نوح سمع صوت صراخ قوي، كان صوت حور. قلبه انتفض، وبيدور عليها، لكن مفيش أثر ليها. لحد ما شاف بعض الأشخاص متجمعين، وحور قاعدة على الأرض ومرعوبة. جري عليها وهو مش فاهم فيه إيه. حور أول ما قرب منها ونزل لمستواها، حضنته بقوة وهي منهارة وبتتنفس بسرعة. نوح بخوف عليها: حور اهدى، في إيه؟ أيوب: أنا آسف، آسف، مكنتش أقصد. نوح باستغراب: أيوب!!! (صديقه المصري) في إيه؟ حور برعب: حاول يزقني، كان عايز يوقعني من هنا، كان ممكن أموت.
نوح بصدمة: إيه؟ أيوب بارتباك: دي دي فاهمة غلط، ده كان مقلب يا نوح، أنا معرفش إنها مراتك. أنت عارف إني بستخدم ماسكات الوشوش، ولما شفتها لوحدها كنت فاكرها فرنسية واستخدمت الوش ده. أيوب طلع مسك لوش مرعب، حرفيًا عبارة عن وش شخص مشوه وعليه دم. شافت الوش كان شكله بشع، وكأنه حقيقي. دفنت وشها في كتف نوح، اللي بص لأيوب بغضب وهو بيشيل حور وبيخرج من الحفلة وهي لسه بتعيط. نوح: حور اهدى، متخافيش، ده وش صناعي وعليه دم.
حور: كنت هقع من البرج لولا إني اتمسكت. نوح: هشش، متخافيش. نزل من البرج وركب عربيته وطلع على شقتهم. حور كانت قاعدة في البلكونة وبتتفرج على برج إيفل، وهي ساكتة، كانت هديت. نوح: حور، أنتِ كويسة دلوقتي؟ قالها وهو بيقعد جنبها، ونظراته كانت باردة جدًا. حور: آه كويسة. نوح ببروده المعهود: تمام يا حور، حقنة الأنسولين بتاعتك. حور: آه فعلًا، ماخدتهاش. نوح: هجبهالك.
أداها الحقنة وشالها، حطها في سريرها وسابها وخرج يشتغل على اللابتوب. حور قامت وطلعت لقيته بيشتغل، دخلت تاني بيأس وروحت فتحت شنطتها وأخدت حبة منوم. نامت بعمق وهي بتفكر، هو إزاي كدا؟ يعني أوقات بتحسه مهتم وكويس أوي معاها، وأوقات بارد جدًا ومش مهتم. في الصالون. نوح: خالص، فاضل كام خطوة وأبقى نفذت اللي خططتله، وساعتها أطلقها وأخلص من حوارتها دي كلها. دي ولا الطفلة وأنا مش فاضي لكل ده. طلع بـ بـ لـ ـه وكلم والدته.
نوح: السلام عليكم، إزيك يا ست الكل. شريفه: أنا بخير يا نوح، عملت إيه؟ نوح بجدية: خالص يا أمي، كل مصانع وأراضي الشرقاوي هترجع لنا، ومصطفى الغندوري هيندم على اللي عمله وإنه اتسبب في موت أبويا بعد ما أخد منه كل أملاكه برخص التراب. شريفه: وبكرة؟ وحور؟ نوح سكت، لكن: متقلقيش، هطلقها، أنا هرجع مصر كمان كم يوم. شريفه: جودي عايزة ابنها يا نوح، ولو رفعت قضية حضانة، المحكمة هتحكم لها إنها تاخد الولد.
نوح: على جثتي إنها تاخد أياد. شريفه: الحل إنك تردها، لأنه لو وصل للمحكمة، أنت بنفسك هتشوفها وهي بتاخد منك ابنك. نوح: هخلص من موضوع حور وبعد كده هفضى لجودي. شريفه: نوح، أنت ممكن تحب حور. نوح بارتباك: لا طبعًا، حور أبوها اتسبب في موت أبويا وأخد كل أملاكه، ولما رجعت وكبرت، شغلي كان عايزني أتجوز بنته، لكن أنا رفضت زمان، وعمري ما كنت هوافق أتجوزها إلا بعد ما مصطفى الغندور استولى على أرض عيلة الشرقاوي.
