الفصل 18 | من 32 فصل

رواية أسيرة عشقه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شهد السيد

المشاهدات
21
كلمة
1,657
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

قفزت من على الفراش تصرخ بشده. لتجده يقف أمامها يكتم فمها بيده بقسوه قائل: اخرسي.. تهربي مني أنا؟ ده أنا هخلي حياتك سودة. قضمت يده ليرفعها من على فمها بألم. لتدفعه بكل ما أوتيت من قوة وهيا تركض نحو الباب تصرخ بهستيريا. خرج والديها مهرولين ليجذبها رائد نحو صدره يقبلها بيده واليد الأخرى يضع سلاحه برأسها قائل بتهديد: لو حد فيكم نطق هفرتك دماغه دلوقتي. لتهتف الأم بزعر وهي تضرب على صدرها: انتَ عاوز إيه؟

سيب البت حرام عليك سيب بنتي. ليهتف رائد بسخرية وتهكم: مش لما تكون بنتك ياحجه. ليهتف الأب بقلق على ابنته وتهديد: وفكرك لو آذيت بنتي هسيبك تخرج من هنا. ليهتف رائد بوقاحة: مش عيب تكون راجل كبير وكداب؟ بنتك مين؟ ما خلاص كل حاجة اتفقت. هتحكي انتَ ولا أحكي أنا. ليهتف الأب برفض وخوف وهو يتقدم نحوهم: انتَ كداب سيب البت ملكش دعوة بيهم. لتهتف تسنيم بخوف وهي تشير له بالابتعاد: لا يا بابا متقربش. هزها بعنف قائل بجنون:

ده مش أبوكي انتِ مراتي أناا سامعه. ليهتف الأب بخوف شديد: خلاص سيبها ونتفاهم وأنا هحكيلها كل حاجة سيبها يابني الله يهديك. نظر له بشك ليطالعه الأب بأخري مطمئنة. *** فتح عيناه بتثاقل شديد. اعتدل بنومته ينظر حوله ليجدها بالشرفة. دخل المرحاض يبدل ثيابه وخرج ليجدها مازالت على وضعها. دخل الشرفة يجلس قائل بنبرته الرجولية ذات البحة المميزة: صباح الخير. التفتت تجلس قبالته قائلة بوجوم: عاوزة أروح لـ عمتي. رفع

حاجبه باستنكار قائل بحده: اتعدلي في طريقة كلامك معايا بدل ما أعدلك أنا على الصبح. زفرت بضيق تجذب خصلات شعرها للخلف باختناق وتنهض قائلة: وأنا مش قاعدة هنا محبوسة مش عيلة هتضحك عليا بكلمتين وتقعدني مكان ما تقول. أنا هرجع أوضتي وكنت بعرفك بس إني مسافرة لـ عمتو. فشل بالتحكم بغضبه العارم ليندفع نحوها يجذب خصلات شعرها للخلف ليتقابل وجهها مع وجهه ليردف بحده وهو يزيد من قبضة يده عليها:

افهمي كويس عشان أنا جبت أخري منك وأقسم بالله متحكم في نفسي عشان مكسرش دماغك دي وللمرة التانية طريقة كلامك دي لو متعدلتش هخرسك باقي حياتك. وأنتِ مش متجوزة سوسن عشان تقولي أنا بعرفك إني مسافرة. سفر مفيش. تفضلي مرزوعة هنا في الأوضة لحد ما أرجع. واه عيلة واتلمي عشان غلطاتك كترت وأنا مش هسكت عليها كتير. ودفعها بانفعال وأخذ أشياءه ورحل. نزل ليجد عبير تدخل من الباب الداخلي بابتسامة متسعة وهيا تقترب لتحتضنه: حمزة وحشتني.

أمسك يدها قبل أن تلمسه قائل ببرود شديد: حمدلله على سلامتك. سلام عشان متأخر. اتسعت عيناها بذهول وظلت يدها معلقة بالهواء لتفيق قائلة بحقد بعدما غادر: يعني ولا نازل متعصب ولا مدايق. هيا الزفتة مقالتلوش حاجة.. طيب والله لأوريكي. ويا أنا يا انتِ يا شذي. أقترب للصعود للسيارة ليجد أحدهم يهتف باسمه. التفت ليجد ياسر وبجانبه تلك الفتاة التي قابلها أمس بالشركة. تقدم ياسر وهي خلفه ليهتف ياسر بحقن وهو يشير لها:

البت دي واقفة بقالها تلات ساعات مستنية حضرتك وبتقول أن حضرتك هتعينها لحراسة الآنسة الصغيرة. ضغطت ميراكل على أسنانها بغيظ قائلة: مسميش بت. اسمي ميراكللل. نظر لها بتهكم ولم يبالي. ليهتف حمزة بهدوء: أيوه عينتها حراسة لـ شذي.. ابعت حد لـ سلوى يخليها تقول لـ شذي تنزل. أومأ ياسر وغادر. لتمد ميراكل يدها بملف ورقي قائلة بهدوء:

دي الأوراق الشخصية ليا يا حمزة بيه. أكيد يعني مش هتعين حد لحراسة مرات حضرتك من غير ما تكون متأكد منه. أغمض عينيه يلعن نفسه فقد كان عقله مشتتاً تماماً بتلك المتمرده الصغيرة. أمسك الملف يمد يده به لأحد الحراس يملي عليه بعض التعليمات. ليجد شذي تخرج من الباب بعدما بدلت ملابسها لأخرى رياضية. أغمض عينيه بشدة وهو يقبض على كفه حتى تجمعت الدماء به وبرزت عروقه.

