ده بقيت سادي يا ابني. هو سفرك لأخواتك عمل فيك إيه؟ زين بوجع بص له: عمل فيها اللي انت شايفه دلوقتي ده. يلا روح شوف الدكتور خلص مع الزفتة دي ولا لأ، وخدها وارميها في أي داهية. أنا مش عايز أشوفها ولا أشوفك. وسابه زين ودخل أوضة تانية عشان يبقى بعيد عنهم. *** في أوضة أسر كانت رهف في حضنه وبيلعب في شعرها وهي نايمة باستسلام. وبإيده التانية ماسك التليفون اللي رماه من شوية خوفاً من رهف تشوف الرسالة.
أسر بغل: بعد العمر ده كله جاية تبعتلي تاني رسالة؟ وكمان عرفت إني اتجوزت، يا حلاوة. أكيد رد الواطي هو اللي قالها. ما هو مش هيجيب الندالة والوساخة من بره، ما هو طالع لأبوه. وافتكر أسر آخر يوم كان ليه في مصر لما كان في المستشفى عند مراد. تعالوا نشوف حصل إيه. يومها أسر قاله إنه هيصفي شغله معاه وهيشتغل مع كريم وهيُسافر لرهف عشان هيتجوزها. مراد وهو قاعد على السرير وحالته كانت صعبة جداً لأنه كان لسه خارج من العناية المركزة،
قاله بزعل وحزن: وأنا اللي كنت فاكرك جاي تطمن على أخوك اللي مرمي في المستشفى بقاله أكتر من أسبوعين، طلعت لا جاي تقولي نفض الشغل وابعد بعد ما خلاص مبقاش ليا غيرك. أسر بهدوء: طب إيه الجديد؟ ما أنت طول عمرك ملكش غيري، وأنا طول عمري جنبك ومستحمل قرفك ومشاكلك وشايلك كمان الشركة بتاعتك. وأول ما تجيلي الفرصة أعيش مع بني آدمة اللي بحبها بدل ما تشجعني تقولي كده. مراد بحده: أقولك إيه؟
أنا كنت محتاجك معايا يا أسر. بعد اللي عاصي عمله، أنا مستحيل أعيش معاه تاني. أنا بعد اللي حصل ده، أخويا الكبير مات. عشان كده أنا محتاجك جنبي. أنا ممنعتكش تروح لرهف، أنا عارف إنك بتحبها، بس برضو متسبنيش. أسر بص الناحية التانية
بعيد عنه وقاله بوجع: بس أنا مش هقدر أكرر تجربتي زمان تاني معاك يا مراد. وبصراحة مش قادر أنسى اللي أبوك عمله فيا زمان وخايف منك تطلع زيه. ما هو اللي خلف ما ماتش يا ابن القناوي. وأنا مش هضحي برهف، دي الوحيدة اللي حبيتها بجد. مراد حط إيده على كتفه بوجع وبص على أسر بكره وقال: يعني شاكك فيا؟ شاكك إني أخونك؟ اطلع بره يا أسر، أنا مش عايز أشوفك تاني، واللي بينا مات. ولو شفتك في مكان مش هسلم عليك. غور في داهية. غور.
أسر سابه وخرج بره، وما كانش قادر حتى إنه يناهد معاه زيادة لأنه كان شايف حالته عاملة إزاي. أه، هو زعلان منه، بس هيفضل ده في الآخر مراد أقرب شخص ليه. وقف على الباب وسمعه وهو بيقول بوجع: غبي. كنت مستنيه يجي يقول تعالى نحط إيدينا في إيد بعض ونرجع تاني البنات ونجيب حقك من الكلب صابر. بس لا، طلع أوخس من عاصي. جاتكوا القرف. فاق أسر على صوت رهف وهي بتقوله بنوم: هو انت لسه صاحي؟ يلا ابعد التليفون ونام يا حبيبي.
أسر قفل التليفون بسرعة وهو بيبوسها، وتأكد إنها متغطية كويس ونام معاها وهو بيقول في سره: ربنا لا يسامحك يا طاهر يا قناوي، ويكرمك مطرح ما رحت. *** وعدت الأيام وكانت شبه بعضها بمعني الكلمة. وجه يوم خطوبة نور وحسن. ملك كانت واقفة في البلكونة وهي متوترة جداً وقلبها بينبض بفرحة. وكانت لابسة فستان أحمر مفتوح من عند الصدر ومن غير أكتاف وطويل. وكانت مغيره تقريباً لوكها تماماً، حتى إنها قصت شعرها جداً. تمارا قربت ناحيتها
وحضنتها من ضهرها وقالت: مالك؟ مستنياه، مش كده؟ ملك بصت لها وهي مبتسمة جداً: جاي النهارده! انتي متخيلة يا ملك إني هشوفه؟ خلاص مراد هيبقى قدامي كمان دقائق. أنا مش مستحملة الفرحة اللي في قلبي، حاسة إنه هيقف. تمارا بابتسامة بهتانه حاولت بيها تداري حزنها: ياه، للدرجة دي كنتي بتحبيه يا ملك؟ طب ليه داريتي؟
ملك بحزن بصت في الأرض: ما أعرفش. يمكن عشان علاقتنا معقدة جداً. كنت حاسة إني بقيت مريضة نفسياً ومحتاجة أتعالج ومنفعوش. وبعد اللي عاصي عمله، اتأكدت إن أنا ما ينفعش أبقى وسطهم تاني. تمارا حاطت إيديها على كتفها وقالت لها متوترة: قوليلي يا ملك، هو انتي لما رحتي لدكتور نفسي ارتحتي ولا ملوش لازمة؟ ملك: لا طبعاً، ليه لازمة قوي يا تيتو. روحيله انتي كمان. عارفة أنا...
