الفصل 18 | من 41 فصل

رواية اسيرة عائلة القناوي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
27
كلمة
2,459
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

أوضة نور ماجدة بخوف: لا أنا مش عايزاهم يعرفوا إنك رهف كده. عزيزة ممكن تخلص عليكي. لا تغور كل حاجة، بصي لمي هدومك واخرجي من الدوار الملعون ده النهارده يا رهف. رهف: أمشي وأسيب ورثي يا ماما بعد كل ده، ونور إزاي تبيعنا بعد ما اعتبرناها واحدة مننا. في اللحظة دي رهف لقيت الباب اتفتح ودخل عاصي وهو بيبصلها بغدر. قرب منها وأخد التليفون من إيدها. رهف كانت بتبص له بتوتر ومكنتش قادرة تتكلم.

عاصي: الو يا ماجدة. أيه دلوقتِ بقى فارق معاكي بنتك صوح؟ طبعاً ما أنتي كنتِ مصدرة نور في كل حاجة. ولو ماتت في داهية ماهي مش بنتك. ماجدة بغل: اسمع يا عاصي يا قناوي أنا ما جبرتش نور على أي حاجة. هي اللي قررت من نفسها تدخل الدوار وتاخد حق أبوها اللي أنتوا قتللوه. عاصي: لسه بتكذبي يا ماجدة؟ لسه فيكي حيل وعمر؟

طيب يكون في علمك بقى بنتك دي هتفضل أمانة في دوار القناوي ومش هتمشي من هنا إلا لما ترجعي الصعيد. ومتجلجيش عليها، أنا هحط لكِ في الزريبة مع البهايم يعني عشان متنسيش حنان الأم. مسك عاصي التليفون ورماه في الأرض بعزم قوته. وفضل يدوس عليه بكل غل لحد ما اتأكد إنه اتكسر ألف حتة. وبص لرهف

بغل ومسك إيدها وقالها: اسمعي بقى، أنا مش هحبس في الزريبة ولكن هحبسك هنا في أوضتك. وهسيبك تراجعي أفكارك عشان تحكيلي كل حاجة بالتفصيل. ولو كدبتي عليا هقتلك. رهف بصت له بدموع: أنا معرفش حاجة. أنت ليه بتعمل فيا كده؟ سيب إيدي. عاصي: كفاية دموع التماسيح دي خلاص مش هتتخيل عليا. أنا واثق إن العقربة أمك مش هتخلف ملاك عاد. فكري يا بنت الناس في الكلام اللي أنا قولته وعقلك في راسك تعرفي خلاصك.

وخرج عاصي من الأوضة وقفل عليها الباب. ورهف فضلت ترزع جامد عشان حد يفتح لها، لكن مكنش حد يجرؤ إنه يفتح لها إلا لو عاصي سمح. في أوضة نور نور كانت نايمة على السرير ساندة راسها على المخدة اللي كان كلها ماية من دموعها اللي موقفتش من ساعة ما حست إن عاصي خرج وسابها. نور بتعب: أنا أستاهل إن يحصل فيا كل ده. طب ليه معقول يبقى عاصي هو الوحيد اللي كان خايف عليا بجد. قامت نور من على السرير وحطت إيدها

على ودنها جامد وقالت: لااا كلهم كدابين، كلهم بيكرهوا بعض. إزاي هيحبوني أنا. وبدأت نور تفتكر كلام عاصي ليها لما كانوا في الشارع. فلاش باك نور كانت حاطة إيدها على راسها بتعب. عاصي قرب منها ومسك إيدها: وممكن تكوني مش مصدقاني فعلاً. بس أنا مش بكذب. ومش هنكر وأقولك إن أبويا كان ملاك. بس هو مش ما كانش تاجر سلاح لوحده. ده كان هو وسامح القناوي أخوه، وجابر الدسوقي أبو تمارا وملك. التلاتة يبقوا شركة.

نور بصت له بصدمة وقالت: أنت بتقول إيه؟ أبو تمارا وملك مش زيكم. أه أبوك هو اللي ورطه. ولما رفض يدخل شريك معاه وحاول يهرب أبوك قتله. عاصي ابتسم بوجع وقالها: دي الحقيقة اللي أم تمارا وملك زرعتها في راسهم. وماجدة كمان. بس لأ، أبوهم كان بيتاجر بالسلاح مع أبويا ومع عمي. بس بعد ما انقبض على عم إسماعيل أبوكي يا نور وأمك ماتت بحسرتها كل حاجة اتغيرت عاد.