تقدمت نحوهم ليسحبها بعيداً عن ميراكل ليمد يده يفك الجاكيت من على خصرها يلقيه بوجهها قائل بغضب: أقسم بالله لأندمك على تصرفاتك دي. اتنيلى على عينك البسي. نظرت له بهدوء شديد وهي ترتدي الجاكيت وتركت السحاب مفتوح. مد يده بأنفعال شديد يغلقه بحده ويقبض على ذراعها يعود حيث ميراكل. أشار لها قائل: شذي يا ميراكل. ابتسمت ميراكل بهدوء قائلة: أهلاً يا مدام شذي. مدت شذي يدها تصافحها قائلة: آنسة. وأهلاً بيكِ.

ابتسمت ميراكل بأحراج ولم تعقب. ليهتف حمزة وهو يناظرها بنظرات مظلمة: دي ميراكل الحارس الشخصي بتاعك. رفعت عيناها لتقابل عيناه قائلة بهدوء: جايبها لي عشان مهربش منك تاني. ليضغط على أسنانه حتى كادت تتهشم يهتف بتوعد قاسٍ: هندمك أشد الندم. لتهتف ميراكل بحرج وهي ترى وضعهم وتوتر الوضع بينهم: احم أنا ممكن أمشي ووقت ما حضرتك أو الآنسة تحتاجوني هاجي. لم يرفع نظره عنها قائل: خلاص روحي انتِ. دفعها لتتحرك خطوتين قائل بحده: قدامي.

دخل لغرفة الرياضة الخلفية الخاصة به يغلق الباب جيدًا. قبض على ذراعها حتى أطلقت صرخة متألمة قائل بصوت جوهري يصم الآذان: اللي يتحداني بيندم وأنا صبرت عليكِ كتير وبقول عيلة ومش فاهمة لحد ما صبري نفذ من ناحيتك. نزلت دموعها بحرقة شديدة قائلة وهي تحاول الإفلات من يده: ابعد عني بقا حرام عليك أنا بكر.. صرخ بوجهها بصوت زلزل أركان الغرفة لتصدمت وهيا تبكي وتشهق بعنف.

جذبها لأحد الأبواب الموجودة ليفتحها لتظهر حديقة صغيرة بمسبح متوسط. وقف يدفعها لتسقط به. شهقت بعنف وهي تحاول التوازن. وقفت بمنتصف المسبح تبكي بشهقات متعالية وهي تحتضن جسدها بيدها تشعر ببرودته الشديدة رغم الشمس الساطعة. نزع الجزء العلوي من بدلته ليجلس على أحد المقاعد ممسكاً بهاتفه. *** تجلس منذ البارحة بزاوية الغرفة لتنظر لنقطة فارغة ودموعها متسابقة عيناها كالجمرات المشتعلة.

فتحت وعد الباب رويداً رويداً لتجده على تلك الحالة. سمعت صوت باب المرحاض لتغادر سريعاً. دخلت غرفتها تخرج هاتفها وتغلق الباب جيداً قائلة بهمس: الو.. حضرتك أستاذ حمزة الشاذلي. أغلقت الهاتف براحة وتخرج لتجد رائد بوجهها. ليهتف بشك: كنتِ قافلة الباب ليه. توترت لتهتف بهدوء مرتبك: كككنت بغير هدومي ف حاجة. أومأ باقتناع ومد يده بحقيبة بلاستيكية قائل: علاجك. أومأت واخذته اتجهت للخروج لتمسك يده قائلة: أنا عاوزة أفهم ف إيه.

نظر لها قليلاً ليدخل معها الغرفة ويجلس على الفراش قائل: هقولك. تنفس بعمق قائل: لما شفت ترنيم أو المفروض تسنيم قولت مفيش شبهه كده استحالة.. وقبل ما تسألي إيه اللي خلاني أجيبها اصلا من الأول. لما ركبت معايا واتكلمت ده صوت ترنيم أنا عارفه. خلت عندي إصرار أدور عليها. لقيتها وخطفتها ووهي متخدرة قلعتها النقاب. إيه ده؟

هي ترنيم مراتي اللي المفروض انتحرت من تلات سنين. واللي أكدلي ده الوحمة اللي برجولها.. صحيت كان عندي دافع انتقام رهيب منها بس ملمستهاش. فكل مرة كنت بقربلها كان بيغمى عليها وكنت بوهمها لما تصحى أني لمستها. دورت وخليت واحد أعرفه يجيبلي شهادة ميلادها لقيتها 22 سنة والمفروض ترنيم تكون 25 سنة.

دورت وروحت مكان بيتها على إني ظابط مباحث وأخويا هيتجوزها وهكذا. واحد من أهل الحارة قالي يابني هقولك حاجة ومتقولش لحد. قولتله قول. قالي البنت دي عبد الجواد جابها من تلات أو أربع سنين وقال إنها بنت أخوه اللي مهاجر.

واتأكدت فعلاً إنها فاقدة الذاكرة عشان مفتكرتنيش نهائي أو خافت لما انتِ قولتي اسمها. اتأكدت امبارح لما هربت وكنت داخلها عشان أقولها الحقيقة لقيتها هربت. الشياطين لعبت في دماغي هربت تاني مني. مش هسيبها المرة دي لازم أقتلها زي ما قتلت جوزك زمان. نظرت له بهدوء شديد قائلة: سامحني. نظر لها باستفهام ليجد الباب يدق. نهض يفتحه ليجد لكمة بوجهه طرحته أرضاً. نظر للفاعل بذهول ولم يكن سوى حمزة وخلفه رجال الشرطة.

النهاية يا رائد سيكشف كل شيء وستلقى جزائك فالشك دفعك للقتل دون تفكير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...