في مكان بعيد أشبه بالصحراء، بعيد عن الدوار. قرب عاصي من ودن رهف وقالها بصوت واطي: "بعد ما أبوكي اتسجن وأمك ماتت بحسرتها عليه... ها أجول تاني ولا بكفاية؟ رهف دموعها نزلت على خدها بوجع: "ياه، ده أنت شاطر أوي." وبدأت تسقف بإيديها: "لا حقيقي بهرتني. ويُاترا عارف مين كان السبب في حبس أبويا يا عاصي؟ ولا لاء. اديني أنا بقي الفرصة علشان أقولك مين أبوك هو السبب في كل اللي حصل لي." عاصي ببرود:
"عارف يا نور، لكن أنا بتكرهيني أكده ليه؟ أنتِ متعرفيش عني أي حاجة. ليه جاية البلد وأنتِ حطاني قصادك هدف؟ رهف بخبث: "تؤ، مش هقولك. خليك كدة بتلف حوالين نفسك ومش لاقي إجابة السؤال ده يا عاصي." عاصي قرب منها أكتر ومسك إيديها الاتنين وناهم ورا ضهرها وقربها لحضنه أكتر: "عارفة بعد كل اللي أنا عرفته عنيكي وعيونك اللي كلها غل وكره ليا، إلا إن أنا بحبك جوي يا نور.. بحبك جوي."
قرب عاصي وباسها باشتياق ووجع. رهف حاولت تبعده عنها بس هو كان مسيطر على إيديها ورا ضهرها. وبعد عاصي عنها ورهف كانت بتحاول تفك نفسها منه وبتزعق بصوت عالي، بس هو مركزش في كل اللي هي بتقوله. عاصي بثقة: "أنتِ دلوجتي هتركبي معايا وهنروح عند أقرب مأذون وهتجوزك على سنة الله ورسوله." رهف: "والا أي؟ طلع الوساخة اللي في قلبك. عارف يا عاصي لو اتقلبْت قرد كدة مش هتجوزك ولا هتطول شعرة مني." عاصي قرب من ودنها وقالها بخبث:
"والا هحبس نور وماجدة وأقول إنهم زوروا ورق الورث وهنسي وصية عمي ليا. لا، وكمان هحبس تمارا بتهمة حرق المخازن وعندي ألف شاهد. وخدي بقي الكبيرة، هموت ملك زي ما هي ولعت في أخويا حي. ها جولتي إيه؟ رهف بكسرة ووجع: "حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا عاصي. أنا بكرَهك كره أنت مش متخيله." عاصي قرب منها ودفن راسه في رقبتها: "وأنا بحبك حب عمره ما يتوصف يا نور." رهف بدموع محبوسة في عينيها:
"طب ابعد عني، ابعد. أنا موافقة اتجوزك بس بشرط." عاصي: "وأنا مش هستنى إنك تشترطي عليا، إني أكده ولا أكده هتجوزك. بس جولي يا نور." وقالتله على الشرط وهو وافق وأخدها وكتب كتابه عليها باسمها الحقيقي وبطاقاتها الأصلية نور. وبكده بقت حرم عاصي القناوي بشكل رسمي. *** في الزريبة. زين دخلها بعد ما حس بهدوء تام جوا، واستنتج إنها اغمى عليها. وأخدها على المستشفى. وأول ما وصل هناك عرف باللي حصل لأخوه والرصاصة اللي جات في جنبه.
زين وهو بيتكلم مع الدكتور بعصبية: "يعني إيه حد غريب دخل أوضته وضربوه بالرصاص وهو محجوز في مستشفى؟ هو إحنا فين بالظبط؟ ولا أنتم متفقين معاهم ولا أي؟ الدكتور: "يا زين بيه اهدي، والله إحنا منفهمش مين اللي دخل هنا ولا لينا يد في أي حاجة." زين بص له بغيظ ومسكه من هدومه وقاله: "حظك إنك أنقذت أخويا. عارف لو كان مراد القناوي حصله حاجة مكنش هيكفيني فيها رقبتك. غور من هنا."
وساب الدكتور ومشي. وزين راح لمسعد هو والغفر عشان يفهم مين اللي دخل أوضة مراد، ولكن ما استناش يسمعهم. ونزل فيهم ضرب. زين وهو بيضرب مسعد: "انطق مين اللي عمل كدة في أخويا؟ ما أنتم موجودين هنا عياقة مالكوش لازمة." مسعد: "يا زين بيه اسمعني، والله إحنا أول ما سمعنا صوت الرصاص دخلنا جري ومسكتها كمان، بس مراد بيه زعق لنا وقال هملوها لحالها وخلها تمشي كمان." زين بزهول: "هي كانت بنت اللي عملت في أخويا كدة؟ هي ملك؟ أكيد هي."
