الفصل 30 | من 32 فصل

رواية أسيرة عشقه الفصل الثلاثون 30 - بقلم شهد السيد

المشاهدات
22
كلمة
3,031
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

شعرت بشيء يداعب وجهها، فعبس وجهها بانزعاج وهي تبعده. عاد مجدداً، لتفتح عينيها رويدًا رويدًا، لتجده أمامها، ظهرت شبح الابتسامة على وجهها. اعتدلت، تمسح وجهها بنعاس، لتنظر لنفسها ثم له قائلة بنعاس: "هو أنا لبست كده أمتي؟ نهض يتجه للخارج قائلًا بعبث: "أنتِ نسيتي ولا إيه؟ لما نزلنا المايه وبوستيني وقعدتي تقوليلي انتَ حلو وأنا بحبك، وبعدين قولتليلي غيرلي واكلني." صراخ شديد قبل أن تقفز من على الفراش، تركض للخارج قائلة:

"محصلش! أنا مقولتش كده، أنتَ بتكدب." أخرج طعامًا من البراد، يهتف باستفزاز ولا مبالاة: "صوتك أولًا، ثانيًا هكدب ليه؟ لم ترد، عادت للغرفة، تجلس على الفراش، تجذب الغطاء عليها حتى اختفت أسفله، تجمعت الدموع بعينيها، والحرج يسيطر عليها، وتشعر بأن الفراشات تقيم حفلاً بمعدتها. كبت حمزة ضحكاته عليها، يدلف للغرفة، يحاول إبعاد الغطاء عنها، ولكنها لم تأبَ وتمسكت به بشدة، تصرخ قائلة: "بس بقا ياحمزة، مش هطلع." ليردف ببساطة:

"خلاص، انزلك أنا." نزل تحت الغطاء، لتصرخ وتقفز بعيدًا عن الفراش، وشعرها مشعث، وأنها وعيناها حمراوتين، تهتف بارتباك وغضب: "قولتلك بس وبطل قلة أدب، مش مسمحاك أصلاً على اللي عملته." أقترب يحملها بخفة بين يديه قبل هروبها، قائلًا بمرح ومشاكسة: "قلة الأدب دي أنتِ اللي عملتيها امبارح، فاكرة لما... وضعت يديها على فمه تمنعه من الإكمال، قائلة برجاء وهي على وشك البكاء من خجلها: "متكملش، كفاية أوي اللي قولته."

خرج بها من الغرفة، يضعها على سطح المطبخ الرخامي، قائلًا: "ودلوقتي جه وقت الغدا." حاولت النزول، قائلة بعبوس طفولي محبب له: "مش عاوزة، ومتكلمنيش تاني." وضع يديه بجانبها يمنعها من النزول، وهو ينظر لها بابتسامة وهو يرتب خصلاتها: "قولتي عاوزة المالديف، جبتك، ودلوقتي تقولي متكلمنيش تاني، أمال أكلم المايه." ضربت يده، تهتف بتذمر وحرج: "ابعد عشان أنتَ طلعت سافل أصلاً، يعني أنا مكنتش حاسة إزاي أنتَ توافق."

ضحك عليها وعلى فعلتها، قائلًا: "الله، مش مراتي حبيبتي، لازم أنفذ كل اللي هي عاوزاه، وبعدين فيها إيه، كنتي تعبانة وساعدتك، غلطت كده." صرخت بوجهه تحاول النزول، وهي تضربه عله يبتعد، أمسك يدها الاثنين، يرفعهما للأعلى بيد واحدة، قائلًا بحدة مزيفة: "وبعدين، أهمدي." حاولت أن تفلت يدها من يده، قائلة بتمرد وصراخ: "أنتَ اللي غلطان، ومش عاجبك إني... قاطعها بنظرة مبهمة بالنسبة لها، وخبيثة بالنسبة لنا، قائلًا:

"لو متخرستيش وبطلتي صريخ، هخسرك أنا بقيت اليوم." لم تصمت، همت بالحديث، ليسبقها هو بالفعل، وفعلته غير متوقعة بالنسبة لها. اتسعت عيناها بذهول مضحك عندما قبلها بقوة ومرح، يغمز بعينه: "مش سامعالك صوت." سحبت يدها سريعًا، تضعها على فمها، تهتف بهمس: "يا سافل يا قليل الأدب... رفع حاجبه بتحذير مزيف، قائلًا: "وبعدين نعيد يعني." هزت رأسها بالرفض سريعًا، ليبعثر خصلاتها، قائلًا: "قومي اعملي الغدا بقا."

