صراخ شديد يصم الأذن صادر من تلك المحمولة على كتفه كشوال البطاطا. خرج الجميع على صوت الصراخ الصادر منها وهي تضربه على ظهره وتلوح بقدمها قائلة بصراخ شديد: "عاااااااا نزلنااااااااي ياااارعد ياحسننن ياريناد الحقوووني نزلنااااي." ركض حسن نحوه وهو يحاول التوقف عن الضحك قائلاً: "ف أي بس شايلها كده ليه." تخطاه حمزة قائلاً بجمود: "ميخصكش اوعي من قدامي بقا." دلف للمنزل ليتركها تسقط على الأريكة بحدة وجلس بجانبها قائلاً
بتهديد وحده: "هنكتب رسمي الأول عشان نطلع نخلص حساباتنا على رواقة." انكمشت بآخر الأريكة قائلة بزعر: "على جثتي أطلع معاك فوق لوحدنا عاااا." صرخت بفزع عندما نبح رعد بقوة. نظرت لحمزة ببلاهة قائلة: "تحب نطلع سوا ولا أسبقك أصل طالما رعد موافق ف أنا موافقة أنا ميرضنيش زعل رعد أبداا ابدا خالص يعني." جلس بجانب المأذون وهي بجانبه على المقعد ليهتف المأذون ببسمة بشوشة: "إين وكيلك يابنتي."
شعرت بغصة تجتاح قلبها حاولت إخراج الكلمات ولاكنها لم تخرج لينقذ حسن الموقف قائلاً بمرح وهو يجلس جوار المأذون من الجهة الأخرى حيث أصبح المأذون فاصلاً بينه وبين حمزة: "أنا طبعاً وكيلها هو حد يطول يبقى وكيل القمر أبو عيون خضرا ده." نظر له حمزة بحدة وعيناه تطلق شرارات ليهتف حسن بضحكة متوترة: "سودة مش خضرا أكتب ياشيخنا قبل ما يقتلني وملحقش أخوش دنيا." وضع حسن يده بيد حمزة ووضع المأذون منديل قماشي أبيض.
بدأ المأذون مراسم عقد القرآن وسط ابتسامة شذي الشاردة لحسن تتخيله والدها وكم سيكون سعيداً بزواجها الذي لطالما حلم به وكان يتلو عليها الوصايا العشر في الإحسان لزوجها واحترامه وطاعته وجملته الأكيدة "وربنا يعينه ويعرف يسيطر على طفولتك المتأخرة دي". مسحت الدمعة الساقطة من عينيها تنظر للمأذون عندما قال: "موافقة ياشذي تتزوجي الأستاذ حمزة جابر جبران الشاذلي." تركت الموضوع بأكمله وضحكت ناظرة لحمزة قائلة:
"انتَ اسمك حمزة جابر جبران." وانفجرت بالضحك وحسن ولبنى وياسر وميراكل ومنة وريناد يكبحون ضحكاتهم بصعوبة عليها وعلى نظرات حمزة لها. هدأت ضحكاتها عندما لاحظت نظراته وعضت على شفتيها بأسف. ابتسم المأذون عليها قائلاً: "ها ياشذي موافقة." فركت يديها بتوتر وحرج قائلة: "موافقة." نظر المأذون لحمزة يهتف بالكلمات وحمزة يردد خلفه وهو ينظر لها وشذي تتمنى الفرار من أمامه تعلم عقابها سيكون وخيماً وللغاية.
نهضت تجيب على الهاتف بعيداً عنهم بقليل وهي غير مبالية لحمزة. لينتهي عقد القرآن ويهتف المأذون بصوت عالٍ: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." لتطلق ريناد ولبنى ومنة وميراكل وبعض العاملات الزغاريد بفرحة. بينما هي أغلقت الهاتف وابتسمت بشدة. وقف حمزة يقترب نحوها لتركض نحوه تحتضنه قائلة بحب نقي تشعر به نحوه هو فقط: "بحبك ياحموزتي." بادلها العناق حتى لا يحرجها أمامهم قائلاً من بين أسنانه: "حسابك كبير."