مفاجأة، لقيت التليفون بيرن برقم مراد. وتأكدت إنه وصل في اللوكيشن اللي هو بعتتهوله، وأكيد مستنيها تحت. ملك بصت لأختها بفرحة وابتسامة تخطف القلب وفضلت تهز فيها بفرحة: وصل! مراد تحت! أنا هنزله يا تمارا، هنزله! مراد وصل! ونزلت تجري على تحت لحد ما وصلت الشارع. وكانت بتدور بعينيها عليه وشافته. أيوه، مراد أهو، ولابس بدلة شيك قوي وواقف قدامها. ملك حاولت تضغط على إيديها عشان تتملك أعصابها
أكتر وقالت في سرها: مراد، ياه. زي القمر في البدلة. ولكن قطع سكوتهم ونظرتهم لبعض قربه منها وهو بيبتسم ابتسامته اللي دايماً بتخطف قلبها وبيقول بهزار: اديني جيت في العنوان صح، ما تهتش أهو. ملك ابتسمت بلهفة: لا، بس اتأخرت كتير أوي. أنا كنت مستنياك يا مراد. مراد بابتسامة: اتأخرت إيه بس؟ ده أنا يا دوبك رحت الأوتيل غيرت هدومي وجيت. بس إيه الحلاوة دي؟ هو انتي العروسة؟ وقرب ناحيتها أكتر وحط إيده على خدها بحب
وهمس قدام شفايفها بشوق: وحشتيني يا قلب مراد. ملك في اللحظة دي ما قدرتش تتمالك أعصابها ولقت نفسها تلقائي نطت عليه بتحضنه. وهي كان بيضحك جامد لأنه كان متوقع رد فعلها وحضنها هو كمان. ولف بيها باشتياق وقالها وهو دافن راسه في رقبتها بحب: طب كان لازمته إيه دور رضوى الشربيني ده؟ وبلوك بلوك اللي كنتي معيشاني فيه يا جاحدة.
ملك: حاولت كتير أخفي مشاعري عنك، بس خلاص مش هعرف أعمل كده. أنا بحبك ووحشتني قوي. مراد، انت مش هتبعد عني تاني صح؟ مراد وهو لسه حاضنها بتملك: أبعد إيه بس؟ ده أنا ما صدقت لقيتك. ياما. يا خرابي على الحلو لما تبهدله الأيام. ونزلها على الأرض تاني وبيعدل شعرها اللي اتنكش، وبص على فستانها بتقييم وقال بحدة خفيفة: هو الحاج ده مفتوح ليه من فوق كده؟ ولا انتي عايزاني بقى أغير وننكد على بعض بعد كل ده؟ حرام عليكي.
ملك بابتسامة: بطل حركاتك دي. وبعدين دي خطوبة نور، يعني أختي. مراد بتريقة: إيه ده؟ تصدقي، أول مرة أعرف إن كل ما نعز البني آدم أكتر بنقلع أكتر. هي المعلومة دي كانت غايبة عني فين يا ناس. ملك قعدت تضحك وماسكة إيده: حرام عليك، بطل تضحكني. وبعدين خلاص، فيه شال جوه هلبسه عشان انت بس متزعلش. مراد
وهو بيقلع الجاكت بتاعه: ماشي، البسي دهوت عقبال ما تلبسي الشال. وأنا حبيبي مينفعش حد يشوفه أبداً. ما تقربي تجيبي بوسة أحسن. وحشتني يا ولااا يا مسكر انت. وقبل ما يتهور في الشارع، ملك مسكت إيده وكانت بتشده لجوه البيت: بطل شقاوة ويلا عشان تباركي لنور، وزمان العريس أصلاً قرب يوصل. *** في شقة عند نور أول ما طلعوا شاف أسر قدامه واقف وهو حاضن رهف وبيتصوروا سيلفي مع بعض. أسر وهو
بيهزر ومحاوطها من وسطها: أنا خلاص اتصورت وأنا ببوسك من خدك. هاتي بقى بوسة زي كده. رهف وهي بتضحك وبتحاول تبعد عن إيده: بعينك، أوعى. سيبني كده، بطل تزغزغ فيا. أسر مسك رقبتها بإيده، شد راسها ناحيته وقالها بحب وهزار: وربنا لأبوسك وقدام الناس. جرا إيه يا بت انتي؟ فاكراني هفأ ولا إيه؟ هو أنا أبين كده؟ بس احترميني برضو. وقطع كلامهم ملك اللي كانت ماسكة إيد مراد بحب. قالت: يا عم، مش وقته.
مراد رجع بص المفاجأة. أسر بص ناحية مراد اللي اتفاجئ إن نظراته كلها كره، لكن تجنبها وقرب ناحيته عشان يحضنه، بس لقى مراد حط إيده عشان يمنعه وقاله بهدوء: هو حضرتك تعرفني عشان تيجي تسلم عليا؟ أصلي مش فاكرك. ملك باستغراب شدت إيد مراد وقالت: في إيه يا مراد؟ مالك قالب عليه كده ليه؟ هو حصل حاجة؟ مراد حط إيده على كتف ملك عشان يهديها وقالها: لا يا حبيبتي، ما فيش حاجة. ولمح رهف واقفة جنب أسر بتوتر،
وقالها: ازيك يا رهف، يا رب تكوني بخير. وانسحب بهدوء وراح يسلم على نور، وسلم على كريم اللي تقريباً ما كانش طايق وجوده. وبعد وقت قليل جداً وصل العريس مع مامته وأخته. وبعد احتفال بسيط، طلع شبكته عشان يلبسها لنور، بس يا حرام ما لحقش. حسن وهو ماسك خاتم ألماس وبيحطه في إيد نور بحب، اتفاجئ ببوكس في وشه وقعه بالكرسي لورا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!