أنزلت يدها برفق، وتراقب ترفع زوايا فمها وتعض إبهامها بحركة خاطفت قلبه، قائلة: "مبعرفش أعمل غير إندومي، وأنتَ مش بتحبه." تنهد بحرارة، يقبل وجنتها ببطء شديد، يهتف بهمس: "هو للأسف مش بحبه، وللأسف أنا اللي هعمل الأكل." شعرت بتيار كهربي يسري بعمودها الفقري وجسدها كله، وكأن حديقة الحيوان كلها تحتفل بمعدتها. أغمضت عينيها بتخدر، وأعادت فتحها عندما ابتعد، يبتسم قائلًا: "يلا."

بعد نصف ساعة، أبدلت ثيابها لتيشيرت أبيض كب بدون حمالات، واسع، قصير من الأمام وطويل من الخلف، وشورت جينز يصل لمنتصف فخذيها، ورفعت خصلاتها بفوضوية، تضع أحمر شفاه فاتح. وجدته يقف أمام المشواة المتصاعد منها الدخان والرائحة الشهية، بعدما أبدل ملابسه لشورت صيفي أزرق وتيشيرت أسود. وقفت على أطراف أصابعها خلفه، تحاول وضع يدها على عينيه، ضحك حمزة وهو يلتفت قائلًا: "أنتِ كده هتعميني، مش هتغميني." تعلقت برقبته، قائلة بمرح:

"أنتَ اللي طويل، مش ذنبي." وضع يده اليسرى على خصرها، يقربها منه، يقفوا أمام المشواة. لتهتف شذي بتنهيدة: "تعرف ياحموزة، لما كان بابا يقف يعمل الأكل، أقوله عاوزة، لما اتجوز شرط العريس يكون بيعرف يطبخ." ابتسم، يداعب وجهها بالهواية الصناعية الخاصة بشوي الطعام، قائلًا: "وربنا ما حرمكِ من أمنيتك، الشيف حمزة الشاذلي عاملك الغدا النهارده." أبعدت الهواية عن وجهها، قائلة بضحك خافت: "مغروررر والله، شكلنا هناكل فحم في الآخر."

غمز بعينه بخفة، يهتف: "ثقة مش غرور، وبعدين أنا مش عامل حسابك إنك هتاكلي أصلًا." صرخت بتذمر، تتعلق برقبته، قائلة ببراءة مزيفة: "مش هتأكلني معاك ياحموزتي." وضع يديه الاثنين على خصرها، ينظر لعيناها الملتمعة بسعادة، ليضيق عيناه قائلًا بعبث: "هو أنا قولتلك بحبك قبل كده؟ نظرت للأعلى متصنعة التفكير، قائلة: "هو أنتَ اللي بتقولها أكتر الصراحة، بس أنا بقا حبي أفعال." التفتت للطعام، قائلًا بضحك: "أفعال زي الجنان بتاعك."

تعلقت برقبته، قائلة بثقة: "أحلى جنان أصلاً، أنا اللي يتجوزني مش محتاج مثنى وثلاث ورباع، أنا عندي انفصال في الشخصية وهجنن أمه." ليرد حمزة بتأكيد شديد: "أتفق في دي جدًا." مرت ساعة أخرى، مابين مشاغبة ومرح بينهم، وأخيرًا انتهى الطعام، وجلسوا بالأعلى يتناولوه. اتسعت عين شذي بإعجاب، قائلة: "تحفة الأكل، تسلم إيدك." نظر لها، يطرف عينه وهو يأكل، قائلًا: "عجبك الفحم يعني." ضحكت، قائلة: "أحلى فحم في حياتي." ***

توتر سائد على الجميع، وصراخ الصغير لا يتوقف. نظر الشاب لـ علي بقلق، يبعد السكين عن عنقه، قائلًا بصوت مهزوز: "خليهم يفتحوا البوابة." أقترب حسن بخطوات بطيئة، قائلًا: "أهدي وسيب الواد، وهمشيك." ابتعد الشاب للخلف بارتباك، قائلًا بتهديد: "متقربش، هأذيه." جذب حسن خصلاته بعنف، يصرخ بغضب وهو يشير نحو علي: "سيب الواد، هيموت في إيدك يا متخلف." ليرد الشاب بصراخ مماثل: "خليهم يفتحوا البوابة، وأنا هسيبه."

