رهف بصت له بصدمة ودموعها بدأت تنزل على خدها وهي مش مصدقة كلامه تماماً. "انت أكيد كذاب، مستحيل يبقى كلامك صح." عاصي قرب وحط إيده على خدها ومسح دموعها. "مش كذاب يا نور، ومستعد أثبت لك. ولعلمك بقى، اللي كان مشترك مع عمي في كل حاجة أبو تمارا وملك، اللي أنتِ برضه معاهم ضدنا إحنا." نور بصدمة. "لاااا لااااا 😭😳 أنت بتعمل فيا كدة ليه، ليه مصمم تعذبني." عاصي وهو بيخبط على الدركسيون بعصبية.
"أنا مش مصمم أعذبك أو أعمل فيكي أي حاجة. ولعلمك بقى، أنا عارف إن انتي نور من بدري قوي، وما رضيتش أقولك الحقيقة عشان ما تتوجعيش." نور خرجت من العربية وهي بتعيط وحاطة إيديها على ودنها وبتقول. "كفاية، مش عايزة أسمع حاجة تاني. أنت إيه مش بني آدم." عاصي نزل وراها ومسك إيديها وقربها لحضنه وقالها. "أنا عارف إن انتي متلخبطة ومش عارفة مين معاكي ومين ضدك، بس صدقيني ماجدة دي هي السبب." نور وهي بتزقه بعيد عنها.
"ابعد عني، أنت لا يمكن تكون بني آدم. وماما ماجدة اللي أنت بتتكلم عليها دي هي اللي أنقذت حياتي وربتني وخلتني بني آدمة." عاصي بصلها بعصبية وقال. "بني آدمة مشوهة قصدك من جوه ومن بره. لو هي بتحبك قوي كده وخايفة عليكي، ليه بعتتك هنا؟ بصفتك رهف، هي ما تعرفش أنا ممكن أقتلك." عاصي مسكها من إيديها جامد وكان بيهزها بعنف وبيتكلم بحدة.
"هي لو كانت بتحبك يا نور، ما كانتش قست قلبك علينا وفهمتك إن إحنا السبب في موت أبوكي عشان ترجعي وتنتقمي مننا، برغم إنها عارفة إن أبويا ما عملش كده. ما تردي، قست قلبك ولا لأ." نور كانت بتبص له بضعف ومردتش عليه. وعاصي بدأ يحس بحالتها وبعد عنها وقالها بوجع. "لو عايزة تتأكدي من كل كلمة قولتهالك، تعالي معايا."
وراحت نور مع عاصي، ولمست في كل كلمة هو بيقولها الصدق. وفعلاً وراها حاجات كتير قوي كانت غافلة عنها. ويومها ما رجعوش الدوار وفضلوا طول اليوم بره. *** تاني يوم الصبح. في أوضة زين. زين كان بيلبس عشان ينزلوا كلهم يفطروا مع بعض، وخصوصاً بعد ما مراد أصر إنه يخرج من المستشفى ويرجع تاني الدوار. وزين واقفه. زين وهو واقف قدام المراية وبييبص لتمارا بطرف عينه. "إيه؟ هتفضلي قاعدة كده كتير؟
يلا عشان تنزلي تفطري معانا. ابني اللي في بطنك لازم يتغذى." تمارا وهي وشها شاحب والتعب واضح عليها. "مش هنزل غير لما تقولي عملت إيه في أختي. أنا بكلمها من امبارح ومش بترد عليا." زين ابتسم بخبث وقرب منها وحط إيده على شعرها. "الله بقى يا أم طاهر! مش إحنا اتفقنا إننا هنبدأ حياة جديدة بعيد عن أختك والعيلة دي؟ وبعدين ملك أنا والله ما أعرف فين. بس الشهادة لله، أنا مدي أوامر إن اللي يشوفها يقتلها." تمارا بعياط.
"لا والنبي يا زين، أنت عمرك ما كنت قاسي كده. أبوس إيدك اعتقها لوجه الله." زين بغل. "أنا فعلاً عمري ما كنت قاسي وطول عمري بعيد عن كل حاجة، بس أنتم دخلتوني في لعبة الانتقام بتاعتكم. وبعدين هو انتي زعلانة ليه كده؟ هي حياة أختك أغلى من حاجة أخويا ولا إيه؟ تمارا. "أنا مستعدة أعيش معاك وأنسى كل اللي فات، بس تسيب أختي." زين ضحك بصوت عالي وقعد على السرير. "ده كدة كدة غصب عنك.. إنتِ ناسيه إنك شايلة عيل من صلبي ولا إيه؟
تمارا، آخر الكلام، ملك هتموت يعني هتموت. يلا عشان زمان الفطار جهز." وقرب ومسك إيديها، بس هي شدتها منه بغيظ. وده خلاه يبصلها بتحذير وقالها بخبث. "هتنزلي بالذوق ولا أنزلك بالجزمة." وتحت تهديد زين، تمارا نزلت معاه فعلاً وقعدوا كلهم على السفرة بياكلوا. *** على السفرة تحت. كانت العيلة كلها متجمعة. فاطمة وأمها وكريم، وإيناس اللي قاعدة جنب مراد ابنها وبتاكله واحدة واحدة. وزين وتمارا ورهف (الحقيقية) إيناس.