"اسمع انت تروح مع الغفر تقلبولي البلد دي حتة حتة، البنت دي عايزها تحت رجلي في ظرف ساعات. سامعو يكون في علمك لو مجبتهاش أنا هاخد رقبتك انت مكانها. غور من وشي... غووووور." وراح مسعد هو والغفر عشان يدوروا على ملك والبلد كلها اتقلبت بعد ما عرفوا باللي حصل. ودخل زين أوضة عند مراد. *** في الأوضة عند مراد. زين بحزن: "حمدلله على سلامتك. الدكتور طمني على حالتك والحمدلله إن الرصاصة كانت... مراد قاطعه في الكلام:
"ملك، لا يا زين سامع. لو حد اذاها بخدش واحد هيبقى حسابه معايا أنا." زين بغل: "هو انت في إيه ولا في إيه؟ ما تركز في اللي انت فيه بقي يا أخي. صحيح يا مراد، هو أبوك كان تاجر سلاح؟ مراد بص له بصدمة ولف وشه الناحية التانية بتعب وقال: "اطلع برا يا زين، أنا عايز أرتاح شوية." زين بحزن: "لفيت وشك ليه يا مراد؟ يبقي كلامها كان صح؟ ويبقي أبوك هو اللي قتلهم، مش كدة؟ مراد بعصبية: "يووووه، قولتلك اطلع برا بقي."
زين محبش يعصبه أكتر من كدة وخرج برا الأوضة. ومراد بغل رمى كل الأدوية اللي كانت جنبه: "بكرهك يا طاهر، طول عمري بكرهك. أنت السبب في كل ده." وسند راسه على السرير بوجع وهو بيردد: "بكرهك أوي." *** في الدوار. كريم بعصبية: "يعني إيه الكلام اللي أنت بتقوله دلوقتي ده؟ عايز تدي بنت ماجدة حقها في ورثك أنت واختك؟ كريم بحدة: "ياما، رهف دي تبقى أختي وبكفاية عاد. أنا مش عايز أعذب أبويا في جبره. أنا جولت اللي عندي."
أمه مسكته من إيده: "استنى هنااا. مافيش فلوس هترجع ليهم يا كريم ويكون في علمك لو عملت كدة، لا أنت ابني ولا أنا عايزة أعرفك كمان." كريم بص لها بعتاب: "ماشي يا أما بخاطرك. لكن رهف هتاخد ورثهااا ولو على موتي." وخرج كريم من الأوضة. واتفاجأ بنور قاعدة على السلم بتعيط وهي سامعة أغلب حوارهم. كريم بص لها باستغراب: "إيه مالك واقفة أكده ليه؟ انتي زينة؟
متخفيش أكده أنا مش هاذي صحبتك. أنا هديها ورثهاا دي تبقى أختي والدم عمره ما يبقى ميه." في اللحظة دي نور قربت منه وحضنته. وكان نفسها تقوله بعلو صوتها إنها رهف وإنها أخته وقد إيه كان نفسها تسمع الكلام ده أوي من ساعة ما دخلت الدوار ده. كريم باستغراب بعدها عنه: "إيه اللي انتي بتعمليه ده؟ احتشمي، إحنا مش في مصر. الا جوليلي فين رهف؟ نور بصت له والدموع كانت بتنزل من عينيها وحاولت تتكلم طبيعي وقالت له:
"رهف مع عاصي، أخدها ومعرفش راح بيها فين." كريم بص لها بخوف حقيقي: "إيه؟ أخدها إزاي يعني؟ لااااه، عاصي مش مضمون وممكن يعمل فيها أي حاجة. أنا لازم أتصرف." وقبل ما ينزل كريم، نور مسكت إيده وهي بتعيط وقالت له: "كريم، أنت فعلاً هتبقى لها سند وضهر زي ما قولت. لعلمك رهف مش عايزة فلوس، هي كانت عايزة أخ بجد وعيلة." كريم باستغراب: "أنتِ بتعيطي أكده ليه؟ عموماً أه جوتلك الدم عمره ما هيبقي ميه. وأنا خلاص معتش هسيبها واصل."
