في الفيلا كريم كان حاطط ايده على كتف رهف ومش عايز يبعد عنها خالص. أسر بغيظ: أي يا كريم هتفضل حاضن فيها كده كتير؟ ما تلم نفسك بقى واحترم مشاعرنا وابعد شوية. كريم رفع حاجبه باستغراب وقال له: أباي عليك اختي وأعمل معاها اللي أنا عايزه. أي هتخاف على اختي مني ولا إيه؟ أسر وهو بيمسك إيد رهف وبيشدها من حضن كريم: لا طبعًا، حتى لو اختك مينفعش تفضل قافش فيها كده. هو انت قابض على حرامي؟ وبعدين أنا عايز أقولها كلمة على انفراد.
وقبل ما يستنى رأي كريم، مسك إيدها ومشي بيها. كريم كان واقف مصدوم، وجميلة كانت عمالة تضحك على تصرفاته. كريم: واه عم تضحكي عاد وأنا بيتحرق دمي، إيه في الواد بيعمل معاها إيه؟ جميلة وهي تضحك: بطل غلاسة بقى يا كريم، من وإحنا في المواصلات وانت بترخم عليه. باين قوي إنه معجب بيها يعني وغيران كمان.
كريم بغيرة ونخوة: إيه اللي عم بتجوليه ده عاد اتحشمي يا جميلة. إحنا ما عندناش حاجة اسمها معجب بيها. لو عينه منها ورايدها يجي يتقدملها وأنا هوافق. أنا أعرف أسر من زمان وعارف إنه راجل زين وبيتحمل المسؤولية، لكن غير كده لا. جميلة بصت لكريم بإعجاب لأنه يعرف ربنا ولأنه غيور على إخواته، ودي حاجة ما كانتش لاقيها في مراد، وقالت له: عندك حق. احم، أنا لازم أدخل أساعد ماما، تلاقيها محتارة من غيري. *** في المستشفى
الدكتور بص لعاصي اللي فهم من نظرته إن زين مش كويس. الدكتور: معلش يا ابني، البقاء لله. هو الجنين توفى، ولكن ربنا أكيد هيكرمكم بغيره. زين بص له بصدمة وما كانش مصدق اللي بيسمعه. وقعد مكانه على الكرسي لأنه ما كانش قادر يسند طوله. وقال بوجع: يعني الحاجة اللي كانت رابطانا خلاص راحت. إزاي يعني؟ أكيد لأ. عاصي وهو بيحاول يسيطر على
زين من انفعاله وقال له: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. وبعدين أكيد ربنا ما عملش كده لشر ليك، أكيد في خير. اهدي يا زين عشان خاطري أنا. زين بص لأخوه وهو بيعيط وقال له: صعبان عليا قوي إني ما لحقتش حتى أتهنى بابني. واللي صعبان عليا بجد تمارا خايف تبعد عني، لأن خلاص مابقاش في حاجة رابطانا. أنا مخنوق أوي يا عاصي.. مخنوق.
وأخذه عاصي في حضنه وبدأ يطبطب عليه عشان يهديه. وشاور للدكتور إنه يمشي. وبرغم انشغال عاصي بحالة زين وخوفه على تمارا، إلا إن الشعور الأقوى اللي كان جواه إن زين فيه حاجة مش مظبوطة. عشان كده قرر إنه لازم يقنعه إنه يعمل تحاليل. *** في الجنينة رهف وهي بتبعد إيد أسر عنها: وبعدين معاك؟ هو انت بتشدني كده ليه؟ وكريم لو شافك على فكرة مش هيحصل طيب.