"يا ولدي افتح خشمك بجي، أنت ما أكلتش حاجة واصل." مراد وهو بيبتسم بوجع وقال. "يا حاجة والله أكلت، أنا بس مش قادر." وبص ناحية تمارا اللي كانت بتلعب في الأكل قدامها ومش بتاكل حاجة. وقال. "إيه مرات أخويا مالك؟ عاملة إضراب عن الأكل ليه؟ مش المفروض تخافي على نفسك أكتر من كده، أو حتى على اللي في بطنك." إيناس بصت لهم بصدمة وقالت. "وااه! هي مراتك حامل ولا إيه يا زين؟ ما تقولي يا ولدي ويفرح قلبي."
زين ابتسم ومسك إيد تمارا وباسها. "آه يا ماما، بإذن الله هيجيني ولي العهد، هيبقى طاهر زين القناوي." تمارا بصت له بغل وسحبت إيديها منه، وما اتكلمتش. إيناس وهي بتزغرط بفرحة. "لا ده النهاردة يوم المنى! تعالي يا بنت اجعدي جنبي عشان آكلك. ده أنت ما أكلتيش حاجة واصل من ساعة ما نزلت." رهف (الحقيقية) بصت بصدمة لتمارا وقالت لها. "ده بجد يا تمارا؟ أنتِ فعلاً حامل." زين بص لها بغل. "آه طبعاً حامل، هي مش متجوزة راجل ولا إيه؟
عقبالك يا نور." وقامت إيناس وقعدت جنب تمارا وهي الفرحة مش سايعاها وقعدت تاكل فيها. عزيزة كانت بتبص لبنتها وهي بتغلي وقالت. "معقول ده! هو مش حصل برده بسرعة ولا بتهيجلي." زين بمكر. "لا حصل بسرعة، أصل أنا برضه مش أي حد. جرى إيه يا كريم؟ ما تقول لأمك حاجة." كريم ضحك وقال. "بجي أصغر واحد في عيلة القناوي هو اللي يتجوز ويبجى أب ويجيب حفيد. ألف مبروك يا زين."
وقام كريم وحضن زين وباسه، وكان فعلاً فرحان له من قلبه، على عكس فاطمة وعزيزة تماماً اللي الغل كان باين في عيونهم. وفي عز الفرحة والزغاريد، دخل عاصي الدوار وهو حاطط إيده على كتف نور. عاصي. "جرى إيه يا عيلة القناوي؟ إيه الزغاريد دي كلها؟ إيه سببها؟ ما تفرحوني معاكم." كلهم بصوا ناحية عاصي ونور اللي داخلين عادي وكأنه مفيش حاجة. ولكن قطع الصمت ده كريم وهو بيقوم من على السفرة بعصبية وبيقول. "إيه يا عاصي؟
واضح إنك اتخطيت كل حدودك ونسيت إن دي تبجى أختي. بعد إيدك دي عنها، ويكون في علمك إني مش هسمحلك بعد كده إنك تعمل معاها حاجة واصل أو تمد إيدك عليها." عاصي ابتسم باستغراب وقاله. "غريبة دي، ده أنت اللي جلتلي إنك مالكش صالح بيها.. صوح ولا إيه." كريم. "آه صح، ورجعت في كلامي. ومد إيده ومسك إيد نور وضمه لحضنه وقال. دي تبجى أختي ومش هتنازل عنها واصل مهما حصل."
وفجأة بدون أي مقدمات، عاصي لما شافها في حضنه اتصدم واتعصب جداً، ولقى نفسه تلقائي بيديله بالرجل في صدره بعزم قوته لدرجة إن كريم وقع على الأرض. ومسك إيد نور وضمه لحضنه وحاوطتها بإيده. عزيزة وهي بتجري على ابنها بخوف وبتقول. "حرام عليك يا ولدي ليه تعمل فيه كده؟ أمال لو ما كنتوش إخوات من وأنتم صغيرين." فاطمة بعصبية قامت من على السفرة وقالت.