ليجد حسن يهتف بحسرة: "خلصني واحضن براحتك عاوز أتزوج ياجدعان عشان أحضن زيه ولا هو يحضن وأنا لأ." لتهتف منه بزهول: "ما تتلم يابني عيب اتكسف." نظر لها حسن بتهكم: "ع أساس البت يوم كتب كتابها متحضنتش وكانت فرحانة." ضربت منه كفاً بالأخرى قائلة بيأس: "يارب اهديه ولمه." تنهدت ميراكل قائلة بتفكير: "أنا اكتشفت حاجة العيلة دي كلها مجانين كلهم بلا استثناء يعني." تنهد ياسر. يهتف بابتسامة صادقة:
"كل واحد منهم تعب وربنا عوضه ربنا يفرحهم." مسحت ميراكل على معدتها المنتفخة قائلة: "يارب، حياة شكلها نايمة ساكتة بقالها كتير." ليهتف ياسر باستفزاز ومشاكسة: "نوم العوافي ياحوحو ياروح بابي." نظرت له بازدراء قائلة: "مش هرد عليك عشان أنا محترمة." مالت لبنى على ريناد قائلة بفطرة أمومية: "فكي بوزك ومتعمليش فيها رافضة وبطلي تمثيل وقومي اقعدي جمب المأذون." لتهتف ريناد بنبرة ونفي: "لا أنا.." قاطعتها لبنى بتأكيد وثقة بإحساسها:
"انتِ موافقة وكفاية كدب.. لو خايفة أحب أقولك حسن كويس وابن ناس وربنا هداه ورجع لأخوه وبقى شغال معاه وبيسمع كلامه وبيحب علي وبيعتبره أكتر من أبنه وهيحافظ عليكم وهموت وأنا مطمنة عليكي معاه." تنهدت ريناد تنظر لها قائلة: "شايفة كده." أومأت لبنى بتأكيد لتنهض ريناد تجلس مكان حمزة. ليقلدها حسن بسخرية ومشاغبة: "لا لا مش هتجوززه مستحيل وأول ما حمزة قام جت تجري فيها أي يعني لما تقولي بحبك ودابة في دباديبك ياحسن."
همت ريناد بالنهوض ليسرع حسن قائلاً: "خلاص خلاص بهزر." قفز بعقله شيء تناساه تماماً يجب إخبارها بأنه لا يستطيع الإنجاب هو لن يدع علاقتهما تبنى على شيء كاذب. حمحم ونهض قائلاً للمأذون: "ثواني ياشيخنا عاوز العروسة في حاجة مهمة قبل كتب الكتاب." نظرت ريناد نحوه باستغراب متى حل الهدوء والجدية عليه. نهضت تخرج معه للخارج. وقفت بأحد الزوايا وهو أمامها زفر بعدم راحة وضيق عندما تخيل بأنها سترفض هذا قائلاً باختناق شديد:
"ريناد أنا عاوز أقولك حاجة مهمة بس قبل ما أقولها أنا حبيتك بجد وحبيت علي جداً يمكن أكتر منك." توقف عن الكلام وقد ظهر البكاء بصوته كبرياؤه مجروح بل مشروخ. ظهر القلق والخوف على ريناد ووضعت يدها على كتفه قائلة باطمئنان وهي تحثه على الإكمال: "أنا حسيت بحبك لعلي فعلاً كمل ياحسن." نظر لها ودموعه متجمرة بعينه بانكسار قائلاً دفعة واحدة: "ريناد أنا عقيم مش بخلف."
ودت صفعة على حماقته تلك فقد صور لها عقلها الباطن بأنه مصاب بمرض خبيث لكل هذا الحزن. لن ترفض إنها شعرت ببعض الحزن الطفيف لأنها شعرت بعدما تذكرت مواقفهم العديدة بالحب نحوه وتمنت أن يكونوا أسرة سعيدة معاً لاكن لا بأس هي لديها علي. فسر حسن صمتها بالرفض ليغمض عينه بقوة وهو يضغط على أنفه يهتف بهدوء قدر الإمكان وهو يحاول إنقاذ الباقي من كرامته: "ردك وصل أوعدك إني هفضل أب لعلي وبحبه أكتر من روحي وهنسى تماماً موضوع جوازنا...
قاطعته بشراسة مصطنعة وهي تحاول إعادته لمرحه السابق: "نعم ياخويا تنسى أي أمل المأذون اللي جوه ده قول بقا إنك عاوز تخلع من الجوازة." للحظة توقف عقله ونظر لها قائلاً بعدم استيعاب: "انتِ موافقة." حكت عنقها قائلاً بمرح وتنهيدة: "بس هو أنا قلت عيل باير ف أكسب فيه ثواب وأتجوزه." هتف بتلقائية شديدة: "أنا حاسس إني عاوز أحضنك." أشهرت يدها أمام وجهه قائلة بتحذير: "بعد كتب الكتاب خوفاً على إيدك قدامي يلا المأذون خلل جوه."
