الفصل 32 | من 41 فصل

رواية اسيرة عائلة القناوي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
26
كلمة
2,521
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

في أوضة جميلة وكريم. كانت تجهز للعزومة وتنقي فستان شيك ومحترم. جميلة: كوكو، أي رأيك في الفستان ده؟ حلو صح؟ كريم وهو يقفل قميصه، أمسك يدها وشدها ناحيته وقال بحزم: إيه كوكو دي؟ أنا جلتلك قبل كده إني مش بحب الدلع، أنا راجل صعيدي. جميلة وهي تضع يديها على رقبته بحب: طب هو أنا دلعتك قدام حد؟ ده أنا وأنت لوحدينا. كريم بحدة: جميلة، جلتلك لأ، إني اسمي كريم وبس. اتفقنااا. جميلة اتصنعت

الزعل وربعت يديها وقالت: خلاص يبقى أنا اسمي جميلة وما تدلعنيش خالص أبداً. وقبل ما تبعد عنه، لقت كريم حاوطها من وسطها ودفن رأسه في حضنها: لأه، أنا أقول اللي أنا عايزه، أنتي مرتي وحقي. إيه هتمنعيني منه ولا إيه؟ جميلة برقة: طب ما أنت كمان راجلي ومن حقي أدلعك زي ما أحب. فيها إيه لما أناديك باللي نفسي فيه. وقربت جميلة بجرأة وبسته بحب، وهو تأثر بيها أوي ونسيوا أساساً العزومة. *** في الفيلا، وخصوصاً في أوضة عاصي.

الباب اتفتح ولقى مراد داخل بابتسامة شماتة. مراد: كويس إنك صاحي. مرات عمك تحت قالتلي إن فرحك بعد أسبوع. ألف مبروك. عاصي كان بيتأكد إنه مسح دموعه وقام وقف وقال بثبات: الله يبارك فيك. إيه أخيراً ترجع لعقلك وترجع تعيش بيت أبوك؟ مراد ضحك وقاله: طب وليه السيرة الزبالة دي بقى؟ ما تجيب لنا سيرة عدلة. عاصي بغيظ: لآخر مرة بقولك اتكلم عن أبوك الله يرحمه بأدب.

مراد: طيب بلاش تستفزني عشان ما أغلطش. سهلة أهي. وبعدين أنت عارف كويس أوي إني مستحيل أحط رجلي في البيت ده تاني، ولو هموت من الجوع. أنا كنت جايلك عشان حاجة تانية خالص وهمشي علطول. عاصي بص له بقرف وقاله: أنجز. وجودك مش مرحب بيه. مراد ضحك باستهزاء وقاله: والله ده أنت اللي وجودك في الحياة كلها مش مرغوب فيه. عموماً، أنا كنت جاية أقولك إن مراتك نور هتتخطب وعزموني على فكرة. أنا رايح. لأ لأ، أنا غلطت، أقصد طليقتك.

عاصي اتعصب قوي وقرب منه، وفي لحظة غدر، زقه عند الحيطة ومسك رقبته بإيده وقاله: جاي تحرق دمي يا مراد؟ جاي تعمل كده في أخوك الكبير؟ مراد بابتسامة برود وشماتة: آه. أبقى بكذب عليك لو قلتلك إني مش جاي عشان أشوف النظرة دي وأستمتع بيها. نفسي أشوفك مذلول يا عاصي. إيه مش حقي؟ عاصي حاول إنه يتمالك أعصابه وغضبه، وبعد عنه وقاله بعزم قوته: اطلع بره يا مراد وما تجيش هنا تاني أحسنلك، لأني مش عايز أأذيك يا ابن أمي وأبويا.

مراد ضحك وخرج من الأوضة وسابه، لكن سابه وهو موجوع وضعيف. عاصي مش بس خسر البني آدمة الوحيدة اللي حبها، ده واضح إن خسر إخواته وأمه. شكله اتكسر وصعب يرجع عاصي القناوي القديم. *** في مطعم كبير. كان متجمع فيه أسر ورهف، وكريم وجميلة، وتمارا وسجى وملك، ونور وحسن اللي عايز يخطبها. أسر وهو بيضحك: بس يا سيدي، وتضيق الدنيا كلها وأنا وكريم أبو نسب نتشارك مع بعضينا. مش بقولك قصة مريبة.

كريم رفع حاجبه بغيظ: اللهم طولك يا روح. أنت ليه يا ابني محسسني إني أنا اللي كنت بجري وراك وعايز أشاركك؟ طب ربنا وحده اللي يعلم إني كنت بكرهك أكتر ما بتنزليش من زور كمان. حسن قعد يضحك وقال: إيه يا جماعة الصراحة دي؟ استهدوا بالله كده، بس متحسسونيش إني وقعت بينكم. جميلة وهي بتمسك إيد كريم جامد بصوت واطي ورقيق كعادتها: حبيبي، ما ينفعش كده. ممكن رهف تزعل منك. وحياتي عندك، هدي.

