الفصل 28 | من 41 فصل

رواية اسيرة عائلة القناوي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
25
كلمة
2,660
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

فاجأته ملك، ضربته بالبوكس في بطنه وبعدته عنها. "ما تظبط نفسك بقى ومتخلينيش أقلب عليك! مراد وهو حاطط إيده على بطنه: "يا شيخة أبو غبائك، هو في كدة في الدنيا يعني؟ ملك اتوترت عليه وقربت ناحيته بحذر: "أي، هو البوكس ده وجعك أوي كدة؟ معلش والله ما كنت أقصد." "أي ده؟ فجأة لقت مراد شدها ناحيته بغفلة وقرب ناحيتها وباسها. كانت بتحاول تبعده بس هو كان متمكن منها، لكن ملك كانت بتزقه جامد وبصعوبة قدرت تبعده عنه.

ملك بذهول: "مراد، أنت اتجننت؟ إزاي تعمل كده أصلاً؟ مراد وهو بياخد نفسه وبييبصلها بخبث: "زي ما عملت دلوقتي، شكلك مش فاكرة صح؟ عادي، أفكرك تاني." ملك بتبعد عنه بسرعة، وغصب عنها ابتسمت على جنانه وحاولت تدفعه بإيدها: "أنت مش طبيعي، أنت ليه محسسني إن أنا كنت بايته معاك امبارح يا ابني؟ إحنا بقالنا أكتر من 10 سنين ما شوفناش بعض ولا حتى نعرف حاجة عن بعض."

مراد: "هو إنتي آه مكنتيش بايتة معايا امبارح، بس وحياة عيونك دول لأخليكي تباتي النهاردة وفي حصني كمان." ملك وهي بترفع إيديها في وشه بتهدد: "مراد، اضبط نفسك معايا، سامعة ولا لأ؟ وبعدين مردتش على سؤالي العمر ده كله مش محسسك بحاجة؟ مراد بتريقة: "يادي العمر والعشر سنين اللي مجننينك. إيه فاكراني نسيتك؟ بالعكس، ده إنتي عمرك ما غبتي عن بالي. وبعدين تعالي ننسى كل ده، نبدأ من جديد بقى يا ولية انتي."

وقرب ناحيتها وحط إيده على وسطها وبدأ يتكلم قصاد وشها بحنين: "امم، إيه رأيك؟ مش إنتي عايزاني... ملك كانت بتبصله بصدمة وضحكت بذهول: "أنت مش طبيعي، والله العظيم عايز تتعالج. يا ابني أنا ما أعرفش عنك أي حاجة خالص.. خالص.. أوعي يا مراد، ابعد." مراد وهو بينفخ: "رايحة فين بس استني، بلاش رخامة. تعالي أفرجك على صوري." ملك وهي بتحاول تمنع نفسها إنها تشوف الصور عشان متضعفش تاني،

وقالت وهي موطية راسها: "وقت تاني، أنا لازم أخرج أطمن على أختي." وقبل ما تخرج من باب الأوضة، مسك إيديها وقالها: "خلاص، هاجي معاكي، بس استني أغير هدومي. بس لو عايزاني أتشجع وأخلص بسرعة، تعالي معايا." ملك وهي بتزقه وبتخرج تقعد في الجنينة تستناه. *** في معمل التحاليل. عاصي: "ها يا دكتور، ماله زين؟ الدكتور: "للأسف، طلع زي ما كنت شاكك. زين مدمن."

عاصي بص له بصدمة، وفي لحظة عيونه اتحولت للون الأحمر من كتر عصبيته وبقت شبه الدم. ومسك الدكتور من ياقة قميصه وقاله بصوت سمع المستشفى كلها: "إنت بتقول إيه عاد؟ إنت باين عليك خرفت! زين القناوي مش مدمن ويستحيل يعمل كده، سامع ولا لأ؟ الدكتور بتوتر: "اهدأ بس يا عاصي باشا، اهدأ. كل حاجة ممكن تتعدل، وهو في البدايات وممكن يتعالج بسهولة."