أسر بغيظ: يادي كريم اللي طلع لي في البخت ده. ما كان متخانق معاكي كان لازم يعني أعمل فيها راجل وأصالحكم على بعض. رهف من عصبيته وضحكت وقالت: يا ساتر يا رب، في إيه يا ابني؟ وبعدين ده انت كبرت في نظري قوي باللي انت عملته ده. أسر بغيظ: يا فرحتي يا اختي، ده انت نسيتيني خالص بعد ما بقيتي معاه للدرجة دي. كان واحشك؟ رهف استغربت طريقة كلامه وقالت له: أسر، هو انت ليه بتتكلم بالطريقة دي؟ هو مش المفروض برضه إن إحنا أصحاب بس؟
أسر اتحرج من سؤالها وحس إنها مش بتبادله نفس المشاعر اللي هو حسها من أول ما شافها، وقال لها بإحراج: احم، اه طبعًا أصحاب. أنا آسف لو كنت تعديت حدودي معاكي. رهف ابتسمت وقالت: لا أبدًا، ما فيش حاجة. بس أنا هروح أطمن على البنات، ماشي باي باي. ودخلت في الفيلا عشان تطلع لملك.
وأسر كان واقف متضايق وقال: ما أنا برضه اللي غبي.. طب والله حقها إنها تخاف مني. ده ناقص ثانية وأقولها هنسمي عيالنا إيه. استغفر الله العظيم يا رب، مش هعقل أبدًا. *** في أوضة ملك ملك وهي قاعدة على السرير بتاعها وملانة، مش عارفة تعمل إيه. اتفاجأت بباب الأوضة بيتفتح ودخلت رهف عليها. ملك بصدمة: رهف! انتي جيتي هنا إزاي؟ انتي كويسة؟ رهف
قربت ناحيتها وقالت لها: أنا جايه أقولك إني ماليش دعوة تمامًا بأي حاجة ماما عملتها. أنا جيت هنا عشان كريم أخويا. وكمان كنت عايزة أقولك إني آسفة أوي. ملك ما ادتهاش أي فرصة وجريت عليها. حضرتها وقالت لها: متقوليش أنا آسفة دي تاني. أنا اللي كنت غبية عشان سلمت ودني ليها من غير ما يكون معاها حتى دليل واحد. وبعدين أنا عارفة إنك ما لكيش ذنب يا رهف. نور دخلت هي
كمان وحضنتهم وقالت بضحك: والله وأنا كمان ماليش ذنب. بس هو إحنا هنفضل نعيط كده كتير ولا إيه؟ ملك وهي بتمسح دموعها وبتزق نور بعيد عنها: بس يا بتاعة عاصي انتي كمان. نور: الله الله، هو إحنا فينا بقى من التلقيح ده ولا إيه؟ وبعدين يا جدعان ده جوزي قره عيني.. كلكم نظر بقية. رهف وهي تضحك: إيه ده.. إيه ده؟ هو معقول بعد كل اللي عمله فيكي حبتيه يا نور؟ نور ابتسامتها اختفت من على وشها في ثانية لأنها افتكرت
اللي عمله فيها وقالت: خلاص بقى يا رهف، هو انتي جاية تقلبي عليا المواجع ولا إيه؟ خفي عليا شوية، أنا مش ناقص. رهف بإحراج: والله العظيم ما أقصد. حقك عليا. ملك بتوتر: خلاص بقى انتي وهي، المهم دلوقتي تمارا. أنا عايزة أطمن عليها قوي ومش عارفة أوصلها. رهف ابتسمت: لا يا أختي ما تخافيش، مراد جابها. أصل ماما كانت خطفها. بس ما أعرفش هي فين دلوقتي. ملك بخضة: خطفها يعني إيه؟ هو فين مراد؟ أنا لازم أطمن عليها.
وسابتهم ملك بسرعة وخرجت. ونور خبطت رهف في كتفها وقالت لها: كان لازم يعني تقوليلها إنها مخطوفة؟ ده انتي لسانك ده عايز الحرق. رهف بتربع إيديها بقمص: يوووه بقى يا نور، غصب عني قلت. غلطة لسان يعني. نور: يا شيخة دي غلطة المخ. ده انتوا شالين مخكوا وحاطين مكانه مخ قرد. تعالي قدامي نلحقها.