نور بدموع: أنا مش عايزة أعرف إيه اللي اتغير. أنت معني كلامك ده إن كله ولاد كلب في بعض. أبوهم وأبوك وعمك. أنا أبويااا ذنبه إيه ليه عملتوه في كده. ووقعت نور على الأرض وهي بتعيط بانهيار. وعاصي قعد في الأرض جمبها وأخدها في حضنه. عاصي: أهدي يا نور بالله عليكي. وأنا هشرح لك كل حاجة عاد بس مش هنا. قومي معايا.

وأخد عاصي نور ووداها في مكان ما حدش يعرفه تمامًا إلا مراد. وكان مخزن بتاع أبوهم. والمكان اللي كانوا بيتجمعوا فيه هما التلاتة (طاهر و سامح و جابر الدسوقي) في المخزن نور: أيه جايبني هنا عشان تخلص عليا وما حدش يحس بيك. عاصي ابتسم بتريقة وقالها: أنا لو رايد أخلص عليكي هخلص عليكي وسط البلد كلها ومش هاخد فيكي يوم واحد.

وبص على المكان بوجع وقال: المكان ده تقدري تقولي عليه جهنم بس على الأرض. المكان ده اللي خلاني أخسر أبويا وعمي وإخواتي وكل الناس. أقولك خلاني كمان خسرت نفسي. وبص له عاصي وعدل جلابيته بهيبة وقالها: أصل محسوبك كمان يبقى تاجر سلاح من العيار التقيل أووي. وبدأ يفتح الدرج بتاعه ويطلع ورق جار عليه الزمن وتسجيلات. وانه كمان طلع نسخة محضر بتاع قضية أبوها. ومسك عاصي الورقة بتاعة المحضر

وابتسم بتريقة وقالها: تقدري تقرايها وتعرفي إن اللي أبلغ على أبوكي يبقى سامح القناوي. والشاهد كان جابر الدسوقي أبو ملك. أما طاهر القناوي أبويا كان بره مصر وقتها. وكل حاجة مثبتة في المحضر. نور مسكت الورقة وبدأت تقرأ فيها وهي مزهولة. وبدأت تحس بالخنقة والتوتر. معقول يكون كلامه صح وكل حاجة كانت في دماغها واتربت عليها تطلع غلط؟ معقول كانت عايشة في بيت الراجل اللي حبس أبوها واتسبب في موته؟ وكانت بتقوله يا بابااااااا.

فجأة نور فاقت من ذكرياتها وهي بتصرخ جامد بعلو صوته. نور وهي بتتفض على السرير بقوة وبتصرخ: كفاية بقى… كفاية أنا عايزة أموت مش عايزة أعيش معاكم. أنتوا كلكم مجرمين. أنا عايزة أروح لأبويا. عاصي دخل الأوضة بلهفة أول ما سمع صوتها وجري عليها وحاول يقيد إيديها ورجليها. عاصي بخوف حقيقي: أهدي يا نور. كفاية أهدي يا حبيبتي. أنتي معايا محدش هيقدر يأذيكي. نور زقته جامد وقامت من على السرير ولزقت في

الدولاب وهي خايفة وبتترعش: لااااه لااااه ابعدوا عني أنا مش عايزاكم ومش عايزة أقعد في الدنيا دي. ده كل اللي فيها بيتخانقوا مع بعض. أنتوا أزاااي كدة أزاااي. أنا عايزة أمشي. وجريت نور مسكت إيد عاصي وهي بتبوسها وهي منهارة: والنبي يا عاصي لو بتحبني بجد موتني. موتني وأنا راضية ومش هزعل منك. أبوس رجلك. عاصي رفعها من على الأرض وهو بيضمها لحضنه بالقوة

وعيونها مليانة دموع وكسرة: بس يا نور أهدي بسسس. أنا هاخدك وهنمشي من هنا. هنبعد عنهم خالص. أنا لا يمكن أخسرك. ده أنتي البني آدمة الوحيدة اللي فتحت قلبي للدنيا. في أوضة مراد مراد كان بيحط هدومه في شنطته. وزين دخل عليه وهو بيبصله باستغراب وبيقوله: أنت بتعمل إيه؟ معقول هترجع مصر يا أخي ده أنت حتى الجرح اللي في جنبك وفي إيدك ما خفش. ده أنت لسه خارج من المستشفى يا ابن اللعيبة.

