الفصل 24 | من 32 فصل

رواية أسيرة عشقه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم شهد السيد

المشاهدات
23
كلمة
2,969
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

هوى قلبه أرضًا وجاء بعقله أبشع التوقعات. ركض يدق على الباب بقوة. ثوانٍ وفتحت تشبث به بقوة وبكاء. ربت على ظهرها برفق يتنفس بقوة، يحمد الله أنها بخير. أمسك يدها يسحبها نحو الفراش لتهتف بتلعثم من شدة خوفها: اتكسر.. رجلي حاجة وقعت اتكسرت عليها. حملها برفق يضعها على الفراش ونهض يبحث عن هاتفه وسط الظلام. لتجدها تهتف باسمه بخوف، ليهتف بهدوء: هنا يا شذي، متخافيش. وجده ليعود يجلس جوارها يحادث ياسر الذي أجاب سريعًا يهتف بأسف:

-أسفين يا حمزة بيه، السلك العمومي اتحرق، نص ساعة والنور يشتغل تاني. ليهتف حمزة بهدوء: -تمام، عملت إيه مع الصحافيين؟ ليرد ياسر بتأكيد: -زي ما حضرتك طلبت، مفيش واحد فيهم كان معاه صورة للمدام، حتى الصورة اللي كنت حضرتك بتلبس المدام الدبلة عملنا عليها تعديلات وقصيناها وحضرتك بس اللي ظهرت. ليزفر حمزة بارتياح قائلاً: -تمام يا ياسر. وأغلق. أشعل حمزة إضاءة الهاتف ليرى قدمها تنزف. نهض يبحث عن الإسعافات الأولية ليجدها.

عاد يجلس أمامها، يمسك قدمها برفق يضعها على قدمه لينزع الزجاج منها برفق شديد وشذي تبكي بألم. طهرها ووضع عليها لفافة بيضاء ونهض يتجه للشرفة ينظر لها وسط الظلام بشرود شديد. يكره أن يراها خائفة، لا يحب خوفها من رعد ولا خوفها بوجوده. وجدها تهتف باسمه بخوف للصمت المحيط بها: -حمزة، انتَ مشيت. لا رد فعل فقط. وجدته يعانقها بدفء، بادلته هي باحتياج شديد. صمت طويل عليهما، قاطعته شذي قائلة بهدوء بعد تفكير طويل:

-انتَ حنين وطيب ومش وحش، بس عصبي وعصبيتك بتخوفني منك في بعض الأحيان. أنا الصراحة أوقات بحب أعصبك، بس العصبية بتاعتك لما بكون غلطانة بتخوفني منك أوي. رد بهدوء مماثل وهو يربت على خصلاتها برفق: -غلطتي لما لبستي فستان زي ده، ولا لأ؟ فيها إيه لما كنتي شغلتى دماغك وقولتي استحالة إن حمزة يبعت حاجة زي كده. لتقاطعه برفض وتبرير: -على فكرة قولت وفضلت مزهولة لما شوفته، بس انتَ بعت سلوى تقولي انزلي بسرعة عشان الحفلة. قاطعها

وبوادر الغضب ظهرت بصوته: -تتحرق الحفلة على اللي عاوزها تنزلي بفستان زي ده ليه؟ وكل الناس دي تشوفك. اعتدلت بنومتها قائلة بتأنيب: -شايف بنتعاتب؟ بتتعصب عليا. زفر بضيق يمسك رأسها يعيدها على صدره. زفرت شذي بانتصار وهي تكمل حديثها قائلة: -بصراحة ومن غير كذب يعني، شكله عجبني لما لبسته. وبعدين قولت، وعبير هتبعتلي حاجة غير اللي انتَ باعتها ليه؟ هتستفيد إيه. وبعدين يا حموزتي دي خطوبتي يعني لازم أبقى قمر. ليهتف بغيظ:

-آه، كلامك بيستفزني أهو، وبترجعي تزعلي وتقولي عصبي. وبعدين انتِ كده كده حلوة، مش محتاجة فستان مبين نص جسمك ومكياج باربي ده. لتهتف بمشاغبة: -بس كنت قمر، صح صح، متنكرش. ضحك باستخفاف على سذاجتها ليهتف بهمس: -مجنونة. لتهتف بفخر: -وافتخر، لو سمحت. الجنون ده بيبقى أحلى حاجة أصلاً، وبعدين لازم أتججن وأقرفك، أمال انتَ فاكر تبقى جوزي كده بالسهل؟ غلبان أوي. هيييييييييييه.