كريم مسك إيديها وابتسم على طريقة كلامها معاه، وبدأ يعدلها الخمار اللي لبساه بحب: حياتك عندي غالية جوي. ده أنتِ حتة مني. بس إني والله مش زعلان ولا حاجة، بس دي علاقتي وياه ناجر ونجير، متجلجيش أنتِ بس. جميلة أخدت نفسها براحة: الحمد لله بجد. طب ممكن أدوق القهوة بتاعتك؟ أنا عارفة إنك مانعها عني، بس أصل ريحتها عجباني أوي.

كريم اتنهد وأداها القهوة: على الرغم إني مبحبكيش تشربي الحاجات دي عشان عفشة، بس ما أقدرش يبقى نفسك في حاجة وأمنعها. جميلة ابتسمت بفرحة وبدأت تشرب منها، بس لقت كريم بيقرب من ودنها بخبث: بطلي تبتسمي جوي كده، أحسن آخدك وأمشي وأنا بتلكك. جميلة وطت راسها بكسوف من مغزى كلامه: لأ خلاص، هكشر أهو. في ناحية رهف وأسر. رهف دست على رجل أسر من تحت بغيظ وقالت

وهي بتجز على أسنانها: حسابنا في البيت على فكرة، واعمل حسابك النهاردة فيه ليلة نكد. أسر بتوتر: إيه ده؟ يعني النهاردة فيه نكد؟ طب والله حرام عليكي، ما أنتِ لسه منكّدة عليا امبارح. ولا هو النكد بيتوزع كده ببلاش على الحبايب؟ وبعدين أنا كنت بهزر. رهف: والنبي إيه؟ طيب هنشوف حوار الهزار ده بعدين عشان حسن بس موجود. وقطع كلامهم ملك اللي

كانت بتنفخ بالملل وقالت: ما خلاص بقى يا جماعة واستهدوا بالله كده. وبعدين راعوا إني سنجل. أنا والبنت اللي هناك دي، وأنتم وكل واحدة فيكم واخده إيد الوالد بتاعها ومكلبشة فيه. أسر بص لها وهو بيضحك وقالها: والله الواد بتاعك موجود. وده بقى مش هيكلبش في إيدك، بس ده هيكلفش فيكي أنتِ كلك على بعضك. وغمزلها بخبث: مش كده يا ملوكة؟ ملك رفعت حاجبها بغيظ وبصت لرهف: لمي جوزك عشان ما يرجعش يعيط عشان أنا نابي أزرق.

حسن ضحك: لأ ده واضح يا أسر إن ما حدش طايقك. وبعدين هو أنتِ مرتبطة يا ملك؟ أنا كنت فاكرك سنجل. ملك اتوترت أوي: هاا؟ لأ أنا مش مرتبطة وسنجل، بس هو أسر بيحب يرخم عليا. أنا هروح التويلت عقبال ما تطلبوا الأكل. *** في شقة مراد. مراد كان خارج من الحمام بعد ما أخد شاور وكان لافف فوطة على وسطه، واقف قدام المراية بيبص لمكان الرصاصة اللي عند صدره والجرح اللي في بطنه وكان لسه بارز فيه مكان الخياطة. وغمض عينه بوجع.

مراد: اممم، هي دي اللي حرمتني منك يا ملك؟ رصاصة خلتني بعيد عنك في أكتر وقت كنتي محتاجاني فيه. وبدأ مراد يفتكر إيه السبب في الرصاصة دي والجرح. تعالوا أنا هقولكم. اليوم اللي مراد وملك راحوا فيه القسم، وبعدها ملك سابتهم ومشيت. صابر ورجالته قدروا إنهم يوصلوا لمراد أخيراً بعد ما رجع للبلد، وكان عايز يخلص عليه. وده فعلاً اللي حصل ورجالته حاولت تقتله. (معلومة: صابر ده كان خطيب البنت اللي مراد أخدها منه قبل فرحها بيوم)

في مخزن صابر، كان مراد مربوط في عمود ومغمى عليه من أثر ضربة على راسه. صابر قرب ناحيته وهو بيدقق من ملامحه، وفجأة بعزم قوته ضربه برجله في بطنه وجنبه: وسخ! هتعيش وهتموت وسخ يا مراد. اتفووو عليك. وبص لرجاله وقال بحده: فوقوه. الرجالة قربت ورمت جرادل ميه على مراد. لحظة ما فاق بخضة وهو حاسس بدوخة جامدة وعينه مزغلغة، مش قادر يعرف مين واقف قدامه. صابر بتريقة نزل لمستواه وهو بيضحك بشماتة: إيه؟ حاسس بصداع ولا إيه؟

أصل الرجالة الأغبياء دول وهما بيجيبوك، أنت حاولت تضربهم، فقاموا ضاربينك بالمسدس على راسك، وللأسف هي بتنزف دلوقتي، بس أنا مش عايزك تموت دلوقتي، فكبستها لك ببن. مراد بص له بصعوبة: صابر، أنت عايز مني إيه؟ جايبني هنا تنتقم مني، مش كده؟ صابر: تؤتؤ. زمن الانتقام ولّى وفات يا مراد. وبعدين يا حبيبي، أنت مخسرتنيش عشرة طاولة، ده أنت دوست على شرفي لما نمت مع خطيبتي. تفتكر إني بس هنتقم؟