وقتها كان لازم ألاقي خطة أتجوز بيها حور. في الأول فضلت ورا عمار لحد ما عرفت إنه بيتاجر في السلاح وجبت الدليل عليه. خطفت حور ومثلت إني اللي أنقذتها عشان مصطفى الغندور يثق فيا وإني هخاف عليها. وخليت سالم الدوسري يضربني بالمسدس عشان اتصاب. استنيت ليوم كتب كتابها على عمار وقدمت الدليل للحكومة وفشكلت الفرح وطلبت إيديها في نفس اليوم، ومصطفى الغندوري كان مضطر يوافق عشان الفرح والناس.
دلوقتي أقدر أستغلها كويس في إني أرجع كل اللي اتاخد مننا. شريفه بابتسامة خبيثة: ده ابني، كنت خايفة تحبها، مكنتش متخيلة إن دي تكون مرات ابني في يوم من الأيام، بس يلا الظروف حكمت. فات سنتين على وفاة أبويا. نوح: الله يرحمه، متخافيش يا أمي، اسم عيلة الشرقاوي هيفضل مرفوع في السما. شريفه: أنا عايزة حور يا نوح، عايزك تجيبهالي القاهرة، ومترجعش بيها الغربية، لازم تيجي القصر بتاعنا في القاهرة. نوح: ليه يا أمي؟
شريفه: عايزة أشوفها وأطلع فيها قهر السنتين دول. نوح بابتسامة: المهم أنتِ عاملة إيه؟ شريفه: كويسة الحمد لله، بس جودي يا نوح، وخدة الموضوع جدًا، المحامي بتاعها جالي النهارده وهي بتعمل كل ده عشان تردها، هي عارفة إنك لا يمكن تتخلى عن أياد. نوح: جودي، أنا هرجع وهظبط كل حاجة. شريفه: ماشي يا حبيبي، تصبح على خير. نوح: وأنتِ من أهل الخير.
قفل معاها وبيفتكر والده من سنتين، كان شغال مع مصطفى الغندوري ودخلوا في تجارة سوا، وأبوه خسر معظم فلوسه وجات له أزمة قلبية، بالرغم إن مصطفى الغندوري اتنازل عن الفلوس لعيس والد نوح، لكن عيس توفى. نوح وقتها كان بيدي شغل والده وبيكبره. وحصل شغل مشترك بين عيلة الشرقاوي والغندوري، وكانوا عايزين يدعموا الود بينهم ويتجوزوا حور لنوح، لكنه رفض وصمم يتجوز واحدة تانية ويعمل فرحه في الغربية.
بالرغم إن جودي أهلها من القاهرة، لكن هو كان عايز يكسر بنت الغندوري إنه رفضها وراح جاب واحدة تانية واتجوزها في البلد. سافر بعد كده سنة ونص وفضل في القاهرة، كبر شغله وسيطر على أراضي كتير بتاعته كانت تحت إدارة عيلة الغندوري. رجع وعرف إن أهله خسروا تاني قدام عيلة الغندوري، قرر إنه لازم يرجع كل شبر أخدوه منهم. بالصدفة قابل حور لما وقعت من على الحصان، وفي اللحظة دي قرر إن لعبته هتبدأ.
مايعرفش إن البنت اللي بيعمل فيها كدا أكتر حد ممكن يكون بيعشقه بدون أي شروط. لسه مصمم إنه يكمل، وللأسف هيخسر كتير وهيكون أسير لعشقها المجنون. لكن ياترى وقتها هيكون في فرصة له، وحور هتعدي بسهولة، وقلبها هيستحمل اللي جاي. اللي جاي بداية المشي على نار، قلوب هتتلوي من الحب، وقلوب هتتغير وتقسى، والبادي أظلم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!