"كله من البنت دي، من ساعة ما دخلت البيت والدنيا كلها باظت. حقيقي حية ولازم يتقطع راسها." عاصي وهو بيبصلها بغدر. "فاطمة، خدي بالك من لسانك عاد.. لأن كلمة تانية هنسى إنك بنت عمي وأنا اللي هقطع لسانك بإيدي." مراد وهو بيسند على السفرة وبييقرب من عاصي، بيمسك إيده وبيقوله في ودنه بصوت واطي. "إيه يا عاصي، اهدى مش كده.. أنت اتجننت ولا إيه." كريم قام من على الأرض وبص لعاصي بغل.
"ماشي يا ولد عمي، بس برضه مهما عملت مش هوافق على جوازك منهااا.. سامع ولا إيه؟ لأنها أختي وأنا بس اللي أقرر تتجوز مين." عاصي قرب ناحيته وبص في عينه بغل وقاله. "بس دي مش أختك، آه دي مش رهف القناوي، دي نور وتبقى مرتي.. عايز تعرف مين أختك؟ بص على السفرة زين وانت تعرف." وقرب عاصي من نور اللي كانت بتبص لهم بخوف وتوتر، وحط إيده على كتفها وحاوطها وضمه لحضنه وقالها.
"تعالي معايا نطلع أوضتنا، ما تخافيش، طول ما إنتي جنبي، أوعي تخافي." وأخدها عاصي وطلع بيها الأوضة، وكأنه فجر مصيبة في وش العيلة كلها، وانسحب وسابهم. وفي الوقت اللي كريم كان بيبص لأمه وأخته ومش فاهم اللي قاله عاصي، كانت برضه نور بتبص لتمارا بخوف وحست إن سرهم اتكشف، وما كانوش مصدقين إن رهف استسلمت بسهولة كده. *** في أوضة عاصي. نور كانت واقفة بتبص لكل جزء فيها، وكأنها شايفة نفسها لما كانت بتضرب وبتتهان في الأوضة دي.
عاصي حس بيها وقرب ناحيتها وحضنها من ضهرها وقالها. "أنا آسف يا نور، حقيقي أنا آسف. بس صدقيني، طول ما أنا كنت قريب منك ما كنتش بعرف أتمالك أعصابي. من أول لحظة شفتك فيها في الدوار، وأنا اتعلقت بيكي. وما كنتش فاهم إنتي بتكرهيني كل الكره ده ليه. واتوجعت أكتر لما عرفت إنك كنت بتغري مراد عشان توقعيني فيه."
نور لفت وشها، وكان شكلها ضعيف وهزيل أوي، واتفاجأت لما لقتها اترمت جوا صدره ومسكت في الجلابية بتاعته جامد، وكأنها نفسها تداري عن كل الناس جواه. عاصي لف إيده حوالين وسطها وباس راسها وقالها. "إنتي كويسة يا نور، مش كده." نور رفعت عينيها ليه، وكالعادة زي ما كانت بتأسره بنظرتها القوية، قدرت تأسره بنظرتها الضعيفة. نور بهدوء. "هو أنت بتتكلم مصري ليه؟ أول مرة أسمعك بتتكلم مصري، مش صعيدي." عاصي ابتسم وباس راسها وقالها.
"ما أنا متعلم في مصر وعايش هنا، وبتكلم مع كل اللي هنا صعيدي، بس برضه بعرف أتكلم مصري أوي." نور رجعت تاني لحضنه وقالت له بصوت ضعيف. "أنا عايزة أنام يا عاصي في حضنك، ممكن متسبنيش النهاردة، عشان خاطري." عاصي ابتسم ووطى ضهره وشالها على إيده وأخدها على السرير ونام جنبها ودخلها جوه حضنه، وفضل طول الليل بيطبطب عليها لحد ما راحت في النوم بأمان. *** في أوضة رهف الحقيقية. كانت بتتكلم عمتها في التليفون وهي متوترة. رهف.
"بقولك عرفوا كل حاجة يا ماما. عرفوا إن نور كانت بتمثل إنها أنا، والغريب إن عاصي اتجوزها. أنا مش فاهمة إيه اللي حصل ده." ماجدة بعصبية. "يعني إيه؟ يعني نور ممكن تاخد كل حاجة على الجاهز كده." رهف. "قلتلك يا ماما بلاش الموضوع ده من الأول." ماجدة حطت إيدها راسها بصدمة. "استني بس، مش وقت الكلام ده. فهميني طيب، هما عرفوا إنك رهف القناوي ولا لأ." رهف.
"لا يا ماما، لسه ما عرفوش. عاصي قال لكريم دور على أختك، لكن كريم أخد بعضه وخرج من الدوار كله." ماجدة بخوف. "لا، أنا مش عايزة حد يعرف إنك رهف كده. عزيزة ممكن تخلص عليكي. لا، تغور كل حاجة. بصي لمي هدومك واخرجي من الدوار الملعون ده النهاردة يا رهف." وفي اللحظة دي، رهف لقيت الباب اتفتح ودخل... يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!