مراد بتعب: اسمع، أنت لو كنت جيت لي زمان، يمكن كنت قلت كلام كتير أوي وكسرتك يا صابر. بس دلوقتي الوضع اتغير، أنا والله حاسس بالنار اللي في قلبك وندمان إني عملت كده. صابر بغل مسكه من شعره: أنت عمرك ما هتحس بيا غير لما تجرب اللي أنا جربته. إيه؟ توبت وبقيت تعرف ربنا أول ما ملك ظهرت صح؟ تحب أعمل فيها زيك ما أنت عملت؟ مراد بغيره ضرب صابر

بالدماغ وقال بصوت عالي: لسانك النجس ده مينطقش اسمها. دي أنضف منك ومن أهلك كلهم. اسمع يا صابر، كله إلا ملك. دي البني آدمة الوحيدة اللي لو لمستها، أنا هصفي عيلتك كلها، وأنت عارف مراد القناوي كويس. لو عضم في قفة مش بيسيب حقه. صابر: بس أنا مش هعملها حاجة. مش عشان أنا خايف من تهديدك الأهبل ده، لااا، عشان أنا عارف هشفي غليلي إزاي. وفي نفس اللحظة قرب منه وطعنه

بسكينة في بطنه بكره وقال: أنا هسيبك كده تتصفي. عايز أشوفك وأنت بتتعذب زيها بالظبط. أصل المرحومة برضه ماتت مدبوحة. وبعد عن مراد اللي كان مرمي في الأرض بيتألم، وشاور لراجل من رجاله اللي ضرب عليه نار. (تستاهل يا مراد، دي آخرة الطفاسة، يا طفس)

وللأسف يومها بليل مراد كان مرمي في الشارع وهو سايح في دمه ومضروب بالرصاصة لحد ما لاقوه ناس وودوه المستشفى، ولكن ما عرفوش عليه وفضل في العناية المركزة فترة، وما كانش حاضر أي حاجة حصلت بين عاصي وملك، ورهف ونور، حتى إخواته. فاق مراد من ذكرياته وهو مخنوق أوي، ورمى الكوباية على المراية بوجع واتكسرت قدامه، وكان حاسس، آه، سامع صوت قلبه هو اللي بيتكسر.

مراد بغل: هقتلك يا صابر. أنت السبب إن ملك تسافر من غير ما تسمعني وتبعد عني. يا ريتني كنت موجود كنت منعتها. وقعد على السرير بخنقة: ورحمة أمي ما هسيبك أبداً يا بنت زهرة. *** في المطعم. سجى بملل: أنا مش فاهمة انتوا جايبينني معاكم ليه؟ ما فيش حد من سني ألعب معاه ولا حتى أتكلم. حسن ضحك وقالها: لا إزاي؟ طب ده أنا هعرفك على بنت أختي تقريباً من سنك، هتحبيها قوي اسمها فرح.

سجى: يا سلام يا أخويا، طالما عندك حد قدي ما جبتوش معاك ليه؟ ولا لازم أفهمك يعني. تمارا وهي بتحط إيديها على بق سجى أختها الصغيرة: معلش يا حسن، إحنا آسفين. أصل سجى مندفع حاجة بسيطة كده ولسانها ما شاء الله فرق له. حسن وهو بيضحك: لا بصراحة عندها حق. أنا استغبيت شوية، بس أنا ما كنتش برضه عامل حسابي إن العزومة هتبقى كبيرة قوي كده. نور قربت من ودنه واتكلمت بصوت واطي: هو أنت اتضايقت ولا إيه؟ في حد غلس عليك؟

حسن مسك إيديها وقالها بحب: لا خالص، بالعكس. كلهم لذاذ ودمهم خفيف، بس افتكرت هخرج أنا وأنتي لوحدنا يعني. كان عندي أمل. نور: اممم، بعد الخطوبة هيحصل أكيد. حسن: ده أنا مستني بفارغ الصبر. وقضوا العزومة مع بعضيهم، وبعدها كل واحد فيهم راح. لكن في بيت أسر ورهف كان الوضع متغير. رهف دخلت عشان تاخد شاور، وأسر جتله رسالة على التليفون. أسر بوجع: مش معقول. إزاي رجعت تاني؟ إزاي؟ رهف أول ما خرجت وكانت لابسة

البشكير قصير وقالت بكسوف: حبيبي، هو أنت بره؟ وفي اللحظة دي، أسر التليفون ورا السرير بخوف أحسن رهف تشوفه. احم احم، تفتكروا إيه الرسالة اللي ممكن تكون جت لأسر؟ وإيه خلاه أصلاً يسيب صاحبه عمره مراد ويسافر دبي؟ هل هما متخانقين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...