لحظة لم يتوقعها أحد، وكل شيء حدث بثوانٍ، حيث خرج رعد من منزله على صوت الصراخ، ينبح بقوة أثارت رعب الشاب، والتفت سريعًا ليقفز عليه، الكلب يغرز أسنانه الحادة بذراعه الممسك بالسكين، وأسرع حسن بابعاد علي واعطائه لريناد، وأبعد رعد عنه سريعًا، ودلف ياسر على أصوات الصراخ. سحب حسن رعد من فوق الشاب بقوة، يعطي السلسال لياسر، وجلس يتفحص ذراع الشاب. بعد ساعتين.

خرج الطبيب من الغرفة بعدما ضمد جرح الشاب، أوصله ياسر للخارج، بينما أقترب حسن من الجالسين بالصالون، يحمل علي، يحتضنه بقوة، لتهتف لبنى بتساؤل: "مين ده ياحسن، وإزاي دخل هنا؟ جلس بجوارهم، يقبل رأس علي النائم بين يديه: "ابن ناهد... صرخت ريناد بغضب مفرط، وهي تشعر بقلبها ينبض بجنون كلما تخيلت أن يتأذى طفلها: "ناهد وزفت! ابني كان ممكن يروح مني بسبب... قاطعها حسن وهو يهتف باسمها بحدة، لتنهض سريعًا مغادرة للأعلى.

لتهتف لبنى بتلطيف: "معلش يابني، اعذرها، اللي حصل مكنش هين، وريناد بتخاف على علي من الهوا الطاير." لم ينظر لها حسن، قائلًا: "علي ابني زي ما هو ابنها، وبخاف عليه يمكن أكتر منها." نهضت لبنى تحاول أخذ علي منه، قائلة: "معلش، اعذرها، أعصابها تعبانة من اللي حصل، هات علي ينام معايا، وأطلع اتصافى معاها." نهض يحمل علي، يهتف برفض وهدوء شديد: "ملوش لزوم، أنا هنيمه في أوضته وأنام معاه."

وصعد دون انتظار ردها، لتضرب لبنى قدمها بتحسر. وضع علي في الفراش، واستلقى جواره، يعبث بشعره الطويل بأبويه، لطالما حلم بها، ليشعر بالنوم المسيطر عليه، أسند رأسه جوار رأس علي، ينعم ببعض الراحة بجانبه، وعقله شارد بها. *** صعدت بعدما وضعت الصحون بالأسفل، لتجده ممسكًا بالهاتف، أخذته قائلة بضيق: "كذاب أوي أنتَ." ضحك يحاول أخذه، قائلًا: "بشوف أخبار الشغل طيب." قلبت وجهها بطريقة مضحكة، قائلة:

"نينيني شغل، كل اللي في دماغك شغل." استند على ظهر الأريكة، يهتف بابتسامة: "وشذي ومصايبها." عبثت بالهاتف، لتصدح الموسيقى، وضعت الهاتف على الطاولة، تمسك يده تسحبه، قائلة: "قوم رقصني، أنتَ المفروض ترقصني كل يوم أصلاً، مش كفاية معملناش فرح." نهض يقف قبالتها، يحتضنها بين يديه، وهي تتعلق برقبته، ليهتف بجدية: "على فكرة، أنا ناوي أول ما نرجع نبدأ في تجهيزات الفرح." ارتفعت زاوية فمها بحيرة، قائلة:

"أنا مش قصدي، أنا كنت بهزر، وبعدين بصراحة مش هبقى حابة." عقد حاجبيه باستفهام، لتزفر هي، قائلة: "أنا هقول بصراحة، وأنتَ متزعلش، أولًا أنا مبحبش جو رجال الأعمال والفرح الرسمي والحاجات دي، مش هبقى حاسة بفرحة فرحتي، إنك فكرت إزاي تفرحني وكنت هتعمل أول ما نرجع." همهم بتفهم، لتهتف شذي بتراقب: "زعلت صح." تركها، يرد بالنفي، وابتعد نحو طاولة موضوعة، لتضرب الأرض بقدمها، قائلة بتذمر: "مابصدق يضحك، بعدها بساعة، ساعة واحدة يكشر."