في الوقت ده ملك كانت عمالة تدور على مراد بس ما لقتهوش في الجنينة وطلعت أوضته وبرضه ما لقتهوش. وفضلت تدور لحد ما طلع الروف واتفاجئت بالأوضة بتاعته اللي هو عاملها للرسم. *** في المستشفى في أوضة تمارا كان زين قاعد جنبها وهو ماسك إيديها بحب وبيبوّسها: عارف إنك هتتوجعي أوي لما تعرفي، بس أنا مش عايز أشوفك ضعيفة تاني يا تيتو. عشان خاطري قومي بقى واتخانقي معايا زي الأول.. عشان خاطري تمارا وحياتي فوقي.
وسند راسه على راسها وهو بيدعي في سره إنها تفوق وترجع له تاني. مساعده تقريبًا أكتر من نص ساعة وهي لسه ما فاقتش. لدرجة إن زين راح في النوم وصحي على صوت حد بيتوجع. زين وهو بيفتح عيونه اتصدم إن تمارا فاقت وبتقول بتعب: راسي.. انت ساند عليا. زين ضحك وقرب منها وباس راسها: حقك عليا والله ما كنت أقصد. وحضنها جامد بلهفة: انتي فوقتي يا تيتو؟ حمد لله على السلامة يا قلبي.. انتي كويسة ولا أناديلك الدكتور؟
تمارا بتعب: تؤتؤ، أنا كويسة بس تعبانة شوية. طمنيني يا زين، الدنيا كويس ولا لا؟ أنا شفت دم كتير. قولي بصراحة، هو كويس صح؟ عشان خاطري طمنيني. زين قرب منها وهو بيحاول يهديها: اشش، أنا ما يفرقش معايا أي حاجة دلوقتي غيرك انتي. عارفة انتي لو قومتي بالسلامة أنا هجيب بدل العيل عشرة والله. اسمعي مني. تمارا بدموع: أنا مش عايزة عشرة، أنا عايزة ابني أنا. بالله عليك قولي الحقيقة، ابننا يا زين كويس؟
زين ما قدرش يستحمل يشوف دموعها وقرب ومسح دموعها من على خدها وباسها بهدوء وحب وقال: آه كويس. الدكتور طمنّي وقال لي إن صحته زي البومب. كمان كفاية خوف بقى.. تعالي في حضني. تمارا ابتسمت بفرحة وحطت إيديها على بطنها وقالت: كنت واثقة إن ربنا مش هيخذلني. أصل انت مش عارف ماجدة خلت رجالتها يضربوني في بطني، كانت عايزة تموت ابننا من غيظها. زين وهو بيتنهد بتعب: انسي كل الحاجات دي خالص. وأنا وحياتك عندي لأجيبلك حقك.