ارتسمت ابتسامة سعيدة على وجهه يشعر بقلبه محلقاً بالسماء أخيراً وجد من يقبله بعيبه. دلفوا للداخل ليهتف حمزة بضيق: "ما تخلص ياعم عاوز أطلع." تنهد حسن بمرح وهو يضرب يديه ببعضها ويغمض عينه قائلاً بدرامية: "كانت بتتحايل عليا أوافق وبتشرحلي قد إيه بتحبني." عادت ريناد للالتفات تنوي المغادرة ليمسك بيدها وهو يضحك قائلاً: "نكد بلا حدود راحة فين ده أنا مصدقت اترزعي."
نظرت له بضيق ووضعت يدها بيده ووضع المأذون منديل قماشي فوقهم وبدأت مراسم زواج حسن وريناد. انتهى زواجهم لتصدح زغاريد السيدات وصدح صراخ شذي عندما وجدت نفسها بين يديه بالهواء. ليصعد حمزة بها للأعلى متجاهلاً الجميع. لينظر حسن لريناد لثوانٍ لتهتف ريناد بتحذير: "انتَ هتعمل إي." انحنى حسن يحملها بخفة يغمز بعينه قائلاً: "هحضن فوق مش قدام الناس متخافيش." صرخت باعتراض تريد النزول ولاكن حسن لم يبالي لها وصعد.
نهض ياسر بيأس قائلاً: "اتفضل معايا يامولانا." نهض المأذون معه للخارج لتخرج ميراكل خلفه وغادرت منه أيضاً ودلف علي لينام مع لبنى اليوم. دلف للغرفة ليتركها أرضاً واتجه لغلق الستار العازل. لتركض شذي تقف على الفراش قائلة بتهديد: "أقسم بالله لو قربتلي لصرخ ياحمزة." دلف لغرفة الملابس قائلاً ببرود: "صرخي براحتك ع الآخر براحتك جدا." أغلق باب غرفة الملابس. وقفت لدقائق بخوف أن تكون خدعة ويمسك بها.
أطال الوقت وهو بالداخل لتنزل من على الفراش ببطء وحذر تقترب رويداً رويداً لتجد الباب مغلق لتهتف بهمهمة حائرة: "البرود ده مش وراه خير أبداً ده وراه مصيبة وكبيرة كمان." لتجد الباب يفتح ويخرج حمزة بعدما بدل ثيابه بأخرى يمسك بحزام جلدي بيده. صرخت بفزع وهي تقفز على الفراش قائلة: "هو انتَ بعد اتناشر بتقلب كابوي ولا إي لا أهدي." ضرب حمزة على الأرض بالحزام قائلاً: "جه وقت الحساب واللي غلط يتعاقب ولا إي يا شوشو."
ابتلعت لعابها بوجل قائلة: "يتعاقب بس بالهداوة أهدي بس أهدي." ضرب الأرض مرة أخرى قائلاً: "ما أنا هادي أهو هادي خالص." ركض يقفز على الفراش يريد الإمساك بها لتقفز من الجهة الأخرى تركض بالغرفة وهو خلفها يضرب على الأرض وهي تصرخ وتركض وهو خلفها. ترك الحزام من يده يمد يده بحركة سريعة عندما بطئت حركتها يرفعها بالهواء لتغمض عينيها قائلة: "وحياة أمك ياحمزة ما تقربلي." ليهتف حمزة باندهاش:
"وحياة أمي.. طيب ورحمة أبوكي للتعاقبي حسابك بقا عسير." ضحكت شذي ببلاهة وهي تتعلق برقبته: "عصير مانجا نزلني بقا خليك جدع تعبت وربنا من الجري." جلس حمزة على الفراش وهي على قدمه أمسك يدها قائلاً بهدوء ما قبل العاصفة: "مش لاقي حاجة تليق بجرائمك." كادت تتحدث ليمسك يدها ويعد أخطاءها ومع كل خطأ يثني إصبع: "نبدأ بقا مراجعة أخطاء السنة واليومين، أولاً بتصديقي أي حاجة تتقالي وكنتِ بتصدقي كلام عبير زمان حصل."
