الفصل 30 | من 41 فصل

رواية اسيرة عائلة القناوي الفصل الثلاثون 30 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
25
كلمة
3,135
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

عربية مراد ملك بتوتر: بعدين احنا في الشارع كده، ممكن نتفضح والله. مراد: أنا ممكن أبعد عنك في حالة لو انتي ادتيني بوسة حالاً، بس أي تكون حاجة عليها القيمة. ملك بصدمة كانت هترد، ولكن سمعوا حد بيخبط على الإزاز. ولما مراد بص لقى ظابط بيخبطله على الإزاز. الظابط بعصبية وصوت عالي: انزل يا أخويا، أي فاكر إن العربية دي أوضة نوم؟ ده أنت يومك هيبقى أسود. ملك لطمت على وشها بصدمة: يا نهار أسود، رحنا في داهية، ربنا يخدك يا مراد.

مراد بذهول: اهدي، متخافيش، مش هيحصل حاجة. وخرج مراد من العربية ووقف مع الظابط وحاول إنه يلين معاه الموضوع بس فشل. والظابط أصر إنهم يروحوا القسم. مراد قرب ناحية العربية وفتح لملك الباب وقالها بهدوء: يلا بينا بقى يا ملك. ملك وهي بتاخد نفسها براحة: إيه فهمته سوء التفاهم اللي حصل صح؟ وهنمشي؟

مراد بابتسامة سمجة: لأ، هو عايز يسمعني أساساً وبعدين مصمم ياخدنا على البوكس. وأنا في رأيي نروح معاه من غير شوشرة عشان شكلنا قدام الناس في الشارع وكده. ملك بصتله بصدمة وهي مش مصدقة إنه بيتكلم ببرود وبيبتسم، وقالتله: روح الله يحرقك يا مراد، أشوف فيك يوم وتتفضح زي ما أنت فاضحني كده. مراد بابتسامة: يوووه يا ملك، أنا مش عايزك تقلقي طول ما انتي معايا. وبعدين ما جايز يقعدونا في زنزانة واحدة، ساعتها هنكمل اللي كنا بنعمله.

ملك بغيظ ضربته بالبوكس في بطنه. والظابط قرب منهم وقال بعصبية: جرا إيه يا روح أمك أنت وهي، انتوا هتفضلوا تتعازموا كده؟ يلا قدامي. وأخذهم هما الاتنين على البوكس. في البوكس ملك كانت عمالة تعض في إيد مراد بغل وبتقول بصوت واطي: أشوف يوم يا بعيد، يا رب تولع. مراد: كفاية عض في ذراعي، انتي إيه؟ ما صدقتي؟ وبعدين ما إحنا كنا في العربية لوحدينا، حبكت دلوقتي.

ملك برقت بصدمة: انت سافل وحقير، اصبر عليا يا مراد وربنا أنا هبطحك بحاجة بس استنى. مراد: طب اخرسي بقى خليني أكلم عاصي يتصرف في اللي إحنا فيه ده. وطلع مراد تليفونه وفضل يرن على عاصي كتير جداً لحد ما صحي هو ونور من صوت التليفون ورد عليه أخيراً. وفي نفس الوقت في أوضة عاصي عاصي وهو مغمض عينيه: إيه مين؟ امم عايز إيه يا مراد ع الصبح؟ وفجأة اتنفض من على السرير بخضة: إيه؟ رايحين القسم؟ يعني إيه؟ مين انت وملك؟

طب اقفل يا مراد وأنا هجيلك، بس اعرفلي أنهي قسم، وقولي يلااا غور. وقام عاصي بسرعة وفتح الدولاب عشان يغير هدومه ويلحق أخوه. نور قامت وقفت وراه وهي مخضوضة وقالت: في إيه يا عاصي؟ هو حصل حاجة؟ زين كويس؟ عاصي بصلها بقرف وقالها: وانتي مالك بزين؟ عموماً هيبقى كويس، واطمني، هعرف مين اللي عمل فيه كده على فكرة، وساعتها عمري ما هسامحه. نور بعصبية: في إيه؟ انت بتكلمني كده ليه؟ وليه شاكك فيا أنا بالذات؟

شكلي كده لما فتحتلك قلبي وحبيتك، انت سويت فيها وبقيت تدوس عليا زي الأول. عاصي بصلها باستغراب وما كانش فاهم معنى كلامها أساساً: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ هو أي كلام حافظاه من برامج تيجي تقوليهولي؟ بقولك يا بنت الناس، غوري من وشي عشان أنا مش طايقك. ولبس القميص من غير حتى ما يقفله، ولسه هيفتح الباب وهيخرج من الأوضة، اتفاجئ بنور

