الفصل 11 | من 27 فصل

رواية اسير عشقها الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
27
كلمة
2,629
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

نوح خلص كلام مع والدته وقفل اللابتوب. دخل أوضة حور، كانت نايمة بعمق. فضل واقف كتير يبصلها وساكت. دخل وقفل الباب وراه. قعد جنبها وبيحط إيديه على دماغها يحس حرارتها، لكن كانت كويسة. كان ساكت، هو بيفكر لما تعرف الحقيقة هتعمل إيه. فضل يحرك إيديه على وشها بحنان وهو خايف. أيوه خايف. خايف يعشق. العشق صعب، مش كل الناس تتحمل قوانينه. ونوح أبعد ما يكون عن قوانين العشق، عكس حور اللي عشقته بكل جوارحها.

بسرعة شال إيديه من على وشها وخرج من الأوضة وهو بياخد نفس عميق. دخل أوضة تانية وهو بيحاول ميفكرش كتير. نام بصعوبة بعد تفكير طويل بدون فايدة. الساعة خمسة الصبح بتوقيت فرنسا. حور صحيت وهي مبتسمة كعادتها. دخلت أخدت شاور وطلعت. كانت واقفة في البلكونة وهي بتنشف شعرها، لكن صرخت بصوت عالي وسعادة وهي بتصفق بيديها بطفولية. حور بسعادة: نوووح نوح. نوح قام مفزوع بسبب صوتها: في إيه؟

حور بابتسامة وسعادة: أول يوم لنزول التلج في فرنسا. تعالي معايا بسرعة. مسبتلوش فرصة وهي بتشد إيديه وبتاخده بسرعة على أوضتها. حور وهو بصله: شكله حلو أوي، تصدقي دي أول مرة أشوف التلج. نوح بالرغم إنه حس إن الموضوع تافه، لكن هي كانت فرحانة وابتسامتها جميلة أوي. نوح: إيه رأيك نروح منتجع التزلج بليل؟ حور بابتسامة واسعة: بجد؟ نوح هز راسه بأه وهي كانت مبسوطة جداً لدرجة إنها حضنته ونسيت توترها. حور: بجد شكر، دي أحلى سفرية.

نوح كانت إيديه في الهوا مش عارف يحضنها ولا لأ، لكن قرر إنه يبعدها. حور باحراج: أنا أنا... هنروح فين؟ نوح: ااامم فال ديزير، أعتقد إنه أفضل مكان تشوفي فيه التلج. حور: أوكي، ثواني هحضرلك الفطار. نوح: لا لا، أنا عايز أنام. نمت امبارح متأخر، موريش شغل النهارده، هنام. حور بحزن: أوكي، وأنا هكتشف المكان. خرجت من الأوضة وهو فضل واقف لحد ما لمح شنطتها مفتوحة وفي أجندة موجودة.

أخدها وفتح أول صفحة، كان فيها صورة ليها مع أمها، كانت شبهه جداً. حور دخلت الأوضة بسرعة وشدت منه الأجندة بتوتر: دي دي مكتوب فيها. نوح بفضول: دي مذكرتك؟ حور: آه، بس فيها حاجات خاصة وكمان مش تخصني لوحدي. في حاجات خاصة بسلمي، عشان كدا مينفعش تشوفها. قالتها وهي بتقفل المذكرة بخوف إنه يشوف صورة اللي موجودة وكمان الكلام اللي حور كتبه فيها. دست المذكرة بين هدومها وقفلت الشنطة بسرعة. نوح كان حاسس إنها بتخبي حاجة.

نوح: ااامم بصى، اعملي لي فنجان قهوة، مش هنام. حور: حاضر، بس لازم تفطر الأول. بعد شوية كانت جهزت فطار خفيف وجهزت القهوة. نوح كان أخد دش وطلع وهو بينشف شعره. حور فتحت عنيها بخجل بسبب رؤيته له خارج عارياً الصدر بينشف شعره. وشها كان متوهج بحمرة الخجل. بتعدل شعرها وهي بتتجاهل النظر له، لكنه ابتسم لما شافها بالمنظر ده. لكن عمل نفسه ماخدش باله وقعد على السفرة. حور وهي مديله ضهرها: الجو برد، هجيبلك تيشرت.