أومأت وهي تغمض عينيها متصنعة الألم وهو يعلم. أكمل حديثه قائلاً: "ثانياً ضحكوا عليكي وسبتيني وسافرتي سنة والسنة دي عيارك فلت ودخول وخروج مع اللي اسمه يوسف ده وحمزة مرزوع بقا ومراته أي صايعة في البلاد مش لاقية حد يقولها غلط." لترد بهدوء وجدية:
"حمزة أنا عياري مفلتش ولا حاجة ومكنتش بعمل حاجة غلط اشتغلت في موديل هناك مكنتش برضي ألبس فساتين قصيرة أو طويلة أو فساتين أصلاً لبسي كان كاجوال وطويل ودخول وخروج مع يوسف أخوه مش مرتبطة بيه يعني وغير كده يوسف هو اللي وقف معايا وجابلي الشغل وهو اللي كان بيصورني أنا آه سافرت بس معملتش حاجة غلط وصنتك وصنت إني على اسمك." "نضجتي..؟ تتحدث بجدية شديدة تجاهل الأمر قائلاً بهدوء مماثل: "ونديم اللي كان بيجيلكم كل فترة."
صمتت تفكر في الأمر تخبره الحقيقة من الممكن أن يقتل لبنى حسمت أمرها هي لا تكذب تحدثت بتوتر: "هقولك بس أهدي بصراحة بصراحة يعني." وضعت يدها على وجهها قائلة: "قال لبنى عاوز يخطبني وهي وافقت." وجدت نفسها بالأرض عندما نهض حمزة فجأة قائلاً بصياح وقد انفجر غضبه: "نعمم." ابتعدت للخلف سريعاً تنهض قائلة: "وربنا مكنت بقابله ولا بشوفه والله ياحمزة." هدأت ثورة غضبه قائلاً: "طيب نامي يلا." ابتسمت ببلاهة: "العقاب خلص."
نظر لها بتهكم قائلاً: "على أساس أنه أثر فيكي العقاب ولا هيبقى رعد ولا تعديد أخطائك ولا أي شيء عقابك التجاهل لحد ما تتعلمي دي الحاجة الوحيدة اللي هتأثر فيكي." اتسعت عيناها قائلة: "انتَ مش هتكلمني لحد ما تسامحني وأنا عملت إيه إن شاء الله." توجه للنوم قائلاً: "مش هرد عليكي عقابك بدأ." زفرت بضيق وتوجهت لغرفة الملابس تبحث عن ملابسها ولم تجدها خرجت قائلة: "حمزة فين هدومي." لا إجابة لتهتف بتذمر:
"طب هات مفتاح الأوضة أنزل أشوفها في أوضة ريناد." لا رد تمتمت ببعض الكلام ودخلت غرفة الملابس وأغلقت خلفها. بحثت بين ملابسه على شيء مناسب لها لتمسك قميص أبيض خاص به ترتديه يصل لقبل ركبتيها بشويتين. فردت خصلات شعرها وتوجهت للنوم بجانبه تململت بضيق بالفراش لتنظر له لتجده نائم. اعتدلت بنومتها تفتح ذراعيه لتجده يهتف وهو مغمض عينه: "نامي." زفرت بضيق تحتضن وسادتها وهي تندب لسانها السليط وأفعالها الحمقاء.
أما حمزة استلقى على ظهره يعقد يده أسفل رأسه محلقاً بسقف الغرفة يحادث نفسه، هو لم يكن يريد التقليب بما حدث هو تعلق بها كالغريق الذي وجد نجاته أخيراً يكفي أنها أخلصت له تعاملت بنضج وعقلانية بغيابها عنه، العتاب سيء من وجه نظره كلاهما أخطأ كلاهما استحق العقاب. شعر بها تلتفت ليغمض عينه سريعاً ليجدها تبعد الوسادة ببطء شديد واحتضنته وهي تتمسك بملابسه تزفر بقوة. تصنع النوم يعتدل هو الآخر ضاماً إياها بقوة واضعاً وجهه بعنقها.