التفتت لتجده خلفها، ابتسمت ببلاهة، ليديرها حيث جعل ظهرها مقابل لصدره، مد يده يفك السلسال الذي على رقبتها، لتمسكه قائلة: "بتخلعه ليه." رد عليها باختصار وهدوء: "هتعرفي دلوقتي." أبعدت يدها، ليسحب السلسال، ليجد به الخاتم الذي أهداه لها مسبقًا يوم الحفل، رفعت زاوية فمها بضحكة محرجة، ليقف أمامها، يمسك يدها، يسحب خاتم والدها، لتغلق يدها، تنظر له بتراقب. فتح أصابعها برفق، ينزعه، يعلقه بالسلسال، لتهتف بعبوس:

"أنتَ بتعمل إيه، فهمني." أشار نحو قلبها وعقلها، قائلًا: "هشام هنا وهنا، صح." ابتلعت لعابها بوجل، قائلة بخوف: "أنتَ هتاخد الدبلة." فتح يدها، يضع السلسال بها، يغلقها عليه، قائلًا: "أنا عارف إنها عزيزة عليكي، بس هي مكسورة ومعوراكي، فمش لازم تلبسيها، هو عايش جواكي، مش محتاجة الدبلة في إيدك عشان لما تشوفيها تفتكريه."

أومأت، تشدد على السلسال بيدها، ليمسك علبة كبيرة من على الطاولة، يفتحها أمامها، لتتسع عيناها، تضع يدها على فمها، لتظهر ابتسامته، يأخذ السلسال الذهبي من العلبة، يقف خلفها، قائلًا: "لقيت حضرتك مشخبطة في ورق الشغل بتاعي، ورسماها، فقولت أجيبهالك عشان تبطلي شخبطة في ورق شغلي." وضعت يدها على اسم حمزة المزخرف بأناقة، متدليًا مت السلسال الذي رسمته على أحد الأوراق: "دي أحلى من الرسمة."

همهم بسعادة على سعادتها، يحتضنها بعدما انتهى، قائلًا: "حلوة عشان معاكي." أدارت رأسها، قائلة بابتسامة جذابة:

"أنا بحبك أوي، مش عشان بتجبلي هدايا أو أي حاجة، بحبك عشان بتحاول تفرحني، حتى لو ده بخسارة ليك، أنا عارفة إن مينفعش تغيب عن الشغل الفترة دي، ومع ذلك خطفتني ل تاني مرة وسافرنا، وبحبك كمان عشان مش بتزعل مني كتير لما بغلط، أصلاً كفاية إنك سامحتني لما رجعت، بحبك أوي أوي، وبحبك تضحك دايما، هو أنا مش بجيبلك هدية وأفرحك؟ قاطعها وهو ينظر بعينيها، مبتسم بهدوء، قائلًا:

"شخصية الطفلة التافهة مش هتسيبك أبدًا، أنتِ وجودك في حياتي هدية، أنا اكتشفت إني مكنتش عايش من قبلك." وضعت يدها على وجهه، قائلة بمرح: "شوفت إني لا أعوض." ابتسم، قائلًا: "وجودك كارثة تاريخية ياحبيبتي." ارتفعت أصوات ضحكاتهم تشق الهدوء، عانقها بشدة، يبتسم، متنهد براحة شديدة، الحياة بجوارها ووجودها فقط.

بينما شذي تشعر بأن الحب تجاهه يسير بأوردتها، تحبه بشدة، تحبه كثيرًا، بوجوده الحنان والأمان والحب والدفء، السعادة المفقودة تكتمل معه. هما كـ قطبي المغناطيس، يكتملوا ببعضهم، لا أحد بالحياة يعوض أحد منهم عن الآخر، السعادة تنشأ بتواجدهم معًا، بضحكة وابتسامة وجملة صادقة، بإحساس صادق محسوس، وله مذاق جديد على كلاهما. *** دلفت للغرفة، تعدت الساعة منتصف الليل، ولم يستيقظ أحدهم، وكأن حسن لم ينم براحة منذ زمن.

وجدت علي مستيقظًا، يشدد على يد حسن المحتضنة، لتهتف ريناد باستغراب: "صاحي من امتى ياحبيبي." نظر علي نحو حسن ثم لها، قائلًا بهمس: "ثثثث ثيبي بابا ينام." وقفت نحوه من الجهة الأخرى، تحاول أخذه من أحضان حسن، ليهتف علي باعتراض: "أنا هثتني بابا يثحي واقوم." ابتسمت ريناد بلطف، قائلة: "انزل لتيتا لبنى، وأنا هصحي بابا وننزل." صمت لدقائق، قائلًا: "نثحيه ثوا."