عاصي زق الدكتور بعيد عنه وماسك التحاليل بإيده، وما كانش مصدق اللي هو سمعه. ودخل عاصي أوضة وطلب من الممرضة إنها تنادي على زين. *** في الجنينة. مراد نزل وهو متشيك جداً. ملك بصتله بغيظ وقالت: "إيه؟ سنة عشان تنزل؟ حبكت كل الشياكة دي؟ على فكرة بقى، كنت همشي وأسيبكم." مراد: "يسلام! إنتي تقدري أصلاً؟ وبعدين يا ماما، أنا طول عمري شيك." وغمزلها بوقاحته المعتادة: "ولو ناسي، أفكرك يا وحش."

ملك بزهول: "يا ابني بطل بقى، أنا عايزة أطمن على أختي. إيه ما فيش مشاعر أبداً؟ مراد: "ما قولنا ست زفتة قاعدة مع سي زفت اللي اسمه زين. هنروح دلوقتي، هنقطع عليهم والله." ملك باستغراب: "يعني إيه نقطع عليهم؟ مش فاهمة؟ مراد بخبث: "لا، ده موضوع كبير أوي، بس ممكن أشرحهولك. أصلهم متجوزين وهي كان بقالها كام يوم بعيد عن حضنه، فكلك نظر بقى، ده مش بعيد يجيبوا عيل تاني." وغمزلها بعينيه، لكن لقى بوكس بعزم قوتها في بطنه،

وقالتله بغل: "إنت ظاهر أمك كانت بترضعك سفالة يا سافل! سابته وطلعت من الفيلا، ومراد جري وراها: "طب استني بس، ده جزاتي إني بفطمك يعني؟ يا بت يا ملك يا قفوشة، إنتي ما إنتي كل حاجة هتشوفيها عليا أول ما نتجوز." ولحقها وركبوا هما الاتنين العربية وطلعوا على المستشفى. *** في الأوضة التحاليل في المستشفى.

عاصي كان واقف بضهره ووشه أحمر جداً من شدة عصبيته، وعروق إيده ورقبته بارزة، وكان بيضغط على إيده بعنف عشان يقدر يتكلم في غضبه. زين بتعب وإرهاق، وكان قاعد على السرير قدامه وهو مش قادر يقف، وبيكح بتعب: "مقتلتنيش يا عاصي، الدكتور قالك إيه؟ أكيد طلع معنديش حاجة، يمكن برد أو... وقبل ما زين يكمل باقي الجملة، لقي عاصي بيقرب منه زي الطور الهائج وبيضرب بالبوكس وبيمسكه من ياقة قميصه. عاصي: "ليه عايز تضيع نفسك يا زين؟ ليه؟

أنا حرمتك من إيه عشان تعمل كده في حالك؟ زين باستغراب: "هو أنا عملت إيه؟ أنا مش فاهم حاجة." عاصي ضربه بالبوكس جامد وقاله: "لأ، مدام هتفضل عايش في دور الاستهبال كده كتير، أنا هقولك. التحاليل بتقول إنك مدمن يا ابن القناوي." ورمي عاصي التحاليل في وشه بعنف وقاله: "شوف بعينك." زين بصدمة: "مدمن؟ إزاي؟ "أكيد في حاجة غلط، صدقني يا عاصي. أنا ما عملتش كده والله، ورحمة جدك صدقني."

عاصي بص له بزهول، وما كانش عامل حسابه إن ممكن يكون حتى زين ما يعرفش حاجة عن الحاجات دي، وإن ممكن يكون أخدها بغير إرادته. عاصي: "عارف لو كنت بتضحك عليا هعمل فيك إيه؟ هقتلك، وهقتلك بإيدي." زين: "أقسم بالله ما أخدت حاجة." عاصي سابه وبعد عنه، حاول إن يهدي أعصابه ويستفسر عن الموضوع ده من الدكتور، وعرف إنه جايز ده يحصل، ولكن المريض لازم يحس بتغيرات وتعب، ودي نفس اللي حس بيها زين. *** في المستشفى.