صرخت بسعادة عندما عادت الإضاءة من جديد لتقفز من على الفراش تركض لغرفة الملابس، ليهتف حمزة بصياح استمعت له: -أبقي ألقيكي لابسة بيجامة البقر بتاعتك دي. فتحت الباب تهتف بتصيح: -قطط، متغلطش في بيجامتي لو سمحت. لوح بيده بلامبالاة ونهض يبدل ثيابه بالمرحاض.

أخرجت رأسها تبحث عنه بالغرفة، لا أثر. خرجت سريعًا تختبئ بالشرفة. ليخرج حمزة من المرحاض وهو يجفف خصلاته بالمنشفة، ليجد باب غرفة الملابس مفتوح وهي غير موجودة، تيقن أنها خدعة عندما لمح ظلها بالشرفة. وقف يصفف خصلاته وهو غير مبالي بها. لتزفر هي بضيق قائلة: -معرفتش أعمل فيك المقلب برضوا؟ فمرة هختفي ومش هتلاقيني.

التفت ليجدها غارقة بالتيشيرت الخاص به، لم يستطع منع ضحكاته من الصعود ليضحك عليها بشدة، والتيشيرت يصل لبعد ركبتيها واسفله بنطال ضيق قصير يظهر طرفه فقط. أمسك أطراف التيشيرت تنحني بحركة مسرحية قائلة: -عارفه عارفه، يهبل عليا. ركضت تجلس على المقعد الموضوع أمام المرآة تضع المشط الخشبي الخاص بها بيده وتضعها على رأسها تبتسم له ببلاهة بالمرآة: -اعملي شعري قرنين. وضع يده على رأسه قائلاً:

-لأ، لأ، لأ، كده كتير. أنا إيه اللي دبسني في الجوازة دي؟ ده انتِ لو عيلة في سنة تانية مش هتقولي كده. نظرت له بلامبالاة: -اعمل بس، وبعدين نشوف تانية ولا تالتة. وضع المشط قائلاً برفض: -لأ يا شذي، استحالة. بعد نصف ساعة صرخت بضيق: -إيه ده يا حمزة؟ دول معزتين مش قرنين، ده انتَ عملت شعري مشبك. ليهتف حمزة بانزعاج: -ششش، سبيني أخلص. لتهتف شذي بهمس: -وربنا أنا حمارة إني قولتلك على حاجة أسلك شعري إزاي، أنا دلوقتي ياربي.

شردت للحظات لتفيق على هتافه باسمها قائلاً بفخر شديد وكأنه قام ببناء برج إيفل وليس جديلة: -مش أحسن من القرنين. نظرت له بيأس: -مكنتش ضفيرة ياحمزة. دفعها للأمام قائلاً بصدق: -وحمزة أصلاً أول مرة يسرح شعر حد، فاحمدي ربنا إني حاولت عشان مكسرش بخاطرك. ضحكت قائلة: -طيب، شكراً يا حموزتي، تسلم إيدك. استلقى على الفراش يضع يده على عينه يستعد للنوم، ليجدها تجلس بجانبه وتثني قدمها أسفلها قبل: -انتَ يا أستاذ، افتح إيدك عشان أنام.

نظر لها بطرف عينه قائلاً: -انتِ متعاقبة، روحي نامي في حضن مخدتك، اجري. أمسكت يده تبعدها عن وجهه عنوة قائلة: -عادي، وانتَ كمان متعاقب، يبقي تسيبني أنام في حضن حموزتي وتروح انتَ تنام في البلكونة. أبعد يده عنها قائلاً بحزم: -مبهزرش. لتهتف بضيق: -خلاص يا عم، مش عاوزة منك حاجة ومتكلمنيش تاني، طالما قلبك أسود وبتعاقبني على حاجة عدى عليها حوالي تلات ساعات، مش كفاية قطعت نفسي من الجري من رعد؟