تمارا مسكت إيده وحطتها على بطنها وقالت: مش عايزة حق، كفاية إنه معانا. أنا عايزة أنام في حضنك شوية. وهديت تمارا ونامت بسلام. وزين ما كانش مصدق إنه كدب عليها. وفضل قاعد مستحمل لحد ما اتأكد إنها راحت في النوم. وخرج من الأوضة جري وهو عمال يرجع بتعب وصعوبة، لدرجة إن الممرضات جريوا عليه. الممرضة: حضرتك كويس؟ تحب أنادي الدكتور؟
زين وهو بياخد نفسه بصعوبة: أنا مش عارف مالي. وحط إيده على راسه وكان حاسس إنه هيقع على الأرض. بس لقى عاصي واقف جنبه وسنده وقعده على الكرسي. عاصي بشك: لا انت مش طبيعي. تعالي معايا يا زين. زين وهو بيتنهد بصعوبة: أجي فين؟ مراتي مش هقدر أسيبها لوحدها. عاصي بحده: أنا قلتلك هتيجي معايا. أنا مش هينفع أشوفك بتتصفى كده قدامي وأسيبك. وأخذه عاصي وراح بيه معمل التحاليل. ويا ترى إيه اللي ممكن يحصل؟ ربنا يستر. *** في أوضة مراد
اتفاغت بيه كان قاعد لابس تيشرت كت وبنطلون أسود شروال ومتبهدل كله بالألوان. وقدامه لوحة كبيرة بيرسم عليها والمكان كله عبارة عن لوح. ولكن لفت نظرها هي اللوحة اللي بعرض الأوضة اللي ليهم هما الاتنين وهما صغيرين. مراد قام من مكانه وقرب ناحيتها وهو حاطط الفرشة بتاعة التلوين في بقه وقال لها: في حد بيدخل أوضة حد كده من غير ما يستأذن؟ مالك سرحانة في إيه؟ ملك ابتسمت وبصت على اللوحة وقالت له: صورتي أنا وانت صح؟
ياه، لسه فاكرها يا مراد. مراد بص للصورة وابتسم وقال لها: أنا ممكن أنسى أي حاجة بس الصورة دي لأ. معتقدش. ملك قربت ناحيتها وهي مبتسمة وسرحت بكل تفاصيلها. وبصت لمراد بحب وقربت منه ورمت نفسها في حضنه. ومراد حاوطها بدراعه بوجع بسبب الجرح اللي في جمبها. مراد وهو مبتسم: قوليها يا ملك.. وحياة أغلى حاجة عندك نفسي أسمعها أوي يا ملك. يمكن أكتر من الحضن القمر ده. ملك
ابتسمت وهي في حضنه وقالت: أول ما أبقى مستعدة هقولها. لكن دلوقتي مش هقدر. صدقني. مفاجأة افتكرت اللي حصل وبعدت عنه بسرعة وقالت له: تمارا أختي فين يا أخي؟ لهتني في لوحاتك.. طمنيني عليها. مراد رفع حاجبه باندهاش وقال: إيه ده؟ إيه التحويله الغريبة دي؟ بعدين اطمني، تمارا كويسة ومش هقولك دلوقتي مكانها بس زين معاها، فاطمني. ملك بعصبية: يعني إيه مش هتقول مكانها؟ انجز فين أختي بدل ما وربنا أزعلك وانت مش قدي.
وقربت منه ومسكته من هدومه بنفس حركاتهم زمان. ومراد اتفاجأ بالحركة وبص على إيديها وابتسم بخبث: تصدقي إن أنا لو هزعل منك انتي أنا هبقى راضي. وشدها من وسطها ناحيته وقال: بعد كده بلاش الشراسة دي علشان بتشدني ليكي أكتر. وساعتها مش هقدر أتحكم في نفسي يا بنت الناس. مفاجأة ملك ضربته بالبوكس في بطنه وبعدته عنها: ما تظبط نفسك بقى ومتخلينيش أقلب عليك. مراد وهو حاطط إيده على بطنه: يا شيخة أبو غبائك! هو في كدة في الدنيا يعني؟
ملك اتوترت عليه وقربت ناحيته بحذر: إيه؟ هو البوكس ده وجعك أوي كده؟ معلش والله ما كنت أقصد. إيه ده؟ آه آهاو. وفاجأة لقت مراد شدها ناحيته بغفلة وقرب ناحيتها وباسها. وكانت بتحاول تبعده بس هو كان متمكن منها. *** في معمل التحاليل عاصي: ها يا دكتور، ماله زين؟ الدكتور: للأسف طلع زي ما كنت شاكك. زين مدمن. عاصي بص له بصدمة. وفي لحظة عيونه اتحولت للون الأحمر من كتر عصبية وبقت شبه الدم. ومسك الدكتور من لياقة قميصه وقاله
بصوت سمع المستشفى كلها: انت بتقول إيه؟ يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!