وصلت ملك هي ومراد ودخلوا أوضة تمارا. ملك كانت قاعدة على السرير جنبها، واخدها في حضنها: "كده برضه يا توتي تخوفيني عليكي وتوقعي قلبي." مراد وهو بيبص لملك بغيظ وقالها: "وإنتي اللي إزيك عنده قلب؟ ما إنتي لو كان عندك قلب كنتي حسيتي بيا يا لوكا." ملك ابتسمت على كلام مراد، لكن ما علقتش عليه. وتمارا كانت بتبتسم على علاقتهم هما الاتنين، اللي كأنها ما اتأثرتش بأي حاجة حصلت،

وقالت: "اطمني يا ملك، أنا كويسة والحمد لله. وأهم حاجة إن البيبي كمان كويس." ملك باست راسها وحضنتها أكتر وقالتلها: "الحمد لله يا قلب ملك. ده عشان إنتي طيبة بس وتستاهلي كل خير." مراد أول ما سمع الكلمة دي اتفاجئ وبص ناحية زين وفهم من نظراته إنه قال كده عشان يهديها، وإنها لسه ما تعرفش إن الجنين توفى.

مراد: "احم، طب الحمد لله طبعاً. تلاقيك هايص يا زين، على فكرة بقى أنا ما كنتش عارف إن هو بيحبك كده تمارا. ده كان بيموت من غيرك، ولا أقولك تولين إن هيبقي أحلى." ملك رمت عليه كيس مناديل كان جنبها وقالتله: "ما تبطل رخامة بقى، ده إنت غلس قوي. إنت مكنتش كده زمان." مراد وهو بيتفادى الكيس وبيضحك: "اسم الله، شوف مين بتتكلم بقى. القطة المغمضة بقت وحشة، مفترسة، كاسرة وبتتكلم. شفتوا البجاحة يا ناس!

ملك وهي بتطلعله لسانها: "ملكش دعوة يا رخم.. مالك يا زين؟ هو إنت مكشر ليه كده؟ إنت كويس؟ زين بص لملك باستغراب إنها اهتمت بيه، وقالها بجدية: "آه كويس، ويا ريت متشغليش بالك بيا، أو بمعنى أصح، مالكيش دعوة بيا." مراد بحدة: "زين، فيه إيه؟ ما تظبط كلامك." زين بص لأخوه بحدة أكبر وقال: "أنا ظابط كلامي كويس قوي، وانت مش هتقولي أتكلم مع مين إزاي. قلها هي مالهاش دعوة بيا وتعتبرني مش موجود، ده لو أصلاً ليك حق تقولها كده."

وقرب زين ناحية تمارا، اللي كانت قاعدة على السرير مصدومة من الجو اللي اتقلب مرة واحدة، وباس إيديها وقالها: "إيه يا حبيبي، إنتي كويسة دلوقتي؟ تحبي أجيبلك الدكتور أو حاجة؟ تمارا حركت راسها بمعنى الرفض بسكوت، من غير ولا كلمة. وزين قرب منها وباس راسها وسابهم يقعدوا معاها وخرج عشان يشوف عاصي. مراد بص لملك، اللي كانت موطية راسها بحزن على كلام زين ليها، وقالها: "ما تزعليش، غصب عنه. مش كل الناس هتعرف تنسى بسرعة يا ملك."

ملك بابتسامة تريقة: "بالعكس، اللي عمله ده هو الصح. اللي إنت بتعمله معايا إنت وعاصي اللي مش طبيعي أصلاً.. بص، روح يا مراد، أنا كده كده هبات هنا معاه." مراد قام وقف: "مفيش الكلام ده، أنا هطلع أجيب أي حاجة نشربها وهاجي تاني." *** في مكتب الدكتور. عاصي: "طيب، لو صدقت كلامك وعرفت إن زين هو اللي اتحط له المخدر ده في أي حاجة، إيه بقى الحل يا دكتور؟ أخويا لازم يتعالج وفي أسرع وقت." الدكتور حاول إنه يهديه ويطمّنه

وقاله: "صدقني، هو في بداية المرحلة والجرعات اللي هو أخدها قليلة جداً. بس المهم دلوقتي يا عاصي باشا إنك تعرف مين اللي عمل فيه كده عشان ميرجعوش تاني." عاصي بغل: "لأ، ده أنا هعرفه في أقرب وقت، وساعتها هجيبهولك برضه عشان تعالجه، ده لو لحقت حتة سليمة." وقعد عاصي يعصر دماغه إن مين ممكن يكون له يد في أذية أخوه وموته بالبطيء. ولكن فاق على صوت الدكتور وهو بيقوله: "طيب، أنا هحجزله أوضة عشان يتعالج."