بغرفة حسن. وقفت على الأريكة ممسكة بعلاقة خاصة للملابس قائلة: "وحياة أمي لو قربت لأفتح دماغك نام ياحسن." حاول مسكها منها لتضربه على يده قائلة بتحذير: "إيدك." ليهتف حسن بغضب: "ف أي ياريناد انتِ لو متجوزاني إجبار مش هتعملي كده وأنا أصلاً مكنتش هقربلك وأنتِ رافضة." وتوجه للنوم قائلاً: "عندك الكنبة لو مش مأمنة تنامي جمبي." وأغمض عينه. زمت ريناد شفتيها بضيق هي غير مستعدة بالمرة هي متوترة قلقة خائفة كأنها أول مرة تتزوج؟
توجهت لغرفة الملابس تغلقها بإحكام وأبدلت ملابسها لمنامة نومية ذات أكمام وفردت خصلاتها وخرجت تستلقي جواره مغلقة الأنوار وهي تزفر بإحباط بأول ليلة لهم تشاجروا. فتح عينيه أثر أشعة الشمس الساطعة بشدة. نهض ينظر بجانبه لم يجدها وجد ورقة صغيرة على الكومودينو مكتوب بها "صباح الخير نزلت أعمل الفطار على ما تصحي". دلف للمرحاض وبعدها بدل ثيابه لبنطال أسود منزلي وتيشرت أبيض ونزل للأسفل وجد الجميع بالحديقة عداها.
سمع صوت خافت من خلفه التفت ليجدها واقفة يدها ترتدي مريول المطبخ وغير مربوط وخصلاتها ساقطة على وجهها وترفع يدها الملطخة بالهواء. وجدها تزفر قائلة باستعطاف: "اربطلي شعري والمريلة معلش." اقترب يربط المريول ووقف خلفها يرفع خصلاتها للأعلى ليجدها تبتسم بحماس قائلة: "بما أن النهارده الجمعة وأنتَ مش رايح الشغل ف أنا اديت كللل اللي شغالين هنا إجازة وهعملكم الغدا وكيكة كمان." وجد حسن يدلف للمطبخ قائلاً:
"شيف شذي الشاذلي هتبدع إي." رفعت رأسها بفخر قائلة: "اندومي كوري واندومي بلاك واندومي بالخضرا." رمش حسن بعينيه عدة مرات قائلاً: "هاه أي ياماما." نظرت له بحيرة وهي ترفع جانب فمها: "اندومييي مش عاجبك ولا أي وحش ياحمزة." لينظر حسن لحمزة وهو يضحك قائلاً: "بتقولك اندومي مراتك هتغدينا كلنا اندومي أنا بقول سندوتشات ونمشي اليوم." توجه حمزة نحو البراد (الثلاجة) يفتحه قائلاً بهدوء: "براحتكم أنا هعمل أكل لنفسي."
وقف حمزة يطهي الطعام لنفسه وهو يحدث نفسه قائلاً: "يعني ياربي لما تنوي تعمل أكل يبقى اندومي أنا كده اطمنت على عيالي ربنا يصبرني." وضع الدجاج المقطع بالمقلاة مع الخضروات لتتعالى الرائحة النفاذة بالمطبخ لتلتفت شذي له قائلة بإعجاب: "واو الريحة تحفة." وقفت تعد المعكرونة المجففة بدقة وكأنها هي من صنعها.
أمسكت زجاجة بها صوص أسود ووضعت نقطتين على أحد الصحون وقلبته جيداً لتظهر النتيجة معكرونة سوداء كالفحم وضعت المياه الساخنة على باقي الصحون ووضعتهم على حامل الطعام قائلة: "تاخد طبق." هز رأسه بالنفي ولم ينظر لها. خرجت لهم بكل ثقة ووضعت حامل الطعام قائلة: "الغدا جهز." أمسك حسن الصحن قائلاً بزهول وهو ينظر لها: "نعم ياختي ده نسيتيه في الفرن ولا أي." هزت رأسها بالنفي قائلة بفخر: "ده نودلز كوريا بصوص الفحم الكوري."
وضع حسن يده على رأسه بتحسر قائلاً: "أنا كده اطمنت على أخويا وعياله مستقبلياً أنا هرن على كشري بصل حد يأكل." وقفت ترى هذا الثوب الجديد الذي قد قامت بشرائه عندما كانت بإيطاليا لأنه أعجبها والذي يصل لبعد ركبتيها ذو حمالتين رفيعتين يظهر ذراعيه كاملين وفتحة صدر منخفضة قليلاً. شعرت بشيء يوضع على أنفها وذراع قوي يسحبها للخلف بقوة حاولت التملص من هذه اليد القوية ولاكن شعرت بتراخي شديد بجسدها وسقطت أرضاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!