وسابها كريم ونزل زي المجنون يدور على عاصي ورهف. *** في المستشفى. زين دخل وقعد قدام تمارا اللي كانت فاقت ومتعلق لها محلول. زين ببرود: "حمدلله على السلامة. يارب تكوني أحسن ومخك كمان بقى أحسن." تمارا بوجع: "ملكش دعوة بيا. أنا اللي بيني وبينك خلاص انتهى. أنت عرفت حقيقتي وعرفتي إني كنت مخططة من أول يوم دخلت في الجامعة إني أعرفك وأشوفك. يبقى خلاص خلصت يا ابن القناوي؟ زين بتريقة:
"لااه، أنت مش عايزها تخلص دلوقتي. وخصوصاً لما يبقى ابني في بطنك، ساعتها يبقى في كلام تاني خالص." تمارا قامت من على السرير بصدمة: "انت بتقول إيه؟ انت كداب، أنا مستحيل أبقى حامل ومستحيل أخلف من واحد شبهك أبداً." زين بابتسامة: "لا، حامل مني وهتخلفي ولد وهسميه طاهر على اسم أبويا الله يرحمه. ويبقى طاهر زين القناوي، ياااه اسم سينمائي بصحيح." تمارا بغل:
"أنا عندي إني أموت نفسي وأموت ابني اللي في بطني، والا إنه يتكتب باسمك انت وعيلتك. انتوا إيه؟ لا بترحموا ولا بتخلوا رحمة ربنا تنزل. صحيح ظلمة وكلاب." زين ضغط على إيده بغيظ وغل: "بصي، أنا همسك نفسي وأعصابي علشان ما أذيكيش يا تمااارا. أنااا مش عايز أذيك." وبص زين على المحلول وقال بشماتة: "المحلول خلصو، أنا اطمنت عليكي يبقى خلاص نرجع بيتنا بقي."
ولسه زين هيشيلها، بس تمارا ضربته في بطنه برجليها وكانت هتجري من الأوضة، ولكن زين جابها من شعرها. تمارا بصريخ: "اهاا سيبني شعري إيه؟ زين وهو ماسكها من ضهرها وبيتكلم في ودنها بغل: "برضه مصممة تخليني أمد إيدي عليكي ليه؟ ما انتي اللي هتتوجعي مش أنا. يكون في علمك، محاولة هروبك مني زمان كوم، ودلوقتي وانتِ شايفة ابني في بطنك ده كوم تاني خالص." تمارا بوجع: "طب سيب شعري طيب." زين بعد عنها وهو بياخد نفسه بصعوبة:
"ماشي، هسيبك. تعالي." وقرب زين وشال تمارا على دراعه وطلع بيها على الدوار مرة تانية. *** في العربية. رهف كانت ساندة إيديها وبتدمع في صمت. عاصي وقف العربية وبص ناحيتها وقالها بهدوء: "مبروك يا عروسة." رهف بحزن: "مبروك عليا عذابي مع واحد طور زيك." عاصي بغل: "مقبولة منك. إيه مش هتقوليلي برضو أي سبب كرهك ليااا علشان أنا أقولك مين اللي حبس أبوكي؟ رهف بتريقة: "لا متقلقش، أنا عارفة كويس مين اللي عمل كدة. طاهر القناوي." عاصي:
"ولو قوتلك إن اللي عمل كدة يبقى أخو طاهر القناوي، عمي. اممم، أبو كريم ورهف الحقيقية اللي انتي راجعة علشان تاخدي حقها؟ رهف بصت له بصدمة: "انت بتقول إيه؟ انت أكيد اتجننت! ده هو اللي وداني لماجدة علشان تربيني مع بنته و... عاصي قاطعها في الكلام: "و علشان يكفر عن ذنبه. ومعايا دليل بكل كلمة أنا قولتها. مش عاصي القناوي اللي يقول كلام من الفراغ كدة." رهف بصت له بصدمة ودموعها بدأت تنزل على خدها وهي مش مصدقة كلامه تماماً:
"انت أكيد كداب، مستحيل يبقى كلامك صح." عاصي قرب وحط إيده على خدها ومسح دموعها: "مش كداب يا نور، ومستعد أثبتلك. ولعلمك بقي، اللي كان مشترك معاه في كل حاجة أبو تمارا وملك اللي انتي برضه معاهم ضدنا احنااا." نور بصدمة: "لاااا، لااااا 😭😳"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!