وهي بتعيط وبتقوله بشحتفة: طيب طالما عايز يعرف مين اللي عمل كده في أخوك، فـ أنا هقولك عشان أرتاح. تمارا اللي كانت بتحط المخدرات لزين بأمر من ملك، ورهف كانت بتساعدها، وحد من الخدمين اللي عندك كمان كان بيساعدها، وأنا كنت عارفة بكل حاجة. هااا ارتحت؟ عاصي كان واقف ومديها ظهره ولكن ما كانش عارف يتحكم في أعصابه، وبرغم إنه كان واثق إن الغدر منهم، إلا إنه اتوجع قوي. وفي لحظة غباء وعدم سيطرة على أعصابه عمل... في العربية

بعد ما نَهى أسر هو وكريم صلاتهم وكانوا راكبين عربية بيشربوا عصير. أسر: يا عم ما تنجز بقى، العصير خلص في إيدك، ما ترد يا كريم، وقولي قرارك، هو أنت رافضني؟ كريم ابتسم وقاله: وأني هرفضك ليه بقى؟ طب ده أنت متربي معايا وعارف عنك كل حاجة. بس حط نفسك مكاني يا أسر، واحد شاف أختي امبارح وعايز يتقدملها النهاردة، تفتكر هقوله إيه؟

أسر: هقوله إن معشرك وعارف إنك راجل وهتصون أختي، علشان كده هأوافق إنكم تتخطبوا فترة عشان تعرفوا طباع بعض، ولأنك دغري وملكَش في المياصة، هنخليها كتب كتاب بالمرة. كريم ضحك جامد وقاله: أنت كمان بتقررلي؟ ماشي يا أسر، وأني موافق، بس بشرط تفضل الشراكة اللي بينك وبين مراد، لأني معنديش استعداد اللي حصل زمان يتكرر. ماردش دلوقتي عشان تعرف تاخد القرار الصح.

أسر بص لكريم بعصبية واتحرك بالعربية للفيلا من غير ما أي حد فيهم يتكلم نص كلمة. في أوضة عاصي عاصي لف وبعزم قوته ضرب نور بالقلم وزقها بغل. عاصي: واطية ورخيصة شبههم. نور وقعت على الأرض من أثر زقته ليها واتخبطت في الكوميدينو في راسها بقوة. نور وهي بتصرخ بوجع وحاطة إيديها على راسها: الرخيص ده يبقى أنت، أنت اللي أبوك كان تاجر سلاح ودمرنا. متتكلمش عن الرخص وأنتم أساسه. عاصي قرب ناحيتها وجابها

من شعرها وقالها بغل: واطية وزبالة. وبعدين تجار السلاح دول، اللي مش عاجبينك، أسياد البلد اللي أبوك وأمك كانوا شغالين خدامين عندهم. وبغل مسك نور من رقبتها وقال: وبعدين رايحة تنتقمي من أخويا الصغير ليه يا واطية؟ ده انتي بالذات كانت مشكلتك معايا أنا. مش انتي سمعتيني وأنا بقول لماجدة إني مش عايزك، لو شفتك هموتك. ليه تعملي كده يا أخويا؟ نور وهي بتزقه

بعيد عنها وبتتكلم بعصبية: عشان كنت بكرهك، وعشان حبي لملك وتمارا وقهرتي عليهم إنهم اتيتموا زيي. ارتحت يا عاصي؟ كنت بكرهك زي ما أنا بكرهك دلوقتي ومش طايقة نفسك. ابعد عني. وقربها من ناحيته واتكلم بغل وكرهه حسيته

في عينه وفي قربه منها: أنا بكرهك قوي، ملعون أبو ده حب اللي بيخليني أكتشف كل يوم إني كنت عايش مع واحدة شيطانة زيك. بس أنا اللي غلطان، لأن اللي عاشوا طول عمرهم في صفيحة الزبالة عمرهم ما هينضفوا. اتفوووو عليكي وعليهم. وخرج عاصي من الأوضة وقفل الباب على نور اللي كانت عمالة تصرخ وتخبط على الباب بعزم صوتها عشان يفتح لها، ولكن لا حياة لمن تنادي. ومجرد ما نزل الجنينة لقى رهف واقفة على أعصابها وهي مستنية يا كريم واسر يجوا.