وبعدين أصلاً أنا لسه زعلانة منك ومتصالحتش ومش هصالحك. استلقت بعيدًا عنه تحتضن وسادتها وهي تشعر بالإرهاق والنعاس الشديد. لم تغرق بالنوم كلياً لتشعر به يحتضنها من ظهرها، لتهتف بنعاس وتثاقل: -متعاقب، أبعد. ليرد حمزة بنعاس: -العقاب خلص. ابتسمت وهي تلتف لتصبح مقربة منه بشدة تنعم بالنوم بأحضان. دارت بالطابق بانتظار خروج والدتها قائلة بهمس: -هو متخانقش معاها ليه على الفستان؟

يمكن ضربها بس لما نمنا، بس أنا منمتش ومسمعتش صوت صويت. طيب وبعدين. قاطعها خروج والدتها بزهو معتاد لتركض نحوها قائلة: -شوفتي؟ مضربهاش ولا زعقلها على الفستان. أعمل إيه أنا بقي دلوقتي. لم تبالي لها دولت وتوجهت للنزول قائلة: -أحنا لسه مشفناهمش من امبارح، لما ينزلوا على الفطار هنعرف. دخلوا غرفة الطعام ليجدوا منه تمسك الهاتف وهي مبتسمة بسعادة. جلست دولت على يسار مقعد حمزة وبجانبها عبير ومنه أمام مقعد عبير وأمام دولت فارغ.

لتهتف عبير باستنكار وهي ترى سعادة منه البادية وهي تكتم ضحكها: -هما بيزعوا نكت ولا إيه؟ نظرت لها منه ببرود واستفزاز وهي تضع يدها أسفل وجنتها: -دي عصافير الحب يا بربر، عقبال ما تجربيها. اتسعت عين عبير تهتف بزهول: -ب. بربر؟ أنا؟ يتقالي بربر. لتهتف دولت بتأفف: -هما كل ده بيعملوا إيه؟ حمزة عمره ما اتأخر عن الفطار. قاطعها حمزة وهو يدلف للغرفة قائلاً: -ساعتك مقدمة يا مدام دولت. جلس وبجانبه شذي لترمقها عبير بحقد شديد.

بدأ الطعام، ليجدوا سلوى تدخل الغرفة قائلة بهدوء: -حمزة بيه، في واحد... قاطعها اقتحام حسن للغرفة قائلاً: -أنا قولت برضوا هلاقيكم بتفطروا. أشار حمزة لسلوي بالانصراف. نهضت شذي تجلس جوار منه من الناحية الأخرى وجلس حسن مكانها الذي وضع قطعة خيار بفمه قائلاً ببرود مستفز: -أخبارك يا دولت. نظرت له دولت بحقد قائلة بزهو: -اسمي مدام دولت يا حسن. مالت منه على حسن قائلة بهمس: -إيه سر الزيارة اللي على الصبح دي. مال حسن عليها قائلاً

بهمس مماثل: -حمزة كلمني عشان أجي معاكي بروفة الفستان بما إنك مقولتليش. عضت منه على شفتيها بحرج ليعبث بخصلاتها بمشاكسة أخوية، ها قد عاد حسن، عاد بعدما شعر بصفاء حمزة تجاهه. نهض حمزة قائلاً: -يلا. نهض حسن ومنه وشذي وتحركوا خلفه. صعد حسن ومنه لسيارة حسن وشذي مع حمزة. فركت يدها بتوتر وتردد، ليهتف حمزة بهدوء: -عاوزة تقولي إيه. صمتت لثوانٍ لتهتف باندفاع: -أنا عاوزة أروح أزور وليد.