قالتها وهي بتجري على أوضتها. ولما دخلت حطت إيديها على قلبها، كان بيدق بسرعة جداً. بتاخد نفس عميق وبتأخد تيشرت من دولابها وبتخرج. حور: احم، اتفضل. نوح بابتسامة خبيثة: شكراً، أنا مرتاح كدا ومش محتاجة. وبعدين دي شقتي، أقعد فيها براحتي. حور بخجل مفرط: تمام، أنا ماليش نفس، هدخل أعمل كم. نوح: حور، اقعدي افطري يا حبيبتي. حور بصتله بصدمة وهي بتحاول تستوعب إن بيتكلم معاها هي، لكن فاقت من شرودها على صوته الرجولي. نوح: حور...

حور بتوتر وصوت واطي بتحاول تتحكم في دقات قلبها القوية: أيوه... نوح بابتسامة: اقعد افطر. حور: حاضر. بعد مدة، كانت بتغسل الأطباق لحد ما شهقت برعب وهو يشيلها بيقعدها على رخامة المطبخ. نوح: ممكن تبطلي تتعبي نفسك؟ حور بتعجب من طريقته: أتعب نفسي؟ دول طبقين وأنا مش بحب أسيب حاجة مش نضيفة. نوح وهو بيمسك الطبق: وأنا موجود، متقلقيش. وقف وبيغسل الأطباق. نوح: قوللي صح، هو والدك عملك توكيل أو حاجة؟ حور برفعة حاجب: توكيل؟

توكيل إيه، مفيش حاجة من دي. وبعدين أنا مش محتاجة حاجة. من دي، ربنا يديله الصحة ويفضل هو بخير يارب. نوح: يارب. حور، إنتي نفسك في إيه؟

حور: ااامم، نفسي أسس مستشفى مجهزة بكل الأجهزة الطبية في الغربية، وأكون مسئولة عن قسم جراحة الأطفال. أنا تخصص جراحة قلوب. نفسي كل الأطفال يكونوا بخير، يلعبوا ويجروا ويعيشوا سنهم. تعرف لما جالي السكر اتحرمت من حاجات كتير كنت بحبها. وقتها مكنتش اتخصصت لسه في الكلية، لكن عرفت إني لازم أدخل التخصص دا، لأن الأطفال من حقهم يعيشوا ويضحكوا ويلعبوا. نفسي أعمل في المستشفى كل حاجة رفاهية ليهم عشان فترة العلاج تعدي بسرعة وميحسوش باليأس. نفسي أشوف بابا دايماً يكون فخور بيا وموطيش راسه. نفسي أعيش.

نوح كان بيبصلها وهو مبتسم لأن أحلامها جميلة زيها. قرب منها بدون وعي، باسها، حس باستجابة خجولة منها، لكنه بعد بسرعة وخرج من الشقة. حور غمضت عينيها وجريت على أوضتها. فتحت الدولاب وقعدت فيه، ودي أكتر حركة بتعملها لما بتتوتر لأقصى درجة. نوح كان بيلف بعربية وهو كاره نفسه وقربه منها، لحد ما تنهد بغضب. عند حور. كانت قاعدة في البلكونة وبتقرا في كتاب وهي بتبص للتلج وكأنه سحر، لحد ما حست بحركة بتدور. لقيت نوح.

نوح: اتأخرت عليكي. حور: مش مشكلة، عادي. نوح: اتفضلي. حور: إيه دي؟ نوح: شوكولاتة. حور: بس... نوح: لا متخافيش، دي أنا جبتهالك مخصوص. متخافيش، دي شوكولاتة داكنة. حور أخدتها بسرعة وسعادة وبتاكلها لحد ما شدها منه. نوح: حور، مش كدا. هو كدا هتتعبي. مينفعش بنهم كدا. حور وهي بتمسح بوقها بسعادة: اامم شكراً، كان بقالي وقت طويل مأكلتش شوكولاتة. نوح أدلها العبوة: بس لازم تخلي بالك. هقيسلك مستوى السكر.

بعد دقايق: اامم مظبوط، بس مش مسموح غير بقطعتين صغير يا حور، فاهمة؟ حور: حاضر. نوح: يلا، أجهز هنروح المنتجع. حور: أوكي. بعد مدة كانوا في منتجع للتزلج، وحور بتضحك بسعادة وهي بتجري على التلج. ونوح منكرش إن قلبه دق بسرعة لمجرد إنها بتضحك. بعد ساعة ونص. حور بتقلع الكوتش و بتقعد على الأرض بتعب. حور: كان يوم حلو أوي يا نوح. نوح بصدق: فعلاً. كانوا بيبصوا للتلج اللي بينزل. حور غمضت عينيها وهي بتنام على كتفه وهي حاسة بالبرد.