مراد: لا ما تقلقش. مش أنا اللي هسوق. السواق اللي هسوق. وبعدين هيحصلي أكتر من كده يعني. زين: طب وملك؟ مش أنت قلت إنك هتدور عليها عشان تلاقيها؟ أيه غيرت رأيك يعني؟ مراد

ساب الهدوم وبصله بحزن: فات أكتر من 10 سنين. غيروا كل حاجة. غيروني جدا وغيروا ملك كمان. لا بس أنا ما اتغيرتش. أنا اتبدلت بإنسان تاني خالص. حتى ملك نظرتها ليا وأنا في المستشفى كانت كره قوي. عمري ما كنت أتخيل إنها تقدر تحط عينيها في عينيا وقلبها يطاوعها تضربني بالرصاص. زين: عندك حق يا مراد. كل حاجة اتغيرت. أنا عرفت ليه دلوقتي إنك بتكره أبوك قوي كده عشان هو اللي حرمك من ملك لما قتل أبوه.

مراد بحده: أبوك في كل العبر وأوحش بني آدم في الدنيا. وبكرهه وبكره اليوم اللي اتولدت فيه. لكن لا هو ما عملش حاجة. أبوك لا حبس إسماعيل ولا قتل جابر الدسوقي أبو ملك ولا أي حاجة. لكن كان الشرارة اللي دخلت الكره في قلوبنا كلنا. لما وافق إنه يتاجر في السلاح ويبقى السبب في دم ناس وأطفال أبرياء. أبوك أه ما قتلش جابر ولا إسماعيل بس قتل آلاف غيرهم.

وأخد مراد شنطته بضعف وخرج من الدوار كله وما كانش عايز يقابل حد. ولا حتى عايز يدور على ملك. وزين كان لسه هيروح يلحقه. بس أول ما خرج للجنينة لقي عربية عاصي وكان بيركب ملك. زين باستغراب: وأنت مالك أنت كمان يا عاصي رايح فين؟ عاصي: ما بقاش ينفع نور تقعد هنا خلاص. حتى أنا مش قادر. أنا هبعد فترة وهرجع. خلي بالك من أمك يا زين. وقبل ما يروح عاصي يركب العربية بتاعته.

زين مسك إيده وقاله: معقول هتسيبنا وتمشي يا عاصي يا كبير عيلة القناوي؟ إزاي؟ طب ده الدوار ده كله هيتخرب بمجرد إنك تمشي وتسيبه. عاصي بص على الدوار

وعلى شكله من برا وقالها: البيت ده دمرني أوي من وأنا عندي عشر سنين. لقيت نفسي في لعبة وحروب وقتل وكل حاجة. تخيل عيل اتعلم يمسك سلاح وهو عنده 10 سنين ودخل اللعبة وفهم إن الدنيا دي كده يا قاتل يا مقتول. لحد ما كل حاجة ضاعت مني. الطفل اللي كان جوايا مات. وأنا بقى أخدت القرار إني همشي من الدوار ده دلوقتي عشان أنا كمان مموتش. وفتح عاصي باب العربية

وبص لأخوه لآخر مرة وقالها: متعيش دور مش دورك يا زين. ومتجبرش تمارا تعيش معاك. أنت مش هتعرف تضيع كره عشر سنين في يوم وليلة. وأديها الفرصة إنها تختار حتى لو اختارت إنها تسيبك.

وركب عاصي العربية ومشي هو وملك ومعاهم مراد. زين حط إيده في شعره بعصبية. ما كانش عارف يفكر ومش فاهم اللي بيحصله ده. ومعقول الدوار اللي العيلة كلها كانت بتخانق عليه فجأة كلهم سابوه ومشيوا. ولكن حاول يهدي نفسه وأخد القرار وطلع أوضة تمارا ولقاها قاعدة على السرير وماسكة تليفونها وبتحاول تكلم ملك. تمارا بحدة: ما أهو أنا مش ههدي غير لما ألاقيها.

زين بص لها بوجع وقالها: أنا آسف على كل حاجة عملتها. آسف إني في يوم مديت إيدي عليكي أو أهنتك. وآسف إني اتجوزتك غصب. أنتي… وأخد نفس بقوة وقالها بضعف: أنتي طالق يا تمارا. واطمني ملك محدش من الغفر لقاها. وخرج زين وسابها. وفاجاااااه سمعوا صوت صريخ جاااامد وصوت ضرب نار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...