شهقت بتفاجئ عندما ضغط على مكابح السيارة بقوة لتتوقف فجأة. أمسك يدها ينزلها من على وجهها قائلاً: -خوفتي ليه؟ عيدي قولي إيه. نظرت له من فوق يدها قائلة: -مش خايفة، اتخضيت بس. وفيها إيه يعني لما أزوره؟ ده زي أخويا وأعرفه من زمان وتعبان في المستشفى. ابتعد يدير محرك السيارة قائلاً بهمس ليهدئ من غضبه قبل أن يتصاعد: -أنا مش هتكلم عشان مفقدش أعصابي عليها. تحرك مجدداً ليهتف بعد مدة: -وانتِ عرفتي منين إنه تعبان. نظرت له بتراقب:

-فتحت فيس من اللاب بتاعي لما صحيت وعرفت. همهم بهمس ولم يعقب. ونظرت شذي من النافذة تفكر هل سيرفض. وقفت السيارات أمام المكان المنشود ودخلوا للداخل. وقف رائد على بعد كبير من المول التجاري وهو متخفي بملابس سوداء. وضع الهاتف على أذنه قائلاً: -وصلوا. أجابت هنادي وهي تراهم يدلفون للداخل: -آه، بس في مصيبة، مش البت أخته لوحدها، دي معاها حمزة والبت الصغيرة اللي متجوزها وحسن. سب رائد بغضب قائلاً: -ودول إيه اللي جابهم؟

هي جاية تعمل بروفة على الزفت الفستان ولا جاية تكتب الكتاب؟ اقفلي. وأغلق هاتفه بعبير قائلاً بغضب: -انتِ متخلفة، إزاي متقوليش إن حمزة رايح معاهم وحسن كمان. لتجيب الأخرى ببرود: -وأنا إيه عرفني؟ وبعدين انتَ مش هتغلب يا رائد، ياتصيب حد فيهم ياتخطف واحدة منهم، وياريت تكون مرات حمزة. وبعدين الموضوع متسهل، حمزة معوش حراسة. ضرب الأرض بغضب شديد قائلاً: -ماشي يا عبير، هنتحاسب لما نخلص. عملتي إيه في وعد وترنيم. أجابت ببساطة:

-زي ما اتفقنا، خليت ناس يجيبوهم ويودهم المكان اللي هتروحه بعد ما تخلص. انتَ ناوي على قتلها برضوا. اللمعت عيناه بمرض وشر قائلاً: -اللي تخون تموت. اللي مجنني إزاي حمزة يسامح حسن بعد كل اللي حصل زمان. لتهتف عبير بلامبالاة: -متشغلش بالك، هنعرف بعدين. اخلص يلا وخلصني، تعبت. أغلق رائد الهاتف يصعد لبناية مرتفعة أمام المول التجاري ليخرج ليقف بالشرفة المطلة على الطابق المتواجدين به.

أخرج سلاح كبير ينظر من خلاله بتدقيق ليضرب بالزجاج، ليتهشم بأكمله وتتعالى الصرخات. أعاد تعمير السلاح بابتسامة منتصرة وهو يبحث عن هدفه وسط الهرج والمرج. ليشعر بشيء يوضع برأسه من الخلف. *قبل قليل* ابتسم حمزة عندما خرجت منه متألقة بثوب أبيض رقيق جعلها كالفراشة بالبستان وهي تبتسم بسعادة وتدور حول نفسها ببهجة. ثوانٍ واختفى حسن واختفت البهجة بتحول الأبيض للأسود واختفت الضحكة بين أصوات الصراخ.

صوت الصراخ تعلى باسمها لينطلق نحوهم ليجدها راقدة أرضاً والدماء تتدفق من صدرها، ليشعر بالصمت التام رغم الأصوات المرتفعة، يسمع صوت دقات قلبه المتعالية وحسب. التفت رائد ببطء ليجد حسن أمامه مصوب سلاحه برأسه. ابتسم رائد نصف ابتسامة ورمى سلاحه أرضاً، ليضرب حسن بركبتيه ليقع حسن أرضاً. اعتدل سريعاً لتبدأ معركة ساخنة بينهم.