لكن فاقت على صوت قوي بالفرنسي: (سيدتي سادتي، ناسف لما حدث. ولكن هناك بعض أعمال الشغب في المدينة وأيضاً العاصفة تشتد وستنخفض درجة الحرارة بشكل ملحوظ. يجب العودة إلى منزلكم إن كانت قريبة أو المبيت في أي فندق قريباً ومراعاة تجنب أعمال الشغب للحفاظ على سلامتكم.) حور بخوف: يعني إيه؟ نوح وهو بيقوم: لازم نمشي يا حور. الجو هيبرد وغير كدا المكان برا مش أمان. في شغب في المدينة، بس لازم نخرج وإلا يمكن نتجمد.

حور: بس شقتنا بعيدة. نوح: هنشوف أي أوتيل، متخافيش. قالتها وهو بيمد إيديه لحور، وهي بتمسك إيديه وبتقوم. بتروح تغير لبس التزلج وبتلبس هدومها، وبيمشوا. كانوا راكبين عربيته، لكن في حركة غريبة. نوح شك إن في حاجة هتحصل، وحور قلبها مكنش مطمن. وقف العربية ونزل وهي معه. حور: في إيه؟ نوح بشك: المكان شكله ميطمنش، ومينفعش نتحرك بالعربية. حور بخوف: ربنا يستر. نوح وهو بيمسك إيديها بقوة وتملك: متخافيش.

الاتنين كانوا ماشيين ببطء وهما بيحاولوا يتجنبوا أصوات الصراخ اللي سامعينه، لحد ما حور وقفت وهي بتعيط. نوح: في إيه؟ حور: مش قادرة، الصوت بيعلى. إحنا هنسيبهم. نوح بجمود: حور، أهم قاعدة في الحياة إنك تحمي نفسك أولاً، وبعدين دول حتى مش مصريين. حور باعتراض وهي بتشد إيديها منه: آسفة يا نوح، بس أهم قاعدة في قانون الرحمة إنك متسيبش الكل يتوجع جنبك وأنت تمشي عادي.

قالتها وهي بتبعد عنه وبتجري ناحية الصوت. نوح بص لها بيأس وهو بيروح وراها. حور وقفت وكأنها انصعقت. شايفة بنوتة صغيرة قاعدة جنب مامتها اللي بتنزف من دماغها وفاقدة الوعي. والبنت الصغيرة إيديها بتنزف. حور بالفرنسي: إنتي كويسة؟ مين عمل كدا؟ البنت ببراءة: ناس وحشة.. ماما. حور قلعت الجاكيت بتاعها ولبسته للبنت الصغيرة، وراحت قعدت جنب الأم. كان قلبها بينبض. حور لنوح: في مستشفى قريبة من هنا؟ نوح: بعد اتنين كيلو من هنا.

حور: لازم ننقلها المستشفى بسرعة، لأن ممكن عندها نزيف داخلي. نوح راح ناحية السيدة وشالها واتجه ناحية العربية. حطها في الكرسي الخلفي، وحور شايلة البنت على رجليها، وهو ساق عربيته بقلق من اللي ممكن يحصل. كان بيبص لحور، إد إيه قلبها طيب. كان خايف أوي من الحقيقة اللي مخبيها. لكن قابلوا الشرطة الفرنسية. نوح نزل فهمهم الموقف، وهما ساعدوه ينقلوا السيدة وبنتها للمستشفى. بعد وقت طويل.

حور كانت ساندة راسها على كتفه، وباين عليها الحزن. نوح: حور، إنتي تعبانة. لازم نرجع البيت. أعتقد البوليس سيطر على الموقف. حور: ممكن نفضل شوية لحد ما نطمن على البنت. نوح: أوكي يا حور. بعد مدة الاتنين خرجوا من المستشفى ورجعوا شقتهم، لكن حور كانت خايفة وجسمها بيترعش. نوح: حور، إنتي كويسة؟ حور: آه آه، تصبح على خير. هدخل أنام. نوح: وإنتي من أهل الخير. بعد نص ساعة.