أومأت بابتسامة متوترة من رد فعل حسن، حمحمت، تجلس على الفراش، تهتف باسمه عدة مرات، لا إجابة، لوكزته برفق، ليهمهم بنعاس، وضع علي يده على شعر حسن، يهتف: "بابا اثحي يلا." حرك رأسه بنعاس، يفتح عينه، ليظهر شبح الابتسامة على وجهه، قائلًا: "صحيت أهو." نهض الصغير من بين يديه، يقبله، قائلًا: "أنتَ نمت كتيير أوي واثتنيت.. اثتنيت تثحي مثحتش فى.. فى ماما قالتلي نثحي بابا، قولتلها ماثي." قبله حسن، قائلًا بمرح:

"خلاص صحيني كل يوم، بس بشرط تعدل حرف السين ده.. قول حسن كده." ضحك الصغير، يهتف بتراقب: "حثن." داعبه حسن بمرح، وضحكات علي ترتفع بالغرفة، قائلًا: "حسن بالـ ث يا مفتري، حرام عليك، بوظت الاسم، قوم أجري انزل هات هدوم عشان تاخد شاور، وآخدك نشتري ألعاب وحاجات حلوة." تحدثت هي أخيرًا، قائلة بحرج: "الساعة 12." قلت ابتسامة حسن، قائلًا: "خلاص، خليها حاجات حلوة، وبكرة ألعاب."

قفز الصغير من على الفراش، يخرج سريعًا لجلب الثياب، بينما نهض حسن يتجه للخارج، هتفت باسمه، لا إجابة. دلفت خلفه للغرفة، مغلقة الباب، قائلة: "حسن، أنا بكلمك." دلف لغرفة الملابس، قائلًا ببرود: "عاوزة إيه." زفرت بضيق، قائلة: "متزعلش." ضحك بتهكم، قائلًا: "ده اللي ربنا قدرك عليه، متزعلش، هو أنتِ كسرتي كوباية؟ أنتِ علتِ صوتك عليا يا ريناد." جلست على الفراش، قائلة بندم:

"عارفة إنه غلط، بس أنا محستش، وأنتَ لازم تعذرني، أنا أم، وشوفت ابني محطوط على رقبته سكين." هم بالحديث، ليأتي بعقله حديث ناهد: "تلم المشاكل، والمشكلة بينكم تتحل آخر اليوم، والزعل يروح، غلطة صغيرة مش هتعاقبها عليها طول عمرها يا حمزة، والكلام ليك برضوا يا حسن، أنتَ مسؤول دلوقتي عن عيلة، يبقى تلم المشاكل بقدر المستطاع." التفت ليجدها خلفه، احتضنته، قائلة بندم: "أنا أسفة، سامحني." ابتسم بمشاكسة، قائلًا:

"أفكر، ولا تحبي نفكر سوا." ضحكت، قائلة: "نفكر سوا." *** مرت ثلاثة أيام، واليوم عاد حمزة وشذي. وضعت شذي الصحون على الطاولة، تصيح قائلة لمن بالداخل: "أنا جعانة وهاكل، خليكم أنتو بقا." اخترق أذنها صوت نباح رعد، ابتسمت باشتياق، تتوجه نحو منزله، تحتضنه، تعبث برأسه، قائلة: "وحشتني يارعدودة." مسح رأسه بذراعها بحب، لتجد البوابة تفتح، ويدلف ياسر ومعه اثنين.

فكت سلسال رعد، تقترب منهم، لتعقد جبينها باستفهام ودهشة، لماذا أتى نديم ومريهان. اقتربت، تهتف بابتسامة هادئة: "إيه المفاجأة الحلوة دي، عاملين إيه، فين وليد." لتهتف مريهان بضيق شديد منها، وهي ترى نظرات نديم لها: "المفروض السؤال ده إحنا اللي نسأله، فين وليد." عقدت شذي حاجبيها، قائلة بسخرية: "نعم؟ تسألوني أنا ليه؟ أنا مشوفتش وليد من أول ما نزلت مصر أصلاً." زفرت مريهان بضيق، قائلة:

"شذي وليد هنا، وأنتِ عارفة، متحوريش علينا." همت بالحديث، لتأتيها الإجابة من الداخل، عندما ارتفع صوت صراخ قوي متألم، عضت على شفتيها، وهي تنظر للمنزل بذهول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...