رهف أول ما شافت عاصي جريت ناحيته وقالت بفرحة: الحق يا عاصي، اسر طلب إيدي من كريم، تفتكر هيوافق؟ عاصي بصلها بغل وقال: لو كريم وافق، أنا مش هوافق، لأن خلاص من هنا ورايح أنت مكانك مش هيبقى وسطنا. خلصت يا بنت ماجدة. هي مفهمتش كلامه، لكن اتفاجئت بيه بيمسك دراعها وبيطلعها أوضة نور وبيزقها لجوه، وبيقول عليهم هما الاتنين بالمفتاح. في القسم الضابط وهو بيبصلهم بقرف: إيه، وأنتم بقى عاملين نفسكم اتنين حبيبة ومقضينها في العربيات؟

طب يا أخي ما تشوفولكم شقة مفروشة تلمكم. ملك: لأ لأ يا فندم، والله حضرتك فهمت غلط، أنا دكتورة محترمة، واللي حصل ده سوء تفاهم. مراد وهو بيبتسم بخبث: أيوه يا فندم، اتنين بيحبوا بعض، أي المشكلة يعني. ملك بصدمة: يحبوا بعض؟ إيه؟ الله يخرب بيتك، إيه اللي انت بتقوله ده؟ على فكرة يا فندم، أنا ما أعرفش البني آدم ده، ما هو أجبرني أخش معاه العربية. مراد

ضحك بصوت عالي بتريقة وقال: ههه، اسأل الظابط يا فندم اللي قفشنا في العربية، كنا عاملين إزاي مع بعض، يمكن هي نسيت. الظابط بعصبية: ما تخلص يلا أنت وهي، وبعدين اطمن يا أخويا، انتوا كده كده هتتحبسوا، لأن اللي حصل ده. اسمعوا، فعل فاضح في الطريق العام. ملك بتوتر: فعل فاضح إيه بس يا فندم؟ بقول لحضرتك أنا دكتورة. طب حتى استنى، أنا معايا بطاقتي.

وفتحت ملك شنطتها وطلعت البطاقة للظابط، وفعلاً كانت الدكتورة، ومراد استغرب جداً، لأن أول مرة يعرف المعلومة دي عن ملك، وحب إنه يقلل توترها، وقال إنه من عيلة القناوي، وفعلاً لم نفسه وسابهم في المكتب لحد ما يجي عاصي عشان يضمنهم. ملك كانت قاعدة عمالة تحرك رجليها بتوتر وقلق، ومراد قاعد بيضحك: ما كفاية توتر بقى، عاصي زمانه جاي. ملك: انت بتضحك على إيه يا منيل؟ أنت عاجبك يعني اللي إحنا فيه ده؟ مراد: مالنا يعني؟

ما إحنا زي القمر أهو. وبعدين بعد ده كله طلعتي في الآخر دكتورة؟ ده أنا هتعالج عند مراتي ببلاش يا جدعان. ملك ما قدرتش إنها تكتم ضحكتها وضحكت على طريقة كلامه وهزاره معاها، ولكن لقوا الباب بيتفتح ودخل عاصي والظابط، واتحلت المشكلة، وفعلاً ضمنهم وخرجوا كلهم من القسم. في الشارع مراد كان ساند إيده على كتف عاصي بيقوله بهزار: تسلم يا شقيق، أهي دي الأخوات يا جدعان. عاصي نزل إيد

مراد من عليه بعصبية وقاله: كنت بتعمل إيه أنت وبني آدمة دي في الشارع عشان تتمسكوا آداب يا محترم؟ مراد بص لعاصي باستغراب وقاله: جرا إيه عاصي؟ إيه طريقة الكلام دي؟ موقف وخلص خلاص. عاصي بص له بفخر وتريقة: الله عليك، أخويا يتمسك آداب ويبجح ويقولي بثقة، موقف وخلص خلاص. إيه؟ أول ما شفتها رجعتلك ريلت عليها؟ وخبطه في كتفه بغل: مالك يلا؟ ماتسترجل كده؟ ولا أنت نسيت هي عملت فيك؟ اممم، شكلك كده بتحب اللي يديك على دماغك ويقل منك.

مراد مسك عاصي من القميص بتاعه بعصبية: نقي كلامك معايا، لأني مش هسكتلك. وبعدين ليه راجع تقولي كلامك ده دلوقتي؟ إذا كان انت اللي دخلتها الفيلا أصلاً، وقفت قدام العيلة كلها، ولا ناسي؟ وأه يا عاصي، أنا بحب ملك ومن زمان قوي، وانت عارف كده كويس، وهتجوزها. زق مراد بعيد عنه: هتتجوز اللي كانت هتموت أخوك يا دكر؟ إيه؟ ما ترد على سؤالي؟ هتتجوز اللي كانت هتموت زين أخوك الصغير اللي عشت حياتك بتحاربني عشان زين ما يطلعش شبهي وشبهك؟