اقتحم ياسر المكان ومعه عدد من الحرس الذي كبلوا رائد، ونهض حسن وهو يشعر بألم شديد بثقله. استند على ياسر ينزلوا للأسفل ليجدوا سيارة تشق غبار الطريق. فتح حسن عينه بعدما اختفى الغبار ليجد منه تبكي قائلة: -بسرعة يا حسن، شذي اتصابت. رفض وضعها على الفراش النقال وصعد بها ركضاً للأعلى. وضعها على الفراش بقلق شديد. قلبه يكاد يقف من شدة خوفه عليها. أمسكه الطبيب يسحبه للخلف قائلاً:

-بره يا أستاذ عشان الممرضة تجهزها للجراحة، مش عاوزين تأخير. نظر لها كالطفل يشعر بصدى صوتها برأسه. وقف بالخارج ينظر لهم وهم يحاولون إخراج الطلق الناري من ذراعها. أغمض عينه كي لا تفيض بالدموع عندما وجد منه وحسن وياسر أتوا. بعد نصف ساعة خرج نديم من غرفة وليد ليرى حمزة واقف، نظر للرجلين المرآة الباكية. لتنتبه حواسه عندما لفظت المرآة اسم شذي. توجهه نحو حمزة قائلاً بتساؤل: -مالها شذي؟ عملت فيها إيه.

تفاجئ من رد فعل حمزة العنيف وهو يصيح بغضب كفيل بهدم المبنى بأكمله ووجه أحمر وعروقه: -ابعد عن وشي الساعة دييييي. رجع للوراء خطوتين بخوف وتفاجئ. خرجت الممرضة سريعاً تهتف: -محتاجين نقل دم بسرعة. ليهتف نديم باندفاع: -أنا نفس فصيلة دمها. رفع حمزة سبابته بتحذير قائلاً بحدة وصراخ غاضب: -على جثتي تاخد دم منك لو هتموت وانتَ آخر خلق الله، مش هوافق إنك تديها من دمك، سااامع. فزعت الممرضة من صراخه لتهتف بتوتر: -طيب، عاوزين دم.

أشار لها حمزة قائلاً: -خدي مني. أشارت له نحو أحد الغرف ليسير وهي خلفه يحاول إخماد النيران المشتعلة بصدره وتهدئة دقات قلبه المتسارعة. وبعد ساعة خرج الطبيب قائلاً: -الحمد لله، الرصاصة جت في كتفها، هتبات النهاردة هنا عشان لو حصل أي مضاعفات أثر الجراحة نتصرف، ومسموح بمرافق واحد بس. أخذ نفس عميق وكأن الهواء امتنع عن رئتيه الساعة والنصف السابقين. تنفس بعمق وراحة لدرجة أنه لم يقدر على الرد على الطبيب. ليجيب حسن عوضاً عنه:

-جوزها هيبات معاها، نقدر نشوفها قبل ما نمشي. أومأ الطبيب قائلاً: -بس مش كتير، لو سمحتوا، نص ساعة بس، وهي عموماً فاقت، عن إذنكم. وقف حمزة يأخذ أنفاسه المسلوبة، ودخلت منه وحسن لها. جاء نديم بالتقدم ليمنعه قائلاً: -راجل، رجلك تعتب باب الأوضة وأنا أخليك تبات سنة مش يوم. حمحم نديم وغادر قائلاً بهمس: -أبقى أجیلها، أقف تاني يكون الحيوان غار في داهية.

وبعد مغادرة الجميع جلس على المقعد المقابل لفراشها يمسك يدها بين كفيه يمسد عليهم وهو ينظر لوجهها الشاحب. فتحت عيناها بضعف قائلة بخفوات: -شوفتك وأنا نايمة. ابتسم بهدوء قائلاً: -شوفتي إيه. ضحكت قبل أن تتحدث ثوانٍ وبدأت بسرد ما رأت قائلة: -كنت واقف في الجنينة وماسك خرطوم بترش ورد أحمر حلو أوي، وجيت أنا قطفت منه وردة وقعدت ترش عليا ميه بالخرطوم ورعد يجري ورايا، وبعدين. صمتت بحزن تتنهد مكملة:

-بابا دخل وهو ماسك فستان لونه أبيض ورقيق جدا وحلو، وقالي ده بمناسبة رجوعك لينا. مسد على خصلاتها لتغمض عيناها وتشدد على يده قائلة: -متسبنيش ياحمزة. وبدون سابق أنظار اقتحمت لبنى عمة شذي الغرفة تهتف بحزم: -اسمع ياحمزة، أنا هاخد بنت أخويا حالا وأسافر وهتطلقها، كفاية لحد كده، أنا مش مستغنية عنها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...