عاصي بص له بزهول: "أنا أخويا مش هيتحجز في مصحة، لا يتعالج في البيت. أنا أكيد مش هعمل فيه كده.. أنا مش هكسر زين أخويا، لااا! الدكتور: "صدقني، ده أحسن حل ليه. طالما لحد دلوقتي ما عرفناش مين اللي عمل فيه كده، مش جايز الشخص ده يرجع تاني يحط له الجرعات؟

عاصي بص للدكتور بوجع، وما قدرش إنه يتكلم. أصله إزاي هيقدر ياخده من مراته في عز الظروف اللي هي فيها. بمجرد ما فتح عاصي الباب، شاف زين واقف وسمع كل الحوار، وعينه كان فيها دموع، يمكن على حاله أو إنه مجبور يبعد عن مراته في عز ما هي محتاجاه. عاصي حط إيده على كتفه وقاله: "محدش هيعرف. هقول إن حصلت مشكلة في الصعيد وإنت سافرت. ما تخافش يا زين، أنا هبقى في ضهرك ومراتك هتبقى في عيني، والله العظيم ما تخاف."

زين اترمي في حضن أخوه، قعد يعيط وقاله: "أنا ما أستاهلش يحصل فيا كده يا عاصي. أنا آذيت مين عشان يعمل فيا كده؟ رد عليا." عاصي وهو بيشد على كتفه: "اسكت، ما تعيطش. أنا أخويا ميعيطش.. يلا تعالي معايا." وفعلاً عاصي أخد زين وخرج من المستشفى وراح المصحة اللي هيتعالج فيها، وما قالش ولا أي حاجة، وخبا عن كله. *** وبعد يوم طويل.. بالليل في أوضة نور، كانت قاعدة مستنية يوصل. وأول ما شافت دخل الأوضة: نور

بلهفة جريت اترمت في حضنه: "إيه؟ حمدلله على السلامة أخيراً، ده أنا كنت قاعدة مستنياك من بدري." عاصي مردش عليها وراح قعد على السرير وحط إيده الاتنين على راسه بإرهاق. نور قربت ناحيته وحطت إيديها على شعره وقالت بصوت ناعم وهادي: "فيه إيه بس مالك؟ إنت كويس؟ وملحتش تكمل كلامها، ولقت عاصي سند راسه على صدرها بهدوء، وما فيش ثواني إلا وسمعت صوت عياطه، لدرجة إن نور

مخها وقف وبدأت تكلم نفسها: "معقول عاصي يكون بالضعف ده وبيعيط في حضني؟ ليه؟ فاقت لنفسها وضمت راسه لحضنها أكتر وقالتله بخوف: "مالك يا حبيبي؟ إنت كويس؟ عاصي رد عليا." عاصي: "إششش، مش عايز أتكلم. أنا عايز أفصل دماغي.. سيبني كده، أنا مرتاح." نور: "طب افرد جسمك على السرير.. تعالي، أنا هساعدك."

وساعدته نور ونيمها على السرير، ونام هو في حضنها وكان لافف إيده حوالين وسطها بقوة، وكأنه عايز يتحامى فيها. ونور ما كانش في إيدها أي حاجة تعملها، وخصوصاً إنها حست إنها محاصرة منه، غير إنها تلعب في شعره. ولكن قطع لحظة الصمت دي كلمة عاصي: "أنا النهاردة دخلت أخويا مصحة الإدمان بإيدي، وإنتي السبب." نور بصتله بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...