مش ده زين أخوك اللي كنت بتتمنى إنه يتعلم بره مصر ويبعد عن القرف اللي أنا وأنت فيه، وما يعرفش حقيقة أبوه؟ مراد بص ناحية ملك باستغراب وما كانش فاهم الكلام، بس اتفاجأ إنها حاطة إيديها على بقها وبتعيط. رجع تاني بص لعاصي وقال بضعف: هي عملت إيه لكل ده يا عاصي؟ ما هي ولعت في المخزن، ولعت فيا أنا شخصياً، وضربتني بالنار، هتبقى عملت إيه أوسخ من كل دول؟

عاصي بتريقة: والله، أنا كنت فاكرها بتعمل حاجات بطيش، تولع في مخزن، تولع في أرض، أي حاجة عشان تهدي النار اللي جوه قلبها. بس طلعت شيطانة، بقالها شهور بتخطط وترتب عشان تخلي أخوك مدمن ويموت. هي دي اللي عايز تتجوزها وتأمنلها على عيالك يا مراد؟ إيه؟ ما ترد. مراد بص لملك بحزن وقرب ناحيتها: انتي عملتي كده بجد؟ ردي عليا يا ملك، عملتي كده؟

ملك بنهار: أنا آسفة. أنا كنت فاكرة إني برجع حق أبويا اللي مات غدر، والله العظيم ما كنت أقصد حاجة. مراد، أنا عارفة إني أذيتكم كتير، بس والله ما أقصد أعمل أي حاجة، بس أعمل إيه؟ وسابتهم ملك ومشيت، بس مراد مسكها من إيديها ورجعها تاني وقالها بلهفة: أنا هسامحك، بس متبعديش عني تاني، ملك، أنا بحبك أوي، والله العظيم. ملك وهي

بتمسح دموعها بكف إيديها: بس عاصي معاه حق، أنا منفعتكش يا مراد، ده بجد، أنا منفعتش أي حد. قبل أديك الحب اللي انت عايزه، لازم أتعلم أصلاً إني أحب، لأني عمري ما عرفته. لو عايز نصيحة مني، انساني. وسابته ملك ومشيت، وهي كانت بتدمع بوجع. كانت بتمشي في الشارع وهي مش عارفة هي رايحة فين، بس كانت بتقول لنفسها: اللي عملته هو الصح. أنا لازم أبعد، مفيش حد هينسى اللي حصل، وما فيش حد هيحبني، أنا ولا أخواتي.

ووقفت في الشارع وهي بتتنهد بتعب وبتقول بحرقة قلب: ولازم أتغير. كفاية مؤامرات، أنا تعبت. وكملت ملك طريقها. بعد مروووووور حوالي ست شهور في دبي كانت ملك ورهف ونور وتمارا عايشين في بيت هناك لوحدهم. رهف كانت بتحط الأكل على السفرة وبتنادي عليهم بعلو صوتها: ما يلا بقى يا جماعة، الأكل برد، أنا زهقت. وفجأة كلهم اتجمعوا على السفرة عشان ياكلوا مع بعض، ما عدا ملك اللي كانت ماسكة شنطتها والبالطو

بتاعها وبتجري وبتقول: مش هينفع آكل معاكم دلوقتي عشان اتأخرت قوي على المستشفى، يلا باي. وجريت ملك على تحت، وحصلتها كمان نور اللي مسكت شنطتها والجاكيت بتاعها وقالت: وأنا كمان اتأخرت، أشوفكم لاحقاً، باي باي. وقبل ما توصل عند الباب، لفت تاني وبصت لهم وقالت: أه، النهارده حسن عايز يجي يتقدملي، وبصراحة أنا وافقت. رهف وهي

بتبعتلها بوسة في الهوا: لأه، ده إحنا بقينا جامدين قوي، بنوقع الدكاترة بتاعتنا كمان، جامد يا نور، خدي بوسة تاني. ابتسمت نور وكانت هتنزل، بس كلام تمارا وقفها، اللي قالت: طب وعاصي يا نور؟ نور بصت لتمارا بهدوء ولبست نظارتها بكل ثبات انفعالي وقالتلها: بس أنا ما أعرفش حد بالاسم ده، يلا باي باي يا بنات. وخرجت نور من الشقة وهي حاولت تتماسك بأعصابها، وبتفتكر آخر كلمة قالتها لعاصي. فلاش باااااااااااااااااااااك في المخزن.

نور كانت مضروبة جامد في وشها ومناخيرها بتنزف بشدة، وكانت بتبص لعاصي بغل وقالت: لو كنت عضم في قفة، في عاصي يا قناوي، مستحيل أرجعلك أو إن اسمي يتربط باسمك تاني. عاصي: وأنا وعد مني إن طول ما فيكي الروح، هتفضلي مزلولة تحت رجلي، بتتمني إني أرجعلك. استووووووووووووووووووب

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...