نوح كان نايم وهو لسه صاحي بيفكر فيها وفي صدمتها من الحقيقة. لحد ما حس بحركة غريبة وشافها داخلة أوضته. غمض عينيه وعمل نفسه نايم. حور بهمس: أنا بس خايفة. هنام شوية، والصبح بدري هقوم. بس أنا خايفة. قالتها وهي بتندس في حضنه بخفة وهدوءها المميز. نوح ابتسم وهو لسه مغمض عينيه، لكنه بلع ريقه بتوتر وهي بتدفن وشها في رقبته وبتنام بسرعة جداً. يا الله لطفاً بقلبي. في القاهرة. وتحديداً فيلا عيسى الشرقاوي. جيجي (اخت نوح)

: ماما، أنا خارجة. شريفة: رايحة فين؟ معاكي حد؟ جيجي: رايحة النادي مع صحابي. شريفة بطمع: شفتي راغب الصاوي (رجل أعمال وصديق نوح) جيجي بتنهيدة قوية: لا يا ماما، من وقت ما نوح سافر الغربية وأنا مشوفتوش، ودايماً مشغول. شريفة: غبية، واحدة زيك لو موقعتش واحد بحجم راغب تبقى غبية. إنتي عارفة لو ضمينا شركتنا مع شركاته إيه اللي هيحصل؟ جيجي: عارفة يا ماما، لكن أنا فعلاً مش بشوف راغب ودايماً هو مختفي.

شريفة: طب امشي إنتي دلوقتي، وأنا هظبطلك كل حاجة. جيجي: أوكي، بس قوليلي، هو نوح هيرد جودي ولا لأ؟ وكمان البنت اللي اتجوزها دي هتيجي هنا ولا لأ؟ شريفة: أنا عمري ما هسمح إن البت دي تفضل على ذمته. ولو فيها موتي، بس لازم يرجع المصانع والأرض، ووقتها هيطلقها وأنا هخليه يرميها برا القصر. جيجي: طب وجودي؟ شريفة: جودي هي اللي هتقدر تقهر حور لو نوح ردها. المهم، سيبك إنتي من كل الحوارات دي ويلا اخرج مع صحابك. جيجي: طب عايزة فلوس.

شريفة: إنتي مش لسه مدياكي خمس تلف من يومين؟ جيجي: يا مامي، خمس تلف إيه بس. المهم عايزة فلوس لأن فلوسي خلصت. شريفة: خدي يا جيجي، هاتي كل اللي تحتاجيه. المهم تعرفي كل حاجة عن راغب، إنتي فاهمة؟ جيجي: أوكي يا مامي، باي باي. في بيت جودي النجار. جودي: وحشتني يا بيبي. راغب بابتسامة جانبية: كنا سوا امبارح في النايت، لحقت أوحشك؟ جودي وهي بتقعد على رجله بمياعة: أديك قلتها في النايت، يعني مكنتش واخده راحتي معاك.

راغب بخبث: وإنتي كمان وحشتيني، بس قوليلي، عملتي إيه في موضوع رجوعك لنوح؟ لازم يردك يا جودي، أنا محتاجك تكوني عيني عنده. جودي: أنا عملت زي ما إنت قلتلي، وبعتله المحامي إني هاخد منه إياد، لكن هو دلوقتي في فرنسا مع ست الحسن مراته الجديدة. راغب بخبث: مراته الجديدة؟ ودي إيه نظامها؟ جودي: ههههههه، دي بت واقعة، تصدق بتحب نوح من أكتر من ست سنين وهو ولا هنا. راغب بذهول واعجاب: ست سنين؟ وإنتي عرفتي إزاي؟

جودي: أصل قبلتها يوم فرحي من نوح. بص ياسيدي، حور ليها بنت عم أنا اتعرفت عليها وصاحبتها لما كنت في الغربية، وعرفت منها إن حور واقعة في غرام نوح، وإن محدش يعرف إلا هي وأختها سلمي. يوم الفرح حور جت القصر عشان تبارك، بس أنا متوصتش وسممت بدانها بكلام يخليك تتمنى الموت. وهي في اليوم دا طلعت تجري وخرجت من القصر. معرفش إيه اللي حصل بعد كدا. راغب باعجاب: حلوة؟ جودي وهي بتمسكه من ياقة قميصه: هتفرق معاك؟

راغب بخبث وهو يقبلها: ميفرقوش معايا غيرك يا جميل. راغب الصاوي: ٣٠ سنة، شاب وسيم، شخصية خبيثة وطماعة، رجل أعمال. جيجي الشرقاوي: ٢٥ سنة، بنت طايشة مستهترة، لكن في وجود أخيها تحاول جاهدة ألا تظهر طيشها. جودي النجار: ٢٦ سنة، خبيثة جداً، طماعة، جميلة لجد ما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...